«الحرس الثوري» يشكك في تأثير العقوبات على دوره الإقليمي

قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري (وكالة تسنيم)
قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري (وكالة تسنيم)
TT

«الحرس الثوري» يشكك في تأثير العقوبات على دوره الإقليمي

قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري (وكالة تسنيم)
قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري (وكالة تسنيم)

للمرة الثانية خلال عشرة أيام دفع قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري باتجاه التشكيك في تأثير العقوبات الأميركية على حركة قواته وقال أمس إن «آلياتها غير فاعلة» للحد من دور بلاده لا سيما على الصعيد الإقليمي مشيرا إلى بقاء قواته في إدلب وحلب للقيام بدور قوات حفظ سلام بطلب من دمشق.
وتطرق جعفري ضمنا إلى الاستراتيجية الأميركية بما فيها الإعفاءات لثماني دول من دون أن يذكرها بالاسم وقال إن العقوبات «آخر وسيلة ضد إيران» لافتا إلى أن «ما يقر به المسؤولون الأميركيون في وسائل الإعلام اعتراف بالعجز وعدم فاعلية آلية العقوبات».
ودخلت العقوبات الأميركية حيز التنفيذ بصيغتها الجديدة قبل نحو عشرة أيام.
وقال جعفري إن «الأعداء لم يكفوا إطلاقا عن الضغط وممارسة التهديد ضد بلاده» وتابع أن العقوبات الاقتصادية «تأتي في سياق التهديدات الأميركية لكنها لن تؤدي إلى مكان».
وبحسب الأدبيات السياسية الإيرانية تدل كلمة «الأعداء» على الولايات المتحدة وحلفائها الذين تعارض سياسات إيران.
وقال جعفري بأن «الأعداء يتجنبون بشدة التهديدات العسكرية لأنهم يعلمون أن النهاية لن تكون في صالحهم» مشيرا إلى تأثير «خط تصدير الطاقة الدولية وارتفاع أسعار النفط».
أتت تصريحات جعفري في حين أعلن مسؤولون أميركيون عزم بيت البيت تصفير النفط الإيراني تدريجيا من دون تأثر أسواق النفط.
ويعد احتواء طهران الإقليمي وإعادة قوات «فيلق القدس» إلى داخل الحدود الإيرانية من بين 12 شرطا أعلنها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عقب انسحاب ترمب من الاتفاق النووي في الثامن من مايو (أيار) الماضي وإعادة العقوبات على طهران.
وفي اعتراف ضمني بدور «الحرس الثوري» في مناطق النزاع الإقليمية ضد خصوم طهران، تفاخر جعفري باستهداف الأطراف المعارضة لدور بلاده الإقليمي، مشيراً إلى أن قواته ترد على تلك الدول بأعمال «سرية بأضواء مطفأة وخفية، لكنها مؤلمة ولا تخرج إلى وسائل الإعلام». واعتبر أن تلك الدول «تعارض حركة الثورة في مجموعها، بما فيها حركات الحرس والباسيج في المنطقة وسوريا واليمن ولبنان».
ونفى جعفري ضمنا انسحاب قوات «الحرس» في سوريا وقال في هذا الصدد إنه «نظرا لمفاوضات السلام الجارية، طلبت الحكومة السورية من إيران بأن تعيد انتشار وحداتها كقوات حفظ السلام في منطقة إدلب وشمال غربي حلب».
وأفادت وكالة «ايسنا» نقلا عن جعفري أنه «لا توجد مواجهات حاليا في سوريا» وأضاف أنه «من المقرر أن تستقر القوات الإيرانية في تلك المناطق كقوات حفظ سلام».
في غضون ذلك، أعلن جعفري عن إطلاق خمسة من 12 جنديا اختطفهم جيش العدل البلوشي الشهر الماضي في منطقة ميرجاوة بمحافظة بلوشستان جنوب غربي إيران. ومن دون أن يشير جعفري إلى تفاصيل عملية قال جعفري إن الخمسة «سلموا إلى الحكومة الباكستانية».
ولم تكشف إيران عن أسماء ورتب الجنود الذين أطلقت سراحهم «جيش العدل البلوشية».
وقالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن «مصير الآخرين لا يزال مجهولا».
وقال جعفري إن قواته «تحاول تجنب تبادل الجنود الآخرين مع عناصر تحتجزهم قواته من قوات جيش العدل» وهو ما عزز معلومات عن وساطة باكستانية وصفقة تبادل بين الجانبين.
وشدد جعفري على إطلاق جميع الجنود الإيرانيين من قبضة «جيش العدل» البلوشي لكنه قال إن ذلك «بحاجة إلى وقت».
ولم يصدر تعليق من إسلام آباد حول تصريحات قائد الحرس.
ويسعى «الحرس الثوري» للتكتم على المفاوضات الجارية خشية تأثيره على الرأي العام الإيراني نظرا لتصنيف الجماعات البلوشية المعارضة كمنظمات «إرهابية» من قبل طهران.
وقد تم اختطاف الحرس في غارة قبل الفجر بالقرب من معبر الحدود قرب ميرجاوه بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران.
وتشهد المنطقة اشتباكات متقطعة بين المسلحين البلوش وقوات الحرس الحدودي الإيراني كما تشهد نشاط جماعات تعمل في مجال تهريب المخدرات.
وكانت تفاصيل الاختطاف غامضة وقامت إيران مرتين بتعديل عدد القوات المختطفة في الهجوم. وتقول الجماعة التي خطفت الجنود بأنها تدافع عن حقوق القومية البلوش.
ونقلت وكالة «تسنيم» عن المتحدث باسم الحرس الثوري رمضان شريف قوله: «إنهم (جيش العدل البلوشي) أطلقوا في المرحلة الأولى خمسة جنود لكن الحرس يريد إطلاق جميع المختطفين».
وكان قائد «الحرس الثوري» قد اتهم الشهر الماضي عناصر «نفوذية» في تدبير عملية الاختطاف.
وكانت الجماعة وزعت قبل أيام تسجيلا مصورا أكدت فيه سلامة الجنود. وقبل ذلك وجهت نداء إلى منظمات دولية للتوسط بينها وبين طهران وحددت شروطا من بينها إطلاق سجناء بلوش.



