يونايتد يثأر من يوفنتوس ويحرمه من التأهل المبكر

ريـال مدريد وسيتي على مشارف الدور الثاني لدوري الأبطال وسترلينغ يعتذر للحكم بعد ركلة جزاء «هزلية»

تشسيسني حارس يوفنتوس في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة ماتا نجم مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
تشسيسني حارس يوفنتوس في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة ماتا نجم مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
TT

يونايتد يثأر من يوفنتوس ويحرمه من التأهل المبكر

تشسيسني حارس يوفنتوس في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة ماتا نجم مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
تشسيسني حارس يوفنتوس في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة ماتا نجم مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

بات مانشستر سيتي الإنجليزي وريـال مدريد الإسباني حامل اللقب في الأعوام الثلاثة الأخيرة على مشارف الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بفوزين كبيرين في الجولة الرابعة، في حين ثأر مانشستر يونايتد الإنجليزي من يوفنتوس الإيطالي وحرمه من التأهل المبكر.
وحقق مانشستر سيتي انتصارا ساحقا على ضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني بنصف دستة أهداف كان بطلها الدولي البرازيلي غابريال خيسوس صاحب هاتريك، وألحق ريـال مدريد خسارة مذلة بمضيفه فيكتوريا بلزن التشيكي بخماسية نظيفة، فيما قلب مانشستر يونايتد الطاولة على يوفنتوس وحول تخلفه بهدف إلى فوز دراماتيكي بثنائية في الدقائق الأربع الأخيرة.
في المجموعة الثامنة انتزع مانشستر يونايتد انتصارا غير عادي 2 - 1 على يوفنتوس في عقر دار الأخير في تورينو، وثأر لخسارته أمامه على أرضه صفر - 1 في أولدترافورد قبل أسبوعين، وانعش آماله في بلوغ دور 16.
وبدا أن البرتغالي كريستيانو رونالدو أجهز على النادي الإنجليزي الذي حوله إلى نجم عالمي عندما سجل هدف السبق من تسديدة مباشرة في الدقيقة 65 عقب هيمنة يوفنتوس على اللقاء وتسديده في إطار المرمى مرتين.
وبدا فريق جوزيه مورينيو بلا أنياب تماما على الصعيد الهجومي لكن المدرب البرتغالي دفع بالإسباني خوان ماتا والبلجيكي مروان فيلايني وماركوس راشفورد قبل نهاية اللقاء ليقودوا عودة غير متوقعة في النتيجة ويستعيدوا أجواء الانتصار الملحمي 3 - 2 على نفس المنافس في تورينو في الدور قبل النهائي لنسخة 1999 بعد تأخر يونايتد بهدفين.
وأدرك الإسباني ماتا التعادل من ركلة حرة في الدقيقة 86، ثم أرسل كرة من ركلة حرة تسببت في فوضى داخل المنطقة ليضعها ساندرو في مرماه بعد تدخل من فيلايني.
لكن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم احتسب الهدف من ليونادو بونوتشي مدافع يوفنتوس ليصبح يونايتد أول فريق إنجليزي يفوز على بطل إيطاليا في أرضه في 15 عاما، إذ كان آخر من فعل ذلك بقيادة رايان غيغز عندما انتصر 3 - صفر في ديلي البي في 2003، وأعاد فوز فريق «الشياطين الحمر» إلى الأذهان انتصارهم المثير على بايرن ميونيخ الألماني في نهائي المسابقة القارية العريقة عام 1999 عندما كانوا متخلفين في النتيجة بهدف لماريو بازلر في الدقيقة 6، قبل أن يسجلوا هدفين في الوقت بدل الضائع عبر تيدي شيرينغهام (90+1) والنرويجي أولي غونار سولشكاير (90+3) ويتوجوا باللقب.
وحالت الصحوة المفاجئة ليونايتد بين يوفنتوس وبين ضمان بطاقة التأهل إلى دور 16 واعادت السخونة لمنافسات المجموعة.
