حزب إسلامي يلمح إلى تأييد ترشح بوتفليقة لولاية خامسة

بن فليس يندد بـ«شيطنة المعارضة» ومنع أحزابها من عقد اجتماعاتها

صورة أرشيفية للرئيس بوتفليقة وهو يدلي بصوته في الانتخابات البرلمانية التي شهدتها البلاد سنة 2017 (غيتي)
صورة أرشيفية للرئيس بوتفليقة وهو يدلي بصوته في الانتخابات البرلمانية التي شهدتها البلاد سنة 2017 (غيتي)
TT

حزب إسلامي يلمح إلى تأييد ترشح بوتفليقة لولاية خامسة

صورة أرشيفية للرئيس بوتفليقة وهو يدلي بصوته في الانتخابات البرلمانية التي شهدتها البلاد سنة 2017 (غيتي)
صورة أرشيفية للرئيس بوتفليقة وهو يدلي بصوته في الانتخابات البرلمانية التي شهدتها البلاد سنة 2017 (غيتي)

في حين لمح حزب إسلامي في الجزائر إلى دعم ترشح الرئيس بوتفليقة لولاية خامسة، في حال طلب التمديد لنفسه، ندد رئيس الحكومة سابقاً علي بن فليس بـ«شيطنة المعارضة من طرف نظام الحكم»، ومنع الأحزاب التي تمثلها من عقد اجتماعاتها في العاصمة.
وقال عبد القادر بن قرينة، رئيس «حركة البناء الوطني»، حزب إسلامي يدعم سياسات الحكومة، أمس، في اجتماع كبير لكوادر ومناضلي حزبه، إن مشاركته في رئاسية 2019 «تختصر في خيارين: إما ترشيح الحركة لأحد كوادرها، وخوض غمار المنافسة به، أو التحالف مع مرشح يتوفر على إمكانيات الفوز ويمتلك رؤية. لكن أياً من الخيارين لن يكون إلا إذا أجري الاستحقاق الرئاسي في جو ديمقراطي، وتوفرت فيه شروط المنافسة الحرة».
وتحدث بن قرينة عن 9 «شروط» مقابل خوض غمار المنافسة، وفي مقدمتها «أن تتوفر حماية مكتسب الأمن والاستقرار، بعيداً عن أي مغامرة أو مقامرة»، ويشبه هذا التصريح حد التطابق تصريحات قادة أحزاب موالية للرئيس، ممن يتحدثون عن «ضرورة دعم مكسب الأمن والاستقرار، الذي تحقق بفضل سياسات الرئيس بوتفليقة»، وعلى هذا الأساس يناشدونه الترشح لولاية خامسة.
وإذا التحق بن قرينة، وهو وزير سابق، بركب المطالبين بـ«الولاية الخامسة»، سيكون الحزب الإسلامي الثاني الذي يعلن رغبته في رؤية بوتفليقة في الحكم لخمس سنوات أخرى، وذلك بعد «حركة الإصلاح الوطني» التي يقودها فيلالي غويني.
يشار إلى أن حزب «البناء» انشق عن «حركة مجتمع السلم» الإسلامية المعارضة. كما يشار أيضاً إلى أن الرئيس لم يبدِ موقفه من هذه الدعوات.
وفي غضون ذلك، قال رئيس الوزراء سابقاً علي بن فليس، خلال اجتماع لكوادر حزبه «طلائع الحريات»، أمس، بالعاصمة، إن الحكومة «كان بين يديها مبالغ مالية كافية لتحرير البلد من التبعية للمحروقات، وبناء اقتصاد متنوع، واللحاق بالبلدان الناشئة، غير أن ذلك لم يتم للأسف، بل أدّى سوء الحكامة، والاختياراتُ الاقتصادية غير الصائبة، وتوزيع الريع على الزبائنيات، وتبذير المال العام، وتبديد الموارد، والرشوة التي نخرت أجهزة الدولة والقطاع الاقتصادي؛ كل هذا أوصل البلد إلى أوضاع كارثية، إلى حد طبع النقود دون مقابل!». وذلك في إشارة إلى سياسة التمويل غير التقليدي لعجز الموازنة، وهي محل انتقاد شديد من طرف خبراء الاقتصاد.
ولاحظ بن فليس أن «كلُّ اهتمامات حكام البلاد مركّزة على الاستحقاق الرئاسي، بهدف تهيئة الظروف المناسبة الضامنة للبقاء في السلطة، عن طريق المرور بالقوة، مرة أخرى، ضد الشرعية الشعبية، دون الأخذ بعين الاعتبار ما سينتج عن هذا التمسك الأعمى بالسلطة من اشتداد في الأزمة، وانزلاقات وأخطار على استقرار وأمن البلد ووحدة الأمة».
وأضاف بن فليس موضحاً: «لقد أدى التركيز على الاستحقاق الرئاسي إلى اشتداد الصراع بين مختلف مراكز القوى المشكلة للنظام السياسي القائم، وقد نتج عنه تآكل ما تبقى من القليل من المصداقية، واستقرار مؤسسات الجمهورية».
وفي غضون ذلك، صرح أحمد عظيمي، المتحدث باسم «الطلائع»، للصحافة بأن رئيسه بن فليس لن يشارك في الرئاسية المقبلة، إذا ترشح بوتفليقة، بعد أن انهزم أمامه انتخابياً مرتين.
وعد رئيس «الطلائع» المعارضة «كبش الفداء؛ فكل اللوم يقع عليها لأنها، كما يدعون بهتاناً، تريد حرمان الشعب من مواصلة التمتع بالرفاه الذي حققته له السلطة القائمة! كبش الفداء الآخر هو أيضاً وسائل الإعلام المستقلة، المتهمة بالترويج لخطاب الكراهية الصادر عن المعارضة»، مضيفاً أن حكام البلد «يبذلون كل ما في وُسعهم من أجل شيطنة المعارضة، وتحميلها كل المصائب التي تعرقل بلدنا، وتمنعه من التقدم. فالمعارضة مُتَّهمَة مرة بتنفيذ أجندة أجنبية، ومرة أخرى بزرع الفتنة لإعادة الجزائر إلى مرحلة التسعينات (الإرهاب). والسلطات لا تبخل ولا تشح في استعمال كل الوسائل الممكنة لمنع المعارضة من التعبير عن آرائها ومواقفها، ومن تبليغ وشرح برامجها».



