4 عوامل تدفع أسواق النفط إلى تماسك حذر قبل بدء العقوبات الأميركية

مخاوف زيادة المعروض تبقى طاغية على نقص الإمدادات

هدوء حذر يخيم على الأسواق خلال الساعات الأخيرة ترقباً لاتضاح الرؤية عقب سريان العقوبات الأميركية على النفط الإيراني (رويترز)
هدوء حذر يخيم على الأسواق خلال الساعات الأخيرة ترقباً لاتضاح الرؤية عقب سريان العقوبات الأميركية على النفط الإيراني (رويترز)
TT

4 عوامل تدفع أسواق النفط إلى تماسك حذر قبل بدء العقوبات الأميركية

هدوء حذر يخيم على الأسواق خلال الساعات الأخيرة ترقباً لاتضاح الرؤية عقب سريان العقوبات الأميركية على النفط الإيراني (رويترز)
هدوء حذر يخيم على الأسواق خلال الساعات الأخيرة ترقباً لاتضاح الرؤية عقب سريان العقوبات الأميركية على النفط الإيراني (رويترز)

قبل ساعات من دخول العقوبات الأميركية على النفط الإيراني حيز التنفيذ مع انتصاف ليل أمس (الأحد - الاثنين)، كان الغموض والترقب يسيطران بشكل كبير على أسواق النفط العالمية، ورغم المخاوف من نقص الإمدادات جراء وقف صادرات النفط الإيراني، فإن 4 عوامل رئيسية تداخلت لتسفر عن استقرار نسبي وتماسك في الأسواق انتظاراً لمزيد من اتضاح الرؤية عقب سريان العقوبات.
من بين العوامل التي أدت إلى هدوء نسبي في الأسواق، كان الإعلان الأميركي عن وجود بعض الاستثناءات المؤقتة لثماني دول من حظر استيراد النفط الإيراني، ولم تفصح الإدارة الأميركية عن كل التفاصيل المتعلقة، إلا أن هذه التفاصيل ستتضح اليوم بشكل كبير... لكن الإعلان الأميركي أسفر عن تهدئة مخاوف بعض الدول التي تعتمد بشكل حصري على النفط الإيراني من حدوث كبوة مفاجئة في الإمدادات.
العامل الثاني برز خلال الأسبوع الماضي أيضاً، حيث اتجهت المخاوف إلى مزيد من الهدوء بعدما أشار أكبر ثلاثة منتجين في العالم (روسيا والسعودية والولايات المتحدة) إلى أنهم يضخون بمستويات قياسية أو قرب مستويات قياسية، وهو ما دفع السوق خلال الأسبوع الماضي إلى الهبوط، والتفكير في تخمة المعروض عوضاً عن نقص الإمدادات.
كما كان العامل الثالث يتمثل في إعلان السعودية عن قدرتها زيادة إنتاجها لما يصل إلى 12 مليون برميل، وهو ما كان له أثر كبير في امتصاص المخاوف من نقص المعروض. وأعلن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح الأسبوع الماضي، أن بلاده رفعت معدّلات إنتاجها اليومية 700 ألف برميل، لتبلغ 10.7 مليون برميل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأنها مستعدّة لزيادة إضافية ليصل معدّل إنتاجها إلى 12 مليون برميل.
لكن الفالح أوضح في ذات الوقت أن «هناك عقوبات على إيران، ولا أحد يدرك الوضع الذي ستكون عليه الصادرات الإيرانية»، في إشارة إلى أن السعودية ودول «أوبك» ليست مسؤولة عن ارتفاع الأسعار في الأسواق. وذكر أنّه إضافة إلى ذلك، قد يحدث انخفاض جديد في صادرات ليبيا ونيجيريا والمكسيك وفنزويلا، معتبراً كذلك أنّ هناك عدم استقرار في إنتاج الولايات المتحدة للنفط الصخري. وأكّد الفالح أنّ المملكة قد تلجأ إلى احتياطاتها الاستراتيجية الضخمة والبالغة نحو 300 مليار برميل لتلبية الطلب العالمي.
أما العامل الرابع فيتصل بالسلوك الإيراني نفسه، إذ يرى محللون أن يكون أثر العقوبات «أقل مما يتحدّث عنه الكثيرون». وقال الخبير النفطي أنس الحجي المقيم في هيوستن، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الانخفاض في الصادرات الإيرانية يصعب تحديده، لكنه أضاف أن «الإيرانيين أتقنوا لعبة العمل في ظل العقوبات... ستكون هناك سوق سوداء للخام الإيراني».
والأحد الماضي بدأت إيران للمرة الأولى بيع نفطها لشركات خاصة من خلال بورصة الطاقة، وذلك في إطار جهودها لمواجهة العقوبات... كما أن طهران اعتادت خلال فترات العقوبات الماضية بحقها على تهريب النفط.
