الأمم المتحدة: عدد مخيف من القتلى والجرحى أثناء الانتخابات الأفغانية

«طالبان» تسعى لتبادل الجثث مع الحكومة

قوات أفغانية خلال دوريات في ضواحي ولاية هلمند الأفغانية أمس (إ.ب.أ)
قوات أفغانية خلال دوريات في ضواحي ولاية هلمند الأفغانية أمس (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: عدد مخيف من القتلى والجرحى أثناء الانتخابات الأفغانية

قوات أفغانية خلال دوريات في ضواحي ولاية هلمند الأفغانية أمس (إ.ب.أ)
قوات أفغانية خلال دوريات في ضواحي ولاية هلمند الأفغانية أمس (إ.ب.أ)

قالت الأمم المتحدة، أمس، إن الهجمات والعمليات العسكرية التي نفذتها حركة طالبان ضد الانتخابات البرلمانية في أفغانستان الشهر الماضي أسفرت عن سقوط عدد قياسي من الضحايا المدنيين. وأضافت الأمم المتحدة في تقرير: إن عدد الضحايا المسجل بلغ ما لا يقل عن 435 شخصاً - 56 قتيلاً و379 جريحاً - في يوم الانتخابات 20 أكتوبر (تشرين الأول)، والأيام التالية التي أجري فيها تصويت تأخر عن موعده. وتابعت الأمم المتحدة: إن هذا العدد أكبر من المسجل في أربع انتخابات سابقة. وقالت: «حملة مدبرة استهدفت تعطيل العملية الانتخابية وتقويضها». وأصدرت «طالبان»، التي تقاتل من أجل طرد القوات الأجنبية والإطاحة بالحكومة المدعومة من الغرب، سلسلة من التهديدات استهدفت الانتخابات وثلاثة تحذيرات منفصلة في الأيام السابقة على التصويت. ووقعت هجمات عدة كذلك على مراكز تسجيل الناخبين في الأشهر السابقة على الانتخابات، بعضها أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها.
وحسب رئيس لجنة الانتخابات الأفغانية، فإن نسبة المصوتين كانت ضئيلة جداً بسبب الوضع الأمني في أفغانستان، وإن مدن كابول وجلال آباد وهيرات هي التي شهدت عملية اقتراع مقبولة نسبياً بينما لم تشهد خمس عشرة ولاية أي عملية اقتراع لانتخابات البرلمان الأفغاني يوم العشرين من الشهر الماضي، كما كانت الحكومة أجّلت عملية الاقتراع في ولايات غزني وهلمند وقندهار بسبب الوضع الأمني، وكذلك بسبب العملية التي قتل فيها الجنرال عبد الرازق مدير شرطة قندهار مع الجنرال عبد المؤمن مدير الاستخبارات وقائد الجيش في الولاية، ونجا منها قائد قوات الناتو الجنرال سكوت ميلر، وأعلنت الحكومة بعد يومين من الاقتراع، أن أربع عشرة ولاية أفغانية ستشهد عملية اقتراع في وقت لاحق بسبب عدم قدوم أي من الناخبين لمراكز الاقتراع لأسباب أمنية. وقالت الأمم المتحدة: إن الهجمات التي شنتها عناصر مناهضة للحكومة، أغلبها نفذتها «طالبان»، استخدمت فيها الصواريخ والقنابل اليدوية وقذائف المورتر، بالإضافة إلى عبوات ناسفة بدائية الصنع. وأشارت الأمم المتحدة كذلك إلى حملة تهديد وترويع ومضايقات شملت عمليات خطف قبل الانتخابات. وأضاف التقرير «أفعال (طالبان) أجبرت الكثير من المواطنين الأفغان العاديين على الاختيار بين ممارسة حقهم في المشاركة في العملية السياسية والمخاطرة بسلامتهم الشخصية». ولم تعلن بعد نتائج الانتخابات البرلمانية.
في غضون ذلك، بدأت حركة طالبان مفاوضات لتبادل جثث مع السلطات الأفغانية مطالبة بتسلم جثة أحد عناصر الحركة مقابل تسليم جثث 13 ضحية لتحطم مروحية الأسبوع الماضي. وقال قاري يوسف أحمدي، المتحدث باسم الحركة في رسالة عبر «واتساب»: «نرغب في إعادة جثث تحطم المروحية إلى أسرها عبر الصليب الأحمر، لكن شرط أن يعيد العدو لنا جثة المقاتل ذبيح الله أبو دجانة الذي قتل قائد الشرطة الأفغانية في ولاية قندهار الجنرال عبد الرزاق». وأعلنت «طالبان»، أنها تواصلت مع الصليب الأحمر الدولي في أفغانستان للقيام بتسلم جثة عنصر «طالبان» الذي قتل بعد إطلاقه الرصاص على قائد شرطة قندهار، وتسليم الجثة لأهل القتيل، ويدعى قلب الدين، لكنه يلقب باسم أبي دجانة، مقابل تسليم جثث ضحايا المروحية التي أسقطتها طالبان في ولاية فراه غرب أفغانستان للصليب الأحمر الدولي لتسليمها لذويهم حتى يتم دفنهم. وكانت المروحية تحطمت في 31 أكتوبر بسبب سوء الأحوال الجوية بحسب الكثير من المسؤولين، في حين تقول حركة طالبان إنها أسقطت الطائرة في إقليم آنا دارا الذي تسيطر عليه.
