مرحلة جديدة يدخلها التعليم السعودي تحت شعار «الإصلاح والتطوير»

المعلم والطالب هما محور العملية التعليمية في الفصول الدراسية («الشرق الأوسط»)
المعلم والطالب هما محور العملية التعليمية في الفصول الدراسية («الشرق الأوسط»)
TT

مرحلة جديدة يدخلها التعليم السعودي تحت شعار «الإصلاح والتطوير»

المعلم والطالب هما محور العملية التعليمية في الفصول الدراسية («الشرق الأوسط»)
المعلم والطالب هما محور العملية التعليمية في الفصول الدراسية («الشرق الأوسط»)

ملفات ضخمة تنتظر الأمير خالد الفيصل بعد تعيينه وزيرا للتربية والتعليم، يأتي على رأسها استراتيجية تطوير التعليم العام وقضايا إصلاح التعليم التي ما زال بعضها متعثرا، خصوصا أن الوزير الجديد من المؤمنين بأهمية التطوير والتغيير التنموي الذي يركز عليه في معظم أطروحاته، فالأمير خالد الفيصل هو من قال: «التعليم والبحث العلمي حجرا الزاوية في أي مشروع نهضوي عربي»، مما يجعل الأوساط التربوية تحتفي وتتفاءل بحمله الحقيبة الوزارية الثقيلة والمتعطشة للتطوير.
ومع حالة التفاؤل العام التي سيطرت على المشهد السعودي بعد إعلان قرار تعيين الوزير الجديد، تطفو على السطح القضايا التعليمية العالقة التي ظلت لسنوات تشغل التربويين، وهو ما جعل مواقع شبكات التواصل الاجتماعية تشتعل لمناقشة بعض منها، وتقديم مقترحات ورؤى للوزير الجديد، مع إيمان كثير منهم بأن خطوات الإصلاح والتطوير لا تجري في ليلة وضحاها، وتحتاج إلى وقت وتخطيط مسبق.
من ناحيته، يرى سليمان الفايز، وهو تربوي سعودي، أن السياسات التعليمية في السعودية تنطلق من نظرة قوية تؤمن بأهمية تطويرها، قائلا: «مشروع الملك عبد الله الطموح لتطوير التعليم قد بدأ بخطوات قوية، وإن كانت متفاوتة من حيث السرعة، والأمير فيصل بن عبد الله كانت له جهود في عمله على البنية التحتية ووضع الاستراتيجيات، ومن ذلك اعتماد التشكيلات المدرسية والإشرافية، وهو عمل كبير».
ويتابع الفايز حديثه لـ«الشرق الأوسط» قائلا: «كانت هناك جهود كبيرة على مستوى الوزارة، وأعتقد أن الأمير خالد الفيصل سيجد أن هناك اهتماما كبيرا بالبنية التحتية، وستكون الانطلاقة والدفعة قوية، فنحن نعرف مدى الهمة والحرص الشديد للأمير خالد الفيصل في عملية دفع المشاريع».
وأشار إلى أن «مجتمع المعرفة يحتاج إلى عمل دقيق مقنن وأن يكون هناك رجل يضبط بوصلة التعليم على عقارب الساعة؛ لأن العالم يتطور بالثانية على مستوى التربية والتعليم»، مضيفا بالقول: «أرجو أن لا نستعجل في النتائج، لأن نتائج التعليم متراكمة وتحتاج إلى وقت وصبر».
وفي المحور ذاته، يرى الدكتور علي العنزي، وهو تربوي سعودي، أن «تأهيل المعلم هو أهم تحد يواجه تطوير نظام التعليم العام، خصوصا بالنسبة لمعلمي المراحل الابتدائية الأولى». وأشار كذلك إلى ضرورة التوجه إلى تحسين البيئة التعليمية، مؤكدا احتياج المدارس إلى وجود سيارات للأمن والحماية إلى جانب خدمات الإسعاف لمعالجة حالات الطوارئ، وذلك على غرار ما هو معمول به في بعض المدارس بالدول الأجنبية الأخرى.
وأردف العنزي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» حول تطلعاته في إطار تطوير التعليم العام، مقترحا دمج المقررات الدينية في منهج تعليمي واحد، إلى جانب تقديمه مقترحا للوزارة بشأن توفير خدمة العمل بنظام الدوام الجزئي للمعلمين والمعلمات، بدلا من الالتزام بالدوام الكامل طيلة أيام الأسبوع، وهو ما يشير إلى أن من شأنه تلبية احتياج المعلمين وتحسين الواقع التعليمي في البلاد.
الدكتور أحمد العيسى، وهو مهتم بالشأن التربوي ومؤلف كتاب «إصلاح التعليم في السعودية»، تفاعل سريعا مع القرار الجديد، عبر حسابه على «تويتر»، قائلا: «يمكن أن نحكم على توجه الأمير خالد الفيصل في إصلاح نظام التعليم خلال ثلاثة أشهر.. وأول معيار هو نوعية فريق العمل الذي سيختاره لإدارة الوزارة»، ويضيف: «المعيار الثاني: ما أولويات الإصلاح عند فريق العمل الجديد؟.. هناك قضايا ملحة تحتاج إلى مبادرات عاجلة، وهناك قضايا تحتاج إلى لياقة عالية».
