الجولات الودية للفرق الكبيرة: رياضة تصطدم بالتجارة.. فمن الرابح؟

حينما يصبح جني الأموال أكثر أهمية من الاستعدادات الجادة للموسم الجديد

الفتور سيطر على مباراة توتنهام وتورونتو التي أقيمت لجذب مشجعين جدد وإيرادات جديدة (أ.ب)
الفتور سيطر على مباراة توتنهام وتورونتو التي أقيمت لجذب مشجعين جدد وإيرادات جديدة (أ.ب)
TT

الجولات الودية للفرق الكبيرة: رياضة تصطدم بالتجارة.. فمن الرابح؟

الفتور سيطر على مباراة توتنهام وتورونتو التي أقيمت لجذب مشجعين جدد وإيرادات جديدة (أ.ب)
الفتور سيطر على مباراة توتنهام وتورونتو التي أقيمت لجذب مشجعين جدد وإيرادات جديدة (أ.ب)

لم يبد ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام هوتسبير أو رايان نلسن مدرب تورونتو أي حماس لمباراة ودية جمعت فريقيهما يوم الأربعاء الماضي لكن كلا منهما ابتسم بفتور متقبلا كون المباراة جزءا من واقع كرة القدم العالمية اليوم حيث لا مفر من جذب مشجعين جدد وإيرادات جديدة. وبالنسبة لكلا المدربين لم تكن مباراة الأربعاء سوى مواجهة بلا معنى تجلى فيها الصدام بين الرياضة والأعمال.
وسيخوض توتنهام ثلاث مباريات من هذه النوعية ضد فرق من الدوري الأميركي للمحترفين خلال جولته القصيرة في أميركا الشمالية وهي جولة استعراضية لا أهمية فيها للأرقام في لوحة النتائج داخل الملعب.. فالأرقام هنا أهميتها أكثر في الأموال التي يجنيها النادي من المبيعات التسويقية. ويستعد بوكيتينو لأول مواسمه مع توتنهام وتعرف مبكرا على ما يصاحب تدريب واحد من أكثر الأندية شهرة وطموحا.
ومن وجهة نظر تنافسية محضة فإن السفر للنصف الآخر من العالم لخوض مباراة ودية ضد سياتل ساوندرز وبعدها عبور الحدود لملاقاة تورونتو الكندي قبل العودة للولايات المتحدة ومواجهة شيكاغو فاير ليس بالإعداد الأمثل لبدء الموسم المقبل في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن من منظور ترويجي فإن الزيارة السريعة فائقة النجاح وستساعد توتنهام على تسويق علامته التجارية والحصول على حصة تسويقية لا بأس بها.
وقال بوكيتينو في مؤتمر صحافي «هذه علاقة جيدة جدا مع تورونتو.. هذه علاقة تجارية وهي مهمة لنادينا ولتورونتو». وأضاف «الأمر ليس سهلا بالنسبة لنا لأننا في منتصف فترة الإعداد للموسم لكننا نفهم أن هذا ناد كبير وأننا مضطرون للحضور إلى هنا لأشياء مختلفة». وبالنسبة لنلسن الذي لعب هو نفسه لفترة في صفوف توتنهام فإن في المباراة تشتيتا أكبر لتركيز فريقه. ويحتل تورونتو المركز الثالث في القسم الشرقي من الدوري الأميركي للمحترفين وخاض مباراة ضد هيوستون دينامو يوم السبت الماضي وعليه أن يستعد لمباراة أخرى ضد سبورتنغ كيه.سي بعد مواجهة توتنهام في سعيه للوصول للأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه البالغ ثماني سنوات. وقال نلسن «بالنسبة للإعلام الإنجليزي.. بالنسبة لكم أنتم.. ستكون هذه أشبه بخوض مباراة خلال فترة عيد الميلاد حين تحتل المركز الثالث ويتعين عليك اللعب ضد مانشستر سيتي يوم السبت.. ليس هذا بالوقت الأمثل». وأضاف «بالنسبة لي.. أتمنى أن يخرج الفريق بلا مشكلات».
وبالنسبة لتوتنهام فإن نهاية الطموح ليست حدود الملعب بل تتجاوزها بكثير. ولو أراد توتنهام تحدي فرق من عينة ريال مدريد ومانشستر يونايتد المصنفين في المركز الأول والثالث لأكثر الأندية قيمة في عالم الرياضة فلن يكون عليه فقط الفوز بالألقاب بل سيكون مطالبا بخوض معركة على الشعبية حول العالم. ويرتبط توتنهام بعقد شراكة تجارية مدته أربع سنوات مع تورونتو ويمثل هذا محورا أساسيا لتحقيق ذلك الهدف ويوفر للفريق الإنجليزي نقطة نفاذ للسوق في أميركا الشمالية مثلما تفعل الفرق الكبرى في العالم. وتشكلت الشراكة بين توتنهام وتورونتو أثناء مفاوضات لانتقال المهاجم البارز جيرمين ديفو من توتنهام إلى تورونتو في صفقة كبرى كلفت النادي الكندي عشرة ملايين دولار. وكجزء من الاتفاق فإن الناديين سيطوران الأعمال الترويجية والتسويقية وفرص الاستثمار.