الجيش الأردني ينفذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة»

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني ينفذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة»

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني اليوم (السبت)، أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت إسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ «هجوماً استباقياً» ضد أهداف إيرانية في طهران، ولاحقاً أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء «عمليات قتالية كبرى» مشدداً على أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً.


العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من الجانب الكويتي

العلم العراقي
العلم العراقي
TT

العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من الجانب الكويتي

العلم العراقي
العلم العراقي

نفت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، الأنباء التي ترددت حول وقوع حادث إطلاق نار من الجانب الكويتي استهدف إحدى النقاط الحدودية في محافظة البصرة (550 كم جنوب بغداد)، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكدت الوزارة، في بيان، أن ما تداولته بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بهذا الشأن «عارٍ من الصحة تماماً».

وشددت على أنه لم يتم تسجيل أي حادث من هذا النوع، وأن الأوضاع على الشريط الحدودي بين البلدين تسير بصورة طبيعية ومستقرة.

ودعت «الداخلية العراقية» وسائل الإعلام إلى ضرورة توخي الدقة في نقل الأخبار واعتماد المصادر الرسمية فقط، محذرة من الانجرار وراء الشائعات التي قد تثير البلبلة، وتؤثر في طبيعة العلاقات الأخوية التي تربط العراق والكويت.

كما أشارت الوزارة في بيانها إلى أنها تحتفظ بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد مروجي الأخبار الكاذبة التي تستهدف المساس بالأمن والاستقرار في البلاد.


ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
TT

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)

يواجه المزارعون بمناطق سيطرة الجماعة الحوثية في اليمن مخاطر فقدان مصادر دخلهم، وتتزايد معاناتهم بفعل جملة من الممارسات والإجراءات التي تؤثر بشكل مباشر على بنية الإنتاج الزراعي، كاستهداف مصادر الطاقة البديلة، وإغراق الأسواق بمدخلات زراعية فاسدة، وفرض قيود على التصدير، واحتكار عمليات التسويق.

ويخشى المزارعون من أن تؤدي الممارسات الحوثية إلى الإضرار التام بالعملية الزراعية والإخلال بالعلاقة بينهم وبين الأسواق المحلية والخارجية، وأن تدفع الكثير منهم إلى هجر هذه المهنة، في وقت تواصل فيه الجماعة الترويج لمزاعم دعم التنمية الزراعية بهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي.

مصادر محلية في محافظة ذمار (100 كيلومتر جنوب صنعاء) تقول إن حصار الجماعة قرية الأغوال في مديرية الحدا، منذ قرابة أسبوعين، تسبب بتلف المحاصيل الزراعية نتيجة الصقيع والجفاف، بعد منع المزارعين من الوصول إلى مزارعهم لحمايتها من البرد وريها بالماء.

إلى جانب ذلك، أقدم مسلحو الجماعة، وبأوامر مباشرة من القيادي محمد البخيتي، المعين محافظاً للمحافظة في التنظيم الحوثي، على اقتلاع الألواح الشمسية وقطع أسلاك منظومات الطاقة، وكسر أقفال الآبار، في إجراء يرى المزارعون أنه يهدف إلى إلزامهم بالعودة لاستخدام الوقود المرتبط بتجارة واقتصاد الجماعة.

مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

وفي الجوف (شمال شرق صنعاء)، أدى توزيع الجماعة بذوراً فاسدة إلى ظهور نباتات علفية دخيلة عند الحصاد، أتلفت كميات كبيرة من محاصيل الحبوب، وخفّضت الإنتاج إلى أقل من الثلث، وفقاً للمزارعين الذين أبدوا حسرتهم على ضياع موسم زراعي، وانتهى بمحصول ضئيل وخسائر كبيرة، بعد أن لجأ العديد منهم إلى الاقتراض لإنجاح موسمه.

ونقلت مصادر زراعية عن المزارعين أن المحصول الضئيل نفسه لا يصلح للاستهلاك الآدمي.

وشهدت مديرية الحميدات، غرب المحافظة، الخسائر الأكبر، حيث لم يتجاوز محصول غالبية الحقول 30 كيساً من الحبوب، بعد أن كانت تنتج أكثر من 100 كيس خلال المواسم الماضية. ويصف المزارعون المحصول بأنه شبيه بالقمح ولا يصلح إلا كعلف للحيوانات.

إفساد المحاصيل

يتهم مزارعو البطاطس في محافظة ذمار الجماعة الحوثية بإغراق الأسواق ببذور مستوردة فاسدة وملوثة، والتسبب في كارثة زراعية بتدمير محاصيل استراتيجية وتعميق أزمة الأمن الغذائي.

ونفذ هؤلاء وقفة احتجاجية في العاصمة المختطفة صنعاء، أمام مبنى وزارة الزراعة في حكومة الجماعة التي لا يعترف بها أحد، مطالبين بوقف استيراد وتوزيع البذور غير المطابقة للمعايير، وبتعويضهم بعد الخسائر التي تكبدوها بسبب تلك الأصناف واستخدام مبيدات محظورة، وغياب الفحوصات المخبرية والرقابة الفعالة على الشحنات.

جانب من احتجاج مزارعي البطاطس أمام مبنى تابع للحوثيين في صنعاء (إعلام محلي)

وشهدت الوقفة اصطفاف عشرات الشاحنات المحملة بالمحصول المتضرر، ورفع المحتجون لافتات تدعو إلى وقف استيراد وتوزيع بذور غير مطابقة للمعايير، متهمين الجهات التابعة للجماعة بالتساهل في إدخال أصناف مصابة تسببت في انتشار أمراض نباتية خطيرة خلال المواسم الماضية، إلى جانب استخدام مبيدات محظورة.

