البرلمان الروسي يقر تعديلات الميزانية... وتوقعات بتراجع معدل النمو

تحذيرات من تأخر موسكو عن العالم إن بقي نموها الاقتصادي عند مستواه الحالي

تتوقع الحكومة الروسية أن يتراجع معدل النمو هذا العام إلى مستوى 1.8 % فقط (رويترز)
تتوقع الحكومة الروسية أن يتراجع معدل النمو هذا العام إلى مستوى 1.8 % فقط (رويترز)
TT

البرلمان الروسي يقر تعديلات الميزانية... وتوقعات بتراجع معدل النمو

تتوقع الحكومة الروسية أن يتراجع معدل النمو هذا العام إلى مستوى 1.8 % فقط (رويترز)
تتوقع الحكومة الروسية أن يتراجع معدل النمو هذا العام إلى مستوى 1.8 % فقط (رويترز)

وافق مجلس الدوما (المجلس الأدنى من البرلمان الروسي) على مشروع قانون تعديلات الميزانية الروسية للعام الحالي 2018، وخطة الميزانية لعامي 2019 - 2020. ومع أن تلك التعديلات تشير إلى زيادة ملموسة على دخل الميزانية، ووجود مؤشرات إيجابية أخرى فيها، فإن التوقعات بشأن دينامية النمو الاقتصادي جاءت سلبية، وقال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف إن نمو الناتج المحلي الإجمالي تم تعديله نحو التخفيض، ويتوقع أن يتراجع هذا المؤشر حتى 1.8 في المائة.
وفي شأن متصل، حذر أناتولي تشوبايس، مدير الشركة الروسية لتقنيات الـ«نانو»، من تخلف روسيا عن دول مثل اليونان وتركيا وكازاخستان، إذا بقيت وتيرة نمو اقتصادها عند المستوى الحالي، وعبر عن قناعته بأن حل هذه «المشكلة الاقتصادية» يحتاج «قرارات سياسية»، لافتاً إلى ارتباط الاقتصاد بالسياسة في روسيا، الأمر الذي لا يمكن معه معالجة القضايا الاقتصادية بمعزل عن السياسة.
وخلال جلسته أمس، وافق مجلس الدوما، في القراءة الأولى، على تعديلات في ميزانية عام 2018 اقترحتها وزارة المالية الروسية. وتنص تلك التعديلات على زيادة الدخل بقدر 1.874 تريليون روبل (31 مليار دولار)، ليصبح إجمالي دخل الميزانية 18.947 تريليون روبل (نحو 315 مليار دولار)، وزيادة الإنفاق بقدر 212.7 مليار روبل (3.5 مليار دولار)، ليصل حتى 16.808 تريليون روبل (280 مليار دولار).
فضلاً عن ذلك، تتوقع «المالية» الروسية في تعديلاتها ارتفاع فائض الميزانية حتى 2.137 تريليون روبل (35 مليار دولار) خلال عام 2018، أي أكثر بأربع مرات من حجم الفائض وفق النص الأساسي للميزانية. أما حجم الناتج المحلي الإجمالي، الذي يؤخذ بالحسبان خلال صياغة الميزانية، فقد تم تعديله نحو الارتفاع من 98.234 حتى 101.164 تريليون روبل (1.7 تريليون دولار). كما ستنمو عائدات النفط والغاز حتى 8.817 تريليون روبل، بزيادة نحو 1.5 تريليون على التوقعات في نص الميزانية المعمول به حالياً.
ونظرا لتقلبات الأسواق العالمية وضعف الروبل، وارتفاع أسعار النفط، فإن الدخل الإضافي في عائدات النفط والغاز سيرتفع من 2.793 تريليون روبل، حتى 4.093 تريليون، وفق تعديلات «المالية» الروسية، التي قررت بما في ذلك تخصيص 6.672 مليار روبل لصالح صندوق الاحتياطي التابع للحكومة الروسية.
