ديمقراطيو أريزونا يراهنون على التعليم والصوت اللاتيني لقلب موازين القوى

«الشرق الأوسط» تواكب الحملة الانتخابية الأميركية لمرشحين في ولاية جون ماكين

جانب من فعالية انتخابية لمرشحين ديمقراطيين في فينيكس («الشرق الأوسط»)
جانب من فعالية انتخابية لمرشحين ديمقراطيين في فينيكس («الشرق الأوسط»)
TT

ديمقراطيو أريزونا يراهنون على التعليم والصوت اللاتيني لقلب موازين القوى

جانب من فعالية انتخابية لمرشحين ديمقراطيين في فينيكس («الشرق الأوسط»)
جانب من فعالية انتخابية لمرشحين ديمقراطيين في فينيكس («الشرق الأوسط»)

خمسة مرشحين، وعشرات التلاميذ والأساتذة، ومئات اللافتات الانتخابية، اجتمعت صباح السبت على وقع أغاني تايلور سويفت وكاتي بيري في غرب مدينة فينيكس في ولاية أريزونا، قبل 3 أيام من انتخابات التجديد النصفي. والهدف تحفيز المتطوعين لدفع أكبر عدد ممكن من الناخبين للإدلاء بأصواتهم.
وكان في مقدمة لائحة المتحدثين في هذا التجمع الانتخابي الديمقراطي، مرشحة ولاية أريزونا لمجلس الشيوخ كريستن سينما، والمرشح لمنصب حاكم الولاية ديفيد غارسيا، والمرشحة لمنصب المدعي العام (وزير العدل) في الحكومة المحلية جانويري كونتريراس.
ولم يكن اختيار هؤلاء المرشحين مقر «منظمة أريزونا للتعليم» لإطلاق آخر جهود الحملة قبل اقتراع الثلاثاء صُدفة، بل جاء عن إدراك لقدرة الفاعلين في قطاع التعليم على تغيير الرياح السياسية لصالحهم.
وتُعدّ أريزونا ولاية «حمراء» في معظمها، فقد صوّتت لصالح المرشح الجمهوري ميت رومني بفارق 10 نقاط في سباقه على البيت الأبيض مع باراك أوباما عام 2012، ولصالح الرئيس دونالد ترمب بفارق 4 نقاط. ورغم الانتقادات الحادة التي كان يتبادلها مع سيناتور الولاية الراحل جون ماكين، فإن تغيّر التركيبة الديمغرافية في أريزونا، والارتفاع المتوقع لنسبة مشاركة الشباب الثلاثاء المقبل، يُقلّصان الفارق بين الديمقراطيين والجمهوريين في الانتخابات النصفية، ويُنذران بمفاجآت محتملة في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
«لا أحد يُدرك أهمية التعليم والمشاركة السياسية أكثر من ديفيد غارسيا»، وفق إيان دانلي، مدير حملة المرشح الديمقراطي. ويضيف دانلي لـ«الشرق الأوسط» من وراء نظارات تقيه شمس أريزونا الحارة: «هذا الأستاذ في جامعة ولاية أريزونا، خريج نظام التعليم العام وخيرُ شاهد على ما سبّبه تقشف السنوات الأخيرة من تدهور في جودة التعليم بمختلف أنحاء الولاية».
سعى كل من الجمهوريين والديمقراطيين في أريزونا إلى استغلال الحراك الذي يقوده قطاع التعليم لتسجيل نقاط سياسية في السباق الانتخابي المحتدم. وتحوّل المعلمون والأساتذة والطلبة في هذه الولاية من ناخبين «صامتين»، إلى فاعلين سياسيين ذوي تأثير منذ أن رفضت الحكومة المحلية في أبريل (نيسان) الماضي مطالبهم بتحسين الأجور والاستثمار في المدارس والمناهج التعليمية، خاصة في المناطق الريفية، بسبب محدودية الميزانية المخصصة للتعليم. وعقب أكبر إضراب في قطاع التعليم في تاريخ الولايات المتحدة، شمل 50 ألف معلم وناشط في ولاية أريزونا، وافق مجلس الشيوخ المحلي على زيادة رواتب المعلمين بـ20 في المائة بحلول عام 2020. واستخدم الحاكم الجمهوري دوغ دوسي هذا القانون الذي وقّع عليه في أبريل لدعم حملة إعادة انتخابه.
تقول ماريا غونزاليس، وهي معلمة وعضوة سابقة في الحزب الجمهوري، إن ما قام به دوسي «خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها ليست كافية». وتابعت وهي تحمل لافتة بنفسجية عليها شعار «غارسيا يدعمنا»، أن «الميزانية المخصصة للتعليم تراجعت منذ الانكماش الاقتصادي (عقب الأزمة المالية لعام 2008)، ما انعكس سلباً على مستويات تعليم أطفالنا. فكثير من أقسامنا مكتظة، وعشرات المعلمين استقالوا في السنوات الماضية احتجاجاً على الوضع الراهن. نحتاج إلى عمل المزيد».

