{طالبان} تستولي على قاعدة عسكرية مهمة في الشمال الأفغاني

تراجع حكومي وخسائر قياسية في مختلف أنحاء البلاد

وجود أمني لحماية زوار أحد المزارات الدينية في كابل حيث تتعرض مساجد لهجمات إرهابية من «طالبان» و«داعش» من حين لآخر (أ.ب)
وجود أمني لحماية زوار أحد المزارات الدينية في كابل حيث تتعرض مساجد لهجمات إرهابية من «طالبان» و«داعش» من حين لآخر (أ.ب)
TT

{طالبان} تستولي على قاعدة عسكرية مهمة في الشمال الأفغاني

وجود أمني لحماية زوار أحد المزارات الدينية في كابل حيث تتعرض مساجد لهجمات إرهابية من «طالبان» و«داعش» من حين لآخر (أ.ب)
وجود أمني لحماية زوار أحد المزارات الدينية في كابل حيث تتعرض مساجد لهجمات إرهابية من «طالبان» و«داعش» من حين لآخر (أ.ب)

رغم تأكيد الحكومة الأفغانية بين الفينة والأخرى تقدم قواتها وقتلها العشرات من مسلحي طالبان المناوئين للحكومة الأفغانية فقد بدأت الحكومة والقوات الأميركية مؤخرا الاعتراف بعجز قوات الحكومة عن الوقوف أمام هجمات طالبان وتقدمها وسيطرتها على المزيد من الأراضي والقواعد العسكرية في مختلف أنحاء البلاد. واعترف مسؤول حكومي أفغاني بسيطرة قوات طالبان على قاعدة رئيسية للشرطة في الشمال الأفغاني، بعد اشتباك دام عدة ساعات وخلف ثلاثة من أفراد الأمن قتلى مع احتجاز 17 آخرين من قبل طالبان كرهائن في إقليم فارياب الشمالي.
وأشار المسؤول الحكومي إلى شن قوات طالبان هجوما منسقا على قاعدة للشرطة الأفغانية بين منطقتي شيرين تاغاب ودولت آباد الليلة الماضية، حيث استمر الاشتباك إلى صباح الجمعة عندما استولت قوات طالبان على القاعدة بالكامل، حسب رواية عبد الرزاق كاكر رئيس مديرية دولت آباد.
ونقلت وكالة باجهواك الأفغانية الإخبارية أن مسلحي طالبان احتجزوا سبعة عشر من قوات الشرطة وأربع دبابات وقواذف صواريخ وأسلحة أخرى وكميات كبيرة من الذخيرة في قاعدو أيشا، وأضاف المسؤول الأفغاني أن القاعدة سقطت بيد قوات طالبان جراء عدم وصول أي إمدادات للقوات المحاصرة في القاعدة، وأن عشرة من قوات طالبان قتلوا جراء المعارك للسيطرة على قاعدة أيشا.
وانتقد المسؤول الأفغاني تصرفات القوات المسلحة الأفغانية حيث رفض سلاح الجو الأفغاني التجاوب مع نداءات الاستغاثة من قوات الشرطة، مضيفا أنه ليس هناك الآن مركز أمني على الطريق السريع بين مدينة ميمنة عاصمة إقليم فارياب ومدن خواجة سبز بوش وشيرين تاغاب ودولت آباد حتى منطقة كرم كول، حيث استولت طالبان على جميع المراكز الأمنية والمواقع وأن قاعدة أيشا كانت المركز الأخير في وجه طالبان، وأصبح الاتصال بين منطقتي دولت أباد وشيرين تاغاب مقطوعا بالكامل، حيث لم تبق أي سيطرة للقوات الحكومية في المنطقة.
وأكد عضو مجلس ولاية فارياب عبد الأحد علي بيك المقيم في دولت أباد سقوط قاعدة الشرطة الأفغانية أيشا بيد قوات طالبان، كما أكدت حركة طالبان الاستيلاء على القاعدة بالقول إن ثلاثة من أفراد الشرطة الحكومية قتلوا وإن 15 آخرين احتجزوا أسرى، نافيا سقوط عشرة من مقاتلي طالبان في العملية.