إلا إنه ومع كل تلك الزيادات في دخل ونفقات الميزانية، فإن التوقعات لمعدل النمو الاقتصادي تراجعت حتى 1.8 في المائة، هذا ما أكده أنطون سيلوانوف، وزير المالية الروسي، الذي أشار في كلمة أمام مجلس الدوما، إلى أن معايير تنفيذ الميزانية هذا العام تأثرت بالتغيرات في الأسواق المالية العالمية، والتغيرات في أسعار النفط والغاز، و«زيادة الضغوط نتيجة العقوبات على روسيا»، وقال إن هذا كله أدى إلى «تبريد» الطلب على الاستثمار، وشكل السبب الرئيسي لتعديل معدل نمو الناتج المحلي المتوقع هذا العام، نحو التخفيض، وأضاف: «نتوقع دينامية هذا المؤشر عند مستوى 1.8 في المائة.
في الوقت ذاته، هناك عنصر آخر في الطلب المحلي، وهو نشاط المستهلك، والذي لا يزال عند مستوى مرتفع إلى حد ما».
وفي تعليقه على هذا الوضع، أشار أليكسي كودرين، رئيس «غرفة الحساب» الروسية، إلى أن توقعات معدل النمو انخفضت من 2.1 حتى 1.8 في المائة، وذلك رغم الارتفاع الكبير في أسعار النفط.
معدلات النمو الاقتصادي التي نصت عليها تعديلات الميزانية، تضع روسيا في موقف معقد، وفق ما يرى أناتولي تشوبايس، مدير مؤسسة «روس نانو»، الذي يطلق عليه الروس لقب «الحاخام الاقتصادي»، وكان أحد قادة الإصلاحات الاقتصادية «المؤلمة» في التسعينات. وكان تشوبايس حذر في حديث لوسائل إعلام من بقاء وتيرة نمو الاقتصاد الروسي عند مستوياتها الحالية، موضحاً أن «الاقتصاد العالمي ينمو سنويا بنحو 3.5 في المائة، بينما ينمو الاقتصاد الروسي بما بين 1.5 واثنين في المائة»، وعبر عن أسفه لهذا الواقع، وأضاف: «إذا بقيت الأمور على حالها، فسيتشكل لدينا وضع لا يدعو للتفاؤل. وهذا يعني أننا سنتخلف أكثر فأكثر عن العالم».
وقال إن تقديرات وتقييم «نمونا» انطلاقا من مستوى معيشة المواطن، يُظهر أن روسيا تتأخر؛ وليس أمام دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة فحسب، و«بعد مضي فترة زمنية معينة ستبدأ روسيا بالتخلف أمام دول مثل اليونان وكازاخستان وتركيا، وليس حسب حجم الاقتصاد، بل في مستوى المعيشة، ورأس المال البشري، وفي الثقافة والعلوم والرعاية الصحية... في كل هذه المجالات نضع أنفسنا في سيناريو يؤدي إلى ازدياد تراجع روسيا عن العالم».
مع ذلك، لم يستبعد تشوبايس إمكانية تسارع وتيرة النمو الاقتصادي في روسيا، لكنه يرى أن حل هذه المشكلة لا يكون عبر قرارات اقتصادية، والأمر من وجهة نظره يتطلب قرارات سياسية. موضحاً أن «منظومة سياسية – اقتصادية» على شكل كتلة واحدة قد نشأت في البلاد حالياً، تجعل «السياسة الاقتصادية» مرتبطة بشدة مع «السياسة السياسية»، وتربط كذلك «السياسة الداخلية» بـ«السياسة الخارجية». ضمن هذا الوضع «لا يمكن أخذ الاقتصاد وحده منفصلاً، بغية إيجاد مناورة ذكية يحقق بفضلها قفزة نحو الأمام»، ولا بد من قرار سياسي لتجاوز الوضع.



تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح بعد موجة صعود قادتها شركات التكنولوجيا. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، تزامناً مع حالة من عدم اليقين المحيطة بوقف إطلاق النار الهش في منطقة الشرق الأوسط.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» بنسبة 0.7 في المائة بعد أن سجل في وقت سابق مستوى قياسياً عند 831.56 نقطة.

