انتصار كرواتيا على إسبانيا يشعل المجموعة الرابعة... وبلجيكا على أعتاب نصف النهائي

انتصار كرواتيا على إسبانيا يشعل المجموعة الرابعة... وبلجيكا على أعتاب نصف النهائي

المنتخب الإيطالي يسعى إلى عرقلة تقدم نظيره البرتغالي وإحياء آماله في دوري أمم أوروبا
السبت - 9 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 17 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14599]
لندن: «الشرق الأوسط»
أشعل المنتخب الكرواتي لكرة القدم وصيف بطل العالم منافسات المجموعة الرابعة من المستوى الأول لدوري الأمم الأوروبية بانتصاره الثأري على نظيره الإسباني 3 - 2 بالجولة الثالثة، فيما باتت بلجيكا على مشارف المربع الذهبي بفوزها على آيسلندا 2 - صفر.

وثأرت كرواتيا لخسارتها الثقيلة ذهابا أمام إسبانيا بنصف دستة من الأهداف في الجولة الثانية، وحققت فوزها الأول في البطولة مقابل خسارتين وتعادل واحد، فرفعت رصيدها إلى 4 نقاط بفارق الأهداف خلف إنجلترا التي ستلاقيها على ملعب ويمبلي في لندن في الجولة الرابعة الأخيرة غدا.

في المقابل، منيت إسبانيا بخسارتها الثانية على التوالي بعد الأولى أمام ضيفتها إنجلترا 2 - 3 أيضا فتجمد رصيدها عند 6 نقاط في الصدارة وبات بلوغها المربع الذهبي يتوقف على تعادل الإنجليز والكروات. أما في حال فوز أحد المنتخبين الأخيرين فسيضمن التأهل إلى المربع الذهبي، فيما سيهبط الخاسر إلى المستوى الثاني.

وقال لاعب وسط برشلونة سيرجيو بوسكيتس: «أعتقد أننا كنا المنتخب الأفضل في المجموعة، ولكن الأخطاء التي ارتكبناها جعلتنا نفقد النقاط، كرواتيا ضغطت بقوة ونحن عانينا في الشوط الأول قبل أن نتحسن مع مرور الدقائق».

وتابع: «لم يعد مصيرنا بأيدينا، يجب أن ننتظر مباراة الأحد بين إنجلترا وكرواتيا ونتمنى أن تنتهي بالتعادل. إنها مجموعة صعبة جدا بمنتخبات خطيرة جدا».

وأعرب لوس إنريكي مدرب إسبانيا عن حزنه للخسارة وأشار إلى إن كرة القدم لم تكن عادلة مع فريقه أمام كرواتيا. وقال إنريكي: «صنعنا الكثير من الفرص وفي بعضها بدا أنه من المستحيل ألا تدخل الكرة المرمى وسددنا في العارضة، كرة القدم لم تكن عادلة معنا. في الهدف الأول للمنافس ارتكبنا خطأ والهدف الثاني جاء بعد ركلة ثابتة، كرواتيا كانت محظوظة في النهاية. كنا نستحق المزيد في الشوط الثاني وبالتأكيد الهزيمة لم تكن مستحقة لكنها كرة القدم وعلينا تقبل ذلك».

وبدا أن لويس إنريكي غير واثق في إمكانية تأهل فريقه وحول تركيزه إلى تصفيات بطولة أوروبا 2020، قال: «أود التأهل إلى الدور قبل النهائي لكن هدفنا الأهم هو بطولة أوروبا. كنا نعلم أننا نلعب في مجموعة قوية تضم اثنين من أفضل المنتخبات في العالم، لكني لست قلقا بشأن فريقي. أرى الأمور التي يجب علينا تطويرها لكن أعتقد أن النتيجة ضد كرواتيا ظالمة للغاية».

أما مدرب كرواتيا زلاتكو داليتش فقال: «كانت مباراة رائعة، خمسة أهداف وأمور متقلبة وفي النهاية الفوز كان مستحقا. اللاعبون قدموا كل ما لديهم من أجل الفوز وهاجموا في اللحظات الأخيرة وآتى الأمر ثماره بشكل رائع». وأضاف: «أنا واثق أننا نملك ما يمنحنا الفوز على إنجلترا. الأفضل في الشكل الجديد للمنتخب لم يظهر بعد».

ولعب مدافع باير ليفركوزن الألماني الواعد تين يدفاي دور البطل في انتصار كرواتيا بتسجيله هدفين افتتح بهما غلته التهديفية الدولية.

وتقدمت كرواتيا مرتين عبر أندري كراماريتش في الدقيقة 54 ويدفاي (69)، وردت إسبانيا بعدها بدقيقة بواسطة داني سيبايوس ثم سجل يدفاي لكرواتيا في الدقيقة 69، وعادل سيرجيو راموس لإسبانيا في الدقيقة 78 من ركلة جزاء، وحسم يدفاي الفوز في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.

وهي المرة الثانية التي تفشل فيها إسبانيا في حسم بطاقة المجموعة، ويبقى عزاؤها الوحيد أنها ضمنت بقاءها في المستوى الأول.

وجاءت الخسارة لتزيد الضغوط على حارس إسبانيا ديفيد دي خيا من الجماهير ووسائل إعلام، لعدم ظهوره بنفس المستوى الذي يقدمه مع ناديه مانشستر يونايتد الإنجليزي. وحملت صحيفتي «ألباييس» و«اس» دي خيا جزءا من المسؤولية في الهزيمة خاصة في أول هدفين.

