خامنئي ينتقد العقوبات الأميركية ويهاجم قرارات ترمب

ظريف دعا نظراءه الأوروبيين إلى تقديم تطمينات في مواجهة خطوات البيت الأبيض

تغريدة كتبها ترمب مستوحاة من مسلسل «صراع العروش» (Game of Thrones) أول من أمس قال فيها «العقوبات قادمة» ورد إيراني من حساب منسوب لسليماني وأنصار خامنئي في إنستغرام
تغريدة كتبها ترمب مستوحاة من مسلسل «صراع العروش» (Game of Thrones) أول من أمس قال فيها «العقوبات قادمة» ورد إيراني من حساب منسوب لسليماني وأنصار خامنئي في إنستغرام
TT

خامنئي ينتقد العقوبات الأميركية ويهاجم قرارات ترمب

تغريدة كتبها ترمب مستوحاة من مسلسل «صراع العروش» (Game of Thrones) أول من أمس قال فيها «العقوبات قادمة» ورد إيراني من حساب منسوب لسليماني وأنصار خامنئي في إنستغرام
تغريدة كتبها ترمب مستوحاة من مسلسل «صراع العروش» (Game of Thrones) أول من أمس قال فيها «العقوبات قادمة» ورد إيراني من حساب منسوب لسليماني وأنصار خامنئي في إنستغرام

