4 عوامل تدفع أسواق النفط إلى تماسك حذر قبل بدء العقوبات الأميركية

مخاوف زيادة المعروض تبقى طاغية على نقص الإمدادات

هدوء حذر يخيم على الأسواق خلال الساعات الأخيرة ترقباً لاتضاح الرؤية عقب سريان العقوبات الأميركية على النفط الإيراني (رويترز)
هدوء حذر يخيم على الأسواق خلال الساعات الأخيرة ترقباً لاتضاح الرؤية عقب سريان العقوبات الأميركية على النفط الإيراني (رويترز)
TT

4 عوامل تدفع أسواق النفط إلى تماسك حذر قبل بدء العقوبات الأميركية

هدوء حذر يخيم على الأسواق خلال الساعات الأخيرة ترقباً لاتضاح الرؤية عقب سريان العقوبات الأميركية على النفط الإيراني (رويترز)
هدوء حذر يخيم على الأسواق خلال الساعات الأخيرة ترقباً لاتضاح الرؤية عقب سريان العقوبات الأميركية على النفط الإيراني (رويترز)

قبل ساعات من دخول العقوبات الأميركية على النفط الإيراني حيز التنفيذ مع انتصاف ليل أمس (الأحد - الاثنين)، كان الغموض والترقب يسيطران بشكل كبير على أسواق النفط العالمية، ورغم المخاوف من نقص الإمدادات جراء وقف صادرات النفط الإيراني، فإن 4 عوامل رئيسية تداخلت لتسفر عن استقرار نسبي وتماسك في الأسواق انتظاراً لمزيد من اتضاح الرؤية عقب سريان العقوبات.
من بين العوامل التي أدت إلى هدوء نسبي في الأسواق، كان الإعلان الأميركي عن وجود بعض الاستثناءات المؤقتة لثماني دول من حظر استيراد النفط الإيراني، ولم تفصح الإدارة الأميركية عن كل التفاصيل المتعلقة، إلا أن هذه التفاصيل ستتضح اليوم بشكل كبير... لكن الإعلان الأميركي أسفر عن تهدئة مخاوف بعض الدول التي تعتمد بشكل حصري على النفط الإيراني من حدوث كبوة مفاجئة في الإمدادات.
العامل الثاني برز خلال الأسبوع الماضي أيضاً، حيث اتجهت المخاوف إلى مزيد من الهدوء بعدما أشار أكبر ثلاثة منتجين في العالم (روسيا والسعودية والولايات المتحدة) إلى أنهم يضخون بمستويات قياسية أو قرب مستويات قياسية، وهو ما دفع السوق خلال الأسبوع الماضي إلى الهبوط، والتفكير في تخمة المعروض عوضاً عن نقص الإمدادات.
كما كان العامل الثالث يتمثل في إعلان السعودية عن قدرتها زيادة إنتاجها لما يصل إلى 12 مليون برميل، وهو ما كان له أثر كبير في امتصاص المخاوف من نقص المعروض. وأعلن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح الأسبوع الماضي، أن بلاده رفعت معدّلات إنتاجها اليومية 700 ألف برميل، لتبلغ 10.7 مليون برميل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأنها مستعدّة لزيادة إضافية ليصل معدّل إنتاجها إلى 12 مليون برميل.
لكن الفالح أوضح في ذات الوقت أن «هناك عقوبات على إيران، ولا أحد يدرك الوضع الذي ستكون عليه الصادرات الإيرانية»، في إشارة إلى أن السعودية ودول «أوبك» ليست مسؤولة عن ارتفاع الأسعار في الأسواق. وذكر أنّه إضافة إلى ذلك، قد يحدث انخفاض جديد في صادرات ليبيا ونيجيريا والمكسيك وفنزويلا، معتبراً كذلك أنّ هناك عدم استقرار في إنتاج الولايات المتحدة للنفط الصخري. وأكّد الفالح أنّ المملكة قد تلجأ إلى احتياطاتها الاستراتيجية الضخمة والبالغة نحو 300 مليار برميل لتلبية الطلب العالمي.
أما العامل الرابع فيتصل بالسلوك الإيراني نفسه، إذ يرى محللون أن يكون أثر العقوبات «أقل مما يتحدّث عنه الكثيرون». وقال الخبير النفطي أنس الحجي المقيم في هيوستن، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الانخفاض في الصادرات الإيرانية يصعب تحديده، لكنه أضاف أن «الإيرانيين أتقنوا لعبة العمل في ظل العقوبات... ستكون هناك سوق سوداء للخام الإيراني».
والأحد الماضي بدأت إيران للمرة الأولى بيع نفطها لشركات خاصة من خلال بورصة الطاقة، وذلك في إطار جهودها لمواجهة العقوبات... كما أن طهران اعتادت خلال فترات العقوبات الماضية بحقها على تهريب النفط.
