الديمقراطيون يتعهدون بحماية مولر بعد تعيين ويتكر

بيلوسي تربط إطلاق إجراءات عزل ترمب بوجود دلائل قاطعة على تورطه

بيلوسي (يمين) وويتكر ووزيرة الأمن الداخلي كيرستن نيلسن يشاركون في فعاليات اليوم الوطني للمحاربين القدامى في فرجينيا أول من أمس (أ.ب)
بيلوسي (يمين) وويتكر ووزيرة الأمن الداخلي كيرستن نيلسن يشاركون في فعاليات اليوم الوطني للمحاربين القدامى في فرجينيا أول من أمس (أ.ب)
TT

الديمقراطيون يتعهدون بحماية مولر بعد تعيين ويتكر

بيلوسي (يمين) وويتكر ووزيرة الأمن الداخلي كيرستن نيلسن يشاركون في فعاليات اليوم الوطني للمحاربين القدامى في فرجينيا أول من أمس (أ.ب)
بيلوسي (يمين) وويتكر ووزيرة الأمن الداخلي كيرستن نيلسن يشاركون في فعاليات اليوم الوطني للمحاربين القدامى في فرجينيا أول من أمس (أ.ب)

منذ إعلان نتائج الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة واستعادة الحزب الديمقراطي للأغلبية في مجلس النواب، ارتفع عدد السياسيين الديمقراطيين المطالبين بإعادة فتح تحقيقات حول احتمال تورط الرئيس دونالد ترمب في عرقلة القضاءـ حتى أن البعض نادى بعزله.
وحتى الساعات الأولى من إعلان نتائج الانتخابات، التزم الكثير من الأعضاء البارزين بالحزب الديمقراطي الصمت فيما يتعلق بالحديث عن احتمال عزل الرئيس، وفضلوا عدم الإشارة إلى ذلك في خطاباتهم. إلا أن قرار ترمب تعيين ماثيو ويتكر مدعيا عاما بالوكالة بدلا من جيف سيشنز، حرك الأصوات الساكنة وتسبب في انتقادات واسعة لترمب، ومزيدا من الضغوط على الديمقراطيين لحماية المدعي الخاص روبرت مولر.
وقالت النائبة الديمقراطية نانسي بيلوسي، التي يتوقّع أن تتسلم رئاسة مجلس النواب، إن تعيين ويتكر ليحل محل المدعي العام السابق جيف سيشنز مخالف للدستور. وقالت في مقابلة منفصلة لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن «تعيينه (ويتكر) تحريف للدستور ولرؤية آبائنا المؤسسين. وهذا أمر يهم الحزبين». وأضافت في مقابلة لمجلة «ذي أتلانتك»، نشرت أول من أمس، أن الرئيس ترمب لا يزال من الممكن مقاضاته حتى لو لم يوجه إليه المدعي الخاص روبرت مولر تهما في إطار الصلات الروسية المحتملة. وبيلوسي لا تود عزل ترمب، إلا إن ظهرت دلائل لا يمكن دحضها على تورط الرئيس، تنجح في إقناع الجمهوريين كذلك وفق «ذي أتلانتيك». وقالت للمجلة إن قرار العزل لا يعود لمولر، فقد يكون ما لا يعتبره مولر أساسا لإدانة الرئيس، كافيا لعزله.
من جهته، تعهد السيناتور الديمقراطي تشارلز شومر، زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، بربط حماية مولر بتمرير قانون الإنفاق الذي من المقرر أن ينظر فيه الكونغرس. واحتج في خطاب أرسله إلى ترمب، أول من أمس، على تعيين ويتكر الذي عبّر مسبقا عن رفضه للتحقيق الذي يقوده مولر. وقال شومر إن ويتكر لم يخضع للتدقيق الذي يتطلبه الدستور لضمان نزاهته وقدرته على الوفاء بالمسؤوليات الجسيمة لهذا المنصب.
وقام ترمب بتعيين ماثيو ويتكر لقيادة وزارة العدل بدلا من جيف سيشنز، الذي نأى بنفسه عن الإشراف على تحقيق مولر. وشغل ويتكر منصب رئيس موظفي سيشنز منذ سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، ومن المقرر أن يشرف على تحقيق مولر، بدلا من نائب المدعي العام رود روزنستاين.
وكتب ويتكر، المحامي السابق من ولاية آيوا، العام الماضي مقالات رأي انتقد فيها التحقيق الذي يقوم به مولر. ويرى ويتكر أن المدعي العام يمكن أن يحد من جهود مولر بالحد من تمويله، وانتقد مفهوم تعيين مدع خاص، وصرح بشكل قاطع أنه لم يكن هناك تواطؤ بين حملة ترمب وروسيا، وهو الأساس الذي يرتكز عليه تحقيق مولر.
بهذا الصدد، أكد النائب الديمقراطي جيرولد نادلر، وهو عضو بارز والرئيس المقبل المحتمل للجنة القضائية، أن اللجنة التابعة لمجلس النواب ستستدعي المدعي العام بالنيابة ويتكر في يناير (كانون الثاني) المقبل، إذا لم يقدم شهادته طوعاً أمام اللجنة، مضيفا أنها ستعقد جلسات استماع حول تعيين ترمب لويتكر عندما يبدأ الكونغرس الجديد عمله.
وأضاف نادلر في مداخلة على شبكة «سي إن إن» أول من أمس، أن أول شاهد ستقوم اللجنة باستجوابه هو ويتكر، وقال: «إن إقالة ترمب للمدعي العام جيف سيشنز وتعيين ويتكر، وهو تعيين سياسي تماما، يمثل تهديدا حقيقيا لسلامة تحقيق (مولر)». وتابع أن «استمرار تحقيق مولر أساسي لضمان التزامنا بسيادة القانون وخضوع الإدارة للمساءلة. وسنعمل بكل تأكيد على عقد جلسات استماع حول ذلك».
وقبل يومين، أرسل القادة الديمقراطيون، وفي مقدمتهم نانسي بيلوسي وتشارلز شومر، رسالة إلى مكتب الأخلاقيات بوزارة العدل، يطالبون فيها تحديثاً رسمياً حول ما إذا كان المدعي العام الانتقالي يجب أن ينأى بنفسه عن الإشراف على التحقيق الذي يجريه المحقق الخاص روبرت مولر بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية. كما طالبوا وزارة العدل بمراجعة بيانات ويتكر السابقة حول مولر، وإصدار توصيات. وكتب القادة الديمقراطيون: «هناك اعتبارات أخلاقية مهمة تتطلب انسحاب ويتكر الفوري من أي تدخل في تحقيق المدعي الخاص في جهود الحكومة الروسية للتدخل في الانتخابات الرئاسية لعام 2016».
ومنذ تعيين ويتكر، الذي جاء عقب إعلان نتيجة الانتخابات منتصف المدة الأسبوع الماضي، اتهم الديمقراطيون الرئيس ترمب بمحاولة تقويض تحقيق مولر وتعيين ويتكر، أحد أكبر الموالين للرئيس، للإشراف على التحقيق. وذكرت تقارير أن ويتكر لديه روابط مع سام كلوفيس، الذي شغل منصب الرئيس المشارك لحملة ترمب الانتخابية.
وترى شريحة كبيرة من الديمقراطيين، وخاصة كبار المتبرعين، أن ترمب ارتكب أعمالا تبرر عزله. وحول تعليقات بيلوسي بشأن عزل الرئيس، قال توم ستير، كبير المتبرعين الديمقراطيين: «الرئيس أعلن الحرب على الدستور علنا هذا الأسبوع. إذا لم يكن ذلك عرقلة للعدالة، فما هي عرقلة العدالة؟». وانتقد خبراء قانونيون تعيين ويتكر لقيادة وزارة العدل، وطالبوا بضرورة تأكيد هذا التعيين من قبل مجلس الشيوخ.
في المقابل، قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إنه واثق من أن النائب العام بالوكالة ماثيو ويتكر سيؤكد عدم فرض أي نفوذ سياسي على تحقيق مولر رغم انتقاده السابق للتحقيق. وأضاف خلال مداخلة لبرنامج سياسي بثّته شبكة «سي بي إس» أول من أمس: «إنني على ثقة من أن تحقيق مولر سيسمح له بالوصول إلى استنتاج جيد وراسخ، هذا ولن يتم فرض أي توجّه سياسي على مولر من قبل ويتكر». وزاد أن «ويتكر سيسمح له بالقيام بعمله دون تدخل».
ورفض غراهام فكرة أن ينأى ويتكر بنفسه عن الإشراف على التحقيق، كما فعل جيف سيشنز. وأكّد: «أعتقد أن ويتكر مؤهل قانونياً للإشراف على هذا التحقيق حتى يتم تعيين مدعٍ عام جديد، وأعتقد هذا سيحدث مطلع العام المقبل».



