الانتخابات الأميركية: «تعايش داخلي» بعد «نصف فوز» للديمقراطيين

زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي تتحدث في واشنطن (أ. ب)
زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي تتحدث في واشنطن (أ. ب)
TT

الانتخابات الأميركية: «تعايش داخلي» بعد «نصف فوز» للديمقراطيين

زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي تتحدث في واشنطن (أ. ب)
زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي تتحدث في واشنطن (أ. ب)

مع تكشّف نتائج انتخابات منتصف عهد الرئيس دونالد ترمب، لا بد من قراءة في ما يعنيه هذا "الاستفتاء" على أداء الرئيس بعد سنتين من ولايته التي حفلت بأحداث داخلية وخارجية، خصوصاً أنه يطمح بطبيعة الحال إلى الفوز بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية عام 2020.
استعاد الديمقراطيون سيطرتهم على مجلس النواب بعد ثماني سنوات من سيطرة الجمهوريين عليه، واحتاج الحزب الديمقراطي إلى كسب 23 مقعداً إضافياً في المجلس الذي شملت الانتخابات كل مقاعده الـ 435، وقد حصلوا على 24 مقعداً إضافياً، مع احتمال أن ينتهوا بانتزاع 27 مقعدا من الجمهوريين، بعد الفرز النهائي للأصوات.
وقالت النائبة عن ولاية كاليفورنيا وزعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي: "غدا سيكون يوما جديدا في أميركا". وهي بلا شك الشخصية التي ستتقدم الديمقراطيين في التصدي لمشاريع ترمب في مجلس النواب، كما أن عليها دفع حزبها في اتجاه العمل على اختيار المرشح المناسب لمواجهة سيّد البيت الأبيض في الانتخابات الرئاسية المقبلة، خصوصاً أن الوجوه الأبرز في حزبها متقدمون في السنّ، وهي منهم.
لكن رغم الفوز الديمقراطي الواضح في مجلس النوّاب، لا يتوقع كثيرون أن يغير دونالد ترمب أسلوبه في العمل وخطابه السياسي، مع أنه قال أمس: "بودي لو كانت نبرتي أكثر لطافة. أشعر بأن لا خيار لي إلى حد ما. لكن قد يكون لي خيار في الواقع".
وقالت مستشارته كيليان كونواي في هذا الصدد إن ترمب يدرك أن عليه العمل مع الديمقراطيين في الكونغرس، قبل أن تلقي اللوم على هؤلاء الذين اتهمتهم بـ"إبداء إرادة ضعيفة للعمل مع الرئيس".
طبعاً، الانتصار الديمقراطي لم يكن كاملاً، فالجمهوريون عززوا سيطرتهم على مجلس الشيوخ الذي شملت الانتخابات 35 من مقاعده المائة التي يجري تجديد ثلثها كل سنتين. فقد بات الجمهوريون يسيطرون على 51 مقعدا على الأقل منتزعين مقاعد من الديمقراطيين، خصوصاً في ولايات إنديانا وميزوري وداكوتا الشمالية. وكذلك حقق الجمهوريون انتصارا ثمينا باحتفاظهم بمقعد السناتور تيد كروز في تكساس، وفوز ريك سكوت في فلوريدا على السناتور الديمقراطي بيل نلسون.
الخلاصة أنه على الصعيد الداخلي، وفي ظل سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب والجمهوريين على مجلس الشيوخ، سيكون هناك انقسام أفقي وعمودي يحتّم الوصول إلى "تعايش" في السلطة بين الفريقين.
ولعلّ أدق مؤشّر لواقع عدم اليقين هذا الذي يخشى معه كثيرون نوعاً من العرقلة لعجلة الإدارة، أن الدولار سرعان ما تراجع بنسبة 0.3 في المائة إلى 113.09 ين في حين ارتفع اليورو 0.5 في المائة إلى 1.1485 دولار.

*السياسة الخارجية
"سيكون من الخطأ توقع تغيير في سياسة دونالد ترمب بعد انتخابات منتصف الولاية"، كما قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس تعليقاً على النتائج، وأضاف: "تظل الولايات المتحدة أهم شريك لألمانيا خارج أوروبا. نحتاج إلى إعادة تقييم وضبط لعلاقاتنا مع الولايات المتحدة للحفاظ على هذه الشراكة".
أما الكرملين فلا يرى أي احتمال لتحسن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة عقب الانتخابات. وصرّح المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: "يمكننا أن نقول بثقة كبيرة إنه لا يمكن رؤية آفاق مشرقة لتطبيع العلاقات الروسية الأميركية في الأفق".

*خلاصات
يمكن الاستنتاج في المحصلة أن نتائج الانتخابات تعني أن الولايات المتحدة الأميركية تعاني انقساماً عميقاً على امتداد خطوط جغرافية، إذ تميل المناطق الريفية والبلدات والمدن الجنوبية نحو الحزب الجمهوري، في حين أن المدن والضواحي ذات المستوى التعليمي العالي تميل إلى الحزب الديمقراطي.
ويمكن القول أيضاً إن ترمب الذي تحدث عن "نجاح هائل" في الانتخابات، قد لا يكون خائب الأمل في ما حصل، لأنه لا يأبه كثيراً للخسارة في مجلس النواب والتخلص من الأجندة التشريعية الجمهورية فيه لأنها في الواقع غير شعبية، وبالتالي تأكل من حظوظه الرئاسية. وهو كان مهتما أكثر بكثير بمجلس الشيوخ، لذلك رمى بثقله خلال الحملات الانتخابية في هذه الخانة، ونجح في مهمته، وعينه طبعاً على استحقاق العام 2020.
في أي حال، ستكون السنتان الحالية والمقبلة في السياسة الأميركية مثيرتين للاهتمام، وستشهدان حتماً الكثير من الكرّ والفرّ داخلياَ، إنما من دون تغيير يذكر خارجياً.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.