قمة أوروبية في 25 نوفمبر لتوقيع اتفاق «بريكست»

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك خلال قمة في بروكسل أرشيفية (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك خلال قمة في بروكسل أرشيفية (أ.ف.ب)
TT

قمة أوروبية في 25 نوفمبر لتوقيع اتفاق «بريكست»

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك خلال قمة في بروكسل أرشيفية (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك خلال قمة في بروكسل أرشيفية (أ.ف.ب)

أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك اليوم (الخميس) عن عقد قمة في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) لتوقيع مشروع الاتفاق حول «بريكست» الذي تم التوصل إليه مع بريطانيا.
وقال توسك في تصريح في بروكسل: «إذا سار كل شيء على ما يرام، ستعقد قمة استثنائية للمجلس الأوروبي لوضع اللمسات الأخيرة وتوقيع اتفاق بريكست الأحد في 25 نوفمبر عند الساعة 9:30 (8:30 ت غ)».
وأيّدت الحكومة البريطانية أمس (الأربعاء) مسودة الاتفاق بعدما خاضت رئيسة الوزراء تيريزا ماي معركة صعبة للدفاع عنه في اجتماع لحكومتها المنقسمة حول هذا الملف الشائك.
وفور إقرار الحكومة البريطانية مسودة الاتفاق اعتبر كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه أن بروكسل ولندن أنجزتا «تقدما حاسما» في مفاوضات «بريكست» مما يفتح المجال لإبرام الاتفاق وتحقيق «خروج منظم» للمملكة المتحدة في 29 مارس (آذار) 2019. لكن المسؤول الأوروبي لفت إلى أنه ما زال هناك «الكثير من العمل» للوصول إلى ذلك.
وخرجت ماي من اجتماع حكومتها الذي استمر خمس ساعات وهز سعر الجنيه الإسترليني للإعلان عن أنها حظيت بالدعم الكامل من وزرائها للمضي قدماً بخطتها بشأن «بريكست».
وقالت ماي أمام مقر الحكومة إن «القرار الجماعي للحكومة هو أن عليها الموافقة على مسودة اتفاق الانسحاب»، مشيرة إلى «خطوة حاسمة ستتيح لنا التقدم وإنهاء الاتفاق في الأيام المقبلة» مقرة بأنها انخرطت في «نقاش محموم» مع أعضاء حكومتها لخمس ساعات.
واعتبرت ماي أن مشروع الاتفاق هو «أفضل الممكن» للبلاد وأنه يتيح للمملكة استعادة السيطرة على «مالنا وقوانيننا وحدودنا وينهي حرية التنقل ويحمي الوظائف والأمن ووحدتنا».
وأشاد بارنييه بالحل الذي تم التوصل إليه لتفادي «حدود مادية» بين جمهورية آيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي ومقاطعة آيرلندا الشمالية البريطانية، الأمر الذي شكل نقطة تعثر المفاوضات منذ أسابيع.
ووعيا منه بالصعوبات التي ستجدها ماي لتمرير الاتفاق في البرلمان دعا بارنييه «الجميع» إلى تحمل «مسؤولياتهم».
ونص مشروع الاتفاق الواقع في نحو 600 صفحة ونشر مساء الأربعاء على «شبكة أمنية» بهدف تفادي حدود مادية في الجزيرة الآيرلندية والحفاظ بذلك على اتفاقيات السلام لعام 1998.
وهذا الاتفاق بشأن آيرلندا المقرر اللجوء إليه إذا تعذر حل آخر، نص على بقاء مجمل المملكة المتحدة ضمن الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي وارتباط أكبر بالقواعد الأوروبية لآيرلندا الشمالية خلال فترة انتقالية حتى انتهاء المباحثات بشأن علاقة مستقبلية تجارية بين الطرفين.
ورغم تصديق الحكومة عليه فإن مشروع الاتفاق لا يحظى بإجماع. ويخشى أنصار «بريكست» ومعارضوه أن يجبر بريطانيا على الخضوع لقواعد الاتحاد الأوروبي لسنوات دون أن يكون لها أي رأي في الموضوع كونها ستكون قد أصبحت خارج الاتحاد.
واعتبر بوريس جونسون وزير الخارجية السابق أنه «بهذا الاتفاق سنبقى ضمن الاتحاد الجمركي وسنبقى عمليا في السوق المشتركة»، معتبرا أن ذلك يجعل من المملكة المتحدة «دولة تابعة» للاتحاد الأوروبي.
أما نايجل فاراج المدافع عن «بريكست» بلا تنازلات فرأى أنه «أسوأ اتفاق في التاريخ»، مضيفا أن «على كل عضو في الحكومة مناصر فعلي لبريكست أن يستقيل وإلا فإنه سيبقى إلى الأبد غير جدير بالثقة».
ووصف جيريمي كوربن، زعيم حزب العمال المعارض الذي يسعى لانتخابات مبكرة، عملية المفاوضات برمتها بأنها «مخزية».
وقال: «هذه الحكومة أمضت سنتين في التفاوض على اتفاق سيء سيترك البلاد بين انسحاب ولا انسحاب إلى ما لا نهاية».
من جانبه، انتقد النائب المحافظ بيتر بون، المؤيّد البارز لـ«بريكست»، رئيسة الوزراء.
وقال مخاطباً ماي: «أنت لا تحترمين ما صوت عليه مؤيدو بريكست، واليوم ستخسرين دعم الكثير من النواب المحافظين وملايين الناخبين».
واعتبرت لوسي هاريس التي أسست تجمع «ليفرز أوف لندن» المؤيد لـ«بريكست» أن الاتفاق «يبيع البلاد تماما. سنتحول إلى دولة تابعة للاتحاد الأوروبي».
لكن الأسوأ صدر من الحزب الآيرلندي الشمالي - الحزب الوحدوي الديمقراطي - حليف ماي الذي لا غنى عنه في الحكومة، إذ هدد بفض الائتلاف في أعقاب التسريبات المتعلقة بترتيبات خاصة بالمقاطعة البريطانية.
وقالت زعيمة الحزب آرلين فوستر إنها تنتظر من ماي أن تطلعها على الاتفاق، محذرة من «العواقب» في حال ثبتت صحة التسريبات بشأن وضع إيرلندا الشمالية.
ولم تلق الترتيبات المتداولة أصداء إيجابية في اسكوتلندا حيث شكّكت حكومتها المؤيّدة للاستقلال بمشروع الاتفاق.
وسالت رئيسة حكومة اسكوتلندا نيكولا ستورجن عن السبب الذي يسمح لآيرلندا الشمالية بالحصول على وضع خاص يبقيها في السوق الأوروبية الموحدة بينما لا تحصل اسكوتلندا على ذلك.
وحذر زعيم حزب المحافظين السابق ويليام هيغ مؤيدي «بريكست» من أنهم يمكن أن ينسفوا العملية برمتها في حال لم يدعموا خطة ماي.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.