البطالة في تركيا تقفز إلى أعلى معدلاتها منذ عامين

ازدياد مستمر في عجز الميزانية نتيجة الإنفاق الحكومي المرتفع

البطالة في تركيا تقفز إلى أعلى معدلاتها منذ عامين
TT

البطالة في تركيا تقفز إلى أعلى معدلاتها منذ عامين

البطالة في تركيا تقفز إلى أعلى معدلاتها منذ عامين

قفز معدل البطالة في تركيا إلى أعلى معدلاته منذ عامين، مسجلا ارتفاعا بواقع 0.5 في المائة، ليصل إلى 11.1 في المائة، في أغسطس (آب) الماضي.
وبحسب بيان لهيئة الإحصاء التركية، أمس (الخميس)، أضيف 490 ألفا إلى أعداد العاطلين عن العمل في البلاد خلال أغسطس، ووصل إجمالي عدد العاطلين إلى 3 ملايين و670 ألف شخص، وعدد العاملين إلى 29 مليونا و318 ألف شخص.
وبلغت نسبة البطالة في القطاعات غير الزراعية 13.2 في المائة في المتوسط، في الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) الماضيين، بحسب بيان هيئة الإحصاء.
وبحسب بيانات الهيئة التركية الرسمية، فإن معدل البطالة بين الشباب الأتراك الحاصلين على مؤهلات دراسية جامعية بلغ نحو 12.8 في المائة في بداية العام؛ لكن خبراء يتوقعون أن يكون الرقم الحقيقي أعلى بكثير؛ حيث يعكس هذا الرقم فقط الخريجين الذين يسعون للحصول على وظيفة عبر معهد العمل التركي، وهو الجهة الحكومية المسؤولة عن التوظيف في البلاد.
وتعاني تركيا أوضاعا اقتصادية صعبة منذ أغسطس الماضي؛ حيث تقدمت مئات الشركات الكبرى بطلبات حماية من الإفلاس، بينما أُغلقت آلاف الشركات الصغيرة والمحال التجارية، واضطر عدد كبير من الشركات إلى تقليص العمالة بسبب انهيار الليرة التركية، التي فقدت أكثر من 40 في المائة من قيمتها، وهروب المستثمرين إلى خارج تركيا، بسبب مخاوف من إحكام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قبضته على القرار الاقتصادي، بعد تحول البلاد إلى النظام الرئاسي في يونيو (حزيران) الماضي.
في الوقت ذاته، أظهرت بيانات وزارة الخزانة والمالية التركية، أمس، عجزا في الميزانية بواقع 994 مليون دولار في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وحققت ميزانية أكتوبر فائضا أوليا، لا يشمل مدفوعات الفائدة، بلغ نحو 200 مليون دولار، بينما بلغ عجز الميزانية في الأشهر العشرة الأولى من العام نحو 12 مليار دولار، وفقا لأرقام وزارة الخزانة والمالية.
وسجلت ميزانية تركيا عجزا خلال سبتمبر الماضي تجاوز المليار دولار، بينما سجل العجز نحو 11 مليارا في الأشهر التسعة المنقضية من العام.
وبحسب بيانات رسمية صدرت الاثنين الماضي، عن وزارة الخزانة والمالية، فإن المصروفات سجلت خلال سبتمبر الماضي زيادة قدرها 23.3 في المائة، لتصل إلى أكثر من 12 مليار دولار، كما سجلت الإيرادات زيادة بنحو 27.4 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، لتصل إلى نحو 11 مليار دولار. وأرجع البيان ارتفاع الإيرادات إلى زيادة الضرائب التي تفرضها الحكومة لتعويض زيادة الإنفاق الحكومي. وسجلت الضرائب زيادة قدرها 17.7 في المائة خلال شهر سبتمبر الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، لتصل إلى نحو 8 مليارات دولار.
وسجل مؤشر إيرادات الضرائب في الأشهر التسعة الأولى من العام زيادة قدرها 19.2 في المائة، لتصل إلى أكثر من 80 مليار دولار، وسجل تحصيل ضريبة القيمة المضافة على الدخل زيادة قدرها 11.3 في المائة، وسجلت ضريبة القيمة المضافة على المنتجات المستوردة بنحو 31 في المائة.
على صعيد آخر، قال محسن نريمان، مدير منطقة أرز الإيرانية للتجارة الحرة، إن بلاده تسعى إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع تركيا، في الفترة التي تتعرض فيها طهران لعقوبات أميركية.
وأضاف نريمان، في تصريح نقلته وسائل إعلام تركية أمس، أن 605 من الشركات العاملة في منطقة أرز الحرة المعفاة من التعريفات الجمركية، هي شركات أجنبية، وأن 30 في المائة منها شركات تركية.
وأوضح أن تركيا تعتبر أهم دولة بالنسبة لإيران، من بين الدول التي تم استثناؤها من العقوبات الأميركية التي دخلت حيز التنفيذ في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، قائلا: «لدينا علاقات تجارية مع تركيا تمتد لسنوات طويلة مضت، ولا يمكن قطع تلك العلاقات».
وتعتبر منطقة أرز للتجارة الحرة التي تقدر مساحتها بـ51 ألف دونم، والواقعة في مقاطعة أذربيجان الشرقية شمال غربي إيران، وتقطنها أغلبية من الأتراك الأذريين، إحدى أهم نقاط التجارة لالتقاء رجال الأعمال الإيرانيين والأتراك.