وعن المعيار الثالث والأخير، يقول العيسى: «هل يستطيع الأمير خالد الفيصل أن يكسب بسرعة ثقة المعلم ليقف معه في مشروع الإصلاح (إن وجد)؟». وعلى الرغم من أهمية المعايير الثلاثة التي يطرحها العيسى، إلا أنه يختتم حديثه بالقول: «لست ممن يستعجل النتائج وبخاصة في قطاع التعليم»، مشيرا إلى أن المجتمع سيبدأ بتقييم عمل وزارة التربية والتعليم بعد نحو ثلاثة أشهر من الآن، بحسب توقعه.
وبالنظر إلى قيادات وزارة التربية والتعليم، فلقد سجلوا أمس كلماتهم المكتوبة حول قرار تعيين الأمير خالد الفيصل وزيرا للتعليم، وعلى الرغم من الصيغة الرسمية التي طغت على هذه الكلمات، إلا أنهم أبدوا تفاؤلا في تحسين واقع التعليم السعودي، إذ يرى الدكتور خالد السبتي، وهو نائب وزير التربية والتعليم، أن بالإضافة إلى ما قدمه الفيصل من إسهامات رائدة في مسيرة الثقافة والإبداع السعودية والعربية، فإنه ليس بعيدا عما يشهده التعليم في المملكة من تحولات وتطورات تسير جنبا إلى جنب مع التغيرات العالمية المستمرة في جوانب التنمية المختلفة، والتي يأتي التعليم أبرزها، حسب قوله.
وتتفق معه نورة الفايز، وهي نائب الوزير لشؤون تعليم البنات، قائلة: «كنا في وزارة التربية والتعليم نسعد بملاحظات الأمير خالد الفيصل على التعليم في اجتماعات مجلس منطقة مكة المكرمة، والتي كان التعليم يحظى فيها بنصيب وافر»، حيث تؤكد الفايز حرص الفيصل على قضايا التعليم، واصفة ذلك بكونه «مؤمنا بالتكامل بين جهود وزارة التربية والتعليم وإمارة مكة المكرمة لمعالجة مشكلات التعليم».
ووفقا لاستراتيجية تطوير التعليم العام في السعودية الصادرة مطلع العام الحالي 2013، فإن أبرز التحديات التي تواجه التعليم السعودي في الشأن المحلي، تتضمن التالي: الامتداد الجغرافي للمملكة وتباعد المجموعات السكانية، ونسبة النمو السكاني العالية، وتحقيق التوازن والمحافظة على هوية المجتمع وثقافته والانفتاح على العالم ومتغيرات القرن الـ21، وتعزيز روح المواطنة لدى أفراد المجتمع.
في حين تضمنت التحديات داخل النظام التعليمي التالي: قلة فرص التعليم في مرحلة ما قبل المدرسة، وضعف أداء المتعلمين في المملكة مقارنة بأقرانهم في العالم، خصوصا في العلوم والرياضيات، إلى جانب المركزية الكبيرة في قطاع التربية والتعليم، والحاجة إلى تعزيز ثقافة التعلم، وضعف فعالية الشراكة المجتمعية، وضعف قدرة المدارس على تطوير أدائها وإدارات التعليم في مساعدتها على ذلك.
يضاف لذلك ما أشارت إليه الاستراتيجية من الحاجة إلى تطوير البيئة التعليمية لتعزيز التعلم، والحاجة إلى تطوير أساليب التدريس والتقويم في المواد الدراسية جميعها، والحاجة إلى تحسين فرص التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة ورعاية الموهبة، مع ضرورة التركيز على الشخصية المتكاملة للطالب، ووضع أنظمة الحوافز والمحاسبة وأنظمة دعم القرار.
وعلى الرغم من صعوبة هذه التحديات، إلا أن الأمير خالد الفيصل يحمل في سيرته الذاتية أعمالا كانت توصف سابقا بالتحدي الصعب، حتى استطاع تجاوزها مع التخطيط والعمل الجاد، الأمر الذي يجعل المتفائلين بقدومه وزيرا للتربية والتعليم يأملون أن يتعامل معها بذات الآلية الحاسمة، لدفع مشروع تطوير التعليم العام، وحسم قضايا إصلاح التعليم المتعثرة منذ سنوات.



الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


ويليام يبدأ أول زيارة رسمية للرياض

TT

ويليام يبدأ أول زيارة رسمية للرياض

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)
الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

بدأ الأمير ويليام أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، مساء الاثنين، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات.

وكان في استقباله الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

الأمير ويليام يحتسي القهوة السعودية بعد وصوله إلى الرياض مساء الاثنين (رويترز)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».