النيابة السعودية تكشف ملابسات قضية خاشقجي... وتطلب الإعدام لـ5 متهمين

قالت إن أوامر استعادة الصحافي صدرت من نائب رئيس الاستخبارات السابق... وأمر القتل صدر من قائد الفريق التفاوضي... والتحقيقات متواصلة مع 10 آخرين

شلعان الشلعان وكيل النيابة العامة السعودي (واس)
شلعان الشلعان وكيل النيابة العامة السعودي (واس)
TT

النيابة السعودية تكشف ملابسات قضية خاشقجي... وتطلب الإعدام لـ5 متهمين

شلعان الشلعان وكيل النيابة العامة السعودي (واس)
شلعان الشلعان وكيل النيابة العامة السعودي (واس)

كشفت النيابة السعودية، أمس، تفاصيل جديدة في قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، في إسطنبول، مطلع الشهر الماضي، مطالبة بالإعدام في حق خمسة أشخاص من بين 11 وجّهت إليهم التهم، كما طالبت بإيقاع العقوبة الشرعية على الستة الآخرين، لتورطهم في الجريمة.
وأثبتت تحقيقات النيابة أن ثلاثة فرق؛ استخباراتية وتفاوضية ولوجيستية، توجهت إلى إسطنبول، لإعادة المجني عليه إلى السعودية، سواء بالإقناع أو بالقوة الجبرية. وقال شلعان الشلعان وكيل النيابة العامة، المتحدث الرسمي لها، خلال مؤتمر صحافي في مقر النيابة العامة في الرياض إن «عراكاً وشجاراً» حدث في القنصلية السعودية بإسطنبول، في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول)، وإنه تم «تقييد وحقن» المجني عليه «بإبرة مخدرة بجرعة كبيرة أدّت إلى وفاته».
وأضاف أن جثة خاشقجي أُخرِجت من القنصلية بعد تجزئتها، وسُلِّمت إلى «متعاون محلي»، مشيراً إلى أن رسماً تقريبياً للمتعاون المحلي سيُرسَل إلى تركيا. كما أشار إلى أن مكان الجثة لم يُعرَف بعد.
وقال الشلعان إن خاشقجي قُتِل «بعد فشل عملية تفاوُض» لإعادته للمملكة، وإن مَن أمر بالقتل هو «رئيس مجموعة التفاوض» التي أُرسِلَت لإعادته، وإن الأمر بترحيل خاشقجي جاء من النائب السابق لرئيس المخابرات، الذي عُزل، الشهر الماضي.