فيما تستعد واشنطن لإعادة فرض عقوبات على قطاعي النفط والبنوك الحيويين، قال الرجل الأول في النظام الإيراني، المرشد علي خامنئي، أمس، إن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب تواجه معارضة في أنحاء العالم ودعت طهران أمس إلى تقديم تطمينات أوروبية بدعمها في مواجهة العقوبات التي ستعيد واشنطن فرضها على مبيعات النفط الإيرانية الحيوية لإجبار طهران على الحد من أنشطتها النووية والصاروخية والإقليمية.
وأضاف خامنئي أن الولايات المتحدة «فشلت في إعادة فرض هيمنتها على إيران منذ الثورة الإسلامية التي أطاحت بالشاه المدعوم من واشنطن عام 1979» بحسب ما أوردت وكالة رويترز.
وتابع خامنئي، أن القوة الصلبة للولايات المتحدة، أي الاقتصادية والعسكرية، تؤول إلى الزوال. وزعم أن القوة العسكرية الأميركية «أصابها الارتباك للغاية، ولذلك تستخدم منظمات مثل بلاكووتر لتحقيق أهدافها العسكرية، كما أن اقتصادها على هذه الشاكلة أيضا، حيث تعاني من قروض هائلة بلغت 15 تريليون دولار، وعجز في الميزانية وصل إلى 800 مليار دولار». وأشار إلى أن «الرئيس الأميركي الحالي ألقى بكل شيء في سوق المزايدات». وقال عن ترمب إنه «ألحق العار بما تبقّى من هيبة أميركا والليبرالية الديمقراطية. قوّة أميركا الخشنة، أي الاقتصادية والعسكرية، تتراجع كذلك» لافتا إلى أن العقوبات الجديدة هدفها «شلّ الاقتصاد (الإيراني) وإبقاؤه متراجعاً. لكنّ ذلك تسبب في تشجيع حركة نحو الاكتفاء الذاتي في البلاد».
وكان خامنئي يلمح إلى تزامن موعد تنفيذ العقوبات الأميركية التي تدخل حيز التنفيذ مع الذكرى السنوية لقطع العلاقات الأميركية-الإيرانية على أثر احتلال السفارة الأميركية واحتجاز رهائن أميركيين لفترة 444 يوما.
وكان خامنئي يلقي خطابا أمام حشد من الطلاب في مقر إقامته بمنطقة باستور المحصنة وسط طهران.
وهون خامنئي من تأثير الخطوات الأميركية على إيران وقال إن «العالم يعارض كل قرار يتخذه ترمب» مشيرا إلى أن «هدف أميركا هو إعادة تأسيس الهيمنة التي كانت تفرضها (قبل 1979) لكنها فشلت. أميركا هُزمت من قبل الجمهورية الإسلامية طيلة الأربعين عاما الماضية».
وتتهم طهران الإدارة الأميركية بالسعي وراء الإطاحة بنظام ولاية الفقيه. وتصاعد التوتر بين الجانبين على مدى العام الماضي. وانسحب ترمب في مايو (أيار) من الاتفاق النووي وأعلن إعادة العقوبات التي بدأ تنفيذها تدريجيا منذ أغسطس (آب) الماضي وذلك وسط تأكيد أميركي لموجة احتجاجات شعبية وإضرابات متقطعة غير مسبوقة في وقت تستعد فيه طهران للاحتفال بذكرى مضي أربعة عقود على إسقاط نظام الشاه.
ومع نهاية اليوم (الأحد) تصبح العقوبات الأميركية سارية المفعول وتعود عقوبات واسعة النطاق على قطاعين حيويين بالنسبة لإيران وهما تصدير النفط والبنوك وذلك في محاولة لإجبارها على الدخول في مفاوضات لوقف برامجها النووية والصاروخية الباليستية ودعمها لوكلاء في صراعات إقليمية.
ويسعى ترمب من خلال حزم العقوبات لدفع إيران لتطبيق قيود أكثر صرامة على البرنامج النووي ووقف أنشطة تطوير الصواريخ ووقف دعم قوات تقاتل بالوكالة في اليمن وسوريا ولبنان ومناطق أخرى من الشرق الأوسط.
وقال أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أمس عبر حسابه في «تويتر» إن «السياسات العدوانية» الإيرانية هي «المسؤولة إلى حد كبير» عن إعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران.
وإيران ثالث أكبر مصدر للنفط في العالم. ومن المفترض أن تصدر الإدارة الأميركية غدا قائمة تضم ثماني دول مستوردة للنفط الإيراني سيسمح لها مؤقتا بمواصلة شرائه عندما تدخل العقوبات حيز التنفيذ.
في غضون ذلك، أفادت وكالة (إرنا) الرسمية أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تحدث هاتفيا مع فيديريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ومع نظرائه من ألمانيا والسويد والدنمارك بشأن الإجراءات الأوروبية لمواجهة العقوبات الأميركية.
وأضافت الوكالة «موغيريني والوزراء الأوروبيون... شددوا على أهمية التزام وزراء المالية بتنفيذ الآلية المالية الأوروبية الخاصة لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني وأعلنوا أن الآلية سيتم تشغيلها في الأيام القادمة». وعبر الاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، وكلها أطراف موقعة على الاتفاق النووي الإيراني إضافة إلى روسيا والصين، في بيان مشترك أول من أمس عن الأسف حيال قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة فرض العقوبات على إيران.
وقبل ذلك نشرت الخارجية الإيرانية بيانا ردا على ما أعلنته الإدارة الأميركية أول من أمس حول فرض عقوبات على 700 كيان وشخص إيران وقالت فيه «إيران... لن تسمح لنظام ترمب، الذي جرد السياسة الخارجية الأميركية من أي مبادئ، بالوصول لأهدافه غير المشروعة».
وقال دبلوماسيون الأسبوع الماضي إن الآلية الأوروبية الجديدة التي تهدف إلى تسهيل الدفع مقابل الصادرات الإيرانية ينبغي أن تصبح سارية قانونا بحلول الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) بالتزامن مع الحزمة المقبلة من العقوبات الأميركية لكن تطبيقها الفعلي لن يبدأ قبل أوائل العام المقبل. وحذروا أيضا من أن ما يؤخر العملية هو عدم تطوع أي دولة لاستضافة الكيان الذي سينفذ تلك الآلية.
في نفس الاتجاه قال دبلوماسي فرنسي كبير أمس إنه ليس هناك أي سبيل لتنفيذ تحويلات تجارية بهذه الآلية قبل نهاية العام الجاري. ولا تشمل الآلية حاليا أي دول أخرى بما في ذلك الصين لكن ذلك قد يتغير فيما بعد.
وقالت إيران بأنها قد تنسحب من الاتفاق إذا أخفق الاتحاد الأوروبي في حماية مصالحها الاقتصادية.
في سياق متصل، رد حساب تابع لمكتب قائد فيلق القدس قاسم سليماني الذي يشرف على عمليات الحرس الثوري في الخارج على تغريدة كتبها ترمب مستوحاة من مسلسل «صراع العروش» (جيم أوف ثرونز) أول من أمس قال فيها «العقوبات قادمة». وقال حساب سليماني على إنستغرام في تكرار لتصريحات أدلى بها في يوليو (تموز) تموز «سأقف في وجهك».
ونشر أنصار خامنئي صورة ملصق مماثل لسليماني ويقول فيه «أهلا بالعقوبات».
وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن إيران بدأت في إنتاج مقاتلة كوثر المصممة محليا لاستخدامها في قواتها الجوية. ووصف وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي تصنيع مقاتلة «كوثر» بأيدي المختصين المحليين بأنه حدث يجسد تحطيم قيود الحظر الأميركي. وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية، شدد حاتمي على أن «الحرب النفسية والحملات الإعلامية والحظر الاقتصادي للأعداء لن تترك أدنى تأثير على تنمية البلاد وتطوير هذا القطاع».



بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

 الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

 الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الرئيس مسعود بزشكيان سيتوجه إلى موسكو الأسبوع المقبل للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في إطار استمرار المشاورات بين البلدين بشأن التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية.

وقال عراقجي، في رسالة تناولت زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأخيرة إلى طهران، إن المحادثات ركزت على تطوير التعاون السياسي والاقتصادي، وتنفيذ الاتفاقات المشتركة، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إيران وروسيا.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن عراقجي قوله: «شددنا في هذه الزيارة على أهمية استمرار المشاورات لصون المصالح المشتركة وتعزيز السلام والاستقرار الإقليمي. وسيتواصل هذا الحوار والمشاورات الأسبوع المقبل بحضور رئيسي البلدين في موسكو».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان (أ.ف.ب)

زيارة لافروف

وكان لافروف قد زار طهران، الاثنين، في أول زيارة له إلى إيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، والتقى بزشكيان وعراقجي. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع عراقجي إن بزشكيان قد يزور موسكو «في الأيام المقبلة»، من دون أن يحدد موعداً.

ودعا لافروف من طهران إلى العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب في مضيق هرمز، بما في ذلك «استعادة حرية الملاحة، وضمانات بعدم تكرار العدوان»، وأبدى استعداد بلاده للبحث عن مخرج من الأزمة.

وقال إن روسيا «ليست لديها أي نية للتخلي عن تنفيذ الاتفاقات الاقتصادية والاستثمارية مع إيران» رغم «الوضع الصعب»، مشيراً إلى أن الخبراء الروس «يعودون تدريجياً إلى محطة بوشهر النووية»، وإلى أن التبادل التجاري بين البلدين نما بنسبة 21 في المائة العام الماضي.

عراقجي يتحدث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال لقائهما في طهران الاثنين 19 (إ.ب.أ)

وحمّل عراقجي حينها الولايات المتحدة مسؤولية «انعدام الأمن» في المنطقة، قائلاً إن «الحصار الاقتصادي هو العامل الرئيسي لانعدام الأمن في منطقتنا». ووصف العلاقة مع روسيا بأنها «استراتيجية»، مضيفاً أنها اكتسبت «أبعاداً جديدة» بعد دخول اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة حيز التنفيذ.

والتقى بزشكيان وبوتين أخيراً في تركمانستان. وكان بوتين قد أبلغ بزشكيان، مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، استعداد موسكو للمساهمة في جهود الوساطة.

وقال لافروف، عشية زيارته طهران، إن جهود بلاده «تهدف إلى منع عودة حرب واسعة النطاق»، في ظل تعثر المحادثات بين طهران وواشنطن.


الآلاف يتظاهرون في تل أبيب ضد نتنياهو قبل أيام من الانتخابات

متظاهرون يرفعون لافتات خلال احتجاجات مناهضة لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون لافتات خلال احتجاجات مناهضة لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

الآلاف يتظاهرون في تل أبيب ضد نتنياهو قبل أيام من الانتخابات

متظاهرون يرفعون لافتات خلال احتجاجات مناهضة لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون لافتات خلال احتجاجات مناهضة لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب (أ.ف.ب)

خرج آلاف المتظاهرين في تل أبيب، السبت، في مسيرة مناهضة لحكومة بنيامين نتنياهو، قبل ثلاثة أيام من استحقاق مفصلي سيكون بمثابة استفتاء على شخص رئيس الحكومة.

ودعا إلى الاحتجاجات «مجلس أكتوبر»، وهي مجموعة أسستها عائلات القتلى والرهائن الذين احتجزوا في غزة إبان السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وذلك للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الإخفاق في منع هجوم حركة «حماس» الذي أشعل فتيل الحرب في القطاع الفلسطيني.

ومن المتوقع أن تشارك في الاحتجاج شخصيات بارزة من أحزاب المعارضة الرئيسة الأربعة، ولا سيما غادي آيزنكوت.

وأظهرت استطلاعات الرأي تقارباً كبيراً في المنافسة الانتخابية؛ إذ يقف تكتل نتنياهو اليميني الحاكم منذ أواخر عام 2022، على قدم المساواة تقريباً مع تكتل منافسه الرئيس من تيار وسط اليمين غادي آيزنكوت.