ولا يزال يوفنتوس في الصدارة برصيد تسع نقاط، لكن يونايتد بات في المركز الثاني برصيد سبع نقاط متقدما بنقطتين على فالنسيا الإسباني صاحب المركز الثالث والفائز على يونغ بويز السويسري 3-1 (نقطة واحدة).
وأثار مورينيو مدرب مانشستر يونايتد غضب جماهير يوفنتوس ولاعبيه عندما توجه للمشجعين عقب نهاية المباراة واضعا يده على أذنه، وكأنه يشير إلى أنه لم يعد يسمع أنصار فريق «السيدة العجوز»، لكن المدرب البرتغالي أكد أن احتفاله بعد الانتصار في الدقائق الأخيرة لم يكن هدفه الإساءة للنادي الإيطالي وأنصاره، وقال: «لقد تم شتمي خلال 90 دقيقة وأنا هنا من أجل أن أقوم بعملي. أنا لم أشتم أحدا. بالتأكيد لم أكن أقصد أحدا». وأوضح: ««لو تفهمون اللغة الإيطالية ستعرفون أنني تعرضت لإهاناتهم على مدار 90 دقيقة. لم أوجه لهم أي إهانة طلبت منهم سماع صوتهم بشكل أعلى. ربما لم يكن علي فعل ذلك ولو كنت هادئا لما فعلت ذلك. لكنهم أهانوا عائلتي، من بينها عائلتي في فريق إنترناسيونالي (حينما كان مدربا للفريق الإيطالي) ورد فعلي كان بناء على ذلك».
وأوضح: «كنا نعتقد أننا سنخوض مباراتين نهائيتين في حال خسرنا أمام يوفنتوس. الآن لدينا مباراة نهائية واحدة. الفوز على يونغ بويز سيكون كافيا لنا لضمان التأهل».
ورغم إهدار يوفنتوس الكثير من الفرص شدد مورينيو على أن فريقه قدم أداء جيدا، وأضاف: «أنا فخور بلاعبي فريقي بعد الأداء الجيد الذي قدموه... يوفنتوس حصل على فرصة واحدة في الشوط الأول لكننا كنا نسيطر على كل شيء. حتى لو لم نفز في النهاية كنت سأشعر بسعادة لأننا قدمنا أداء جيدا».
في المقابل تحسر ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس على عدم قدرة فريقه على حسم المواجهة، وقال: «هذه هزيمة محبطة لأن الفريق لعب بشكل جيد. علينا تحسين اللمسة الأخيرة أمام المرمى لأننا نفشل في حسم المباريات التي نسيطر عليها». من جهته أشار كريستيانو رونالدو صاحب هدف يوفنتوس إلى أن فريقه السابق مانشستر يونايتد لم يفعل ما يستحق عليه الفوز 2 – 1، وقال: «سيطرنا على المباراة وصنعنا عددا أكبر من الفرص ولم نتمكن من استغلال ذلك». وتابع: «مانشستر يونايتد لم يفعل شيئا يستحق عليه الفوز، ولم يتعلق الأمر بالحظ فقط لأن كل فريق يصنع حظه. كانت هدية منا، دوري الأبطال بطولة استثنائية ولا يمكن الاسترخاء ويمكن أن يحدث أي شيء».
وفي المجموعة السادسة أهدر ليون الفرنسي فوزا في المتناول على ضيفه هوفنهايم الألماني كان سيمنحه ومانشستر سيتي بطاقتي التأهل للدور الثاني، لكنه سقط في فخ التعادل (2 - 2) في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع أمام ضيفه الذي لعب بعشرة أفراد منذ الدقيقة 51.
وجدد سيتي فوزه على شاختار بعدما كان تغلب عليه بثلاثية نظيفة قبل أسبوعين، فواصل انتفاضته عقب خسارته المفاجئة أمام ضيفه ليون في الجولة الأولى، علما بأنه سيحل ضيفا على الأخير في الجولة الخامسة في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي في قمة ستحدد إلى حد بعيد بطل المجموعة.
وفرض خيسوس نفسه نجما للمباراة بتسجيله هاتريك في الدقائق 24 و72 من ركلتي جزاء و90، وأضاف الإسباني ديفيد سيلفا في الدقيقة (13) ورحيم سترلينغ (48) والجزائري رياض محرز (84) الأهداف الثلاثة الأخرى.
وهو الفوز الثالث على التوالي للفريق الإنجليزي فعزز موقعه في صدارة المجموعة برصيد 9 نقاط بفارق 3 نقاط أمام مطارده المباشر ليون الذي فشل للمرة الثانية تواليا في حسم مواجهته مع هوفنهايم.
وبات مانشستر سيتي بحاجة إلى نقطة واحدة في مواجهتيه المتبقيتين أمام ليون وهوفنهايم.