واختير دي خيا، 28 عاما، ضمن فريق العام في الدوري الممتاز على مدار المواسم الأربعة الماضية وهو أفضل لاعب في الموسم مع فريقه يونايتد.

وفي المباراة الثانية ضمن المجموعة الثانية، حققت بلجيكا فوزها الثالث تواليا فانفردت بالصدارة برصيد 9 نقاط بفارق 3 نقاط أمام شريكتها السابقة سويسرا التي لعبت 3 مباريات أيضا.

ويدين المنتخب البلجيكي بفوزه إلى مهاجم فالنسيا الإسباني والمعار من تشيلسي الإنجليزي ميشي باتشواي الذي سجل الهدفين في الدقيقتين 65 و81 على ملعب «الملك بودوان» في بروكسل.

وباتت بلجيكا بحاجة إلى نقطة واحدة في مباراتها الأخيرة ضد مضيفتها سويسرا غدا لضمان تأهلها إلى نصف النهائي.

في المقابل، منيت آيسلندا بخسارتها الرابعة تواليا، علما بأنها هبطت إلى المستوى الثاني.

-إيطاليا والبرتغال

وتعود إيطاليا اليوم إلى ملعب سان سيرو في ميلانو لمواجهة البرتغال في قمة الجولة الثالثة قبل الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة، وذلك بعد 12 شهرا على فشلها الدراماتيكي على الملعب ذاته في حجز بطاقتها إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 60 عاما.

وليس لدى المنتخب الإيطالي ما يخسره، وهو الأمر الذي يمكن أن يصبح نقطة قوة له، لا سيما أنه يحتل المركز الثاني بفارق نقطتين خلف المنتخب البرتغالي، بطل أوروبا، الذي يتصدر المجموعة حاليا برصيد ست نقاط ولديه مباراة إضافية سيلعبها على أرضه أمام منتخب بولندا.

ومع ذلك، يبدو المنتخب الإيطالي، الفائز بكأس العالم أربع مرات، متأكدا من البقاء في المستوى الأول بعد التغلب على المنتخب البولندي 1 - صفر الشهر الماضي.

ويتوقع روبرتو مانشيني مدرب المنتخب الإيطالي أن يكتظ ملعب سان سيرو، الذي يتسع لـ80 ألف مقعد، بالمشجعين في هذه المباراة، وقال: «نريد أن نستمر في نفس الطريق الذي بدأناه أمام أوكرانيا (التعادل 1-1 في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في مباراة ودية) وبولندا، نحاول التطور أكثر في إنهاء الهجمات».

ورغم الطريقة الفنية الفعالة التي يقدمها المنتخب الإيطالي في الفترة الأخيرة، فإن الضعف الهجومي يظل أزمة، حيث سجل المنتخب الإيطالي سبعة أهداف وتلقى ثمانية أهداف في ثماني مباريات قاد فيها مانشيني الفريق، الذي حقق انتصارين وثلاثة تعادلات وهزيمتين.

وستتركز الأنظار على لورينزو إنسيني الجناح الأيسر لنابولي وأبرز الوجوه المتألقة في المنتخب تحت قيادة مانشيني بعد أن كان مستبعدا في حقبة المدرب المقال المدرب جانبييرو فنتورا.

وعلق إنسيني الذي شارك أساسيا في خمس مباريات من أصل سبع لعبتها إيطاليا بإشراف مانشيني على كارثة العام الماضي قائلا: «من المؤلم التفكير في الأمر. يؤلمني التفكير في أننا فشلنا في التأهل إلى المونديال أكثر من الجلوس على مقاعد البدلاء في تلك الأمسية».

لكن رغم سجله التهديفي الرائع مع نابولي (سبعة أهداف في 12 مباراة في الدوري هذا الموسم)، يعاني إنسيني في تقديم المستوى ذاته مع المنتخب الإيطالي.

وستكون مباراة اليوم الدولية الـ30 لإنسيني، لكنه سجل أربعة أهداف فقط منذ مباراته الأولى قبل ست سنوات، ولا يزال يبحث عن افتتاح رصيده التهديفي بقيادة مانشيني.

في المقابل تبدو البرتغال بقيادة مدربها فرناندو سانتوس الأقرب لخطف بطاقة المجموعة إلى المربع الذهبي لأنها، وإن خسرت اليوم، لا تزال أمامها مباراة الثلاثاء المقبل ضد ضيفتها بولندا.

وكانت البرتغال استهلت البطولة بفوز على إيطاليا 1 - صفر في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أن تتغلب على مضيفتها بولندا 3 - 2 في الثانية في 11 أكتوبر الماضي، ويكفيها التعادل اليوم لضمان بطاقتها، فيما يتعين على إيطاليا الفوز وانتظار خدمة من بولندا بفوز على البرتغال أو التعادل معها.

وتخوض البرتغال مبارياتها في غياب قائدها نجم يوفنتوس كريستيانو رونالدو، المستمر منذ خروجها من ثمن نهائي مونديال روسيا.

ويتأهل متصدر كل مجموعة من المجموعات الأربع في المستوى الأول إلى نهائيات تقام بين الخامس من يونيو (حزيران) المقبل والتاسع منه. وتخوض المنتخبات الأربعة مباراتي نصف نهائي، ويتأهل الفائزان لخوض مباراة نهائية، بينما يلتقي المنتخبان الخاسران في مباراة لتحديد المركز الثالث.

ويشارك في المسابقة الحديثة العهد المنتخبات الوطنية الأوروبية الـ55، موزعة على أربعة مستويات، يضم كل منها أربع مجموعات من ثلاثة منتخبات على الأقل.
أوروبا كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة