تراجع أرباح البنوك الحكومية التركية 30 % على أساس سنوي

قرض 200 مليون دولار من البنك الدولي لتمويل مشروعات للطاقة

أظهرت أرقام رسمية تراجع أرباح البنوك التركية الحكومية الثلاثة بنحو 30 % منذ بداية العام (رويترز)
أظهرت أرقام رسمية تراجع أرباح البنوك التركية الحكومية الثلاثة بنحو 30 % منذ بداية العام (رويترز)
TT

تراجع أرباح البنوك الحكومية التركية 30 % على أساس سنوي

أظهرت أرقام رسمية تراجع أرباح البنوك التركية الحكومية الثلاثة بنحو 30 % منذ بداية العام (رويترز)
أظهرت أرقام رسمية تراجع أرباح البنوك التركية الحكومية الثلاثة بنحو 30 % منذ بداية العام (رويترز)

تراجعت أرباح البنوك التركية الحكومية الثلاثة («الزراعي» و«وقف» و«خلق») خلال الأشهر التسعة المنقضية من العام الحالي، بنسبة نحو 30 في المائة، لتبلغ 2.4 مليار دولار، مقارنة مع 3.4 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وبحسب بيانات رسمية عن نشاط البنوك الحكومية في تركيا نشرت أمس (الثلاثاء)، بلغ إجمالي أصول البنوك الثلاثة نحو 213 مليار دولار بحلول نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي.
وحقق البنك الزراعي أعلى أرباح بين البنوك الثلاثة، بلغت ما يقرب من 1.23 مليار دولار، بانخفاض 13 في المائة على أساس سنوي، وبلغ إجمالي أصوله 90 مليار دولار، حتى نهاية سبتمبر الماضي. وارتفع صافي ربح بنك «وقف» بنسبة 10.7 في المائة إلى 675 مليون دولار، وبلغ إجمالي أصوله 63.6 مليار دولار. فيما انخفض صافي ربح بنك «خلق» 26.6 في المائة إلى 479 مليون دولار خلال الفترة نفسها، وبلغ إجمالي أصوله نحو 58 مليار دولار.
كما بلغ إجمالي الأرباح الصافية للقطاع المصرفي التركي 9.2 مليار دولار في الفترة ذاتها، وبلغ إجمالي أصوله 689 مليار دولار حتى سبتمبر، بحسب وكالة التنظيم والإشراف على البنوك.
على صعيد آخر، وقعت تركيا اتفاقا مع البنك الدولي للحصول على قرض بمبلغ 200 مليون دولار للاستثمار في مجال كفاءة الطاقة في القطاع العام. وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز، خلال الاجتماع الاستثنائي الخامس لجمعية كفاءة الطاقة أمس، إن تركيا ستكثف استثماراتها في مجال الطاقة، من أجل اكتشاف مزيد من مصادر الطاقة المحلية، وبالتالي الاعتماد على الإمكانات الذاتية في هذا القطاع.
واعتبر أن الاقتصاد التركي أظهر خلال آخر 16 عاما أداء جيدا في النمو، رغم ما سماه «الهجمات السرية» التي استهدفته. وأشار إلى أن تركيا جاءت في المراتب الأولى عالميا من ناحية الازدهار والنمو منذ مطلع الألفية الثالثة، وأن استهلاك الطاقة الأولية تضاعف خلال السنوات العشر الأخيرة.
وأضاف دونماز أن «تركيا ليست دولة غنية في مصادر الطاقة، لذا علينا أن نعدّ خططاً طويلة الأمد لكيفية استهلاك الطاقة. ومن أجل الحصول على قيمة مضافة أكبر مع طاقة أقل، علينا تطبيق كفاءة الطاقة».
في سياق مواز، أعرب قسطنطين زوبانوف، وهو أحد المسؤولين الكبار في صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، عن استعداد الصندوق لضخ الاستثمارات في مشروع مزمع لشركة «مروحيات روسيا» في تركيا.
وقال المسؤول الروسي، أثناء مشاركته في منتدى أعمال روسي تركي، إن الصندوق والجانب التركي، يدرسان مسألة تأسيس صندوق روسي تركي للاستثمار في مشروعات مشتركة بالبلدين، في مجالات مثل البنية التحتية والزراعة والبناء. وأشار إلى أن الجانبين وقعا العام الماضي على مذكرة تفاهم حول إطلاق الصندوق المشترك، لافتا إلى أن الصندوق سيكرس اهتماما خاصا لتطوير المطارات.
من ناحية أخرى، ارتفع حجم التبادل التجاري بين تركيا والكويت إلى 676 مليون دولار العام الماضي. وقال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت، أحمد القضيبي، خلال استقباله أمس وفدا اقتصاديا تركيا، برئاسة محافظ منطقة شانلي أورفا، عبد الله أرن، إن القطاع الخاص لعب دورا كبيرا في تطور العلاقات وتعزيز التعاون التجاري، من خلال استقطاب المشروعات الاستثمارية وعمل شراكات ناجحة بين الجانبين.
وقال أرن إن الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين الجانبين، كانت حافزا للعمل الثنائي ورفع مستويات التبادل التجاري، وإعطاء دور مهم للقطاع الخاص في مجالات التنمية الاقتصادية، مؤكدا في الوقت نفسه استعداد الغرفة لتقديم جميع الخدمات اللازمة لتعزيز هذه العلاقات ودفعها إلى مستويات جديدة. وتعد منطقة شانلي أورفا رابع أكبر مدن تركيا، بعدد سكان يبلغ مليوني نسمة، وتشتهر بقطاع الزراعة والصناعات التابعة لها.



واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.


مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.