مخاوف من منع الصحافيين الأجانب من مغادرة غزة

جمعية الصحافة الأجنبية بإسرائيل تدين «التحريض» ضدهم

مخاوف من منع الصحافيين الأجانب من مغادرة غزة
TT

مخاوف من منع الصحافيين الأجانب من مغادرة غزة

مخاوف من منع الصحافيين الأجانب من مغادرة غزة

دانت «جمعية الصحافة الأجنبية» في إسرائيل أمس ما وصفته بـ«التحريض الرسمي وغير الرسمي» الإسرائيلي ضد الصحافيين الذين يقومون بتغطية القتال في غزة. وفي بيان شديد اللهجة من الجمعية البارزة التي تمثل الصحافيين الأجانب في إسرائيل، وعادة ما تشمل الصحافيين الذين يغطون فلسطين، دانت ما سمته «المحاولات المتعمدة لمنع الصحافيين وأطقم التلفزيون من القيام بمهامهم». وصدر هذا البيان بعد غضب بعض الإسرائيليين من المراسلين الأجانب بسبب ما عدوه هجوم وسائل الإعلام على إسرائيل، الذي كان متعاطفا مع الفلسطينيين.
وحذر مكتب الحكومة الإسرائيلية السبت الماضي من أن السلطات الإسرائيلية «غير مسؤولة عن سلامة الصحافيين في قطاع عزة». وأضاف بيان المكتب أن «غزة ومحيطها ساحة حرب. وتغطية الأعمال العدائية تعرض الصحافيين لخطر مهدد لحياتهم».
وتزداد التكهنات بإمكانية تحرك إسرائيل لمنع الصحافيين من دخول غزة. وأعلن جون سنو مراسل أخبار «قناة أربعة» البريطانية أول من أمس على حسابه الشخصي في موقع «تويتر»: «نحن على حدود غزة، ليس هناك علامة لوقف إطلاق النار. نحن تحت المراقبة الإسرائيلية، وحدود غزة مغلقة». ومنذ الغزو البري الإسرائيلي على قطاع غزة الأسبوع الماضي، كان من المستحيل أن يغادر الصحافيون قطاع غزة، وقد ذكر الكثير من الصحافيين الأجانب على موقع «تويتر» عدم السماح لهم بمغادرة منطقة الصراع عبر معبر إيريز بين إسرائيل وغزة.
ونشر جوناثان ملير مراسل الشؤون الخارجية لأخبار «قناة أربعة» البريطانية صباح أمس على حسابه الشخصي في «تويتر»: «أنا أغادر غزة بقلب مثقل. يسمح الإسرائيليون بمغادرة الصحافيين بحافلات من غزة إلى الخارج ونحن ننتظر».
وأكدت المتحدثة باسم أخبار قناة هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أماندا هيرن لـ«الشرق الأوسط»: «نحن لا نعلم بأي حوادث محددة تشمل موظفي (بي بي سي)»، ممتنعة عن الإجابة عن أسئلة حول سلامة الصحافيين التابعين لـ«بي بي سي» في غزة، ونحن لا نعلق على قضايا الأمن الصحافي في غزة.
وواجه بعض الصحافيين مضايقات من الإسرائيليين. وكان وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، قد دعا الاثنين الماضي إلى وقف عمل قناة «الجزيرة» في إسرائيل، مدعيا أنها لا تقوم بعمل صحافي وإنما بـ«غسل مخ ودعاية»، كما تم استهداف مقر القناة في غزة قبل أربعة أيام.
ويذكر في عام 2009 أن الاتحاد الدولي للصحافيين دعا عالم الصحافة إلى الاحتجاج في مواجهة الضغط الذي تفرضه الحكومة الإسرائيلية على الإعلاميين الذين يحاولون تغطية الصراع في غزة، حيث قامت الحكومة الإسرائيلية بفرض حظر على محاولات الإعلام العالمي إعداد تقارير عن العدوان الإسرائيلي على غزة من داخلها.
وفي بيان صادر عن الاتحاد الدولي للصحافيين حينها، قال أمين عام الاتحاد أيدين وايت: «إن الأزمة التي تواجهها الصحافة في غزة أصبحت لا تطاق. إن التأثير والتوجيه المنهجيين المفروضين على الإعلام ومحاولة السيطرة عليه وعلى تغطيته الإخبارية لغزة، بالإضافة إلى الخسائر البشرية التي تتعرض لها الصحافة في غزة، تتطلب ردا مشتركا من الإعلام العالمي».
وسعت إسرائيل خلال الأيام الماضية إلى الادعاء أن حماس هي التي تمنع الصحافيين من مغادرة القطاع. وقالت صيحفة «يديعوت أحرونوت» قبل يومين: «الصحافيون الأجانب يحاولون مغادرة القطاع، ولكن تمنعهم حماس». إلا أن صحافيين بريطانيين وأميركيين أكدوا عبر «تويتر» وعبر تغطيتهم الإخبارية أن حماس لم تمنعهم من المغادرة، بل نقطة العبور «أيريس» كانت مغلقة من قبل السلطات الإسرائيلية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.