الرياض وباريس تعززان التعاون الاستراتيجي والتنموي

اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)
TT

الرياض وباريس تعززان التعاون الاستراتيجي والتنموي

اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)

عززت السعودية وفرنسا، أمس، شراكتهما الاستراتيجية بتوقيع حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في عدد من القطاعات الحيوية من بينها الدفاع والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والاستثمار السياحي والتنمية بما يعكس الحرص المشترك على تطوير وتوسيع آفاق التعاون في قطاعات استراتيجية واقتصادية وتنموية متعددة.

وشهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مراسم تبادل 4 اتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين في قصر الإليزيه بباريس، عقب مباحثاتهما الثنائية وترؤسهما أعمال الاجتماع الأول لـ«مجلس الشراكة الإستراتيجية» بين البلدين.

وشملت الاتفاقيات والمذكرات المبرمة مجالات التنمية الثقافية والبيئية والسياحية والبشرية والاقتصادية والتراثية لمحافظة العلا، وتعزيز الشراكة الدفاعية، واكتشاف وتطوير وجهة عالمية جديدة متعددة الاستخدامات تركز على الترفيه في فرنسا، والتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، وتنمية القدرات والمهارات.


ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً حاداً على رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو الكندية دوغ فورد، متهماً إياه بالتصعيد، وموجهاً انتقادات لاذعة إلى القيادة الكندية، في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية والاقتصادية بين البلدين.

وقال ترمب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال» يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة «تحمّلت كندا لعقود»، مضيفاً أن «ذلك لم يعد كذلك»، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ستظل «أكبر وأغنى وأقوى بكثير» من كندا.

واتهم ترمب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وفورد باتباع سياسات تضر بالمصالح الأميركية، محذراً من أن كندا لن يُسمح لها، في ظل قيادتها الحالية، بـ«الاستمرار في استغلال الولايات المتحدة»، على حد تعبيره.

وأشار ترمب إلى اعتماد كندا على الولايات المتحدة في نقل جزء كبير من إمدادات الكهرباء والنفط والغاز، قائلاً إن هذه الإمدادات تمر عبر الأراضي الأميركية، ودعا لدفع المسؤولين الكنديين إلى «الانصياع»، وإلا فإن «العواقب على كندا ستكون أسوأ بكثير».

كما زعم ترمب أن معدل البطالة في كندا بلغ 10 في المائة و«يرتفع بسرعة»، وأن الشركات الكندية تنتقل إلى الولايات المتحدة، عازياً ذلك إلى ما وصفه بـ«السياسات الفاشلة والقيادة غير الكفأة». وختم ترمب تحذيره قائلاً إن أيام «استغلال» المزارعين والشركات الأميركية «انتهت».

ويأتي منشور ترمب في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وأوتاوا بشأن التجارة والسياسات الاقتصادية، مع تجدد انتقادات الرئيس الأميركي للسياسات الكندية وعلاقتها بالاقتصاد الأميركي.


النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

واصلت أسعار النفط تراجعها، يوم الاثنين، متجهة إلى كسر موجة مكاسب استمرت ست جلسات، مع ترحيب الأسواق بتفاصيل حملة واشنطن الجديدة لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، فيما ساهم انخفاض أسعار الخام في تخفيف الضغوط على عوائد السندات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.23 دولار، أو 2.41 في المائة، إلى 90.44 دولار للبرميل، بعدما تلقت الأسواق تفاصيل الحملة الأميركية الجديدة لتشديد الخناق المالي والاقتصادي على طهران.

وكشف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن حملة واسعة أطلق عليها «عملية المنبوذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، تستهدف قطع ما تبقى من الروابط المالية والتجارية لإيران مع الاقتصاد العالمي، في إطار ما وصفه بـ«يوم الإنزال الاقتصادي» ضد طهران.

وتشمل الحملة توسيع نطاق العقوبات، بما في ذلك احتمال فرض عقوبات ثانوية على دول وشركات تواصل التعامل مع إيران، في وقت أعلنت وزارة الخزانة عقوبات على نحو 60 كياناً في قطاعات الأصول الرقمية والذهب والتكنولوجيا والطيران والشحن.

وقال بيسنت إن الولايات المتحدة تتوقع من الدول الأخرى اتخاذ إجراءات لقطع «شرايين الحياة الاقتصادية» التي تدعم إيران، محذراً من أن الجهات التي لا تستجيب للضغوط الأميركية قد تواجه عقوبات.

ولم يحدد الوزير حتى الآن الدول أو الكيانات التي قد تستهدفها العقوبات الثانوية، لكنه أشار إلى أن واشنطن لا تستبعد أي جهة من نطاق العقوبات.

وتأتي الحملة في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز مضطربة، ما يبقي مخاطر الإمدادات النفطية حاضرة في السوق، بينما يراهن البيت الأبيض على أن تشديد الضغط المالي والاقتصادي يمكن أن يجبر طهران على تقديم تنازلات.