تدعو لـ«محاسبة الأسد»... «مجموعة السبع» مستعدة لدعم الانتقال السياسي في سوريا

موظف يشرف على الأعلام الموضوعة في قمة مجموعة السبع في إيطاليا عام 2017 (رويترز)
موظف يشرف على الأعلام الموضوعة في قمة مجموعة السبع في إيطاليا عام 2017 (رويترز)
TT

تدعو لـ«محاسبة الأسد»... «مجموعة السبع» مستعدة لدعم الانتقال السياسي في سوريا

موظف يشرف على الأعلام الموضوعة في قمة مجموعة السبع في إيطاليا عام 2017 (رويترز)
موظف يشرف على الأعلام الموضوعة في قمة مجموعة السبع في إيطاليا عام 2017 (رويترز)

أعلن قادة مجموعة الدول السبع الكبرى في بيان، الخميس، إنهم على استعداد لدعم عملية انتقالية في إطار يؤدي إلى حكم موثوق وشامل وغير طائفي في سوريا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت مجموعة السبع أن الانتقال السياسي بعد نهاية الحكم الاستبدادي، الذي دام 24 عاماً لبشار الأسد، يجب أن يضمن «احترام سيادة القانون وحقوق الإنسان العالمية، بما في ذلك حقوق المرأة، وحماية جميع السوريين، بمن في ذلك الأقليات الدينية والعرقية، والشفافية والمساءلة».

وطالبت المجموعة أيضاً بضرورة «محاسبة نظام الأسد».

وأضاف البيان: «ستعمل مجموعة السبع مع أي حكومة سورية مستقبلية تلتزم بهذه المعايير، وتكون نتاج هذه العملية، وتدعمها بشكل كامل».

كما دعا القادة «كل الأطراف» إلى «الحفاظ على سلامة أراضي سوريا، ووحدتها الوطنية، واحترام استقلالها وسيادتها».