وقفز مؤشر «نيكي» الياباني إلى قمة تاريخية جديدة لليوم الثاني قبل أن يهبط بأكثر من 1 في المائة، ولحق به في هذا المسار مؤشرا تايوان وكوريا الجنوبية اللذان تراجعا بعد بلوغ مستويات قياسية.

فيما انخفضت الأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.3 في المائة، بينما خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.9 في المائة.

تأثير أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية

لعب ارتفاع أسعار الطاقة دوراً محورياً في هذا التراجع؛ حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة لتصل إلى 103.18 دولار للبرميل، بعد أن قفزت بنسبة 3.5 في المائة ليلة الأربعاء متجاوزة حاجز الـ100 دولار.

ويراقب المستثمرون بحذر مدى صمود وقف إطلاق النار، خاصة بعد قيام إيران باحتجاز سفينتي حاويات كانتا تحاولان الخروج من الخليج عبر مضيق هرمز يوم الأربعاء، مما زاد من مخاوف الأسواق بشأن إغلاق هذا الممر المائي الحيوي وتضاؤل آمال محادثات السلام.

«وول ستريت»: تباين بين التفاؤل والواقع

رغم التراجع الآسيوي، أغلقت المؤشرات الأميركية ليلة الأربعاء عند مستويات قياسية؛ إذ قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة و«ناسداك» بنسبة 1.6 في المائة ، مدعومين ببداية قوية لموسم الأرباح خففت من القلق بشأن الإنفاق الاستهلاكي.

وكان أداء أبرز الشركات كالتالي:

  • «جنرال إلكتريك فيرنوفا»: قفزت بنسبة 13.75 في المائة بعد رفع توقعاتها للإيرادات السنوية بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.
  • «بوينغ»: ارتفعت بأكثر من 5 في المائة بعد تسجيل خسائر فصلية أقل من المتوقع.
  • «تسلا»: تراجعت أسهمها بنسبة 2 في المائة بعد إغلاق السوق؛ فرغم تحقيق تدفق نقدي إيجابي، إلا أن خططها لزيادة الإنفاق على الروبوتات والذكاء الاصطناعي قوبلت بتشكيك من المستثمرين.

السندات والعملات: هدوء حذر

شهدت عوائد السندات الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، حيث وصل عائد السندات لأجل عامين إلى 3.8106 في المائة، وعائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.3174 في المائة.

«أما في سوق العملات، فقد حافظ الدولار على مكاسبه المحدودة، بينما استقر اليورو عند 1.17 دولار، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته في عشرة أيام.

ويرى الخبراء أن الأسواق كانت فعالة جداً في تجاهل المخاطر خلال الفترة الماضية، ولكن مع تزايد قائمة الأزمات دون حلول واضحة، قد يصل السوق إلى نقطة لا يمكن فيها استمرار هذا الانفصال عن الواقع الجيوسياسي.


الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
TT

الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)

انخفض سعر الذهب يوم الخميس مع ارتفاع أسعار النفط الذي غذّى المخاوف من التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، في حين يتطلع المستثمرون إلى مزيد من الوضوح بشأن محادثات السلام الأمريكية الإيرانية المتعثرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4705.37 دولار للأونصة، حتى الساعة 04:32 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4720.90 دولار.

واستقرت أسعار خام برنت فوق 100 دولار للبرميل بعد سحب مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة بكميات أكبر من المتوقع، وتزامن ذلك مع تعثر مفاوضات السلام.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «إن عودة أسعار خام برنت إلى مستويات قياسية تُبقي المخاوف من التضخم في صدارة الاهتمام، وتُضعف موقف الذهب اليوم».

يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبية المعدن النفيس.

استولت إيران على سفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء، مُحكمةً سيطرتها على هذا الممر المائي الاستراتيجي بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجمات دون أي مؤشر على استئناف محادثات السلام.

