الائتلاف السوري المعارض يرفض المشاركة في جنيف.. اذا إستمر قصف حلب

الرئيس السوري بشار الأسد مستقبلا وفدا استراليا في دمشق أمس (أ.ف.ب)
الرئيس السوري بشار الأسد مستقبلا وفدا استراليا في دمشق أمس (أ.ف.ب)
TT

الائتلاف السوري المعارض يرفض المشاركة في جنيف.. اذا إستمر قصف حلب

الرئيس السوري بشار الأسد مستقبلا وفدا استراليا في دمشق أمس (أ.ف.ب)
الرئيس السوري بشار الأسد مستقبلا وفدا استراليا في دمشق أمس (أ.ف.ب)

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، أن عدد القتلى الذين سقطوا في غارات البراميل المتفجرة بحلب منذ ثمانية أيام، ارتفع إلى 300 قتيل، بعد انضمام 45 قتيلا سقطوا أمس في قصف جوي شنته طائرات القوات الحكومية السورية، استهدفت أحياء مساكن هنانو، والحيدرية وبعدين.، فيما أعلن الإئتلاف السوري المعارض أنه لن يشارك في مؤتمر جنيف2 إذا ما إستمر القثف على المدينة.بموازاة ذلك، صعدت القوات النظامية من قصفها في مناطق الغوطة الشرقية والزبداني ويبرود في ريف دمشق، فيما تجددت الاشتباكات في منطقة عدرا العمالية.
وارتفعت أعداد القتلى المدنيين في حلب، إثر القصف المتواصل منذ الاثنين الماضي، باستخدام البراميل المتفجرة. وقال مصدر أمني سوري لوكالة الصحافة الفرنسية، إن القوات النظامية لجأت إلى الغارات الجوية في محافظة حلب خلال الأيام الماضية «بسبب النقص في أعداد الجنود على الأرض»، مشيرا إلى أن ارتفاع حصيلة القتلى مرده إلى وجود مراكز المقاتلين وسط المناطق السكنية.
وفي حين لا يقر النظام رسميا باستخدام هذه البراميل، فإن مصدرا أمنيا سوريا أكد أن تكلفتها أقل من القنابل أو الصواريخ الموجهة.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الطيران السوري استهدف بمزيد من «البراميل المتفجرة» أربعة أحياء على الأقل شرق حلب وثلاث بلدات في ريفها، مشيرا إلى أن القصف على حي المرجة في جنوب شرقي مدينة حلب، أدى إلى مقتل خمسة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال. ويقول ناشطون لـ«الشرق الأوسط» إن الغارات الجوية «تستهدف الأحياء التي لم تتمكن القوات النظامية من دخولها وتنفيذ عمليات عسكرية قريبة منها، فيما تستهدف مناطق أخرى قريبة من مطار النيرب»، وهو مطار حلب الدولي، موضحا أن الغارات التي بدأت الأسبوع الماضي «كشفت المناطق المحيطة بالمطار، منعا لتقدم المعارضة فيها أو إيواء مقاتلين معارضين».
وكانت غارات جوية استهدفت الأسبوع الماضي مناطق باب النيرب والشعار وطريق الباب القريبة من مطار حلب الدولي، فيما تركز القصف خلال الأيام الثلاثة الماضية على أحياء معروفة بأنها معارضة، وتضم مقاتلين معارضين.
ولم تتمكن القوات النظامية، منذ بدء الهجوم على حلب الشهر الماضي، من التقدم داخل المدينة، بفعل الاشتباكات، وسط تقدم قوات المعارضة باتجاه أحياء حلب الجديدة التي كانت بمنأى عن الاشتباكات العسكرية منذ سبعة أشهر.
وترى المعارضة أن هذه الضربات الجوية هدفها كسر معنويات سكان المناطق التي تسيطر عليها، وتأليبهم ضد المقاتلين المعارضين. ويتقاسم النظام والمعارضة السيطرة على أحياء حلب. وأدى قصف القوات النظامية إلى تدمير أحياء بكاملها، بحسب شهود ومصادر طبية.
ويرى محللون أن النظام السوري يصعد من قصفه الجوي على حلب، من دون أن يكترث لرد فعل محتمل من المجتمع الدولي. وقال مدير معهد «بروكينغز - الدوحة» سلمان الشيخ لوكالة الصحافة الفرنسية: «لم تعد ثمة خطوط حمراء، بات الضوء أخضر»، وذلك في إشارة إلى «الخطوط الحمر» التي وضعها الرئيس الأميركي باراك أوباما ضد احتمال استخدام النظام السوري أسلحة كيماوية ضد مواطنيه.
وعدّ الشيخ أن الخطاب السائد لدى الدول الغربية حاليا هو أن النظام السوري يعد أقل سوءا من السيناريوهات التي تطرح احتمال سيطرة التنظيمات الجهادية على الميدان السوري، علما بأن عددا لا يستهان به من مقاتلي هذه الجماعات التي يرتبط بعضها بتنظيم القاعدة، قدم من دول أوروبية. وتابع أن «النظام يقصف لأنه يرى ذلك متاحا له. لن يوقفه أحد»، مضيفا أنه «على رغم كل القوانين الدولية، فإن ثمة من يرمي بالبراميل المتفجرة على المدنيين. هذا أمر استثنائي».
في غضون ذلك، تجددت المعارك العنيفة صباح اليوم بين كتائب إسلامية وأخرى تابعة للجيش الحر من جهة وقوات النظام من جهة أخرى بالقرب من مخيم خان الشيح في ريف دمشق الغربي إثر محاولة الأخيرة التقدم لفك الحصار عن «اللواء 68» الذي تحاصره كتائب المعارضة منذ عدة أيام. وقد أسفرت المعارك عن مقتل وجرح عدد من عناصر قوات النظام وتدمير دبابة وسيارتين لنقل الجنود. وأعلن ناشطون أن العشرات من القوات الحكومية قتلوا أمس على يد ألوية وكتائب ما يعرف بـ«تحالف الراية الواحدة» بعد محاولتهم مؤازرة الحاجز المطل على «اللواء 68» في خان الشيح بريف دمشق الغربي، مشيرين إلى أن الطريق الدولي دمشق - القنيطرة من جهة خان الشيح ما زال مقطوعا لليوم الثالث على التوالي.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.