كوريا الشمالية تختبر سلاحاً «عالي التقنية»

واشنطن «واثقة» من وفاء بيونغ يانغ بالتزاماتها

TT

كوريا الشمالية تختبر سلاحاً «عالي التقنية»

بعثت بيونغ يانغ برسالة سياسية لواشنطن بإعلانها عن اختبار سلاح «تكتيكي عالي التقنية تم تطويره حديثا». وهذا أول إجراء لكوريا الشمالية في اختبار أسلحة جديدة منذ أن بدأت عملية دبلوماسية حساسة مع واشنطن، في خطوة رأى محللون أنها رسالة سياسية أكثر مما هي استفزاز فعلي على خلفية محادثات نزع السلاح النووي.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية الجمعة بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أشرف بنفسه يوم الجمعة على الاختبار. وقالت الوكالة إن «كيم جونغ أون زار موقع الاختبار التابع للأكاديمية الوطنية لعلوم الدفاع وأشرف على اختبار سلاح تكتيكي عالي التقنية تم تطويره حديثا».
ورغم ذلك فقد قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية الخميس إن الولايات المتحدة ما زالت «واثقة» من أنّ الالتزامات المتعلقة بنزع الأسلحة النووية التي قطعها الزعيم الكوري الشمالي خلال قمته مع الرئيس دونالد ترمب سوف يتم الإيفاء بها. وأضاف: «ما زلنا واثقين من أن الوعود التي قطعها الرئيس ترمب والقائد كيم سيتم الإيفاء بها»، مضيفا: «نحن نتحدث مع الكوريين الشماليين حول تنفيذ كل هذه الالتزامات».
وقالت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء نقلا عن مصدر حكومي لم تسمه إن السلاح الذي تمت تجربته، من المرجح أن يكون مدفعا بعيد المدى تم تطويره في عهد والد كيم وسلفه كيم جونغ إيل.
وأضافت بيونغ يانغ أن الاختبار تكلّل بالنجاح، لكنها لم تحدد طبيعة السلاح الذي تم اختباره. وهذا السلاح الذي تم تطويره على مدى فترة طويلة «يساعد على بناء دفاع منيع لبلادنا ويعزز القوة القتالية لجيش شعبنا»، بحسب الوكالة. وأوضحت الوكالة أنّ كيم عبّر عن «رضا كبير»، وقال إن الاختبار يشكل «تحولا حاسما في تعزيز القوة القتالية لقواتنا المسلحة».
وتعليق بيونغ تجاربها على أسلحة نووية وصواريخ باليستية، كان من المسائل الرئيسية التي أفضت إلى التطورات الدبلوماسية السريعة هذا العام والمفاوضات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، وكثيرا ما أشاد بها الرئيس دونالد ترمب.
وتتعثر المحادثات منذ قمة سنغافورة وسط اختلاف واشنطن وبيونغ يانغ حول تفسير النص. ويمكن أن تثير العودة إلى إجراء اختبارات، شكوكا خطيرة حول مستقبل العملية.
واستخدام وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية مصطلح «تكتيكي» يشير إلى أن الاختبار الذي تم الإبلاغ عنه الجمعة لم يتضمن أي صاروخ باليستي بعيد المدى أو جهاز نووي. ولم يرد أي مؤشر على رصد كوريا الجنوبية لمثل هذا الاختبار. وقال مسؤول في وزارة الدفاع في سيول للصحافيين إن كوريا الشمالية «بإشارتها إلى سلاح تكتيكي، توجه رسالة بأن (التجربة) ليست استفزازا مسلحا». وأضاف: «من غير المناسب لجيشنا أن يعتبره استفزازا في وقت أكدت كوريا الشمالية أنه اختبار سلاح تكتيكي عالي التقنية».
وقال شين بيوم - شول المحلل لدى معهد آسان للدراسات السياسية، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الاختبار يهدف على الأرجح إلى توجيه «رسالة سياسية» إلى واشنطن بشأن الجمود الحالي. وقال شين: «بشكل عام، إن اختبارات أسلحة جديدة عالية التقنية تجري سرا»، مضيفا: «لكن كوريا الشمالية أعلنت عن الاختبار لإظهار إحباطها». والأنباء عن الاختبار الذي يأتي بعد عام على إجراء بيونغ تجربة على صاروخ باليستي عابر للقارات، يذكر بإعلانات متكررة في 2017، ولا سيما إعلان بيونغ يانغ عن أقوى تفجير نووي على الإطلاق إضافة إلى اختبار صواريخ قادرة على ضرب الأراضي الأميركية.
وساهمت الألعاب الأولمبية الشتوية في الجنوب في تقارب دبلوماسي سريع في شبه الجزيرة، ما أفضى إلى قمة سنغافورة وثلاث قمم بين كيم والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن، على أن تعقد قمة ثانية بين كيم وترمب العام المقبل. لكن بيونغ يانغ تطالب بتخفيف العقوبات عليها منددة بمطالبة واشنطن بنزع سلاح «أحادي»، فيما تصر واشنطن على مواصلة العقوبات حتى تقوم كوريا الشمالية بنزع سلاحها النووي «بشكل تام وقابل للتحقق بشكل كامل».
وقال يانغ مون - جين الأستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيول لوكالة الصحافة الفرنسية إن التجربة «رسالة للولايات المتحدة وجهت قبيل محادثات رفيعة المستوى لتقول إن صبرها أيضا ينفد».
إلى ذلك، قررت كوريا الشمالية طرد مواطن أميركي دخل أراضيها بطريقة غير شرعية قادما من الصين في 16 أكتوبر (تشرين الأول)، حسب ما أعلنت الوكالة الرسمية الجمعة. وأضافت الوكالة: «خلال استجوابه قال إنه دخل البلاد بطريقة غير شرعية بأوامر من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية»، وقالت إن «السلطات المعنية قررت طرده من البلاد».



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.