وتمت حتى الآن إعادة 12 من جثث الـ25 ضحية إلى السلطات، بحسب المتحدث باسم حاكم فرح نصير مهري، مضيفاً: «لكن لم تتم إعادة (جثث) أي مسؤول عسكري».
وأكد محب الله مهيب، المتحدث باسم شرطة ولاية فرح، أنه تمت إعادة 12 جثة بفضل جهود أعيان قبليين، مضيفاً: «الباقي لا يزال بيد العدو، ويقصد حركة طالبان». وبين الجثث التي لا تزال بيد «طالبان» جثتا مساعد قائد الجيش في غرب أفغانستان ورئيس المجلس الإقليمي في ولاية فرح. ويعتبر تبادل الجثث بين الحكومة وقوات «طالبان» ليس أمراً جديداً. وتعتبر «طالبان» استعادة جثة عنصرها الذي قتل الجنرال عبد الرزاق، أمراً بالغ الرمزية، وبخاصة أنه قام بتخليص الحركة من عدوها اللدود في ولاية قندهار. وقتل عبد الرزاق في 18 أكتوبر بيد عنصر من «طالبان» تسلل ليذبح أحد أفراد حرس ولاي قندهار وعمل في مقر الوالي المحصن في قندهار (جنوب)، حيث كان يعقد اجتماع أمني لمسؤولين أفغان مع الجنرال سكوت ميلر قائد الجيش الأميركي في أفغانستان. وقالت الحكومة الأفغانية، إن الجنرال سكوت ميلر لم يصب ونجا من الموت. وتحتفظ الحكومة الأفغانية بجثمان عنصر «طالبان» في مشرحة مستشفى مير وايس بقندهار، بحسب ما أفاد مسؤول في الجهاز الصحي بالولاية. سياسياً، من المقرر أن يشارك وفد حكومي أفغاني في محادثات سلام دولية حول أفغانستان ستستضيفها روسيا هذا الشهر، بحسب ما أعلن مسؤولون، في حين لم تحسم بعد حركة طالبان موقفها. وأعلنت روسيا، أنها ستستضيف محادثات سلام دولية حول أفغانستان في التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بمشاركة ممثّلين لكل من الحكومة الأفغانية وحركة طالبان. ويأتي ذلك في وقت استأنفت الولايات المتحدة جهودها لدفع «طالبان» إلى المشاركة في مفاوضات سلام. وسيوفد المجلس الأفغاني الأعلى للسلام، وهي هيئة مفوضة من قبل كابول لبحث السلام مع «طالبان»، أربعة ممثلين له للمشاركة في المحادثات الدولية، بحسب ما أكد المتحدث باسمه إحسان طاهري لوكالة الصحافة الفرنسية.
من جهتها، أبقت وزارة الخارجية الأفغانية الغموض قائماً حيال احتمال إرسالها وفداً للمشاركة في المؤتمر الذي سيركّز على إطلاق محادثات سلام بين كابل و«طالبان».
وقال المتحدث باسم الوزارة صبغت الله أحمدي: «ما زلنا نتفاوض مع المسؤولين الروس»، مضيفاً: «نرحّب بكل جهد للسلام يقوده الأفغان». وطالبت الحكومة الأفغانية أن تكون أي محادثات سلام مع «طالبان» برئاستها، أو أن تشارك في رئاسة محادثات السلام في موسكو التي كان مقرر إجراؤها في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، لكن الحكومة الأفغانية طلبت من الحكومة الروسية إرجاء هذه المحادثات التي تشارك فيها كل من باكستان وإيران والصين ودول وسط آسيا والهند بهدف بلورة مبادرة سلام بين الحكومة الأفغانية و«طالبان».
وقال المتحدث باسم «طالبان»، ذبيح الله مجاهد: إن الحركة لا تزال تدرس خياراتها، بعد أن كانت «طالبان» وافقت على حضور المؤتمر الذي دعت إليه الحكومة الروسية، لكن من المستبعد حضور «طالبان» إن كانت الحكومة الأفغانية ستشارك في رئاسة المؤتمر إلى جانب الحكومة الروسية، حيث ترفض «طالبان» أي محادثات مباشرة مع الحكومة الأفغانية، في حين التقت وفود من «طالبان» في باكستان وقطر مع مسؤولة جنوب ووسط آسيا في الخارجية الأميركية، وكذلك مع المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد.