الأصوات اللاتينية

يراهن ديفيد غارسيا على رسالته الانتخابية وحماسة أنصاره لقلب موازين القوى، والتغلّب على استطلاعات الرأي التي تضع منافسه الجمهوري في المقدمة بفارق كبير يصل إلى 13 نقطة، وفق توقعات موقع «ريل كلير بوليتيكس». ويقول غارسيا، لـ«الشرق الأوسط» بابتسامة عريضة إن «التحدي الرئيسي الذي نواجهه اليوم هو تحسين معدلات المشاركة وتحفيز الناخبين على التصويت». وأضاف هذا المرشح الذي يشارف على الخمسين، وهو يستعد لركوب حافلة انتخابية برفقة فريقه وزوجته وابنته: «أريزونا ولاية متنوّعة للغاية من حيث تركيبتها السكانية واهتماماتها، لكن هذا الاختلاف ليس معكوسا على مستوى ممثليها. هدفنا هو تغيير الوضع القائم، وتحقيق نسب تمثيل عادلة على المستويين المحلي والوطني».
وفي مسعى لتحسين فرص مرشحها، ركّزت حملة غارسيا بشكل أساسي على تشجيع التصويت بين الجاليات اللاتينية المعروفة بمستويات مشاركة متدنية عبر البلاد، إلى جانب أصوات الشباب الذين لا يهتمّون عادة بالانتخابات دون المستوى الرئاسي. واعتمد فريق غارسيا على أساليب تقليدية كالتجول في أحياء سكنية بحافلة انتخابية، وطرق أبواب ناخبين لاستطلاع آرائهم واهتماماتهم. وأكد دانلي أن حملته طرقت أبواب 70 ألف أسرة خلال الأسابيع الماضية. أما الأسلوب الثاني، فيقوم على توزيع الإعلانات السياسية، والاتصال بالناخبين هاتفيا وعبر وسائط التواصل الاجتماعي.
ويراهن الديمقراطيون في الجنوب الأميركي بشكل عام على الأصوات اللاتينية، خاصة أن الانتماءات الحزبية في الولايات المتحدة أصبحت مرتبطة أكثر فأكثر بالهوية العرقية. ويُصوّت 3 أرباع الناخبين اللاتينيين في أريزونا لصالح الديمقراطيين، فيما تذهب 60 في المائة من أصوات البيض إلى المرشحين الجمهوريين، وفق مجلة «بوليتيكو». كما يشير استطلاع رأي نشرته «بوليتيكو» و«أي أي آر بي»، أن 26 في المائة من ناخبي أريزونا اللاتينيين يدعمون أداء الرئيس ترمب، فيما يعارضه 72 في المائة منهم، ويدعم 22 في المائة فقط إعادة ترشيح دوسي الثلاثاء المقبل.
وفيما تركّز حملة الديمقراطيين، وفي مقدّمتها حملة سينما التي تنافس الجمهورية مارثا ماكسالي على مقعد السيناتور المتقاعد جيف فليك، على التعليم، يُوسّع الجمهوريون قاعدتهم الانتخابية عبر حملات عنوانها «مكافحة الهجرة غير القانونية».