ويتوقّع بعض المحلّلين أن تنخفض صادرات إيران النفطية التي تقدر بنحو 2.5 مليون برميل يومياً، بمقدار مليون إلى مليوني برميل في اليوم، عندما تدخل العقوبات حيز التنفيذ. وحول مخاوف نقص المعروض بشكل كبير، يقول الحجي إن «الناس تنسى أن الطلب ينخفض في الربع الأول نسبياً بعد الربع الرابع، وأن وكالة الطاقة الدولية تتوقّع انخفاضاً بمليون برميل»... وتشير التقارير النفطية إلى قدرة المنتجين الآخرين على تغطية مثل هذا الحجم بسلاسة.
وإلى جانب زيادة الإنتاج في السعودية وروسيا وأميركا، فإنه بإمكان الإمارات والكويت أن تزيدان إنتاجهما أيضا بنحو 300 ألف برميل إذا لزم الأمر. كما لفت سمير مدني المحلل لدى «تانكر تراكرز» المتخصص في متابعة حركة ناقلات النفط عبر الأقمار الصناعية إلى العراق، إلى أن «الارتفاع الحقيقي هو العراق الذي أصبح يصدر 4.2 مليون برميل في اليوم، وهي كمية لم يسبق أن شهدها من قبل».
وتجاوز سعر الخام 75 و85 دولاراً للبرميل قبل شهر فحسب، لكن العقود الآجلة للخام الأميركي وبرنت تواجه في الوقت الراهن موجة بيع تكاد لا تهدأ. ولبعض الوقت لقيت الأسعار دعماً من آمال أن تؤدي إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران إلى خروج كميات من السوق. لكن الأمر تغير الأسبوع الماضي، بعد إعلان كبار المنتجين عن زيادات قياسية، إلى جانب مجموعة البيانات الاقتصادية الضعيفة في الآونة الأخيرة من الصين وأسواق ناشئة أخرى، حوّلت مجرى الحديث من جديد صوب مخاوف التخمة، ودفعت العقود الآجلة للخام الأميركي إلى مستويات متدنية لم تشهدها منذ أبريل (نيسان)، وعطلت الاتجاه الصعودي الذي وجد دعماً ثابتاً خلال فترات انحساره الطفيف.
وأشار منحنى العقود الآجلة للخام الأميركي على مدى عدة أشهر إلى توقعات بشحٍّ في الإمدادات، لكن العقود الآجلة أصبحت تنبئ بأن المستثمرين يعتقدون أن النفط قد يغمر الأسواق خلال الأشهر القادمة.
وقال جيم ريتربوش، رئيس «ريتربوش وشركاه»، لـ«رويترز»: «يشير مدى الهبوط الأخير إلى أن الطلب العالمي أضعف من المتوقع بسبب مسألة الرسوم، لا سيما بين الولايات المتحدة والصين».
وشهدت السوق نزوحاً للمضاربين أيضاً. ففي الأسبوعين الماضيين تراجعت المراهنات الصافية على صعود الأسعار إلى أقل مستوى في ما يزيد على عام، وتسارع البيع يوم الخميس الماضي لينزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عن 65 دولاراً للبرميل، وهو مستوى ظل صامداً في موجات البيع السابقة خلال الصيف والخريف.
وارتفعت سوق النفط ترقباً لإعادة فرض الولايات المتحدة العقوبات على إيران رسمياً الأسبوع الحالي ونتيجة للمخاوف من أن إمدادات المنتجين قد لا تكفي لتعويض النقص.
غير أن الحكومة الأميركية قالت يوم الجمعة إنها ستسمح لعدد من الدول، من بينها كوريا الجنوبية وتركيا، باستيراد الخام الإيراني مؤقتاً عقب بدء سريان العقوبات، اليوم (الاثنين)، لتتفادى في الوقت الحالي التهديد الأميركي بعقوبات اقتصادية.
وارتفع إنتاج منظمة «أوبك» بقيادة السعودية إلى مستويات لم يشهدها في عامين. وسجل إنتاج الولايات المتحدة مستوى قياسياً عند 11.3 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، وزاد إنتاج روسيا إلى 11.4 مليون برميل يومياً وهو أعلى مستوى لحقبة ما بعد الاتحاد السوفياتي.
وقال فؤاد رزق زادة، المحلل في «فوركس.كوم»، إن النطاق الرئيسي الذي تجب متابعته بالنسبة إلى الخام الأميركي هو بين 64.45 و64.80 دولار، حيث لقيت الأسعار دعماً في السابق. وتابع أنه إذا نزل النفط عن هذا المستوى فإن «التراجع سيكون أسهل من الارتفاع». وأضاف أنه بالنسبة إلى برنت تجب متابعة النطاق بين 69.50 و69.60 دولار للبرميل، وإذا هبط عن ذلك فقد نرى تصحيحاً أكبر بكثير.



