دعم عربي وإسلامي لإجراءات السعودية ورفض لمحاولات تسييس القضية

النائب العام السعودي سعود المعجب.
النائب العام السعودي سعود المعجب.
TT

دعم عربي وإسلامي لإجراءات السعودية ورفض لمحاولات تسييس القضية

النائب العام السعودي سعود المعجب.
النائب العام السعودي سعود المعجب.

ثمنت دول ومنظمات عربية وإسلامية القرارات التي أعلنها النائب العام السعودي، أمس، في قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في إسطنبول، وشددت على رفضها محاولات استغلال القضية لاستهداف الرياض عبر التسييس أو التدويل.
ونوّهت جامعة الدول العربية بالإجراءات التي اتخذتها السعودية في إطار تحقيقات القضية. واعتبرت في بيان، أمس، أن «هذه الإجراءات تعد دلالة على مدى الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة للتوصل إلى المسؤولين عن ارتكاب واقعة القتل واتخاذ الإجراءات الحازمة في هذا الشأن».
وشددت على أهمية أن تقابل هذه الإجراءات بجدية مماثلة من الجانب التركي لتقديم الأدلة والقرائن المتوافرة لديه حول هذه القضية، والتجاوب أيضاً مع المطلب السعودي بالاتفاق على آلية للتعاون بين البلدين في هذا الخصوص.
وأشاد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني بإعلان النائب العام السعودي، ورأى أن «مضامين البيان تؤكد تمسك المملكة باستكمال الإجراءات اللازمة لمواصلة التحقيق في هذه القضية الجنائية بعيداً عن التسييس الذي تسعى إليه بعض الجهات المغرضة».
ولفت الأمين العام لـ«منظمة التعاون الإسلامي» يوسف العثيمين إلى أن «النيابة أجابت عن الأسئلة المعلقة، ووجهت الاتهامات بوضوح، وحددت أدوار المتورطين في تلك الجريمة وأعلنت ذلك بشفافية». ودعا إلى «وضع هذه القضية في إطارها الجنائي والامتناع عن تسييسها لتأخذ العدالة مجراها الطبيعي».
ورحبت الإمارات بنتائج تحقيقات النيابة العامة السعودية مع الموقوفين. وثمنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان، الخطوات التي قامت بها السعودية في هذا الصدد، والقرارات التي اتخذتها بهدف محاسبة المسؤولين المعنيين، مشيرة إلى أن «ذلك إنما يؤكد أن المملكة تبقى دولة القيم والمبادئ والعدالة وينم عن احترام لمبادئ القانون والعدالة المنجزة».
وأكدت الوزارة أن ما توصلت إليه النيابة العامة في السعودية من نتائج في التحقيقات يفصح عن المتابعة المستمرة والجادة من المؤسسات السعودية حرصاً على سلامة مواطنيها وعلى اطلاع الرأي العام والمجتمع الدولي على الحقائق المتعلقة بالقضية. وجددت «موقفها المتضامن مع السعودية في كل ما تتخذه من مواقف وإجراءات»، مشددة على «رفضها أي استغلال سياسي للقضية أو محاولات للتدويل أو مساع للمساس بأمن المملكة وسيادتها واستقرارها».
واعتبرت وزارة الخارجية المصرية أن الإعلان السعودي «أبرز جدية المملكة وشفافيتها في إبراز الحقيقة، ومصر إذ تُثمن الإجراءات التي تتخذها المملكة العربية السعودية فإنها تأمل من الأطراف المعنية كافة الالتزام بالمسار الحالي للقضية بعيداً عن التسييس والمزايدات، كما تؤكد مصر مرة أخرى كامل ثقتها في سلطات التحقيق السعودية وما قامت به من تحقيقات تمت في إطار من النزاهة والمصداقية».
وأكدت الرئاسة الفلسطينية ثقتها بنزاهة القضاء السعودي المعروف باستقلاليته، مشددة على رفضها تسييس القضية. ودعت إلى «أن يأخذ العدل والقانون مجراهما بحق كل مرتكبي هذه الجريمة».
ورأت مملكة البحرين أن الإجراءات التي اتخذتها السعودية بشأن قضية خاشقجي «تجسد حرصها على محاسبة وعقاب المتورطين في هذه القضية كافة، والالتزام الكامل بتحقيق العدالة التامة وتبيان الحقائق بكل نزاهة وشفافية». وجددت موقفها الداعم للمملكة وما تتخذه من إجراءات بشأن القضية، داعية إلى عدم التسييس. وأكدت أن «الرياض هي أساس الاستقرار والسلام في المنطقة والعالم، وصاحبة الدور الحيوي والاستراتيجي في تحقيق التنمية المستدامة والرخاء والاستقرار لشعوب المنطقة والعالم».
ورحب رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي ببيان النائب العام، مؤكداً أنه «جاء ليؤكد التزام قيادة المملكة بإرساء العدل والتوصل إلى حقيقة ملابسات هذا الحادث الأليم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومحاسبة الأشخاص المتورطين فيه»، معرباً عن «تضامن البرلمان التام مع السعودية ضد كل من يحاول استغلال هذه القضية وتسييسها للمساس بسُمعة ومكانة دولة كبيرة ومحورية في العالم العربي والإسلامي».
وأشادت باكستان بإعلان السعودية البدء في محاكمة المتهمين في مقتل خاشقجي. وأوضح بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أمس، أن هذه الخطوة «تعكس حرص قيادة المملكة وتصميمها على المحاسبة وعقاب المتورطين كافة في هذه القضية والالتزام الكامل بتحقيق العدالة التامة، وتبيان الحقائق بكل نزاهة وشفافية، وفقاً لما تم التأكيد عليه من قبل».
إلى ذلك، جدَّدت جيبوتي موقفها الداعم للسعودية وللإجراءات التي اتخذتها لكشف ملابسات مقتل خاشقجي، ونوهت بنتائج التحقيق التي أعلن عنها النائب العام، مشيرة إلى أنها «تعكس حرص المملكة على تبيان الحقائق بكل شفافية ونزاهة، ومحاسبة المتورطين وتحقيق العدالة». وأكدت «أهمية ترك القضاء ليأخذ مجراه بشأن القضية»، كما شدَّدَت على رفضها «تسييس القضية أو استغلالها للإساءة إلى السعودية صاحبة الدور الريادي في حفظ الأمن والسلم على صعيد المنطقة والعالم».



تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.