ولا يُتوقع أن يحصل أي من المعسكرين على أغلبية مقاعد الكنيست (البرلمان)، وفق أحدث الاستطلاعات.

وقال «مجلس أكتوبر»، عبر منصة «إكس»: «قبل ثلاثة أيام من الانتخابات، سننظم الفعالية الختامية التي تتوج ثلاث سنوات من النضال للكشف عن الحقيقة، والمطالبة بالمحاسبة، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية».

مركبات تمر أسفل لوحة إعلانية انتخابية تحمل صورتَي رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو ومنافسه الأبرز غادي آيزنكوت قرب تل أبيب (إ.ب.أ)

وقالت هاداس فويرشتاين (68 عاماً) قبل بدء المظاهرة: «من تولى قيادتنا على مدى السنوات الأربع الماضية قد أدى عملاً سيئاً للغاية».

وأضافت: «لم تكن إسرائيل قط في وضع كالذي هي عليه الآن».

ونبّه «مجلس أكتوبر» جهات إنفاذ القانون إلى احتمال وقوع «استفزازات» من محرضين موالين للحكومة.

وقال عبر «إكس»: «أرسلنا خطاباً عاجلاً إلى مفوض الشرطة، في أعقاب تلقي تحذيرات بشأن محاولات من جانب جهات مرتبطة بالائتلاف لعرقلة التجمع المقرر الليلة».

تأتي هذه المظاهرة بعد سنوات من حملات قادها المجتمع المدني الإسرائيلي وأحزاب المعارضة للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة حول الإخفاقات الأمنية التي أدت إلى أحداث السابع من أكتوبر.

ورفضت حكومة نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، رغم تشكيل إسرائيل في الماضي لجاناً مشابهة للتحقيق في الإخفاقات الكبرى على مستوى الدولة.

واقترحت الحكومة بدلاً من ذلك تشكيل لجنة «سياسية» يتولى الائتلاف الحاكم تعيين نصف أعضائها، بينما يتولى نواب المعارضة تعيين النصف الآخر.

ورفض قادة المعارضة المشاركة في تشكيل لجنة «سياسية».

وأعربت نعما بيترمان (18 عاماً)، التي تشارك للمرة الأولى في الاقتراع، عن ثقتها بفوز المعسكر المناهض لنتنياهو، وتالياً تعزيز مكانة إسرائيل التي تضرّرت بفعل ثلاث سنوات من الحروب المتواصلة في غزة ولبنان وإيران، فضلاً عن تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت: «إذا فزنا، والحال هذه، فسنتمكن من تغيير نظرة العالم إلينا».

وكانت بريطانيا، وغيرها من الدول، فرضت عقوبات تستهدف بضائع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، رداً على الهجمات التي يشنها المستوطنون على الفلسطينيين، وعلى تشريع الحكومة اليمينية بؤراً استيطانية جديدة.

وقال نتنياهو في مقابلة عبر القناة العاشرة بُثت الجمعة، إن إسرائيل قد تحتاج إلى تطوير اقتصاد رقمي بديل لمواجهة عزلتها الدولية المتصاعدة، مشيراً أيضاً إلى أن حزم المساعدات العسكرية الأميركية التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات «لن تستمر إلى الأبد».

وأثارت تصريحاته انتقادات من المعارضة؛ فقد سخر منافسه الرئيس غادي آيزنكوت من فكرة العملة الرقمية المقترحة، مطلقاً عليها اسم «بي بي كوين» (bbCoin)، نسبة إلى لقب نتنياهو الشائع «بيبي».

وكتب على منصة «إكس»: «نتنياهو يقول إنه إذا أعيد انتخابه فستنفصل إسرائيل عن الاقتصاد العالمي. لا تسويق عبر الإنترنت، ولا استثمارات في قطاع التكنولوجيا المتطورة، ولا أمن. يجب ألا نسمح لـ(بي بي كوين) بتدمير إسرائيل».

من جهته، اتهم زعيم المعارضة ورئيس الوزراء السابق يائير لبيد، نتنياهو بأنه «يَعِد الإسرائيليين قبل الانتخابات بأن يقفوا ساعة ونصف الساعة في طوابير للحصول على الخبز كما هو الحال في روسيا أو إيران».