«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة ​نشرت زوارق سريعة مسيرة للقيام بدوريات ضمن عملياتها التي تستهدف إيران، وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها واشنطن استخدام مثل هذه الزوارق في نزاع قائم.

ولم يسبق الإعلان عن نشر هذه الزوارق، التي يمكن استخدامها للمراقبة أو شن هجمات انتحارية. ويأتي ذلك على الرغم من سلسلة من الانتكاسات التي واجهتها البحرية الأميركية على مدى سنوات في سعيها لامتلاك أسطول من السفن المسيرة، وفق تقرير لـ«رويترز» العام الماضي.

طائرات مسيّرة وزوارق سريعة في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في ميناء ميناب قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)

وبرزت أهمية السفن المسيرة في السنوات القليلة الماضية بعد أن استخدمت أوكرانيا زوارق سريعة محملة بالمتفجرات لإلحاق أضرار جسيمة بأسطول البحر الأسود الروسي.

واستخدمت إيران طائرات مسيّرة بحرية لمهاجمة ناقلات النفط في الخليج مرتين على الأقل منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما قبل نحو شهر. ولم ترد أي مؤشرات على استخدام الولايات المتحدة سفناً مسيّرة في هجمات.


ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان) ​بناء على طلب ⁠الحكومة الإيرانية، وأضاف أن المحادثات مع طهران تسير «على نحو جيد للغاية».

وأضاف ⁠في منشور على ‌موقع ‌تروث ​سوشيال «بناء ‌على طلب الحكومة الإيرانية، ‌أمدد مهلة تدمير محطة الطاقة عشرة أيام، حتى ‌يوم الاثنين السادس من أبريل (نيسان) 2026، ⁠الساعة ⁠الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة».

وأضاف «المحادثات جارية، وعلى الرغم من التصريحات المغلوطة التي تنشرها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها، فإنها ​تسير ​على نحو جيد للغاية».


زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
TT

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

وقال لابيد، في بيان بثّه التلفزيون، إن «الجيش الإسرائيلي بلغ أقصى طاقته وأكثر. الحكومة تترك الجيش ينزف في ساحة المعركة»، مكرراً تحذيراً كان قد وجّهه، قبل يوم، رئيس الأركان إيال زامير إلى المجلس الوزاري الأمني، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية-أ.ف.ب)

وأضاف لابيد أن «الحكومة تُدخل الجيش في حرب متعددة الجبهات دون استراتيجية، ودون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جداً من الجنود».