أفكار جنونية

استفاد المرشحون الجمهوريون في الولاية المحاذية للمكسيك من خطاب الرئيس ترمب حول «اجتياح حملة المهاجرين الأراضي الأميركية». وصوّر الرئيس المرشّحة لمجلس الشيوخ سينما على أنها «متطرفة جدا» خلال تجمع انتخابي عقده في أريزونا قبل أسبوعين، كما وصف أي ناخب يصوّت لصالح «حزب الحدود المفتوحة» بـ«المجنون». وفي إطار جهود الساعات الأخيرة، كتب ترمب في تغريدة أمس: «إن سمحنا لسينما، فإن المخدرات والجريمة والتهريب ستنتشر في أريزونا بمستويات كبيرة. صوتوا لمارثا». وأثار الرئيس محاور مشابهة في تغريدة أخرى نشرها أمس لدعم دوغ دوسي، قال فيها إن «دوغ يقوم بعمل رائع. إنه قوي في (مواجهة) الجريمة و(حماية) الحدود والتعديل الدستوري الثاني. كما يحب جيشنا وقدامى المحاربين. صوتوا لدوغ، إنه يحظى بدعمي الكامل».
كما اتّجه ابن ترمب، دونالد جونيور، قبل أيام إلى أريزونا لتعزيز فرص المرشحة الجمهورية ماكسالي، التي أصبحت من أشد الداعمين للرئيس الأميركي بعدما هاجمته بقوة خلال حملته الانتخابية وبداية فترته الرئاسية.



قادة «بريكس» يجتمعون في الهند على وقع توترات جيوسياسية متزايدة

فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)
فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

قادة «بريكس» يجتمعون في الهند على وقع توترات جيوسياسية متزايدة

فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)
فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)

تستضيف الهند في عطلة نهاية الأسبوع يومَي 12 و13 سبتمبر (أيلول) الحالي، قادة بارزين من تكتل «بريكس»، بينهم رؤساء الصين وروسيا وإيران، في قمة تُعقَد وسط اضطرابات جيوسياسية عالمية، من الصراع في الشرق الأوسط إلى الحرب في أوكرانيا، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المتوقع وصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، إلى العاصمة الهندية، حيث من المقرر أن يجريا محادثات مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، ديمتري بيسكوف، اليوم (الخميس)، أن برنامج بوتين في الهند، الذي سيعرضه مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، سيصبح معروفاً بعد الساعة الثالثة بعد الظهر. وتابع بيسكوف: «هناك مجموعة كاملة من اللقاءات الثنائية والصيغ متعددة الأطراف في إطار منظمة (بريكس) نفسها»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار بيسكوف إلى أنه «في مجموعة (بريكس)، تواجه كثير من الدول ضغوطاً وقيوداً غير قانونية تفرضها دول ثالثة. وبطبيعة الحال، تبحث هذه الدول عن خيارات لضمان التسويات المتبادلة فيما بينها عند تنفيذ التعاون الاقتصادي، وإنشاء منصات استثمارية مشتركة، وما إلى ذلك. وكل هذه المسائل ستكون مدرجة على جدول الأعمال».

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتحدث مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ قبل قمة «منظمة شنغهاي للتعاون 2025» بمركز ميجيانغ للمؤتمرات والمعارض في تيانجين الصينية... 1 سبتمبر 2025 (رويترز)

وكان يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، قد أعلن في وقت سابق أن بوتين يعتزم إجراء محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في إطار القمة.

من جهتها، أكدت الصين، الخميس، أن الرئيس شي جينبينغ سيشارك في القمة، وذلك في أول زيارة له إلى الهند منذ 2019. وتُشكِّل هذه المشارَكة خطوةً جديدةً في مسار التقارب البطيء الجاري بين البلدين المتنافسين، بعد 6 سنوات من المواجهة العسكرية الدامية التي دارت بينهما على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يلتقيان على هامش قمة «بريكس» في قازان الروسية بتاريخ 23 أكتوبر 2024 (رويترز)

تأسَّس منتدى «بريكس» عام 2009 ليجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى، والبرازيل وروسيا والهند والصين، التي انضمت إليها سريعاً جنوب أفريقيا، وذلك خارج إطار المؤسسات التي تقودها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع.

وستشهد العاصمة التي تزيَّنت شوارعها الرئيسية بصور لرئيس الوزراء مودي، إجراءات أمنية مشددة وإغلاقاً واسعاً للطرق من قوات الأمن بدءاً من الجمعة.

