استقرار نسبة التضخم في تونس خلال أكتوبر

بلغت 7.4 % للشهر الثاني على التوالي

TT

استقرار نسبة التضخم في تونس خلال أكتوبر

سجلت نسبة التضخم في تونس استقراراً خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول)، للشهر الثاني على التوالي، عند 7.4 في المائة، بعد تسجيل ارتفاع متواصل طوال الأشهر الأولى من العام الحالي.
وفسر المعهد التونسي للإحصاء، هذا الاستقرار النسبي للتضخم، بتراجع مؤشرات الأسعار على مستوى المواد الغذائية والمشروبات المختلفة على وجه الخصوص، وذلك بتراجعها بنحو 7 في المائة.
وعرفت نسبة التضخم الاقتصادي في تونس نسقاً تصاعدياً منذ نهاية العام 2017 وحتى بداية العام الحالي، وتجاوزت حدود 6 في المائة خلال شهر ديسمبر (كانون الأول)، لتستقر في حدود 6.9 في المائة خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي. وقفزت بشكل ملحوظ خلال الأشهر التالية لتستقر في حدود 7.8 في المائة خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، وهي النسبة الأعلى على الإطلاق منذ سنوات، وقد تراجعت خلال الشهرين الماضيين سبتمبر (أيلول) وأكتوبر.
وفي هذا الشأن، قال سعد بومخلة أستاذ العلوم الاقتصادية بالجامعة التونسية، إن «نسبة التضخم غير مطمئنة، وهي لا تعكس تماماً واقع الأسعار في تونس، وما على الهياكل المالية المهتمة بالتنمية إلا أن تسعى إلى ضمان شفافية أكبر على مستوى التضخم الحقيقي الحاصل في الأسواق التونسية».
وأضاف بومخلة لـ«الشرق الأوسط»، أنه «في كل الحالات لا تزال نسبة التضخم عالية في تونس، ووزارتا المالية والتجارة مطالبتان بالضغط أكثر على الأسعار المتداولة، وضبط مسالك التوزيع والقضاء على التجارة الموازية لإعادة التوازن إلى الوضع الاقتصادي المحلي».
من ناحية أخرى، أعلن البنك المركزي التونسي عن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي، وذلك بضمان نحو 83 يوماً توريد بعد أن كانت التغطية لا تتجاوز حدود 73 يوماً، وهي المرة الأولى التي يعرف فيها الاحتياطي التونسي من النقد الأجنبي تطوراً ملحوظاً منذ أشهر متتالية.
وشهد مخزون تونس من العملة الصعبة خلال السنة الحالية تراجعاً إلى أدنى مستوياته في أكثر من مناسبة، حيث وصل إلى 68 يوماً خلال شهر سبتمبر الماضي، قبل أن يرتفع إلى 78 يوماً توريد، حينما حصلت تونس يوم 20 من الشهر نفسه على قرض بقيمة 412.3 مليون يورو (ما يعادل 1.344 مليار دينار تونسي) من البنك الدولي في إطار «سياسة التنمية والتنافسية والاقتصاد الاجتماعي والاندماج المالي».
واعتبر خبراء في الاقتصاد والمالية أن الزيادة في احتياطي البلاد من النقد الأجنبي لم تكن طبيعية أو ناجمة عن زيادة وتطور إيجابي على مستوى الإنتاج وحركة الاقتصاد على غرار الاستثمار والرفع من نسبة النمو الاقتصادي، بل نتيجة حصول تونس على القرضين الماليين اللذين وفرهما صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وأشاروا إلى بقاء المخزون التونسي من النقد الأجنبي في دائرة الخطر طالما أنه لم يرتق إلى حدود تغطية 90 يوماً توريد كحد أدنى وفق المعايير والمؤشرات المالية العالمية.



رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».


اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
TT

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمتَي الإمدادات وارتفاع الأسعار الناجمتين عن الحرب مع إيران.

ووافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء على سحب 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، وهو مستوى غير مسبوق، في محاولة لتهدئة أسعار النفط الخام، بعد ارتفاعها الحاد منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقالت اليابان -وهي عضو في «مجموعة السبع» وتعتمد على نفط الشرق الأوسط في نحو 90 في المائة من إمداداتها- إنها تخطط لسحب نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الخاصة والوطنية في مساهمة منها بدءاً من 16 مارس (آذار) الجاري.

وذكر أكازاوا على هامش المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي في طوكيو، أن اليابان تمكنت خلال اجتماعات «مجموعة السبع» ووكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي، من تغيير رأي القادة الأوروبيين الذين كانوا في البداية حذرين حيال السحب من مخزونات النفط؛ لأن اعتمادهم على مضيق هرمز أقل.

وأوضح: «نحن ندرك أن هذا هو رد الجميل من أوروبا لليابان التي أطلقت النفط لمساعدة أوروبا في وقت عصيب، خلال أزمة أوكرانيا في عام 2022»، في إشارة إلى ارتفاع أسعار النفط وأزمة الإمدادات التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية قبل 4 سنوات.

وتوقفت اليابان عن شراء النفط من روسيا منذ ذلك الحين، وزادت بشكل كبير من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة التي تبلغ حالياً نحو 6 في المائة من إجمالي واردات طوكيو. وتواصل الشركات اليابانية تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة الأميركي.

واجتمع مسؤولو الطاقة والصناعة الأميركيون في طوكيو لحضور المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وهو منتدى يقوده المجلس الوطني للهيمنة على الطاقة التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتعزيز الاستثمارات في اليابان وآسيا.