واعتذر سترلينغ عن خداعه للحكم خلال احتسابه لركلة الجزاء التي افتتح منها خيسوس التسجيل، وقال: «حاولت تسديد الكرة ولا أعرف ماذا حدث. لم أشعر بأي احتكاك. لم أصب الكرة، اعتذاراتي للحكم». وضحك البرتغالي باولو فونسيكا مدرب شاختار عند سؤاله عن قرار الحكم وقال: «من الصعب الحديث عن ركلة الجزاء بعد نتيجة مثل هذه، لكنها سخيفة، وهذا كل ما يمكنني قوله. الجميع شاهدوا الكرة لكننا لم نخسر بسبب هذه الركلة».
واتفق الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي معه في أن قرار الحكم كان خطأ وأن ما حدث أثبت الحاجة إلى تقنية نظام حكم الفيديو المساعد. وقال غوارديولا: «كان يتعين عليه (سترلينغ) إبلاغ الحكم بأن اللاعب المدافع لم يرتكب أي خطأ بحقه».
وأضاف: «لاحظنا أنها ليست ركلة جزاء. كان يتعين على رحيم إبلاغ الحكم بذلك. لا نحب التسجيل من مثل هذه الحالات»، مطالبا باستخدام تقنية المساعدة بالفيديو.
وفي المجموعة السابعة واصل ريال مدريد صحوته بقيادة مدربه المؤقت الأرجنتيني سانتياغو سولاري وخطا خطوة كبيرة نحو ثمن النهائي بفوزه الكبير على مضيفه فيكتوريا بلزن 5 - صفر.
وسجل الفرنسي كريم بنزيمة في الدقيقتين (20 و37) والبرازيلي كاسيميرو (23) والويلزي غاريث بيل (40) والألماني طوني كروس (67) الأهداف.
وحقق النادي الملكي العلامة الكاملة مع سولاري في 3 مباريات في 3 مسابقات مختلفة حتى الآن منذ خلافته جولن لوبيتيغي المقال من منصبه غداة الهزيمة المذلة أمام غريمه التقليدي برشلونة 1 - 5 في الكلاسيكو الأحد قبل الماضي.
وعين ريال مدريد سولاري مؤقتا بانتظار اختيار مدرب جديد، فنجح جناحه الدولي السابق في قيادته إلى فوز ساحق على مضيفه مليلية 4 - صفر في ذهاب دور الـ32 لمسابقة الكأس، ثم على ضيفه بلد الوليد 2 - صفر في الدوري المحلي.
وهو الفوز الثاني تواليا لريال مدريد في المسابقة القارية والثالث هذا الموسم، فتصدر المجموعة السابعة برصيد 9 نقاط بفارق الأهداف أمام روما الإيطالي الفائز على مضيفه سسكا موسكو الروسي بهدفين لليوناني كوستاس مانولاس في الدقيقة 4 ولورنتسو بيليغريني (59) مقابل هدف للآيسلندي أرنور سيغوردسون (50).
وجدد روما فوزه على الفريق الروسي بعدما كان هزمه بثلاثية نظيفة في الجولة الثالثة في العاصمة الإيطالية، وحقق انتصاره الثالث تواليا، مواصلا صحوته بعد خسارته أمام ريال مدريد صفر - 3 في الجولة الأولى.
وفي المجموعة الخامسة سجل الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي ثنائية لبايرن ميونيخ الألماني في مرمى ضيفه أيك أثينا اليوناني، وخطا به خطوة إضافية نحو التأهل إلى ثمن النهائي في حين تعادل بنفيكا البرتغالي مع ضيفه أياكس أمستردام الهولندي 1 – 1، ورفع ليفاندوفسكي رصيده إلى 49 هدفا نقلته إلى المركز السابع في لائحة هدافي المسابقة بعد أن تقدم بفارق هدف واحد على كل من السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والأوكراني أندريه شفتشنكو.
وصار رصيد بايرن ميونيخ 10 نقاط، وبات بحاجة إلى نقطة واحدة في الجولة المقبلة التي يقابل فيها الفريق البرتغالي (4 نقاط)، مقابل 8 نقاط لأياكس، وبقي رصيد أيك خاليا من أي نقطة ليخرج نهائيا من المنافسة.
وكان كل من بايرن وأياكس بحاجة للفوز من أجل ضمان بطاقتي التأهل، وأي نتيجة غير ذلك لأحدهما تؤجل حسم الصراع إلى المرحلة الخامسة أو ربما السادسة الأخيرة. وكانت الجولة الثالثة أسفرت عن فوز بايرن على أيك بنتيجة مماثلة، فيما تغلب أياكس على بنفيكا بهدف وحيد.