ومن المتوقع أن تستحوذ الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وتداعياتها على أسعار النفط والغاز، على جزء من النقاشات في نيودلهي.

وكان بزشكيان قد دعا واشنطن خلال اجتماع لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» في قيرغيزستان مطلع الشهر الحالي، إلى العودة لطاولة المفاوضات، وذلك بحضور الرئيسين شي وبوتين.

وتواصل روسيا والصين المصممتان على التصدي للنفوذ الأميركي، التبادل التجاري مع إيران رغم التهديدات المتكررة بفرض عقوبات من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

امرأة تسير أمام أعلام الدول خارج «بهارات ماندابام» مكان انعقاد قمة «بريكس» المقبلة في نيودلهي بالهند... 10 سبتمبر 2026 (رويترز)

تباين في المواقف

يتعارض هذا الموقف مع مواقف أعضاء آخرين في مجموعة «بريكس»، كالإمارات التي طال القصف الإيراني أراضيها بوتيرة كبيرة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

ويرى شيلان شاه من مركز الأبحاث «كابيتال إيكونوميكس» أن «الحرب ضد إيران تُشكِّل اختباراً لتماسك المجموعة».

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن «عجز وزراء خارجية دول بريكس عن إصدار بيان مشترك في مايو (أيار) يوضح صعوبة التوفيق بين المواقف المتباينة لأعضاء المجموعة بشأن الشرق الأوسط».

كما يتوقع هارش في. بانت من مركز الأبحاث «أوبزرفر ريسيرش فاونديشن» المقرب من الحكومة الهندية، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «يكون هذا الصراع خط الصدع الرئيسي خلال القمة».

وتقيم الهند، الدولة المستضيفة للقمة، علاقات ودية مع إيران، لكنها تحرص في الوقت نفسه على الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع واشنطن.

وبعد مرور 6 أشهر على الزيارة الأخيرة للرئيس الروسي إلى الهند، ستتيح المحادثات المقررة الجمعة بين بوتين ومودي اختبار متانة العلاقات بين البلدين.

شرطي يقف حارساً أمام لوحة إعلانية تحمل صورة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، معروضة خارج فندق قبل انعقاد قمة «بريكس» في نيودلهي، الهند 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

وقد واصلت الهند، الحليف التقليدي لروسيا، استيراد النفط منها رغم عقوبات الولايات المتحدة التي تؤكد أن المداخيل الناتجة عن ذلك، تتيح لموسكو تمويل الحرب ضد أوكرانيا.

وكان مودي الذي تجنب حتى الآن إدانة الغزو الروسي علناً، قد حثَّ «صديقه» بوتين خلال القمة الأخيرة لـ«منظمة شنغهاي»، على إيجاد مَخرَج للصراع. ولقيت هذه الدعوة ترحيباً فورياً من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كما قد يُشكِّل اجتماع نيودلهي مناسبةً لإجراء مناقشات معمقة حول الهيمنة الاقتصادية الصينية، إذ تُغرِق الصين شركاءها في مجموعة «بريكس»، وفي مقدمتهم الهند، بصادراتها.

ويرى شاه أن على بكين استغلال هذه القمة لتعزيز التبادل التجاري بين الأعضاء، إلا أن البعض قد لا يرى فيها سوى مسعى صيني للدفع بمصالحها الخاصة.

وقد بلغ العجز التجاري الهندي مع الصين مستوى قياسياً قدره 112 مليار دولار خلال السنة المالية 2025 - 2026.


8 دول ترحب بقرار بريطانيا حظر الواردات من مستوطنات الضفة الغربية

بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

8 دول ترحب بقرار بريطانيا حظر الواردات من مستوطنات الضفة الغربية

بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

رحبت ثماني دول بقرار بريطانيا حظر ​استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، وفرض قيود على بعض الخدمات، ‌معبرة عن أملها ‌في ​أن ‌يدفع ⁠هذا ​الإجراء دولاً ⁠أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة.