بنك كوريا يثبّت الفائدة ويحذّر من ضبابية اقتصادية بسبب الحرب

شعار بنك كوريا على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا على قمة مبناه في سيول (رويترز)
TT

بنك كوريا يثبّت الفائدة ويحذّر من ضبابية اقتصادية بسبب الحرب

شعار بنك كوريا على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا على قمة مبناه في سيول (رويترز)

أبقى البنك المركزي الكوري الجنوبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، يوم الجمعة، محذّراً من مسار اقتصادي شديد الضبابية، في ظل اتساع رقعة الصراع بالشرق الأوسط، بما يهدد بإضعاف النمو الاقتصادي وتغذية الضغوط التضخمية.

وأشار بنك كوريا إلى مخاطر عودة دوامة التضخم، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط الخام وتباطؤ النمو، وذلك عقب تصويت مجلس إدارته بالإجماع على تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 2.50 في المائة.

وكان جميع الاقتصاديين الـ31 الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير.

وقال محافظ البنك المركزي الكوري، ري تشانغ يونغ، خلال مؤتمر صحافي في سيول هو الأخير له قبل انتهاء ولايته في 20 أبريل (نيسان)، إن «صدمات جانب العرض أشد وطأة على آسيا، خصوصاً كوريا واليابان وتايوان، وقد تتوسع آثارها».

وأضاف: «على الرغم من أننا نحاول احتواء مخاطر الأسعار عبر تحديد سقف لأسعار الوقود، فإن هذا الإجراء غير مستدام على المدى الطويل، ما يجعل مخاطر التضخم أكثر حدة إذا طال أمد الوضع في الشرق الأوسط».

وفي بيانه، حذّر بنك كوريا من أن النمو الاقتصادي مرشح للتراجع دون توقعاته السابقة في فبراير (شباط) البالغة 2 في المائة، فيما قد يتجاوز التضخم الرئيسي بشكل ملحوظ تقديراته البالغة 2.2 في المائة لهذا العام، بفعل ارتفاع أسعار النفط وضعف الوون الذي يرفع كلفة الواردات.

وفي أسواق السندات، تراجعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية الجنوبية لأجل ثلاث سنوات، الحساسة للسياسة النقدية، بمقدار 0.14 نقطة لتسجل 104.24 خلال المؤتمر الصحافي.

ويرجّح محللون أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير، خلال العام الحالي، في ظل أن الضغوط التضخمية الناجمة عن الطاقة وضعف العملة تحدّ من هامش أي تيسير نقدي، بينما يواصل صُنّاع السياسة تقييم قوة الطلب المحلي قبل أي خطوة تشديد محتملة.

وعلى الصعيد المالي، يسعى الرئيس لي جاي ميونغ إلى تمرير موازنة تكميلية بقيمة 26.2 تريليون وون (17.72 مليار دولار)، بهدف تخفيف الضغوط عن الأسر والشركات نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، بعد أن تضاعف سعر خام دبي القياسي بأكثر من مرتين، في مارس (آذار).

ومن بين 30 اقتصادياً شملهم استطلاع طويل الأجل، توقَّع 26 منهم تثبيت أسعار الفائدة حتى عام 2026. فيما رجّح ثلاثة رفعها إلى 2.75 في المائة بنهاية العام، وتوقع خبير واحد وصولها إلى 3 في المائة.

وقال آن جاي كيون، محلل الدخل الثابت في «شركة كوريا للاستثمارات المالية»، إن بيان السياسة النقدية عكس إلى حد كبير أن بنك كوريا يرى في الحرب الإيرانية تهديداً أكبر للتضخم، مقارنةً بتأثيرها على النمو، وهو ما تأكد جزئياً خلال المؤتمر الصحافي الذي اتسم بالحياد.

وتوقع آن أن يقدم البنك المركزي على رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الربع الأخير من العام.

في المقابل، تم ترشيح شين هيون سونغ، الخبير الاقتصادي الحاصل على شهادة من جامعة أوكسفورد، لرئاسة بنك كوريا، على أن يخضع لجلسة استماع برلمانية مقررة في 15 أبريل.