وواصلت الجماعة الحوثية ادعاءاتها بدعم التنمية الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي إلى الترويج لنجاح زراعة محاصيل استراتيجية مثل القمح والأرز، وهم ما يعدّ تحدياً معقداً، حيث تصنف اليمن من البلدان محدود الموارد المائية.

ويلفت خبير زراعي يمني، يعمل في قطاع الزراعة الذي يسيطر عليه الحوثيون، إلى أن مزاعم الحوثيين بنجاح زراعة القمح تسقط في الفجوة الكبيرة بين الاستهلاك المحلي والإنتاج الممكن، حيث يستهلك اليمنيون ما يقارب 4 ملايين طن من القمح، والتي تحتاج إلى مساحات شاسعة لإنتاجها.

قادة حوثيون وسط مزرعة في الجوف حيث يشكو المزارعين من خسائر فادحة (إعلام حوثي)

ولا تتجاوز المساحات المزروعة في اليمن عشرات الآلاف من الهكتارات، بإنتاج أقصى يقدَّر بعشرات الآلاف من الأطنان، بحسب حديث الخبير الزراعي الذي طلب من «الشرق الأوسط» حجب بياناته حفاظاً على سلامته.

تضليل بمسمى الاكتفاء

أما زراعة الأرز، والحديث لنفس الخبير الزراعي، فهي خيار غير منطقي في ظل الاستنزاف الحاد للموارد المائية وتراجع منسوب المياه الجوفية، فضلاً عن غياب شبكات ري حديثة قادرة على دعم مثل هذا التوجه.

ويشير خبير آخر، تتحفظ «الشرق الأوسط» على بياناته أيضاً، إلى أن الجماعة الحوثية نفسها منعت مزارعي سهل تهامة، غربي البلاد، خلال السنوات الأخيرة، من التوسع في زراعة الموز بحجة الحفاظ على مخزون المياه الجوفية، في الوقت ذاته الذي تروّج لمزاعم زراعة الأرز الذي لا يمكن إنتاجه إلا في بيئة تتوفر فيها مياه جارية طوال العام.

ويشهد الموسم الحالي تكدساً وكساداً كبيرين للبرتقال واليوسفي، خصوصاً في محافظة الجوف (شمال شرق صنعاء) تحت تأثير الإجراءات التي تفرضها الجماعة الحوثية على المزارعين في المحافظة.

فتى يمني يعمل في حقل على أطراف صنعاء حيث يتراجع الإنتاج الزراعي جراء ممارسات الحوثيين (إ.ب.أ)

ومنذ قرابة شهرين يواجه مزارعو البرتقال واليوسفي صعوبات كبيرة في التصدير، بعد احتكار شركة حوثية تحمل اسم «سوق الارتقاء» تصدير المنتجات الزراعية إلى دول الجوار.

وتنقل مصادر زراعية عن هؤلاء المزارعين اتهامات للجماعة الحوثية بممارسة التضليل لنهب محاصيلهم، وذلك بادعاء أن استيراد دول الخليج هذين المنتجين من سوريا ومصر، تسبب في تراجع الطلب على الإنتاج اليمني منها، ووصفوا نشاط شركة «الارتقاء» الحوثية بـ«النهبوي» الذي لا يقتصر على هذين المنتجين فحسب.

وتلفت المصادر إلى أن جميع مزارعي الفواكه والمحاصيل القابلة للتصدير باتوا تحت رحمة هذه الشركة التي تتحكم بالأسعار والكميات، وتتسبب في تلف المنتجات الزراعية وإلحاق خسائر كبيرة بالمزارعين الذين يضطر غالبيتهم إلى البيع بأسعار زهيدة إلى الأسواق المحلية التي تشهد وفرة كبيرة وقدرة شرائية متدنية.