وأبقى ترمب على الحصار البحري الأميركي المفروض على التجارة البحرية الإيرانية، وصرح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، بأن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

وقال واترير: «يخشى المستثمرون من أن يستمر الوضع الراهن المتمثل في وقف إطلاق النار مع الحصار لأشهر، ما قد يحول الارتفاع الحاد قصير الأجل إلى عبئ تضخمي طويل الأجل، وهو ما سيؤثر سلباً على عائد الذهب».

في غضون ذلك، أظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرجح على الأرجح الانتظار ستة أشهر على الأقل قبل خفض أسعار الفائدة هذا العام، نظراً لتأثير صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب على التضخم المرتفع أصلًا.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 26 في المائة لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول). قبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين خلال هذا العام.

كذلك، انخفض سعر الفضة الفورية بنسبة 2 في المائة إلى 76.17 دولار للأونصة، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 2037 دولاراً، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة إلى 1526.50 دولار.


النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)
مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)
TT

النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)
مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)

واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الخميس في أعقاب تعثر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، واستمرار البلدين في فرض قيود على حركة التجارة عبر مضيق هرمز.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.37 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 103.28 دولار للبرميل عند الساعة 04:10 بتوقيت غرينتش، بعد أن استقرت فوق 100 دولار لأول مرة منذ أكثر من أسبوعين يوم الأربعاء. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 1.52 دولار، أو 1.6 في المائة، لتصل إلى 94.48 دولار.

وأغلق كلا المؤشرين القياسيين على ارتفاع بأكثر من 3 دولارات يوم الأربعاء، بعد عمليات سحب من مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة فاقت التوقعات، وتزامناً مع تعثر محادثات السلام مع إيران.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة: «يعيد سوق النفط تقييم التوقعات في ظل قلة المؤشرات على إحراز تقدم في التوصل إلى حل في الخليج العربي»، مضيفين أن الآمال في التوصل إلى حل تتضاءل مع تعثر محادثات السلام. أضافوا: «بالإضافة إلى ذلك، يشير احتجاز إيران لسفينتين كانتا تحاولان عبور مضيق هرمز إلى استمرار اضطرابات الشحنات».

رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدد وقف إطلاق النار بين البلدين بناءً على طلب من وسطاء باكستانيين، إلا أن إيران والولايات المتحدة لا تزالان تقيدان مرور السفن عبر المضيق، الذي كان ينقل نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية اليومية حتى اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

واحتجزت إيران سفينتين في الممر المائي يوم الأربعاء، مشددةً بذلك قبضتها على هذه النقطة الاستراتيجية الحيوية.

كما أبقى ترمب على الحصار البحري الأميركي المفروض على التجارة البحرية الإيرانية. وصرح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف بأن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

وأفادت مصادر في قطاعي الشحن والأمن يوم الأربعاء بأن الجيش الأميركي اعترض ما لا يقل عن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الإيراني في المياه الآسيوية، ويعمل على تحويل مسارها بعيداً عن مواقعها قرب الهند وماليزيا وسريلانكا.

ومع تمديده لوقف إطلاق النار يوم الثلاثاء، تراجع ترمب مجدداً في اللحظة الأخيرة عن تحذيراته بقصف محطات الطاقة والجسور الإيرانية. وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحافيين بأن ترمب لم يحدد موعداً لانتهاء وقف إطلاق النار الممدد.

صادرات الولايات المتحدة تسجل رقماً قياسياً

في مجال تجارة الطاقة، ارتفع إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات البترولية من الولايات المتحدة بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 12.88 مليون برميل يومياً، حيث قامت الدول الآسيوية والأوروبية بشراء كميات كبيرة من الإمدادات بعد الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، بارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين والمشتقات النفطية.

وارتفعت مخزونات النفط الخام بمقدار 1.9 مليون برميل، مقارنة بتوقعات استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 1.2 مليون برميل.

وانخفضت مخزونات البنزين الأميركية بمقدار 4.6 مليون برميل، بينما توقع المحللون انخفاضاً قدره 1.5 مليون برميل. كما انخفضت مخزونات المقطرات بمقدار 3.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.5 مليون برميل.