معدل التوظيف البريطاني يرتفع لأعلى مستوى في 10 سنوات

تحسن الإسترليني وسط تساؤلات عن قدرة ماي على إدارة «بريكست»

معدل التوظيف البريطاني يرتفع لأعلى مستوى في 10 سنوات
TT

معدل التوظيف البريطاني يرتفع لأعلى مستوى في 10 سنوات

معدل التوظيف البريطاني يرتفع لأعلى مستوى في 10 سنوات

مع بداية العد التنازلي للخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي ارتفع معدل التوظيف في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوى له في 10 سنوات في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ما دعم رؤية بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) بأنه لا توجد الآن طاقة احتياطية في سوق العمل.
وارتفعت البطالة بنحو 2100 شخص في الربع الثالث إلى 1.38 مليون، ليبلغ معدل البطالة الآن 4.1 في المائة، ارتفاعا من 4 في المائة المسجلة في الربع السابق، وهو أدنى مستوى لها في 43 عاما... ولكن مع زيادة عدد السكان الذين تجاوزوا 16 عاما، ارتفعت معدلات التوظيف أيضا خلال هذه الفترة، ويرى خبراء أن من الإيجابيات ارتفاع عدد الموظفين بدوام كامل بنحو 104 آلاف شخص مع انخفاض أعداد الموظفين بدوام جزئي بنحو 58 ألف شخص، وكذلك انخفاض في عدد العاملين لحسابهم الخاص.
وارتفع مؤشر متوسط الدخل لـ3 أشهر إلى 3 في المائة خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، وارتفع متوسط الأرباح باستثناء العلاوات بنحو 3.2 في المائة في الأشهر الثلاثة حتى سبتمبر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2008، حسبما ذكر مكتب الإحصاءات الوطنية أمس، لذلك ينصح الخبراء بالتعامل مع بيانات ارتفاع الأجور بحذر؛ خصوصا في القطاعات التي تقود النمو في الأجور؛ البناء والتوزيع.
وارتفعت طلبات الإعانة لشهر أكتوبر بشكل أكثر من المتوقع إلى 20.2 ألف طلب، مقارنة بنحو 18.5 ألف طلب الشهر السابق.
وحقق الجنيه الإسترليني ارتفاعاً ملحوظاً أمام مجموعة من العملات خلال تعاملات الصباح الأوروبية ليسجل أول مكسب يومي في 4 أيام. ويأتي هذا الارتفاع في ظل تراجع الدولار من أعلى مستوياته في 16 شهر، التي سجلها في جلسة أول من أمس، ضمن عمليات التصحيح وجني الأرباح.
وفي الساعة 07:55 بتوقيت غرينتش، حقق الإسترليني ارتفاعا أمام الدولار بنحو 0.25 في المائة عند مستوى 1.2880 دولار من مستوى الافتتاح عند 1.2846 دولار.
وتزداد الضغوط السلبية على الإسترليني مع التساؤلات حول قدرة رئيسة الوزراء تيريزا ماي على إتمام صفقة الخروج من الاتحاد الأوروبي، خاصة مع الغموض الذي يحيط بالمفاوضات.
إلى ذلك، أكد الرئيس التنفيذي لأكبر شركة لتشغيل البورصات في أوروبا وجود خطة لدى السلطات الرقابية والتنظيمية المالية في الاتحاد الأوروبي لضمان استمرار الشركات الأوروبية في استخدام الخدمات المالية التي تقدمها مؤسسات موجودة في بريطانيا في حال خروجها من الاتحاد من دون التوصل إلى اتفاق.
وبحسب الرئيس التنفيذي لشركة «يورونكست»، التي تدير بورصتي الأوراق المالية في فرنسا وبريطانيا، فإن مسؤولي الاتحاد الأوروبي مستعدون لتفعيل ما يسمى بـ«مساواة لحظة خروج بريطانيا من الاتحاد» في حال فشل السياسيين في بروكسل ولندن في التوصل إلى اتفاق، مضيفا أن هذا الوضع سيسمح للبنوك وصناديق الاستثمار الموجودة في دول الاتحاد الأوروبي بمواصلة الوصول إلى خدمات الشركات الموجودة في لندن.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن ستيفان بوجناه، رئيس «يورونكست» قوله في مقابلة مع الوكالة أول من أمس، إنه «في حال عدم التوصل إلى اتفاق، ستكون هناك قائمة أشياء يجب إخضاعها لمبدأ المساواة إذا كانت هناك فترة انتقالية» في ترتيب العلاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بعد تنفيذ قرار الخروج.
وأضاف أن «هناك مجموعة كبيرة من الناس على الجانبين يعملون معاً من أجل الاستعداد لما هو أسوأ، رغم الأمل في حدوث الأفضل. هذا هو مفهوم المساواة قصيرة الأجل».
وأشارت «بلومبرغ» إلى عدم رد المتحدثين باسم هيئة الرقابة المالية في بريطانيا وبنك إنجلترا المركزي وهيئة الأسواق والأوراق المالية الأوروبية الموجودة في باريس، إلى طلب التعليق على هذه التصريحات. كما رفض متحدث باسم المفوضية الأوروبية التي تمتلك سلطة منح الشركات المالية حق المساواة، التعليق على التصريحات.
وقال بوجناه إن شركة «يورونكست» تحتاج إلى الوصول المؤقت إلى سوق المال البريطانية، في الوقت الذي تطور فيه خطة طويلة المدى لنقل نشاط المقاصة والتسوية إلى بلجيكا. وأضاف: «نجري حوارا مع السلطات الأوروبية؛ لأنه إذا لم تكن هناك فترة انتقالية، فستكون هناك حاجة إلى ترتيبات انتقالية لكل حالة على حدة، بما يسمح باستمرار عمل البنية التحتية الحيوية لأسواق المال الأوروبية.