وفي بيان مشترك، قال وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان والإمارات وقطر ⁠ومصر وإندونيسيا والأردن ‌إنهم ‌يرحبون أيضاً ​بالبيان المشترك ‌الصادر عن 12 ‌دولة بشأن ضرورة التوصل إلى حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأضاف البيان ‌أن الوزراء «يجددون دعوتهم لإسرائيل إلى التراجع عن ⁠جميع ⁠الإجراءات المتخذة فيما يتعلق بالأنشطة الاستيطانية، وغيرها من التدابير الرامية إلى تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة».

ووصف القادة الإسرائيليون العقوبات بأنها «مشوهة ​أخلاقياً».


بوتين وترمب أجريا اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية»

صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

بوتين وترمب أجريا اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية»

صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية» مع نظيره الأميركي دونالد ترمب عقب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو، نهاية الأسبوع المنصرم للبحث في إنهاء الحرب مع أوكرانيا، بحسب ما أفاد به الكرملين، الثلاثاء.

واستقبل بوتين السبت المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قبل انتقالهما إلى كييف في زيارة غير مسبوقة التقيا خلالها الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وقال الرئيس الأميركي إن مبعوثيه حملا معهما مقترحاً لإنهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربعة أعوام.

وأبلغ المستشار الرئاسي الروسي يوري أوشاكوف الصحافيين بأن بوتين أجرى اتصالاً بترمب «لتبادل وجهات النظر بشأن مخرجات الزيارة»، موضحاً أن المحادثة «دامت ساعة... وكانت بنّاءة وصريحة للغاية».

وقال أوشاكوف إن بوتين قدّم لترمب «تحليلاً موضوعياً ومفصّلاً» للوضع على خطوط المواجهة.

ويكرر الرئيس الروسي القول إن قواته تتقدم على طول خطوط الجبهة، وإن السيطرة على إقليم دونباس في شرق أوكرانيا، وهو من الأهداف الأساسية للنزاع، مسألة وقت لا أكثر. وأضاف أوشاكوف أن بوتين «لفت أيضاً إلى ما يمكن للأميركيين أن يفعلوه واقعياً من أجل إنهاء الأعمال القتالية بسرعة»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

ولم تُبدِ موسكو أي مؤشرات على التخلّي عن شروطها لإنهاء الحرب، بما في ذلك مطلبها بأن تتنازل أوكرانيا عن أراضٍ في الشرق لم تسيطر عليها القوات الروسية.

وأشار إلى أن بوتين شدد خلال الاتصال «على أنه ليست لدينا قط أي خطط عدائية حيال أوروبا».

ووجهت أطراف عدة اتهامات إلى الكرملين بالوقوف خلف حملة تخريبية ضد داعمي أوكرانيا الأوروبيين، وهي اتهامات تنفيها موسكو. وأضاف: «إن الأساطير التي تُنشر حول التهديد الروسي تُستخدم ذريعة للأوروبيين لزيادة دعمهم لأوكرانيا ولإنفاقهم العسكري».

من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن اجتماعاً بين مفاوضين روس وأوكرانيين وأميركيين قد يُعقد خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، بعدما أجرى المبعوثان الأميركيان محادثات منفصلة في موسكو وكييف خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقال زيلينسكي للصحافيين: «إذا وافقت جميع الأطراف، فنحن نريد أيضاً عقد الاجتماع في الخريف. وإذا أمكن تنظيمه في سبتمبر (أيلول) فسيكون ذلك رائعاً. كلما كان أبكر، كان أفضل».

وكشف زيلينسكي في تصريحات لموقع «أكسيوس» الأميركي عن أن روسيا أبلغت مبعوثَي دونالد ترمب باستعدادها لبدء مفاوضات بشأن الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى احتمال حدوث «خفض للتصعيد» خلال فصل الشتاء. وقد يؤدّي خفض التصعيد هذا إلى تعليق الجانبين الضربات على قطاعات استراتيجية.

ميدانياً، استأنفت روسيا ضرباتها المكثفة على العاصمة الأوكرانية كييف عقب وقف إطلاق نار قصير، حسبما قال مسؤولون أوكرانيون في وقت مبكر من صباح الثلاثاء. وكانت تقارير قد أفادت بوقوع انفجارات ليلاً في كييف، حيث أصابت شظايا طائرات مسيّرة متساقطة مباني سكنية عدة ومدرسة وسيارات، حسبما ذكرت وسائل إعلام أوكرانية.