ويتوقّع بعض المحلّلين أن تنخفض صادرات إيران النفطية التي تقدر بنحو 2.5 مليون برميل يومياً، بمقدار مليون إلى مليوني برميل في اليوم، عندما تدخل العقوبات حيز التنفيذ. وحول مخاوف نقص المعروض بشكل كبير، يقول الحجي إن «الناس تنسى أن الطلب ينخفض في الربع الأول نسبياً بعد الربع الرابع، وأن وكالة الطاقة الدولية تتوقّع انخفاضاً بمليون برميل»... وتشير التقارير النفطية إلى قدرة المنتجين الآخرين على تغطية مثل هذا الحجم بسلاسة.
وإلى جانب زيادة الإنتاج في السعودية وروسيا وأميركا، فإنه بإمكان الإمارات والكويت أن تزيدان إنتاجهما أيضا بنحو 300 ألف برميل إذا لزم الأمر. كما لفت سمير مدني المحلل لدى «تانكر تراكرز» المتخصص في متابعة حركة ناقلات النفط عبر الأقمار الصناعية إلى العراق، إلى أن «الارتفاع الحقيقي هو العراق الذي أصبح يصدر 4.2 مليون برميل في اليوم، وهي كمية لم يسبق أن شهدها من قبل».
وتجاوز سعر الخام 75 و85 دولاراً للبرميل قبل شهر فحسب، لكن العقود الآجلة للخام الأميركي وبرنت تواجه في الوقت الراهن موجة بيع تكاد لا تهدأ. ولبعض الوقت لقيت الأسعار دعماً من آمال أن تؤدي إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران إلى خروج كميات من السوق. لكن الأمر تغير الأسبوع الماضي، بعد إعلان كبار المنتجين عن زيادات قياسية، إلى جانب مجموعة البيانات الاقتصادية الضعيفة في الآونة الأخيرة من الصين وأسواق ناشئة أخرى، حوّلت مجرى الحديث من جديد صوب مخاوف التخمة، ودفعت العقود الآجلة للخام الأميركي إلى مستويات متدنية لم تشهدها منذ أبريل (نيسان)، وعطلت الاتجاه الصعودي الذي وجد دعماً ثابتاً خلال فترات انحساره الطفيف.
وأشار منحنى العقود الآجلة للخام الأميركي على مدى عدة أشهر إلى توقعات بشحٍّ في الإمدادات، لكن العقود الآجلة أصبحت تنبئ بأن المستثمرين يعتقدون أن النفط قد يغمر الأسواق خلال الأشهر القادمة.
وقال جيم ريتربوش، رئيس «ريتربوش وشركاه»، لـ«رويترز»: «يشير مدى الهبوط الأخير إلى أن الطلب العالمي أضعف من المتوقع بسبب مسألة الرسوم، لا سيما بين الولايات المتحدة والصين».
وشهدت السوق نزوحاً للمضاربين أيضاً. ففي الأسبوعين الماضيين تراجعت المراهنات الصافية على صعود الأسعار إلى أقل مستوى في ما يزيد على عام، وتسارع البيع يوم الخميس الماضي لينزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عن 65 دولاراً للبرميل، وهو مستوى ظل صامداً في موجات البيع السابقة خلال الصيف والخريف.
وارتفعت سوق النفط ترقباً لإعادة فرض الولايات المتحدة العقوبات على إيران رسمياً الأسبوع الحالي ونتيجة للمخاوف من أن إمدادات المنتجين قد لا تكفي لتعويض النقص.
غير أن الحكومة الأميركية قالت يوم الجمعة إنها ستسمح لعدد من الدول، من بينها كوريا الجنوبية وتركيا، باستيراد الخام الإيراني مؤقتاً عقب بدء سريان العقوبات، اليوم (الاثنين)، لتتفادى في الوقت الحالي التهديد الأميركي بعقوبات اقتصادية.
وارتفع إنتاج منظمة «أوبك» بقيادة السعودية إلى مستويات لم يشهدها في عامين. وسجل إنتاج الولايات المتحدة مستوى قياسياً عند 11.3 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، وزاد إنتاج روسيا إلى 11.4 مليون برميل يومياً وهو أعلى مستوى لحقبة ما بعد الاتحاد السوفياتي.
وقال فؤاد رزق زادة، المحلل في «فوركس.كوم»، إن النطاق الرئيسي الذي تجب متابعته بالنسبة إلى الخام الأميركي هو بين 64.45 و64.80 دولار، حيث لقيت الأسعار دعماً في السابق. وتابع أنه إذا نزل النفط عن هذا المستوى فإن «التراجع سيكون أسهل من الارتفاع». وأضاف أنه بالنسبة إلى برنت تجب متابعة النطاق بين 69.50 و69.60 دولار للبرميل، وإذا هبط عن ذلك فقد نرى تصحيحاً أكبر بكثير.



تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ترقب ساعة الحسم بشأن إيران

متداول في قاعة بورصة نيويورك بينما تُظهر الشاشة خطاب الرئيس دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران (إ.ب.أ)
متداول في قاعة بورصة نيويورك بينما تُظهر الشاشة خطاب الرئيس دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران (إ.ب.أ)
TT

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ترقب ساعة الحسم بشأن إيران

متداول في قاعة بورصة نيويورك بينما تُظهر الشاشة خطاب الرئيس دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران (إ.ب.أ)
متداول في قاعة بورصة نيويورك بينما تُظهر الشاشة خطاب الرئيس دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران (إ.ب.أ)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط حالة من الحذر، قبيل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس دونالد ترمب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، بينما كان المستثمرون يقيمون التطورات المتعلقة بالمفاوضات لإنهاء الحرب.

وانخفضت العقود الآجلة على النحو التالي: «داو جونز» بنسبة 0.23 في المائة، و«ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.15 في المائة، و«ناسداك 100» بنسبة 0.12 في المائة، وفق «رويترز».

ورفضت طهران إعادة فتح المضيق، وكذلك وقف إطلاق النار عشية الموعد النهائي، إلا أن السفير الإيراني لدى باكستان وصف المساعي الإيجابية التي تبذلها إسلام آباد للتوسط بأنها «تقترب من مرحلة حاسمة وحساسة».

وقالت كاثلين بروكس، مديرة البحوث في شركة «إكس تي بي»: «لا يزال هناك شعور بالحذر والتشاؤم حيال الموعد النهائي الذي حدده ترمب؛ إذ يبدو من غير المرجح أن تستجيب إيران لمطالبه قبل ذلك الموعد. السوق في حالة ترقب، ما يعني غياب اليقين».

وفي الجانب الاقتصادي المحلي، أعلنت الولايات المتحدة يوم الاثنين عن زيادة المدفوعات لشركات التأمين الخاصة التي تقدم خطط «ميديكير أدفانتج» لكبار السن في عام 2027 بنسبة 2.48 في المائة، مرتفعة عن التغيير شبه الثابت المقترح سابقاً.

وقد انعكس ذلك على أسهم شركات التأمين الصحي في تداولات ما قبل افتتاح السوق؛ حيث ارتفع سهم «يونايتد هيلث» بنسبة 6.7 في المائة، و«هيومانا»، بنحو 11 في المائة، و«سي في إس هيلث» بنسبة 6.1 في المائة.

وسجلت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» بالجلسة السابقة رابع جلسة متتالية من المكاسب لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك»، مع استيعاب المستثمرين تطورات الشرق الأوسط، واستعدادهم لموسم إعلان أرباح الربع القادم.