وأوضحت موسكو، أنها دعت إلى المحادثات أيضاً ممثّلين لكلّ من الولايات المتحدة، والهند، وإيران، والصين، وباكستان، وخمس جمهوريات سوفياتية سابقة في آسيا الوسطى.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، محمد فيصل، لوكالة الصحافة الفرنسية مشاركة باكستان التي لطالما اتُهمت بدعم حركة طالبان في أفغانستان.
ولم تشأ السفارة الأميركية في كابل إصدار أي تعليق.
وكان من المقرر أن يعقد مؤتمر موسكو في سبتمبر، لكنه أرجئ بعد إصرار كابل على محادثات يقودها الأفغان.
ويأتي اللقاء في توقيت حرج يسعى فيه مبعوث السلام الأميركي الجديد زلماي خليل زاد لإقناع «طالبان» بالانخراط في محادثات لإنهاء الحرب، ويُخشى أن يعوق اللقاء الدولي في روسيا هذه الجهود.
وكان تقرير أميركي نشر الأسبوع الماضي أفاد بأن سيطرة سلطات كابول على الأراضي الأفغانية تراجعت في الأشهر الأخيرة، في حين تتكبد قوات الأمن خسائر قياسية؛ ما يجعل التقدم ضد حركة طالبان بطيئاً جداً إن لم يكن معدوماً. ميدانياً، فقد أعلنت الحكومة الأفغانية عن اشتباكات مع مقاتلي حركة طالبان في ولاية بلخ الشمالية، وقال الجيش الأفغاني، إن قواته اشتبكت مع قوات «طالبان» في منطقة تشار بولاك؛ مما أسفر عن مقتل وجرح خمسة مسلحين من «طالبان»، وأن القوات الأفغانية تمكنت من إبطال مفعول عدد من الألغام الأرضية التي زرعتها «طالبان» في منطقة برقة في ولاية بغلان الشمالية.
واعترف رئيس السلطة التنفيذية في الحكومة الأفغانية عبد الله عبد الله بتأخر الرد الحكومي والإمدادات عن القوات الحكومية في ولاية أورزجان؛ مما أدى إلى سيطرة «طالبان» على قاعدة عسكرية مهمة في مدينة ترينكوت مركز الولاية. ونفى عبد الله أن يكون للمعارك التي دارت في الولاية أي علاقة بالخلافات العرقية والطائفية فيها، مشدداً على أن القتال يدور بين القوات الحكومية وقوات «طالبان» في المنطقة.
وكان سروار دانيش، النائب الثاني للرئيس أشرف غني، ألقى بالمسؤولية على القوات الأفغانية في سقوط القاعدة العسكرية وتهجير الكثير من السكان من المنطقة بسبب الاشتباكات بين «طالبان» والقوات الحكومية في منطقة خاص أرزجان.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا
TT

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء، ما وصفه بـ«الألاعيب الشديدة الخطورة» التي تمارسها الولايات المتحدة والدول الحليفة لها في آسيا، متَّهما إياها بتأجيج التوتّرات في المنطقة والسعي إلى «احتواء» نفوذ بكين وموسكو.

وتوطدت الشراكة الدبلوماسية والاقتصادية القوية أصلاً بين بكين وموسكو منذ غزو القوات الروسية أوكرانيا عام 2022، إذ تجتمعان على الخصومة مع الولايات المتحدة.

ووصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين الثلاثاء في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في شأن القضايا الدولية المطروحة راهناً، بحسب بكين، ويُتوقع أن يكون الوضع في الشرق الأوسط بينها.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية (تاس) عن لافروف قوله خلال محادثاته في بكين مع نظيره الصيني وانغ يي «في ما يتعلق بالجزء الشرقي من القارة الأوراسية، تجري فيها أيضا ألاعيب خطيرة جدا».
وأضاف «سواء تعلّق الأمر بقضية تايوان، أو ببحر الصين الجنوبي، أو حتى بشبه الجزيرة الكورية، فإن التوترات تُذكى في فضاء كان لسنوات عدة منطقة تعاون وحسن جوار».

تأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».