وأشارت بيانات أخرى للحركة إلى مقتل أربعة جنود حكوميين من القوات الخاصة الأفغانية في هجوم مفاجئ لقوات طالبان في مديرية شلغر في ولاية غزني، كما شنت قوات طالبان هجوما آخر في مديرية قرة باغ في نفس الولاية وأفشلت محاولات من القوات الحكومية لإعادة فتح الطريق الرئيسي بين غزني ومدينة قندهار في الجنوب، ما أسفر عن مقتل أربعة عشر من القوات الحكومية وتدمير ثلاث دبابات. وفي تقرير آخر قالت حركة طالبان إن قواتها سيطرت على مركز مراقبة وتفتيش للقوات الحكومية عند مدينة غزني مركز الولاية وتمكنت من الاستحواذ على كميات ضخمة من الأسلحة والذخيرة في المركز.
وكان تقرير أميركي جديد صدر الخميس اعترف بفقدان القوات الحكومية السيطرة على عدد من المناطق وتراجع سلطة الحكومة وتكبد قواتها خسائر قياسية، ما يجعل من الصعب تقدم القوات الحكومية في مواجهة طالبان إن لم يكن معدوما على الإطلاق. وكشف التقرير حول الأزمة الأمنية في أفغانستان المشاكل المستمرة بين وحدات الشرطة والجيش اللتان تكبدتا خسائر مدمرة، وتحدث التقرير كذلك عن تصميم حركة طالبان بعد 17 عاما على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة، بالقول إن القوات الحكومية الأفغانية كانت تسيطر في الأشهر الثلاثة الأخيرة على 226 مديرية من أصل 407 مديريات في أفغانستان أو أن لها وجودا مؤثرا في هذه المديريات، أي ما يعادل فقد 55.5 في المائة من مجموع مديريات أفغانستان، لكن تقرير المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان الذي يعمل تحت إدارة القوات الأميركية في أفغانستان أشار إلى تراجع بنسبة 0.7 في المائة للقوات الحكومية الأفغانية في الربع الأخير من العام الجاري، وهو ما يشكل أدنى مستوى وصلته القوات الأفغانية وقوات الأطلسي الداعمة لها منذ بدأت القوات الأميركية جمع المعلومات عن سيطرة القوات الأفغانية منذ قرر الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وقف العمليات الهجومية للقوات الأميركية في أفغانستان في نهاية عام 2014.
وذكر التقرير الذي أعلن عنه الخميس أن طالبان تسيطر بالكامل على 49 مديرية في أفغانستان، لكنها تسيطر على معظم مناطق 132 مديرية أخرى، حيث تسيطر قوات الحكومة على مركز المديرية، فيما تسيطر قوات طالبان على بقية مناطق المديرية، وتدير الشؤون اليومية للسكان المحليين مع سيطرة كاملة على خطوط الإمداد لمراكز هذه المديريات، ما يعني تحكم طالبان بهذه المراكز وقدرتها على خنقها وتضييق الحصار عليها إن أرادت ذلك. وجاء في التقرير أن حكومة كابل تسيطر أو تؤثر فقط على 65.2 في المائة من الإسكان، وهي نفس النسبة التي سجلت قبل عام، بينما تسيطر طالبان وتدير شؤون بقية السكان في المناطق المختلفة. وكان قائد القوات الأميركية السابق في أفغانستان الجنرال جون نيكلسون قال إن القوات الحكومية الأفغانية ستوسع سيطرتها على الأراضي الأفغانية لتشمل 80 في المائة منها خلال السنتين القادمتين، لكن وضع القوات الحكومية وتراجعها المستمر أمام زحف قوات طالبان يجعل من الصعب التصديق بما قاله الجنرال نيكلسون في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.