مقالات ذات صلة

الأهلي المصري يطعن ضد قرار «فيفا» بتغريمه 588 ألف دولار

رياضة عربية الأهلي فسخ تعاقده في 31 أغسطس الماضي مع الإسباني خوسيه ريبيرو (الشرق الأوسط)

الأهلي المصري يطعن ضد قرار «فيفا» بتغريمه 588 ألف دولار

أكد الدكتور عبد الله شحاتة، المستشار القانوني لقطاع كرة القدم بالأهلي المصري، أن النادي سوف يتقدم بطعن أمام المحكمة الرياضية الدولية «كاس».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية قنوات «ثمانية» ستنقل المسابقات السعودية لستة أعوام مقبلة (الشرق الأوسط)

رابطة الدوري السعودي: «ثمانية» ستدفع 618 مليون دولار مقابل حقوق النقل التلفزيوني لـ6 أعوام

أعلنت رابطة الدوري السعودي للمحترفين، ورابطة دوري الدرجة الأولى، والاتحاد السعودي لكرة القدم، القيمة الإجمالية لعقد حقوق النقل التلفزيوني لمسابقات كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية نموذج بيع حقوق البث التقليدي يواجه تحديات متزايدة في ظل تغير سلوك الجمهور (رويترز)

كيف ابتلعت كرة القدم بقية الرياضات العالمية؟

أكد توني باستور الرئيس التنفيذي لشركة «غولهانغر» للإنتاج الصوتي، أن كرة القدم باتت تهيمن بصورة شبه مطلقة على المشهد الرياضي العالمي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أليكس كاي جيلسكي (شبكة بي بي سي)

مدير «بي بي سي»: لسنا بحاجة إلى حقوق البث المباشر لنظل مؤثرين

قال أليكس كاي جيلسكي، مدير الرياضة في هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن المؤسسة لا تحتاج إلى امتلاك حقوق البث المباشر لأي رياضة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أتالانتا يحفظ ماء وجه إيطاليا في دوري الأبطال

أتالانتا يحفظ ماء وجه إيطاليا في دوري الأبطال

أنقذ أتالانتا سمعة الكرة الإيطالية في دوري أبطال أوروبا، بعدما قلب تأخره أمام بوروسيا دورتموند إلى انتصار درامي منحه بطاقة العبور إلى دور الـ16.

شوق الغامدي (الرياض)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.