السعودية: توقعات بتضاعف الفرص الاستثمارية وعقود المشروعات للقطاع الخاص في 2014

مختصون: الميزانية الجديدة ستضاعف فرص العمل

أحد مشاريع البناء في السعودية («الشرق الأوسط»)
أحد مشاريع البناء في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: توقعات بتضاعف الفرص الاستثمارية وعقود المشروعات للقطاع الخاص في 2014

أحد مشاريع البناء في السعودية («الشرق الأوسط»)
أحد مشاريع البناء في السعودية («الشرق الأوسط»)

توقع مختصون في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن تثمر السياسات الاقتصادية السعودية التي أظهرت ملامح ميزانية عام 2014، عن مضاعفة عدد فرص العمل في العام المقبل، فضلا عن خلق فرص استثمارية وعقود كبيرة للقطاع الخاص.
من جهته، أوضح المهندس عبد الله المبطي، رئيس مجلس الغرف أن ملامح الميزانية الجديدة بتوقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي بحدود 3.8 في المائة، يعني قدرة الاقتصاد السعودي على تجاوز الأوضاع الاقتصادية العالمية.
وقال: «إن إقرار موازنة عام 2014 التي قدر فيها حجم الإيرادات بمبلغ 855 مليار ريال (228 مليار دولار) والإنفاق بمبلغ 855 مليار ريال (228 مليار دولار) يعكس السياسة المالية المتوازنة للدولة واستمرارها في سياسة الإنفاق التوسعي على المشروعات التي تدخل في سياق خطط التنمية الاستراتيجية».
ولفت المبطي إلى أن المشروعات الجديدة ستعزز التنمية البشرية والاجتماعية وصحة المواطنين والخدمات، مبينا أن تخصيص ما نسبته 42 في المائة من الموازنة على مشروعات قطاعات التعليم والصحة والبلدية والخدمات الاجتماعية، يؤكد اهتمام الدولة بمصالح المواطنين من خلال تحقيق تطلعاتهم وتوفير الفرص العادلة لهم في الدخل والعمل والتنمية. وأضاف: «إن الموازنة تضمنت الكثير من المؤشرات الجيدة التي ترفع من سقف آمال القطاع الخاص، وتزيد من الفرص المتاحة له وتؤكد دوره كشريك فاعل للدولة في دعم الاقتصاد الوطني»، مشيرا إلى أن المشروعات الجديدة المعتمدة، ستخلق فرصا استثمارية وعقودا كبيرة يمكن للقطاع الخاص الاستفادة منها.
يأتي في مقدمة تلك المؤشرات، وفق المبطي، توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي بحدود 3.8 في المائة، ما يعني قدرة الاقتصاد السعودي على مقاومة العوامل الدولية غير المواتية، والمضي في تجاوز حالة الركود الاقتصادي والمالي على المستوى الدولي.
ويعتقد أن مؤشر مساهمة القطاع الخاص في الناتج الإجمالي والمحدد بـ58.7 في المائة، مقارنة بـ58 في المائة في عام 2012، يعزز ويؤكد الثقة الكبيرة التي بات القطاع الخاص يحظى بها من القيادة والأجهزة الحكومية والدور الكبير الذي بات يلعبه في مسيرة التنمية الاقتصادية.
ويرى أن ارتفاع الصادرات غير النفطية بنسبة 3.9 في المائة، عما كانت عليه في عام 2012، يؤكد نجاح جهود القطاع الخاص في دعم نفاذ الصادرات السعودية وتنامي الطلب الخارجي على المنتجات الوطنية، فضلا عن انخفاض الدين العام في عام 2013 بنسبة 2.7 في المائة.
وأشار المبطي إلى أن الزيادة المطردة في حجم المخصصات المالية للمشروعات الاستثمارية في موازنة الدولة والمسار التصاعدي للموازنة ونمو الاحتياطات والفوائض، أسهم في تعزيز وضع الاقتصاد السعودي ودفع نمو القطاعات غير النفطية.
ووصف ذلك بأنه توجه سعودي استراتيجي لتنويع مصادر الدخل وتعزيز ثقة المستثمر المحلي والأجنبي في السياسات والأنظمة الاقتصادية، ما يجعل البلاد قبلة أولى للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم.
كما أعطى توزيع بنود الموازنة على القطاعات الاقتصادية والصحية والاجتماعية وقطاع التعليم وقطاع البنية التحتية وغيرها، فرصة أكبر لتحقيق التوازن المطلوب في عملية التنمية الشاملة والمستديمة وساعد على توفير المزيد من فرص العمل للمواطنين.
وفي هذا السياق، قال فهد الحمادي، رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين: «إن ما جرى ضخه من مئات المليارات لإنشاء وتطوير البنية التحتية والعمرانية لخدمة المواطنين انعكس على قطاع المقاولات بشقيه الإنشائي والتشغيل والصيانة دعما مستمرا».
وعزا ذلك إلى صدور جملة من القرارات المهمة، على حد تعبيره، التي ركزت على تطوير بيئة العمل وتسهيل مهمة المقاولين ودعم أعمالهم لتنفيذ هذه المشروعات، كما يحظى القطاع بنمو كبير نتيجة لهذا الدعم.
وأوضح أن القرارات التي بدأت بوادرها من عام 2007، وما تلاه من أعوام ركزت الاهتمام لدى المسؤولين في الوزارات المعنية على قطاع المقاولات بشكل جعله شريكا في تحقيق خطط الدولة في خدمة المقاول.
وانعكس هذا الإنجاز وفق الحمادي، على كثير من المشروعات، مبينا أنه جرى تلافي النقص بإصدار قرارات مساعدة للقطاع، كرفع قيمة الدفعة المقدمة من 10 في المائة إلى 20 في المائة من قيمة العقد، بجانب ترسيخ مبدأ المنافسة العادلة بمنع أي دعوات خاصة للمشروعات والالتزام بالأنظمة في طرح وترسية العقود.
وقال: «نحن في لجنة المقاولين بغرفة الرياض واللجنة الوطنية للمقاولين نعتقد بشكل جازم أن تنفيذ القرارات التي اتخذت ستسهم بفعالية في توسيع مشاركة المقاولين في تنفيذ المشروعات، متطلعين باستمرار إلى تفاعل الجهات الحكومية مع هذه القرارات وإشراك المقاولين بفعالية في إخراجها للنور».
وفي الإطار نفسه، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الله الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية، أن الميزانية التي أعلنت عنها الحكومة السعودية، صنعت ميزانا منطقيا بين أدوات المصروفات والمداخيل في كل الأنشطة والمشروعات الاقتصادية، الأمر الذي أثمر عن نتائج محفزة ومستوعبة للمتغيرات الإقليمية والدولية.
ولفت إلى أن المخصصات المالية التي لمحت عنها الميزانية الجديدة، تعكس الدور الإيجابي للسياسات الاقتصادية التي عني بها هذا القطاع، مؤكدا أن السعودية ستدخل العام المقبل بمقومات بنيوية تحتية تسهم في تعزيز الإنتاج الإجمالي المحلي.
وزاد أنه من شأن ذلك تعضيد الاقتصاد وجذب الاستثمارات، مشيرا إلى أن هذا النهج دليل على بعد الرؤية للحكومة تجاه هذه القطاعات لأهميتها للمجتمع والقطاع الاقتصادي على حد السواء.
وتوقع أن يبرز الواقع الجديد زيادة بنسبة 100 في المائة في الفرص الاستثمارية والوظائف والخدمات، بجانب مساهمته في كبح جماح ارتفاع أسعارها واستقرارها في وضع توازني بين التصدير والاستيراد.



أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

تداولت أسعار النفط بشكل جانبي، يوم الاثنين، قبيل المحادثات بين واشنطن وطهران، حيث ساهمت المخاوف من تأثير التوترات الإيرانية الأميركية على تدفقات النفط في إبقاء الأسعار تحت السيطرة.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3 سنتات لتصل إلى 67.72 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:56 بتوقيت غرينتش بعد أن أغلقت مرتفعة 23 سنتاً يوم الجمعة.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 62.86 دولار للبرميل، بانخفاض 3 سنتات. ولن يتم تسوية أسعار خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية.

شهد كلا المؤشرين الرئيسيين انخفاضاً أسبوعياً الأسبوع الماضي، حيث استقر سعر خام برنت منخفضاً بنحو 0.5 في المائة، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط 1 في المائة، وذلك نتيجة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس، والتي أشار فيها إلى إمكانية توصل واشنطن إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، مما أدى إلى انخفاض الأسعار.

وقد استأنف البلدان المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر لمعالجة نزاعهما المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني وتجنب مواجهة عسكرية جديدة، ومن المقرر أن يعقدا جولة ثانية من المحادثات في جنيف يوم الثلاثاء.

ونُقل عن دبلوماسي إيراني قوله يوم الأحد إن إيران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، بما في ذلك استثمارات في قطاعي الطاقة والتعدين، بالإضافة إلى شراء طائرات.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «مع توقع تمسك كلا الجانبين بخطوطهما الحمراء الأساسية، فإن التوقعات ضئيلة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، ومن المرجح أن يكون هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة».

أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وتستعد لاحتمال شنّ حملة عسكرية متواصلة في حال فشل المحادثات، وفقًا لما صرّح به مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز». وحذّر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حال شنّ ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه قد يردّ على أي قاعدة عسكرية أميركية.

ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدّت إلى ارتفاع الأسعار، فإن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها، المعروفين مجتمعين باسم «أوبك بلس»، يميلون إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتباراً من أبريل (نيسان)، بعد توقف دام ثلاثة أشهر، لتلبية ذروة الطلب الصيفي، حسبما أفادت «رويترز».

وقال سايكامور: «كان رد فعل السوق إيجابياً إلى حدّ معقول على هذه التقارير».

وأضاف، في إشارة إلى خام غرب تكساس الوسيط: «لولا هذا الدعم الجيوسياسي، لكان سعر النفط الخام على الأرجح أقل من 60 دولاراً هذا الصباح».

ومن المتوقع أن يكون النشاط في الأسواق المالية العالمية ضعيفاً يوم الاثنين، نظراً لإغلاق أسواق الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بمناسبة العطلات الرسمية.


الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب عالمياً، يوم الاثنين، لتكسر هبوطاً الحاجز النفسي الهام والمراقب بشدة عند 5 آلاف دولار للأوقية. هذا التراجع أعاد المعدن النفيس إلى مستويات 4994 دولاراً، مدفوعاً بموجة «جني أرباح" واسعة النطاق وقوة مفاجئة للدولار الأميركي، مما أربك حسابات المراهنين على استمرار الصعود التاريخي فوق الخمسة آلاف.

تداولات اللحظة

بعد أن سجل الذهب مكاسب قوية تجاوزت 2 في المائة في الجلسة السابقة مستقراً فوق الـ 5 آلاف دولار، عكس المعدن الأصفر اتجاهه يوم الاثنين ليسجل:

  • السعر الحالي: حوالي 4994.09 دولار للأوقية بنسبة هبوط تقارب 1 في المائة.
  • السبب المباشر: استغلال المستثمرين للقمة السعرية لتسييل المكاسب (جني الأرباح)، تزامناً مع ارتفاع مؤشر الدولار الذي جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين بعملات أخرى.
  • غياب السيولة: ساهم إغلاق الأسواق الصينية بمناسبة «رأس السنة القمرية» في جعل حركة الأسعار أكثر حدة وتذبذباً بسبب ضعف السيولة في التداولات الآسيوية.

لماذا انهار الذهب تحت الـ 5 آلاف دولار؟

رغم أن بيانات التضخم الأميركية يوم الجمعة كانت «أبرد» من المتوقع (نمو بنسبة 0.2 في المائة فقط)، وهو ما يدعم عادة الذهب، إلا أن الأسواق شهدت حالة من «التشبع الشرائي». يرى المحللون أن كسر مستوى 5 آلاف دولار نزولاً يمثل محاولة من السوق لـ«إعادة التموضع» والبحث عن زخم جديد. ويراقب المتداولون الآن مستوى الدعم القادم عند 4950 دولاراً؛ فالبقاء فوقه يعني أن الاتجاه الصاعد لا يزال قائماً، بينما كسر هذا الدعم قد يفتح الباب لمزيد من التراجع.

العوامل الجيوسياسية

ما يمنع الذهب من «انهيار» أكبر هو التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، وتحديداً الأنباء الواردة عن استعدادات عسكرية أميركية محتملة ضد إيران. هذه المخاوف الجيوسياسية تعمل كـ«وسادة أمان» تمنع الأسعار من السقوط الحر، حيث يظل الذهب الملاذ المفضل في أوقات الحروب والأزمات، حتى وإن تعرض لضغوط تقنية وتصحيحية تحت حاجز الـ 5 آلاف دولار.


لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن تقديم حوافز للاستثمارات في أوروبا يعد نهجاً أفضل من فرض الضرائب، لمنع خروج رؤوس الأموال إلى مناطق أخرى.

وأضافت لاغارد، خلال جلسة نقاشية عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن، الأحد، أن التطورات الحالية في الأسواق تشير إلى اهتمام المستثمرين بتخصيص مزيد من رؤوس الأموال في أوروبا، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ».

وقالت لاغارد: «أنا أميل أكثر إلى الحوافز بدلاً من الضرائب».

وأوضحت أن المزاج العام حالياً إيجابي تجاه أوروبا، حيث «تتدفق الأموال إلى الداخل».

وجاءت تصريحات لاغارد في ظل دعوات ملحة ومتزايدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وحكومات أوروبية وقادة الشركات، لتحسين القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي في مواجهة التحدي المتصاعد من الولايات المتحدة والصين.

وناقش بعض المسؤولين فرض ما يعرف بـ«ضرائب الخروج» على الأفراد أو الشركات التي تنقل رؤوس أموالها من الاتحاد الأوروبي إلى مناطق أخرى، بوصف ذلك وسيلة لتعزيز الاستثمار في التكتل.