أسواق الإمارات تقفز في التعاملات المبكرة بدعم من «هدنة الطاقة»

قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)
قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)
TT

أسواق الإمارات تقفز في التعاملات المبكرة بدعم من «هدنة الطاقة»

قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)
قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)

ارتفعت أسواق الأسهم في الإمارات، يوم الثلاثاء، تماشياً مع أسعار النفط، بعد أن أجّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران.

وقال مسؤول أميركي لوكالة «سيمافور»، إن «وقف الهجمات لمدة 5 أيام يقتصر على مواقع الطاقة الإيرانية». وأضاف تقرير «سيمافور» أن إسرائيل لم تكن طرفاً في محادثات واشنطن مع طهران.

وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 4 في المائة في التعاملات المبكرة، مدعوماً بارتفاع سهم شركة «إعمار» العقارية، عملاق التطوير العقاري، بنسبة 5.3 في المائة، وارتفاع سهم هيئة كهرباء ومياه دبي بنسبة 4.5 في المائة.

وصعد المؤشر الرئيسي في أبوظبي بنسبة 1.2 في المائة في التعاملات المبكرة، مع ارتفاع سهم شركة «أبوظبي الوطنية للطاقة» (طاقة) بنسبة 5.1 في المائة، وارتفاع سهم شركة «الدار العقارية» بنسبة 3.2 في المائة.

وبلغت أسعار النفط - وهي عامل محفز رئيسي للأسواق المالية في الخليج - 102.66 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:43 بتوقيت غرينيتش، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 2.77 في المائة.


الدولار يرتفع بحذر وسط ضبابية الحرب

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بحذر وسط ضبابية الحرب

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

سجّل الدولار الأميركي ارتفاعاً طفيفاً يوم الثلاثاء، مع تحوّل معنويات المستثمرين نحو الحذر في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتزايد الشكوك بشأن التوصل إلى حل سريع، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تأجيل استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية لمدة 5 أيام.

وكان ترمب قد أشار عبر منصته «تروث سوشيال»، إلى إجراء محادثات «جيدة ومثمرة للغاية» بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل إلى «حل كامل وشامل للأعمال العدائية»، إلا أن طهران سارعت إلى نفي وجود أي مفاوضات مباشرة، ما زاد من حالة الضبابية في الأسواق، وفق «رويترز».

