صعود اليورو من أدنى مستوى في ثمانية أشهر بعد توقعات اقتصادية متفائلة

المخاوف من مضار تشديد العقوبات على روسيا تحد من مكاسبه

تحتم اتفاقية الانضباط المالي على الدول الأعضاء تحديد مستويات لعجز الميزانيات تغرم في حالة تعديه
تحتم اتفاقية الانضباط المالي على الدول الأعضاء تحديد مستويات لعجز الميزانيات تغرم في حالة تعديه
TT

صعود اليورو من أدنى مستوى في ثمانية أشهر بعد توقعات اقتصادية متفائلة

تحتم اتفاقية الانضباط المالي على الدول الأعضاء تحديد مستويات لعجز الميزانيات تغرم في حالة تعديه
تحتم اتفاقية الانضباط المالي على الدول الأعضاء تحديد مستويات لعجز الميزانيات تغرم في حالة تعديه

ارتفع اليورو من أدنى مستوى في ثمانية أشهر أمس (الخميس) بعد توقعات متفائلة للاقتصاديين الألماني والفرنسي، لكن حد من المكاسب مخاوف من أن تشديد العقوبات على روسيا قد يضر بمنطقة اليورو.
وبحسب «رويترز»، ارتفع المؤشر المجمع لمديري المشتريات بقطاعي الصناعات التحويلية والخدمات في فرنسا إلى 4.‏49 من 1.‏48 في يونيو (حزيران)، مما يقرب الاقتصاد من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.
كما نما النشاط التجاري الألماني في يوليو (تموز) مع نمو قطاع الخدمات بأسرع وتيرة في ثلاث سنوات. لكن المخاوف من تراجع النشاط الاقتصادي بألمانيا التي ترتبط بعلاقات تجارية قوية مع روسيا في الشهور المقبلة بسبب العقوبات - أدت إلى عزوف كثير من المستثمرين عن اليورو.
وسجل اليورو أعلى مستويات اليوم عند 3476.‏1 دولار بعد صدور البيانات الألمانية من 3450.‏1 دولار قبلها. وكانت العملة الأوروبية قد تراجعت لأقل مستوى في ثمانية أشهر في بداية التعاملات في لندن. كما ارتفع اليورو قليلا أمام الين عند 62.‏136 ين وصعد أمام الجنيه الإسترليني إلى 075.‏79 بنس بعدما نزل لأقل مستوى في 23 شهرا أمس (الأربعاء).
وكان الدولار النيوزيلندي أكثر العملات تقلبا، إذ تراجع لأقل مستوى في ستة أسابيع بعدما تحول البنك المركزي النيوزيلندي إلى موقف الانتظار والترقب بعد رفع أسعار الفائدة أربع مرات متتالية وتحذير محافظ البنك من قوة العملة المحلية.
ونزل الدولار النيوزيلندي 3.‏1 في المائة إلى 8568.‏0 دولار أميركي، وهو مستوى لم تشهده السوق منذ 12 يونيو.
وقد سجل أحد المؤشرات الرئيسة لقياس ثقة المستثمرين بمنطقة اليورو ارتفاعا خلال يوليو (تموز) الحالي ليصل إلى أعلى مستوى له منذ ثلاثة أشهر مع تحسن النمو الاقتصادي في المنطقة، ولكن المخاوف بشأن تفاقم الأزمة في أوكرانيا بدأت تؤثر سلبا على التوقعات بالنسبة للمنطقة.
بلغ مؤشر مديري المشتريات في منطقة اليورو الذي تصدره مؤسسة ماركت لأبحاث السوق خلال الشهر الحالي 54 نقطة، فيما فاق التوقعات بعد أن كان قد انخفض في يونيو الماضي إلى 8.‏52 نقطة وهو أقل مستوى له منذ ستة أشهر.
كان المحللون يتوقعون استقرار المؤشر خلال الشهر الحالي عند مستواه نفسه في الشهر الماضي.
وقال كريس ويليامسون، كبير خبراء الاقتصاد بمؤسسة ماركيت، إن «النشاط الاقتصادي ارتفع مجددا في يوليو ليشير إلى أن الاقتصاد ينمو بأحد أعلى المعدلات التي نراها خلال السنوات الثلاث الأخيرة».
ويتزامن الإعلان عن هذه البيانات مع إعلان مؤشر مديري المشتريات في الصين، الذي أظهر نمو النشاط الصناعي في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم خلال يوليو الحالي بوتيرة تعد الأسرع منذ 18 شهرا.
ولكن «ماركت» قالت إن نمو الطلبات الجديدة في كتلة اليورو تراجع خلال يوليو الحالي، في ظل مخاوف بشأن المستقبل الاقتصادي العالمي، خاصة نتيجة تفاقم الأزمة في أوكرانيا.
ويرجع ارتفاع المؤشر هذا الشهر للنمو القوي للنشاط الاقتصادي في ألمانيا، أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، بالإضافة إلى الدول التي كانت تعاني أزمة الديون منذ فترة طويلة مثل إسبانيا وإيطاليا والبرتغال واليونان وآيرلندا.
وفي مدريد، أعلنت الحكومة الإسبانية أمس أن معدل البطالة تراجع بأكثر من نقطة في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو ليصل إلى 47.‏24 في المائة.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، قال معهد الإحصاءات الوطني إن هناك حاليا 6.‏5 مليون شخص عاطل في إسبانيا، ولكن هذا الرقم تراجع بواقع 310400 شخص خلال الربع الثاني.
ويشار إلى أن هذا أفضل تغيير ربعي يجري تسجيله منذ 2006.
وبلغ عدد العاملين في إسبانيا خلال شهر يونيو الماضي 35.‏17 مليون شخص، بارتفاع بواقع 402400 شخص مقارنة بالربع السابق.
وساعد في ارتفاع عدد العاملين احتفالات أسبوع عيد الفصح وبدء فصل الصيف، الذي يعطى عادة دفعة لقطاع السياحة.
وإجمالا، ارتفع عدد العاملين بواقع 192400 شخص منذ يونيو 2013، فيما تعد أفضل نتيجة يجري تسجيلها في إسبانيا منذ أن دخلت الأزمة المالية عام 2008. وارتفع عدد الأشخاص الذين يعدون ناشطين في القوة العاملة بواقع 92 ألف شخص خلال الربع الثاني، مقارنة بالربع الأول، لتبلغ القوة العاملة 63.‏59 في المائة من إجمالي تعداد السكان.
وبالنسبة للأجانب العاملين بإسبانيا، لم يتغير معدل البطالة المرتفع بشدة ويبلغ 14.‏34 في المائة.



الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».