هل ينسحب تغيير وزير العدل الأميركي على التحقيق في التدخل الروسي؟

موسكو: ما يجري لا يخصّنا

وزير العدل الأميركي الجديد ماثيو ويتيكر (رويترز)
وزير العدل الأميركي الجديد ماثيو ويتيكر (رويترز)
TT

هل ينسحب تغيير وزير العدل الأميركي على التحقيق في التدخل الروسي؟

وزير العدل الأميركي الجديد ماثيو ويتيكر (رويترز)
وزير العدل الأميركي الجديد ماثيو ويتيكر (رويترز)

تثير إقالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الأربعاء) وزير العدل جيف سيشنز وتعيين أحد المقربين منه مكانه غداة انتخابات منتصف الولاية، أسئلة حول مستقبل التحقيق في تدخل روسي محتمل في انتخابات 2016.
ووضعت الإقالة حدا لأكثر من سنة من الانتقادات الحادة من الرئيس إزاء قرار مستشاره القانوني النأي بنفسه عن التحقيق في تدخل موسكو في الانتخابات الرئاسية، ممهدا الطريق لتعيين المستشار الخاص روبرت مولر. وفي إعلانه عن الإقالة في تغريدة شكر فيها السناتور السابق عن ألاباما "على خدماته"، عين ترمب على الفور ماثيو ويتيكر، مدير مكتب سيشنز في وزارة العدل، منصب المدعي العام بالانابة.
وجدير بالذكر هنا أن ويتيكر من أشد المنتقدين للصلاحية الواسعة الممنوحة لفريق مولر في التحقيق في ما هو أبعد من الاتهامات بتواطؤ حملة ترمب مع روسيا في 2016، لتشمل علاقات أخرى بين ترمب وأسرته ومساعديه مع روسيا، وهو ما يندد به الرئيس ويعتبره "حملة مطاردة".
وفور تعيين ويتيكر، دعاه زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إلى النأي بنفسه عن التحقيق كما فعل سلفه، "نظرا لتصريحاته السابقة المؤيدة لقطع التمويل وفرض قيود" على ذلك.
ورأت نانسي بيلوسي، زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب والتي يمكن أن تكون الرئيسة التالية للمجلس، أن إطاحة سيشنز "محاولة فاضحة" لتقويض التحقيق الروسي.
أما المرشح الرئاسي السابق بيرني ساندرز فكتب في تغريدة أنّ "أيّ محاولة للرئيس أو وزارة العدل للتدخل في تحقيق مولر ستكون عرقلة لسير العدالة واتهاماً يستدعي العزل".
وانضم السناتور الجمهوري ميت رومني، وهو مرشح رئاسي سابق ومن ابرز منتقدي ترمب وفاز بمقعد في الكونغرس في انتخابات الثلاثاء، لهذه المطالب أيضا. وشكر سيشنز على خدماته، لكنه أكّد أنّه أمر "إلزامي أن يستمر العمل المهم لوزارة العدل وأنّ تتواصل تحقيقات مولر إلى نهايتها دون إعاقة".
من جهته، كشف ويتيكر القليل من نواياه في تصريحات أشاد فيها برئيسه السابق "الموظف العام المتفاني"، وأكّد أنه سيعمل على قيادة إدارة متمرسة وفق "أعلى المعايير الأخلاقية".
وأصبح سيشنز أول ضحية للتعديل الوزاري الذي كان متوقعا من ترمب بعد انتخابات منتصف الولاية التي فقد حزبه الجمهوري خلالها سيطرته على مجلس النواب لكنه احتفظ بغالبية مقاعد مجلس الشيوخ.
وفي أول سطر في رسالة الاستقالة التي بعث بها إلى ترمب ونشرتها وزارة العدل، حرص سيشنز على التوضيح أنّه يتنحّى بطلب من الرئيس، إذ قال "بناء على طلبكم أتقدّم منكم باستقالتي".
ويتوقع أن يعلن روبرت مولر خلال أسابيع عن المزيد من الاتهامات، على الأرجح ضد مستشار ترمب في الحملة الانتخابية روجر ستون وابن ترمب دونالد جونيور. ويدور جدل بين فريق مولر والبيت الأبيض منذ أشهر حول ما إذا كان ترمب سيمثل للشهادة أمام مولر أم لا.
وقال الرئيس إنه قلق من مقارنة أي كلام يقوله لمولر تحت القسم بأقوال آخرين، مشيرا إلى أن أي تضارب في الأقوال قد يستخدم ضده لتوجيه اتهام إليه بالحنث بالقسم الرئاسي.
ولم يتأخر رد الفعل الروسي على هذه التطورات، فأكّد الكرملين اليوم (الخميس) أن التحقيقات في مزاعم التدخل الروسي في الانتخابات هي أمر "لا يخص" روسيا.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن "التحقيق يطرح مشكلة لزملائنا الأميركيين، لكنه أمر لا يخصنا". وأضاف أنّ "ما توصلت إليه لجنة مولر حتى الآن يمكنه بالكاد الصمود أمام تقييم حاسم وجدّي".
 



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.