الأسواق العالمية مستقرة عقب الانتخابات الأميركية

الأسواق العالمية مستقرة عقب الانتخابات الأميركية
TT

الأسواق العالمية مستقرة عقب الانتخابات الأميركية

الأسواق العالمية مستقرة عقب الانتخابات الأميركية

استقرت الأسواق العالمية بشكل كبير، أمس، عقب إعلان نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، التي لم تشهد مفاجآت كبرى تسفر عن ارتباكات بالأسواق الاقتصادية... لتنصرف الأنظار تجاه القضايا الجيوسياسية التقليدية المعلقة على غرار الحرب التجارية بين أميركا والصين، وأزمة الميزانية الإيطالية، والاتفاقيات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي حول «بريكست».
وفي وول ستريت، ارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 153.45 نقطة أو 0.60 في المائة إلى 25788.46 نقطة. وزاد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 18.68 نقطة أو 0.68 في المائة إلى 2774.13 نقطة. وصعد المؤشر ناسداك المجمع 70.13 نقطة أو 0.95 في المائة إلى 7446.09 نقطة.
وفي أوروبا، ارتفعت الأسهم بعدما لم تسفر انتخابات التجديد النصفي الأميركية عن مفاجأة كبيرة، في حين ساد شعور بالارتياح في السوق بعد سلسلة من إعلانات الأرباح القوية وصعود البنوك الإسبانية بعد حكم قضائي لصالحها بشأن الضرائب.
وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.9 في المائة إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أيام وسط انتعاش واسع النطاق شهد ارتفاع جميع مؤشرات الدول الرئيسية والقطاعات في المعاملات المبكرة.
وقادت إعلانات نتائج أعمال الشركات أكبر تحركات الأسهم على المؤشر ستوكس، مع ارتفاع أسهم «ديلفري هيرو» و«أهولد» 7 في المائة و5.7 في المائة على الترتيب بعد نتائج أعمال قوية. وانخفض سهم «أديداس» 5.1 في المائة بعد أن خفضت شركة الملابس الرياضية إيراداتها المستهدفة بسبب تراجع المبيعات في غرب أوروبا.
وكانت البنوك الإسبانية في دائرة الضوء بعد أن أصدرت المحكمة العليا حكماً يوم الثلاثاء يقضي بعدم مطالبة البنوك بدفع رسم دمغة على الرهون العقارية؛ مما يعفي البنوك من رد مليارات اليوروات للمقترضين الذين كانوا يدفعون الضريبة بأنفسهم لسنوات. وارتفعت أسهم «ساباديل» و«بي بي في إيه» و«سانتاندير» و«بنكيا» ما يزيد على 3 في المائة.
وتصدّر سهم «فريزينيوس» لتقديم خدمات غسل الكلى قائمة الأسهم المرتفعة؛ إذ صعد 8.4 في المائة بعد التصويت برفض مقترح في كاليفورنيا لوضع سقف على أرباح عيادات غسل الكلى. وارتفعت أسهم الرعاية الصحية بوجه عام ليصعد مؤشر القطاع 0.8 في المائة. وتتأثر أسهم القطاع بأي تغيير في سياسات الرعاية الصحية بالولايات المتحدة.
وفي آسيا، أغلق المؤشر نيكي الياباني منخفضاً في معاملات متقلبة الأربعاء في الوقت الذي يقيّم فيه المستثمرون تأثير انتخابات التجديد النصفي الأميركية على السياسات بعد أن فاز الديمقراطيون بالسيطرة على مجلس النواب. وتراجع نيكي 0.3 في المائة إلى 22085.80 نقطة بعد تقلبات للمؤشر القياسي خلال الجلسة.
وتراجعت أسهم شركات السيارات اليابانية، مع انخفاض أسهم «هوندا موتور» 2.7 في المائة، و«نيسان موتور» 1.1 في المائة. وانخفضت أسهم «أوليمبس كورب» 4.5 في المائة بعد أن خفضت الشركة توقعاتها لصافي أرباح السنة حتى مارس (آذار) إلى 26 مليار ين (229.68 مليون دولار) من 40 مليار ين. وهوت أسهم «ميتسوبيشي للمواد» 8.3 في المائة بعد أن خفضت توقعاتها لصافي الأرباح إلى 25 مليار ين من 35 مليار ين في عام حتى مارس.
ومخالفة للاتجاه النزولي، ارتفعت أسهم شركة الاتصالات العملاقة «إن تي تي» 4.9 في المائة بعد أن قالت، إنها ستعيد شراء أسهم بقيمة تصل إلى 150 مليار ين. كما أعلنت الشركة عن خطة عمل متوسطة المدى تستهدف فيها ربحية للسهم بقيمة 640 يناً للسنة المالية المنتهية في مارس 2024، بزيادة نسبتها 50 في المائة عن 425 يناً في السنة المالية المنتهية في مارس 2018.
وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.4 في المائة إلى 1652.43 نقطة. وفاق عدد الأسهم المتراجعة تلك المرتفعة بواقع 1095 إلى 939 سهماً.
ومساء الثلاثاء، تراجع الذهب مع ارتفاع الأسهم الأميركية والدولار قبيل إعلان نتيجة الانتخابات في الولايات المتحدة؛ وهو ما قوض جاذبية المعدن النفيس. وبحلول الساعة 1926 بتوقيت غرينتش، تراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 1226.46 دولار للأوقية (الأونصة). ونزل الذهب في العقود الأميركية الآجلة ستة دولارات أو 0.49 في المائة ليبلغ عند التسوية 1226.30 دولار للأوقية.
وقال ولتر بيهويتش، نائب الرئيس التنفيذي للخدمات الاستثمارية في «ديلون جيج ميتالز»: «يبدو أن أسواق الأسهم تبلي بلاءً حسناً قبيل نتائج الانتخابات. وما لم نشهد أي مفاجآت في الانتخابات سيواصل الذهب التحرك في نطاق بين 1215 و1235 دولاراً» للأوقية.
وقال محللون: إن المتعاملين في السوق يترقبون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي بدأ أمس (الأربعاء) ويستمر يومين لتقييم آفاق السياسة النقدية الأميركية.


مقالات ذات صلة

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

الاقتصاد مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

أصبحت مجموعة «هانيويل» الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شخص يعمل في كشك لبيع الفواكه والخضراوات في مانهاتن بنيويورك (رويترز)

التضخم في أميركا يكمل 5 سنوات... صدمة اقتصادية لا تهدأ

يُكمل أسوأ تفشٍّ للتضخم في الولايات المتحدة خلال جيل 5 سنوات هذا الشهر، وهو صدمة اقتصادية محورية لا تزال تحرك النقاشات السياسية، وتؤثر على السياسات الوطنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية انخفاضاً يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أبقى أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

حذرت الصين من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التكنولوجيا ترفع العقود الآجلة الأميركية وقرار «الفيدرالي» في الانتظار

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الاثنين، مع تصدر أسهم «ميتا» قائمة الرابحين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.