متداولو عملات قرب شاشة تعرض مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار/ الوون في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)

ارتفاع الأسهم

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية بأكثر من 1 في المائة يوم الجمعة، لتختتم الأسبوع على مكاسب قوية هي الأكبر منذ أكثر من خمس سنوات، وسط تحسن معنويات المستثمرين مع تزايد الآمال باستمرار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 80.86 نقطة، أي بنسبة 1.40 في المائة، عند مستوى 5858.87 نقطة، بعدما كان قد صعد بأكثر من 2 في المائة خلال جلسة التداول.

وعلى أساس أسبوعي، قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 8.96 في المائة، مسجلاً أقوى أداء أسبوعي له منذ يناير (كانون الثاني) 2021. بعد أسبوعين متتاليين من التراجع.

وفي سياق متصل، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، في وقت متأخر من مساء الخميس، إن الوزارة ستستضيف اجتماعاً، الأسبوع المقبل، لبحث تطورات مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية بين إسرائيل ولبنان.

وقال المحلل لي كيونغ مين من شركة «دايشين» للأوراق المالية: «لا يزال الغموض يحيط بمسار المفاوضات، إلا أن التفاؤل في الأسواق يفوق الحذر في الوقت الراهن».

محلياً، أبقى البنك المركزي الكوري الجنوبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الجمعة، متبنياً موقفاً حذراً، في ظل المخاوف من أن يؤدي تصاعد التوتر في إيران إلى زيادة الضغوط التضخمية والإضرار بالنمو، في اقتصاد يعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط.

وعلى مستوى الشركات الكبرى، ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 0.98 في المائة، وصعد سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 2.91 في المائة، مدعومين بالطلب على أسهم التكنولوجيا والرقائق.

في المقابل، تراجع سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 2.14 في المائة.

واستقر سهم «هيونداي موتور»، بينما انخفض سهم «كيا كوربوريشن» بنسبة 1 في المائة. كما ارتفع سهم «بوسكو» القابضة بنسبة 0.54 في المائة، في حين تراجع سهم «سامسونغ بيولوجيكس» بنسبة 0.57 في المائة.

ومن بين إجمالي 913 سهماً متداولاً، ارتفعت أسهم 719 شركة، مقابل تراجع 164 سهماً.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات من الأسهم الكورية بلغ 1.1 تريليون وون (742.09 مليون دولار).

وفي أسواق العملات، جرى تداول الوون الكوري عند 1482.5 وون للدولار، منخفضاً بنسبة 0.53 في المائة مقارنة بسعر الإغلاق السابق البالغ 1474.7 وون.

أما في سوق السندات، فقد ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 1.9 نقطة أساس ليصل إلى 3.360 في المائة، بينما صعد عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 2.1 نقطة أساس ليبلغ 3.681 في المائة.


الأسهم الأوروبية ترتفع بشكل طفيف قبيل محادثات واشنطن وطهران

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع بشكل طفيف قبيل محادثات واشنطن وطهران

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل محدود، يوم الجمعة، فيما يتجه مؤشر «ستوكس 600» القياسي نحو تحقيق مكاسب أسبوعية، مدعوماً بتفاؤل حذر يسيطر على المستثمرين قبيل محادثات دبلوماسية مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران نهاية الأسبوع، رغم استمرار هشاشة وقف إطلاق النار الأخير بين الجانبين.

وارتفع المؤشر الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 613.48 نقطة بحلول الساعة 07:16 بتوقيت غرينتش، متجهاً لتسجيل ثالث مكاسبه الأسبوعية على التوالي، وفق «رويترز».

وفي المقابل، تعرض وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، الذي يستمر أسبوعين، لضغوط متزايدة قبل يوم واحد من محادثات مقررة في باكستان يوم السبت.

واتهمت واشنطن، طهران، بعدم الالتزام بتعهداتها بشأن مضيق هرمز، فيما زادت الضربات الإسرائيلية في لبنان - والتي تقول إيران إنها خرق للاتفاق - من تعقيد المشهد الدبلوماسي.

في المقابل، أشارت إسرائيل إلى انفتاح دبلوماسي محتمل، معلنة استعدادها لبدء محادثات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت، ما أضاف بصيص أمل محدوداً إلى المشهد.

وعلى صعيد التداولات، تصدرت أسهم قطاعي الرعاية الصحية والتكنولوجيا مكاسب السوق الأوروبية، بارتفاع 0.5 في المائة و0.6 في المائة على التوالي.