وقال بيل روغيو الخبير في شؤون أفغانستان والمسؤول في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، لوكالة الصحافة الفرنسية إن سيناريو كالذي توقعه الجنرال نيكلسون غير مرجح. وصرح روغيو لوكالة الصحافة الفرنسية: «إذا لم يحدث منعطف كبير من قبل قوات الأمن الأفغانية ولم تلتزم الولايات المتحدة مجددا بتحسين الوضع الأمني، لا أرى كيف يمكن أن يكون ذلك ممكنا». وشارك روغيو الذي يدير موقعا إلكترونيا يحمل اسم «الحرب الطويلة» في كتابة مقال يؤكد أن أكثر من نصف السكان الأفغان يعيشون الآن خارج سيطرة الحكومة، بما يعني أنهم تحت سيطرة وإدارة قوات طالبان. وما يؤكد نقاط الضعف الأمنية، مقتل قائد الشرطة الأفغانية الجنرال عبد الرازق مع شخصين آخرين في هجوم من الداخل نفذه شرطي ضد اجتماع على مستوى عال خلال أكتوبر (تشرين الأول) في قندهار. وكان قائد القوات الأميركية والأطلسية في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر يحضر هذا الاجتماع.
وقد نجا من الموت في هذا الهجوم، وقيل إنه أصيب بجروح طفيفة، لكن الضابط الأميركي البريغادير جيفري سمايلي كان أحد الجرحى الـ13 في إطلاق النار الذي قالت طالبان إنه كان يستهدف عبد الرازق وميلر.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أطلق قبل أكثر من عام خطة جديدة لأفغانستان ألغت بموجبها الولايات المتحدة أي برنامج للانسحاب وقررت إرسال آلاف آخرين من جنودها إلى أفغانستان، معظمهم للقيام بمهام تدريب وتقديم المشورة للقوات المحلية. ولا تتوفر أرقام حول الخسائر التي تتكبدها قوات الأمن الأفغانية بعدما وافقت واشنطن العام الماضي على طلب تقدمت به كابل باعتبار هذه المعلومات سرية. وقبل هذا التعتيم وحسب أرقام نشرتها هيئة «المفتش العام الأميركي لإعادة إعمار أفغانستان»، كانت هذه الخسائر تبلغ أكثر من خمسة آلاف كل سنة.
من جانبها فقد أصدرت حركة طالبان عددا من البيانات حول عملياتها العسكرية في مختلف المناطق الأفغانية، وأشارت بيانات الحركة إلى سيطرة قوات الحركة على مركز أمني في منطقة أروغ - خاكريز شمال ولاية قندهار على الطريق إلى ولاية أورزجان، وحسب التفاصيل فإن قوات طالبان قتلت أربعة عشر من الميليشيات التابعة للحكومة كما دمرت ناقلة مدرعة وعربة نقل، فيما لاذت بقية القوات الموجودة في المركز الأمني بالفرار.
وقد أصيب اثنان من قوات طالبان في الهجوم. وفي بيان آخر للحركة قالت إن أحد عناصرها المتسللين للقوات الحكومية الأفغانية في بلدة ناد علي في ولاية هلمند جنوب أفغانستان تمكن من قتل خمسة جنود بينهم أحد الضباط الحكوميين في مركز ريغي. وكان مقاتلون تابعون لحركة طالبان هاجموا مركزا أمنيا آخر في مديرية شالغر في ولاية غزني، ما أسفر عن مقتل تسعة من الجنود الحكوميين وجرح خمسة آخرين. فيما تمكنت قوة من طالبان من أسر ستة عشر من القوات الحكومية والسيطرة على ناقلتي جنود مصفحتين ومركزين أمنيين في أطراف مدينة ترينكوت مركز ولاية أورزجان وسط أفغانستان، وقال بيان للحركة إن قواتها تمكنت من مهاجمة مركزين للشرطة في منطقة بايي ناوا في ضواحي مدينة ترينكوت مساء الأحد، ووقوع اشتباكات استمرت أربع ساعات بعد أن أرسلت القوات الحكومية إمدادات للمراكز التي هاجمتها قوات طالبان.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.