المجلس الإسلامي البريطاني يرحب بتقرير «حصان طروادة».. ووزيرة التعليم: مثير للقلق

استقالة مجلس أمناء مدارس إسلامية في برمنغهام

المجلس الإسلامي البريطاني يرحب بتقرير «حصان طروادة».. ووزيرة التعليم: مثير للقلق
TT

المجلس الإسلامي البريطاني يرحب بتقرير «حصان طروادة».. ووزيرة التعليم: مثير للقلق

المجلس الإسلامي البريطاني يرحب بتقرير «حصان طروادة».. ووزيرة التعليم: مثير للقلق

رحب المجلس الإسلامي البريطاني بالتأكيدات التي وردت على لسان وزيرة التعليم البريطاني نيكولا مورغان بأن الحكومة تؤيد «حق الآباء المسلمين في إشراكهم في مدارس أطفالهم والتزامهم بأن تكون لهم أدوار قيادية في الحياة العامة». وجاءت تلك التأكيدات ردا على التقرير الأخير الذي أصدره بيتر كلارك يطالب فيه بإجراء تحقيقات مع مدارس برمنغهام على خلفية ما عرف باسم مؤامرة «حصان طروادة».
وترمي الرسالة إلى وجود مؤامرة من جانب المسلمين للسيطرة على المدارس وفرض وجهات النظر الإسلامية المتطرفة أو المتشددة فيما يعرف «بأسلمة مدارس برمنغهام». وثبت أن هذه الرسالة مزيفة، بينما لا تزال الاتهامات مستمرة بوجود مؤامرة متطرفة. وقد أدان المجلس الإسلامي البريطاني، بشكل قاطع، كل الأعمال الإرهابية والمتطرفة. كما لم تظهر حتى الآن أي أدلة تثبت صحة وجود مثل تلك الأنشطة في مدارس برمنغهام.
وأفاد كلارك في تقريره قائلا: «لم يكن هناك أي دليل يشير إلى وجود مشكلة مع الإدارة بشكل عام». ومع ذلك يهيمن على تقرير كلارك سمة أساسية تشير إلى أوجه القصور في الإدارة التي يتعين التعامل معها.
من جهته أعلن طاهر علام رئيس مجلس أمناء «بارك فيو التعليمي» في مدينة برمنغهام البريطانية استقالته أول من أمس من منصبه بجانب جميع أعضاء المجلس، على خلفية الاتهامات التي يواجهونها بنشر الفكر المتطرف في المدارس البريطانية والتي تحمل اسم «حصان طروادة».
وأعلن علام استقالته هو وأعضاء مجلس الأمناء خارج مقر المدرسة في ألوم روك في مدينة برمنغهام وشن علام هجوما على وزير التعليم السابق مايكل جوف، متهما الرجل بأنه كان القوة الدافعة لما وصفه بأنها «مراجعة غير عادلة» و«انعدام ثقة عميق في قلب الحكومة»، مشيرا إلى أن «وزير التعليم السابق مايكل جوف لم يزر بعض مدارس برمنغهام، قبل كتابة التقرير النهائي». وشدد علام على أن مجلس أمناء «بارك فيو التعليمي» كان ضحية «لحلقة منسقة» من قبل هيئة تقييم التعليم «الأوفستد» ووكالة تمويل التعليم ووزارة التعليم التي نفذت ثماني عمليات تفتيش في أربعة أشهر. وكانت مؤامرة «حصان طروادة» قد صعدت الجدل في بريطانيا حول خطر الإسلاميين المتشددين، ونبهت إلى مؤامرة تستهدف اختراق نظام التعليم العام بالمملكة المتحدة تقودها جمعيات خيرية ومسؤولون في الحكومات البريطانية، كثير منهم يعتنقون الآيديولوجية الإسلامية المتشددة.
وجاء في تقرير عن وكالة تمويل التعليم البريطاني أن مجلس أمناء «بارك فيو التعليمي»، الذي يدير ثلاث مدارس في برمنغهام، جعل المناهج الإسلامية في صدارة اهتمامها، كما كشف التقرير عن أنه تم فصل الفتيات عن الأولاد، كما أنها لم ترحب بالطلاب غير المسلمين رغم أنها ليست مدارس إسلامية.
وأضاف التقرير أن مجلس أمناء مدرسة برمنغهام وضع منهجا دراسيا اقتصر في بعض أجزائه على منظور إسلامي محافظ، واصفا المنهج الذي شمل دروس الاقتصاد والصحة والمجتمع بأنه ذو طابع إسلامي.
ووصفت وزيرة التعليم البريطانية نتائج تقرير بيتر كلارك حول مؤامرة حصان طروادة في مدارس برمنغهام «بالمثيرة للقلق». وقالت نيكي مورغان للنواب البريطانيين إن هناك «أدلة دامغة» على أن المسلمين المتشددين حاولوا السيطرة على مجالس إدارة عدد قليل من المدارس. وأوضحت أن هناك «مسؤولية واضحة» بأن المسؤولين عن هذه المدارس «لم يروجوا للقيم البريطانية الأساسية وفشلوا في تحدي وجهات النظر المتطرفة من الآخرين».
ومن جانبه، قال كاتب التقرير الحكومي بيتر كلارك، مسؤول وحدة مكافحة الإرهاب السابق في الشرطة البريطانية، إن مجموعة من الأفراد حاولوا نشر «برنامج متطرف عدواني» في بعض المدارس في برمنغهام.
وأضاف أن تقريره كشف عن الممارسات التي «لا مكان لها في المدارس غير الدينية»، حيث حاولوا تقديم «برنامج محافظ في هذه المدارس». وأكد التقرير الحكومي، الذي أعده بيتر كلارك، أن هناك عددا من الأشخاص مرتبطون بعضهم ببعض وفي مواقع المسؤولية في تلك المدارس «يؤيدون ويتبنون وجهات نظر متطرفة».



«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.


بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».