في المقابل، خفضت إدارة الثروات العالمية في بنك «يو بي إس» توقعاتها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنهاية عام 2026 إلى 7500 نقطة، مقارنة بـ7700 نقطة سابقاً.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع قراءات التضخم لمعرفة تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الصراع الإيراني على الاقتصاد الأميركي، في وقت يواجه فيه مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» تحديات في تحديد مسار أسعار الفائدة، وسط مخاوف عودة التضخم في ظل قوة سوق العمل.

ومن بين الشركات التي شهدت نشاطاً قبل افتتاح السوق، ارتفعت أسهم شركة «برودكوم» بنسبة 3.6 في المائة بعد توقيع اتفاقية طويلة الأجل مع شركة «ألفابت» (غوغل) لتطوير رقائق الذكاء الاصطناعي ومكونات أخرى.


استقرار الأسهم الصينية وسط حالة عدم اليقين بشأن الحرب الإيرانية

نافورة أمام مقر بورصة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
نافورة أمام مقر بورصة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

استقرار الأسهم الصينية وسط حالة عدم اليقين بشأن الحرب الإيرانية

نافورة أمام مقر بورصة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
نافورة أمام مقر بورصة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

استقرت الأسهم الصينية يوم الثلاثاء، حيث لا تزال الأسواق تُركّز على الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، والتي كان تأثيرها على الصين محدوداً نسبياً حتى الآن. وكانت سوق هونغ كونغ مغلقة بمناسبة عطلة رسمية، وارتفع مؤشر شنغهاي المركب القياسي بنسبة 0.3 في المائة، بينما أغلق مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية دون تغيير.

ويُتابع المستثمرون العائدون من عطلة وطنية عن كثب، التطورات في الشرق الأوسط، حيث من المتوقع أن يصوّت مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء، على قرار لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز.

وفي غضون ذلك، تبادلت الولايات المتحدة وإيران الاتهامات الحادة، حيث جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهديداته بشن ضربة عسكرية على إيران ما لم تتوصل طهران إلى اتفاق بحلول مساء الثلاثاء.

وقالت شركة «بينغ آن» للأوراق المالية في تقرير لها: «على المدى القريب، لا تزال الحرب الإيرانية تهيمن على أسعار الأصول العالمية. أما على المدى المتوسط إلى الطويل، فمن المتوقع أن تبرز أهمية الأصول الصينية بوصفها ملاذاً آمناً وسط الاضطرابات الجيوسياسية».

وقالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، لوكالة «رويترز» يوم الاثنين، إن الحرب في الشرق الأوسط ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي. بينما قالت «غولدمان ساكس» إن أحدث بياناتها الأسبوعية تُظهر «تأثيراً محدوداً لارتفاع أسعار الطاقة حتى الآن» على النشاط الاقتصادي في الصين.

وارتفعت أسهم شركات الطاقة بعد أن دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، إلى تسريع تخطيط وبناء نظام طاقة جديد لضمان أمن الطاقة في البلاد.

كما قفزت أسهم شركات تصنيع الرقائق الصينية مع تزايد توقعات المستثمرين بدعم سياسي أقوى من بكين، وذلك بعد أن اقترحت مجموعة من السياسيين الأميركيين من مختلف الأحزاب، قانوناً لفرض قيود إضافية على صادرات معدات تصنيع رقائق الكمبيوتر إلى الصين.

بينما انخفضت أسهم شركات صناعة السيارات الصينية بعد أن حثّ 3 أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ، يوم الجمعة، الرئيس ترمب، على منع شركات صناعة السيارات الصينية من تصنيع المركبات في الولايات المتحدة، ومنع دخول السيارات الصينية المُجمّعة في المكسيك أو كندا، إلى الولايات المتحدة.

توقعات بتقلبات

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار يوم الثلاثاء، بعد أن حدد البنك المركزي سعر الفائدة التوجيهي عند أعلى مستوى له منذ نحو 3 سنوات، لكن يتوقع المتداولون زيادة في التقلبات مدفوعة بالحرب الإيرانية وتوتر العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة.

وقالت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة: «ستستمر بيانات التضخم الأميركية المرتقبة وتصاعد الصراع بالشرق الأوسط، في التأثير على توجهات السوق ورغبة المستثمرين في المخاطرة»، متوقعةً تذبذب الدولار واليوان.

وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية 6.8785 يوان للدولار الواحد ظهراً، أي أعلى بنحو 0.1 في المائة من إغلاق الجلسة السابقة. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط - الذي يُسمح لليوان بالتداول ضمن نطاق 2 في المائة حوله - عند 6.8854 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 25 أبريل (نيسان) 2023.

وفي وقت سابق من اليوم، انخفض سعر إعادة الشراء المضمون لليلة واحدة في الصين، إلى أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2023، مما يشير إلى وفرة السيولة في النظام المصرفي، على الأرجح نتيجةً لحالة عدم اليقين التي تدفع المستثمرين إلى الاحتفاظ بسيولة نقدية وتُعيق الإقراض.

وقالت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة: «من غير المرجح أن يتلاشى تأثير الصراع في الشرق الأوسط في أي وقت قريب»، متوقعةً تقلبات حادة في سوق العملات. وتابعت: «بالإضافة إلى ذلك، يتزايد عدم اليقين في العلاقات التجارية الصينية - الأميركية».

وفي أواخر مارس (آذار) الماضي، بدأت وزارة التجارة الصينية تحقيقين مضادين في الممارسات الأميركية التي تعرقل تدفق المنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة، رداً على التحقيقات الأميركية ضد الصين.

وفي غضون ذلك، اقترحت مجموعة من السياسيين الأميركيين من مختلف الأحزاب، قانوناً لفرض قيود إضافية على صادرات معدات تصنيع رقائق الكمبيوتر إلى الصين.

ويوم الجمعة، حثّ 3 أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ، الرئيس ترمب، على منع شركات صناعة السيارات الصينية من تصنيع المركبات في الولايات المتحدة.

وقالت شركة «هواتاي فيوتشرز»: «الأمر الأساسي الذي تجب مراقبته في الفترة المقبلة، هو ما إذا كانت الولايات المتحدة ستفقد مرونتها الاقتصادية بسبب ارتفاع أسعار النفط، بينما تستطيع الصين الحفاظ على أسسها المتينة من خلال الحفاظ على استقرار الصادرات والتصنيع».


وكالة الطاقة الدولية: لم يشهد العالم من قبل انقطاعاً في الإمدادات بهذه الضخامة

رداً على الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة أغلقت إيران بشكل شبه كامل حركة المرور في مضيق هرمز ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة (رويترز)
رداً على الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة أغلقت إيران بشكل شبه كامل حركة المرور في مضيق هرمز ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية: لم يشهد العالم من قبل انقطاعاً في الإمدادات بهذه الضخامة

رداً على الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة أغلقت إيران بشكل شبه كامل حركة المرور في مضيق هرمز ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة (رويترز)
رداً على الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة أغلقت إيران بشكل شبه كامل حركة المرور في مضيق هرمز ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة (رويترز)

قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، إن أزمة النفط والغاز الحالية التي أثارها حصار مضيق هرمز «أخطر من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة».

وأضاف في مقابلة مع الصحيفة نُشرت في عددها الصادر اليوم (الثلاثاء): «لم يشهد العالم من قبل انقطاعاً في إمدادات الطاقة بهذه الضخامة».

وتابع بأن الدول الأوروبية واليابان وأستراليا ودولاً أخرى ستتأثر، ولكن الدول الأكثر عرضة للخطر هي الدول النامية التي ستعاني من ارتفاع أسعار النفط والغاز، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتسارع معدلات التضخم.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية الشهر الماضي على السحب من احتياطياتها الاستراتيجية. وقال بيرول إن جزءاً من هذه الاحتياطيات تم السحب منها بالفعل، وإن العملية مستمرة.

ورداً على الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة، أغلقت إيران بشكل شبه كامل حركة المرور في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز العالميين، ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة.

وارتفعت أسعار النفط والغاز لمستويات قياسية، جعلت المؤسسات المالية تتوقع عودة شبح التضخم من جديد، وتراجع معدلات النمو، وسط مخاوف من وصول العالم لمرحلة الركود التضخمي.