وأدّت هذه التصريحات المتناقضة، إلى جانب تصاعد المواجهات العسكرية، إلى اضطراب الأسواق، في وقت يقيّم فيه المتداولون دلالات قرار التأجيل، بين كونه خطوة نحو التهدئة أو مجرد تأخير يُطيل أمد التوتر. وتبقى الأسواق شديدة الحساسية لتداعيات الحرب، خصوصاً بعد أن تسببت فعلياً في تعطيل شحنات تقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً عبر مضيق هرمز.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في «بنك أستراليا الوطني»، إن التطورات الأخيرة «خفّفت من حدة التقلبات على المدى القصير، لكنها لا تكفي لدفع الأسواق نحو تبنّي شهية المخاطرة»، مشيراً إلى أن سجل السياسات غير المتوقعة لترمب يُبقي المستثمرين في حالة ترقّب.

تحركات العملات

تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.49 في المائة إلى 1.3388 دولار، بعد أن كان قد قفز بنحو 1 في المائة في الجلسة السابقة، فيما انخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.1583 دولار، متخلياً عن مكاسبه الأخيرة.

كما هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.6 في المائة إلى 0.6968 دولار، متراجعاً من أعلى مستوى له في 6 أسابيع، في حين انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5 في المائة إلى 0.5832 دولار.

أما الين الياباني فتراجع إلى 158.73 ين للدولار، عقب صدور بيانات أظهرت تباطؤ التضخم الأساسي في اليابان إلى 1.6 في المائة في فبراير (شباط)، وهو أقل من هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة لأول مرة منذ نحو 4 سنوات، ما يُعقّد مسار تشديد السياسة النقدية.

النفط والدولار: علاقة معقدة

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف بعد هبوط حاد تجاوز 10 في المائة بالجلسة السابقة، مع تداول خام برنت فوق مستوى 100.94 دولار للبرميل، مدعوماً بمخاوف مستمرة بشأن الإمدادات.

وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في «بيبرستون»، إن التساؤل الرئيسي يتمحور حول ما إذا كان تأجيل الضربات يمثل «تمديداً فعلياً يُقرب التوصل إلى اتفاق، أم مجرد تأخير يمدد حالة عدم اليقين».

وأشار إلى أن الدولار تعرّض لعمليات بيع مؤخراً بفعل تراجع أسعار النفط وإعادة تموضع المستثمرين، إلا أن هذا الاتجاه يفتقر إلى الثقة، ما يترك المجال مفتوحاً لتحركات حادة في كلا الاتجاهين.

تصعيد عسكري يرسّخ الحذر

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت موجات صاروخية جديدة، فيما أكد «الحرس الثوري» الإيراني استهداف مواقع أميركية، واصفاً تصريحات ترمب بأنها «حرب نفسية» لا تغيّر من موقف طهران.

في هذا السياق، ارتفع مؤشر الدولار - الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية - بنسبة 0.2 في المائة إلى 99.387، بعد أن كان قد تراجع بنسبة 0.4 في المائة في الجلسة السابقة، إلى أدنى مستوى له في نحو أسبوعين.

وعلى أساس شهري، يتجه المؤشر لتحقيق مكاسب تقارب 1.8 في المائة، مدفوعاً بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع رهانات خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» خلال العام الحالي.

ومن جهته، رأى سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات في بنك «أو سي بي سي»، أن الدعم الحالي للدولار مرشّح للاستمرار، في ظل بقاء أسعار النفط مرتفعة وغياب مؤشرات واضحة على تهدئة وشيكة.

وأضاف: «على المدى القريب، سيظل الدولار مدعوماً طالما استمرت حالة عدم اليقين، ولم تظهر بوادر جدية لخفض التصعيد».

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين - الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية - بمقدار 7.7 نقطة أساس، ليصل إلى 3.908 في المائة خلال التداولات الآسيوية، بعد تراجعه في الجلسة السابقة.


لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.