وأكد أن المعلومات التي قدمها قائد الفريق عن الحادثة، كانت مضلِّلة، مشيراً إلى أن ولي العهد السعودي لم تكن لديه معرفة بالتفاصيل.
وأكدت النيابة السعودية أنها لا تزال بانتظار مطالَبات من الجانب التركي، تتضمن شهادة الشهود والهواتف الجوالة للمجني عليه، والرسائل الإلكترونية، والتسجيلات التي أعلنوا عنها.
وأوضح الشيخ سعود المعجب، النائب العام، في بيان، أنه بناء على ما ورد من فريق العمل المشترك السعودي - التركي، والتحقيقات التي تجريها النيابة العامة السعودية مع الموقوفين في القضية، البالغ عددهم 21 موقوفاً (بعد استدعاء ثلاثة أشخاص آخرين)، فقد تم توجيه التهم إلى 11 منهم، وإقامة الدعوى الجزائية بحقهم، وإحالة القضية للمحكمة، مع استمرار التحقيقات مع بقية الموقوفين للوصول إلى حقيقة وضعهم وأدوارهم، والمطالبة بإعدام مَن أمر وباشر جريمة القتل منهم، وعددهم خمسة أشخاص، وإيقاع العقوبات الشرعية المستحَقَّة على البقية.
وأشار الشلعان إلى أن النيابة العامة سبق أن طلبت من الجانب التركي، تزويدها بالأدلة والقرائن التي لديه، ومنها أصول جميع التسجيلات الصوتية التي بحوزتهم، وأن يتم توقيع آلية تعاون خاصة، لتزويدهم بما تتوصل إليه التحقيقات من نتائج وفقاً لأحكام النظام، مشيراً إلى أن الجانب السعودي لا يزال ينتظر إجابة طلباتهم.
كما تتضمن الطلبات، شهادة الشهود، ومقرّ منزل المجني عليه، ونسخة من محتويات هاتفه الجوال، وكذلك الرسائل الإلكترونية الموجودة في هاتفه الجوال، والتسجيلات الصوتية التي أعلن الجانب التركي أنها بحوزته، مشيرةً إلى أن النيابة العامة لا تعلِّق على التسريبات الإعلامية.
وشرح الشيخ شلعان الشلعان، تفاصيل جديدة نتجت عن التحقيقات التي أُجرِيَت مع الموقوفين، وعددهم 21 شخصاً، مشيراً إلى أن الحادثة بدأت قبل مقتل المواطن جمال خاشقجي بثلاثة أيام، عندما صدر أمر من قبل نائب رئيس الاستخبارات السابق (أحمد عسيري)، إلى قائد المهمة، باستعادة المجني عليه بالإقناع، وإن لم يقتنع يُعَدْ بالقوة. حيث قام قائد المهمة بتشكيل فريق من 15 شخصاً لاحتواء واستعادة المواطن المشار إليه، يتكون من ثلاث مجموعات (تفاوضية، واستخبارية، ولوجيستية)، واقترح قائد المهمة على نائب رئيس الاستخبارات السابق، أن يتمّ تكليف زميل سابق له، مكلّف بالعمل مع مستشار سابق (المستشار في الديوان الملكي سعود القحطاني)، ليترأس مجموعة التفاوض، لوجود سابق معرفة له بالمواطن المجني عليه.
ويواصل الشلعان: «قام نائب رئيس الاستخبارات السابق بالتواصل مع المستشار السابق، للطلب منه ترؤس مجموعة التفاوض، فوافق المستشار، وطلب بدوره الاجتماع مع قائد المهمة. وبالفعل التقى المستشار السابق (القحطاني) مع قائد المهمة وفريق التفاوض ليُطلِعَهم على بعض المعلومات المفيدة للمهمة بحكم تخصصه الإعلامي، واعتقاده أن المجني عليه تلقفته منظمات ودول معادية للسعودية، وأن وجوده في الخارج يشكِّل خطراً على أمن الوطن... وحث الفريق على إقناعه بالرجوع، وأن ذلك يمثل نجاحاً كبيراً للمهمة». وقال الشلعان إنه تمت إحالة المستشار السابق إلى التحقيق وتم منعه من السفر.
ويواصل الشلعان قوله: «قائد المهمة تواصل مع أخصائي في الأدلة الجنائية، بهدف مسح الآثار الحيوية المترتبة، من العملية، في حال تطلب الأمر إعادته بالقوة... وتم ذلك بشكل فردي دون علم مرجع الأخصائي المشار إليه، فيما تواصل قائد المهمة مع متعاوِن في تركيا لتجهيز مكان آمن في حال تطلب الأمر إعادته بالقوة». واطلع رئيس مجموعة التفاوض على الوضع داخل القنصلية وتبين له أنه «في حال تعذر نقل المواطن المجني عليه إلى المكان الآمن، وفشلت العملية، أن يتم قتله»، وتم التوصُّل إلى أن الواقعة انتهت بالقتل.
وتضمَّن أسلوب الجريمة البدء بعراك وشجار وتقييد وحقن المواطن المجني عليه خاشقجي بإبرة مخدرة بجرعة كبيرة أدت إلى وفاته (رحمه الله)، وكشفت التحقيقات أن الأمر والمباشرين للقتل عددهم خمسة أشخاص اعترفوا بذلك، وتطابقت أقوالهم، حيث تمت تجزئة الجثة من قبل المباشرين للقتل، وتم نقلها إلى خارج مبنى القنصلية، حيث تم التوصل إلى شخص قام بتعطيل الكاميرات الأمنية في مبنى القنصلية، وما يثار في الإعلام التركي من أدوات وغيرها، لم يثبت في التحقيقات. وقام خمسة أشخاص بإخراج الجثة من القنصلية، وعمل أحدهم على تسليمها إلى المتعاون المحلي، وتم التوصل إلى صورة تشبيهية للمتعاون الذي سُلِّمت له الجثة، بناء على وَصْف من قام بالتسليم.
وكشفت التحقيقات أن هناك شخصاً ضمن الفريق قام بارتداء ملابس المجني عليه خاشقجي، ورميها بعد خروجه في إحدى الحاويات، ومنها ساعته ونظارته، حيث رافقه بعد خروجه من مقر القنصلية شخصان من الفريق. ويتضمَّن عدد أفراد الدعم اللوجيستي لمنفذي الجريمة أربعة أشخاص، حيث تم التوصل إلى أن قائد المهمة قام بالاتفاق مع مجموعة التفاوض ورئيسهم الذين قرروا وباشروا القتل، والقيام بتقديم تقرير كاذب لنائب رئيس الاستخبارات العامة السابق، يتضمن الإفادة بخروج المواطن المجني عليه من مقر القنصلية، بعد فشل عملية التفاوض أو إعادته بالقوة.
وحول تغيير الروايات حول مقتل المواطن جمال خاشقجي خلال الفترة الماضية، قال الشيخ الشلعان، إن مسرح الجريمة ليس في السعودية، وإن الرواية قائمة على أقوال الموقوفين التي كانت في البداية بالإنكار، وإن هناك تقريراً تم تقديمه لنائب رئيس الاستخبارات العامة السابق، وهو مضلِّل، وهذا أدى إلى تضارب الأقوال ما يقارب 10 أيام، حيث صدر بعد ذلك الأمر السامي بإحالة القضية للنيابة العامة والتحقيق فيها.
من جهته, دعا صلاح نجل جمال خاشقجي إلى إقامة عزاء على روح والده ابتداء من اليوم الجمعة حتى الأحد، بمنزل الاسرة في مدينة جدة. وجاء إعلان صلاح عبر تغريدة نشرها في حسابه عبر «تويتر»، داعيا الله أن يتغمده برحمته ويلهمهم الصبر على فقد والده.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.