في المقابل، تراجعت أسهم قطاع الطاقة بنسبة 0.7 في المائة، رغم صعود أسعار النفط خلال الجلسة. وكانت الأسواق الأوروبية قد سجلت قفزة قوية يوم الأربعاء، في أكبر مكاسب يومية لها منذ أكثر من أربع سنوات، عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، ما خفف مؤقتاً من مخاوف المستثمرين وسمح لمؤشر «ستوكس 600» باستعادة جزء من خسائره منذ اندلاع التوترات في أواخر فبراير (شباط).

ومن بين التحركات البارزة، هبط سهم شركة «سوديكسو» بنسبة 20 في المائة، بعد أن خفضت الشركة الفرنسية المتخصصة في خدمات الطعام توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح.

وفي ترقب لاحق، يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية المرتقبة لاحقاً اليوم، بحثاً عن مؤشرات حول تأثير التوترات الجيوسياسية على مسار الاقتصاد العالمي.


ارتفاع الأسهم الآسيوية مدفوعةً بمكاسب «وول ستريت»

متداولون في سوق العملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/الوون في سيول (أ.ب)
متداولون في سوق العملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/الوون في سيول (أ.ب)
TT

ارتفاع الأسهم الآسيوية مدفوعةً بمكاسب «وول ستريت»

متداولون في سوق العملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/الوون في سيول (أ.ب)
متداولون في سوق العملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/الوون في سيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، مدفوعةً بمكاسب «وول ستريت»، في وقت واصلت فيه أسعار النفط صعودها على خلفية وقف إطلاق النار الهش في الحرب مع إيران، وقبيل محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان.

وفي التفاصيل، صعد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 1.8 في المائة ليصل إلى 5879.71 نقطة، كما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 1.6 في المائة إلى 56789.58 نقطة. وقفزت أسهم شركة «فاست ريتيلينغ»، المالكة لسلسلة «يونيكلو»، بأكثر من 10 في المائة عقب رفع توقعاتها للأرباح السنوية.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.7 في المائة إلى 25919.12 نقطة، بينما صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.6 في المائة إلى 3991.14 نقطة. وأظهرت بيانات رسمية صينية أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 1 في المائة في مارس (آذار) على أساس سنوي، وهو أقل من توقعات المحللين ومن قراءة فبراير (شباط) البالغة 1.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

في المقابل، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.4 في المائة، فيما سجل مؤشر «تايكس» التايواني مكاسب بنسبة 1.3 في المائة، وارتفع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.7 في المائة.

ومن المقرر أن تنطلق يوم السبت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بهدف التوصل إلى اتفاق محتمل لوقف إطلاق نار دائم، برئاسة نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس.

إلا أن التطورات الميدانية لا تزال تلقي بظلال من الشك على استدامة الهدنة، عقب الغارات الإسرائيلية الدامية على لبنان، يوم الأربعاء، ما أثار تساؤلات بشأن صمود وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين. وفي الوقت ذاته، تواصل إيران فرض سيطرتها على مضيق هرمز، الذي لا يزال مغلقاً إلى حد كبير رغم الضغوط الأميركية لإعادة فتح هذا الممر الحيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقته على إجراء محادثات مع لبنان، على أن تُعقد في واشنطن الأسبوع المقبل.

على صعيد الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها الطفيف، إذ صعد خام برنت بنسبة 0.5 في المائة ليبلغ 96.42 دولار للبرميل، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.4 في المائة إلى 98.28 دولار للبرميل.

وفي مذكرة بحثية، أشار أجاي راجادياكشا من «بنك باركليز» إلى أن أسعار النفط لن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب التي تراوحت بين 65 و70 دولاراً للبرميل، متوقعاً أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 85 دولاراً للبرميل خلال العام الحالي، مضيفاً أن وقف إطلاق النار قد ينهي النزاع عسكرياً، لكنه لا يمحو آثاره الاقتصادية.

وفي «وول ستريت»، دعمت الآمال بوقف إطلاق النار أداء الأسواق، حيث ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة إلى 6824.66 نقطة، وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة مماثلة إلى 48185.80 نقطة، فيما زاد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 22822.42 نقطة.

وسجلت بعض الأسهم مكاسب لافتة، إذ قفزت أسهم «كونستليشن براندز» بنسبة 8.5 في المائة بعد نتائج فصلية فاقت التوقعات، كما ارتفعت أسهم «كورويف» بنسبة 3.5 في المائة عقب توسيع اتفاقيتها مع «ميتا بلاتفورمز» حتى عام 2032، فيما صعد سهم «ميتا» بنسبة 2.6 في المائة.