وقال ديفيد هوبكينسون مدير القطاع التجاري في مؤسسة مابل ليف للرياضة والترفيه التي تملك تورونتو متحدثا لرويترز «ظهر ذلك حين بدأنا الحديث عن انتقل جيرمين من توتنهام إلينا». وأضاف «كان بوسعنا دفع المبلغ وحسب لكنهم أبدوا اهتماما كبيرا». والمؤكد أن هناك ثروات يمكن أن تتحقق في أميركا الشمالية. فالمباراة الودية ضد لوس أنجليس غالاكسي يوم الأربعاء شهدت الظهور الأول لقميص مانشستر يونايتد وراعيه الجديد شركة شيفروليه التي ارتبطت معه بعقد لسبع سنوات ستدفع خلالها للنادي الإنجليزي 559 مليون دولار. كما تشكل مبيعات القمصان مصدرا هائلا للدخل لأكبر أندية كرة القدم العالمية وسيأمل توتنهام مرة أخرى في جني حصة أكبر من الكعكة. وفي المقابل يقول هوبكينسون إن توتنهام سيبيع منتجات تحمل علامة تورونتو في ملعبه بلندن.
من جانبه اعترض آرسين فينغر مدرب آرسنال والهولندي لويس فان غال مدرب مانشستر يونايتد على المتطلبات المتزايدة للجولات الخارجية التي تقوم بها الفرق استعدادا للموسم الجديد. وقال فينغر إنه من المستحيل إعداد لاعبيه بشكل ملائم للموسم الجديد للدوري الإنجليزي الذي يبدأ في 16 أغسطس (آب) في ظل الترتيبات المتزايدة للجولة التي يقوم بها الفريق في الخارج وأيضا عودة اللاعبين متأخرين من المشاركة في كأس العالم. ويخوض آرسنال حاليا سلسلة من المباريات الودية حيث يواجه نيويورك ريد بولز في الولايات المتحدة قبل أن ينتقل للنمسا لمعسكر تدريبي وبعدها يعود للندن.
وقال المدرب الفرنسي مؤخرا في مؤتمر: «هذه المعسكرات التدريبية لها أسباب ترويجية لزيادة شعبية النادي، لم نأت للولايات المتحدة من قبل، وأنا سعيد بالوجود في نيويورك، لكن يبقى أفضل شيء هو البقاء وعدم السفر كثيرا لأن الوقت المهدر في رحلات السفر والتأقلم ليس مثاليا». ويقوم آرسنال بجولته من دون اللاعبين الدوليين بعد كأس العالم، حيث أشار فينغر إلى صعوبة أن يبدأ اللاعبون موسما محليا شاقا بهذه السرعة بعد العودة من البطولة. وقال «هذا الموسم يأتي بعد نهائيات كأس العالم، والأمر صعب للغاية لأن الوقت قصير جدا بين نهائي المونديال الذي أقيم في 13 يوليو وانطلاق الموسم الجديد في 16 أغسطس، وبسبب قوانين الفيفا نحن مجبرون على منح اللاعبين راحة لأربعة أسابيع.. يبدو هذا أمرا مستحيلا».
يذكر أن آرسنال يضم خمسة لاعبين ألمان شاركوا مع منتخب بلادهم في نهائي مونديال البرازيل.
وجاءت تعليقات فينغر بعد أيام من إظهار الهولندي لويس فان غال المدير الفني لنادي مانشستر يونايتد قوة شخصيته عبر انتقاد رحلة الفريق إلى الولايات المتحدة الأميركية، واصفا إياها بأنها «ليست إيجابية في سبيل تحقيق إعداد جيد». وأشار فان غال إلى أن هدف هذه الجولة الرئيس هو الاهتمامات الترويجية للنادي.
وسافرت بعثة مانشستر يونايتد إلى أميركا من أجل خوض أربع مباريات ودية، في الوقت الذي اعترف فيه فان غال بأن هذه الرحلة لن تفضي إلى خطوات إعدادية جيدة للموسم الجديد. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) عن فان غال قوله «لقد سافرنا لمسافة طويلة ولوقت طويل، كما أننا نواجه فروق التوقيت، الأمر ليس إيجابيا من أجل الإعداد الجيد». وأوضح المدرب الفائز مع المنتخب الهولندي بالمركز الثالث في مونديال البرازيل «الرحلة كان مخططا لها من قبل لذا كان علي أن أتقبل ذلك، ومانشستر يونايتد عليه أن يفعل كل شيء من أجل أن يتوافق مع القواعد الخاصة بي للإعداد الجيد».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.