وأضاف في مقابلة مع «القناة الـ12» الإسرائيلية: «نتنياهو يعترف الآن، بكلماته هو، بأنه إذا أُعيد انتخاب حكومته، فإن المساعدات الأمنية الأميركية ستتوقف، وستواجه إسرائيل عقوبات ستلحق دماراً باقتصادنا، وتؤدي إلى ارتفاع جنوني في الأسعار وتتسبب بأضرار دائمة».


مجتبى خامنئي يلتقي رئيس القضاء للمرة الأولى منذ اختياره مرشداً

إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران (أ.ب)
إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران (أ.ب)
TT

مجتبى خامنئي يلتقي رئيس القضاء للمرة الأولى منذ اختياره مرشداً

إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران (أ.ب)
إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران (أ.ب)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، السبت، أن رئيسها غلام حسين محسني إجئي التقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وبحث معه مكافحة الفساد وحماية الحقوق العامة والتعويض عن أضرار الحرب، وذلك بعد ثلاثة أيام من إعلان لقاء مماثل بين خامنئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

وقالت وكالة «ميزان»، المنصة الإعلامية للسلطة القضائية، إن اللقاء تناول «حماية الحقوق العامة ومكافحة الفساد بفعالية والعقبات التي تعترض ذلك»، إضافة إلى «التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن الجرائم التي ارتكبها المجرمون الأميركيون والصهاينة»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية عن البيان.

ولم تحدد الوكالة موعد اللقاء أو مكانه، كما في لقاءات سابقة أُعلن عنها بين المرشد ومسؤولين آخرين.

وكان الموقع الرسمي للمرشد قد أعلن، الأربعاء، لقاء خامنئي وقاليباف، وقال إنهما بحثا «آخر تطورات الحرب العسكرية والاقتصادية والإدراكية للعدو الأميركي - الصهيوني»، وشددا على «تعزيز مكونات قوة البلاد».

وشمل اللقاء، بحسب البيان، دور النواب في «الحفاظ على الانسجام الاجتماعي والوحدة الوطنية»، وتعاون الحكومة والبرلمان في حل المشكلات الاقتصادية والمعيشية، و«المضي في الشؤون المتعلقة بالشركاء الاستراتيجيين» لإيران. وقدّم قاليباف تقارير عن نشاط النواب منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، وعن خطط البرلمان الحالية والمقبلة. ولم يُشر البيان إلى قرارات محددة أسفر عنها اللقاء.

غياب مستمر

ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ اختياره مرشداً في 8 مارس (آذار)، خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في الضربات الأميركية - الإسرائيلية الأولى على إيران في 28 فبراير.

ولم تُنشر له منذ ذلك الحين صورة حديثة أو تسجيل صوتي أو مصوَّر موثق، واقتصر حضوره العام على بيانات ورسائل مكتوبة باسمه، نُشر بعضها بخط يد نُسب إليه، وعلى إعلانات عن اجتماعات مغلقة مع مسؤولين.

وكان عدد محدود من المسؤولين قد أعلن لقاءه قبل الإعلان هذا الأسبوع عن اجتماعي قاليباف ومحسني إجئي، أبرزهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس هيئة الأركان العامة علي عبد اللهي. وقال بزشكيان في أغسطس (آب) إن التواصل مع المرشد «صعب جداً في الوقت الحالي»، ثم أعلن في 10 أغسطس أنه عقد معه اجتماعاً استمر سبع ساعات. ولم تُوثّق أي من هذه اللقاءات بصور أو تسجيلات.

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي في يوليو (تموز) إنه لم يلتقِ خامنئي وجهاً لوجه منذ توليه منصبه.

وأصيب مجتبى خامنئي في الهجوم الذي قُتل فيه والده. ووصفت السلطات الصحية الإيرانية إصاباته بأنها طفيفة، بينما قالت ثلاثة مصادر مقربة منه لـ«رويترز» في أبريل (نيسان) إنه أصيب بجروح بالغة في الوجه والساقين. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من وضعه الصحي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي إنه لا يعتقد أن خامنئي توفي، لكنه أصيب «بجروح خطيرة جداً». ويقول مسؤولون إيرانيون إن المرشد يواصل المشاركة في القرارات الرئيسية، لكنه فوّض صلاحيات واسعة في الإدارة اليومية إلى كبار المسؤولين.

وتعزو السلطات محدودية ظهوره إلى اعتبارات أمنية. وربطت صحيفة «همشهري»، التابعة لبلدية طهران، عدم نشر تسجيلات صوتية له بمخاوف من أن تكشف تقنيات تحليل الصوت موقعه أو حالته الجسدية، من دون أن تقدم أدلة على ذلك.