الآلاف في جنازة «عراب طالبان» الملا سميع الحق

الآلاف من الباكستانيين شاركوا في صلاة الجنازة على سميع الحق «عراب طالبان» والزعيم الروحي للحركة  الأفغانية في مدينة نوشيرا بشمال غربي باكستان أمس (أ.ف.ب)
الآلاف من الباكستانيين شاركوا في صلاة الجنازة على سميع الحق «عراب طالبان» والزعيم الروحي للحركة الأفغانية في مدينة نوشيرا بشمال غربي باكستان أمس (أ.ف.ب)
TT

الآلاف في جنازة «عراب طالبان» الملا سميع الحق

الآلاف من الباكستانيين شاركوا في صلاة الجنازة على سميع الحق «عراب طالبان» والزعيم الروحي للحركة  الأفغانية في مدينة نوشيرا بشمال غربي باكستان أمس (أ.ف.ب)
الآلاف من الباكستانيين شاركوا في صلاة الجنازة على سميع الحق «عراب طالبان» والزعيم الروحي للحركة الأفغانية في مدينة نوشيرا بشمال غربي باكستان أمس (أ.ف.ب)

حضر الآلاف جنازة مولانا سميع الحق، «عراب طالبان» والزعيم الروحي للحركة الأصولية الأفغانية، في مدينة نوشيرا بشمال غربي باكستان أمس. وكان سميع الحق، 81 عاما، قتل طعنا في هجوم بمنزله في مدينة روالبندي بالقرب من العاصمة إسلام آباد أول من أمس. وحضر الحاكم ورئيس وزراء إقليم خيبر بختوانخوا والقادة السياسيون وقادة الأحزاب الدينية الجنازة التي أقيمت في ظل إجراءات أمنية مشددة.
وقدم آلاف من المشيعين إلى بلدة أكورة ختك مسقط رأس الشيخ سميع الحق، ليشاركوا في أداء صلاة الجنازة ومراسم الدفن بعد اغتياله على يد مجهولين طعنا بالسكاكين في منزله في إحدى ضواحي مدينة روالبندي المجاورة للعاصمة إسلام آباد. وشارك في مراسم التشييع العشرات من السياسيين وعلماء الدين وطلبة المدارس الدينية، كان من أبرزهم قادة حزب «الرابطة الإسلامية» و«الجماعة الإسلامية» وجمعية علماء الإسلام وحزب عوامي القومي البشتوني وعدد من الساسة الآخرين.
وكان مجهولون اغتالوا الشيخ سميع الحق وهو نائم في منزله طعنا بالسكاكين دون أن يوجد شخص من أفراد العائلة في المنزل، حيث وجد جسده مضرجا بالدماء بعد أن قتلته عدة طعنات في الصدر وواحدة في الوجه، وحسب رواية الشرطة فإن القتلة تسللوا إلى المنزل الساعة السابعة مساء الجمعة دون ملاحظة من أحد، وهو ما يجعل من عملية الاغتيال سرا غامضا وسط تساؤلات حول الجهة المنفذة.
وكانت تقارير أولية ذكرت وقوع إطلاق نار في المنطقة المحيطة بالمنزل لكنها لم تتأكد من مصادر الشرطة، وقال حميد الحق نجل الشيخ سميع الحق إن والده كان بمفرده في غرفة نومه في المنزل حين تم الاعتداء عليه وقتله وإن القتلة لاذوا بالفرار، حيث كان حارسه الشخصي غادر المنزل قبل دقائق من وقوع الجريمة لإحضار بعض الحاجيات، ولكنه حين عاد وجد الشيخ غارقا في بركة من الدماء.
ولم يعرف الهدف من عملية الاغتيال بعد، حيث بدأت الشرطة التحقيق مع الحارس الشخصي والسائق اللذين لم يكونا في المنزل وقت وقوع الجريمة.
وكان الشيخ سميع الحق يفاخر بأن طالبان أفغانستان، تدعوه بـ«الوالد»، لكنه نأى بنفسه عن العلاقة مع حركة طالبان باكستان التي قامت بالكثير من عمليات التفجير والعنف في المدن الباكستانية وتتهمها السلطات بتلقي دعم من الاستخبارات الهندية والأفغانية. وكانت الجامعة الحقانية التي أسسها والد الشيخ سميع الحق عام 1947 تدعى جامعة الجهاد نظرا لتخرج الآلاف من الطلبة الأفغان فيها وانضمامهم إلى أحزاب المجاهدين إبان الغزو السوفياتي لأفغانستان، وبعد ذلك انضمامهم إلى حركة طالبان بعد الحرب الأهلية في أفغانستان، وكان من أبرز خريجي الجامعة الحقانية الشيخ جلال الدين حقاني الذي توفي الشهر الماضي ونسب اسمه إليها، كما أن من خريجي الجامعة الحقانية العشرات من أفراد ما يدعى بشبكة حقاني.
ومعروف أن الشيخ سميع الحق كان من القلة في باكستان من قادة الجماعات الدينية الذين ابتعدوا عن إثارة العنف الداخلي والطائفي واحتفظ بعلاقة مميزة مع المؤسسة العسكرية، كما أنه لفترة طويلة كان عضوا في مجلس الشيوخ الباكستاني. واستضاف في جامعته الحقانية العشرات من الصحافيين الغربيين شارحا لهم الدور التعليمي الذي يقوم به هو والجامعة الحقانية. واعتبرته وسائل الإعلام الغربية بأنه موجه ومرشد لحركة طالبان الأفغانية، لكن دوره العملي لم يكن ذا تأثير على قرارات الحركة، وقد رفض طلبا من الحكومة الأفغانية في سبتمبر (أيلول) الماضي لإقناع طالبان أفغانستان بالجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الحكومة الأفغانية داعيا إلى حوار بين علماء من باكستان وأفغانستان للتوصل إلى حل شرعي للصراع في أفغانستان، وهو ما اعتبرته الحكومة الأفغانية ومجلس المصالحة الوطنية التابع لها تهربا من الضغط على طالبان ومحاولة إقناعها.
وكان الشيخ سميع الحق انتخب عدة مرات لعضوية الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ كما ساعد الجنرال مشرف في حين اختلف مشرف مع الأميركان بخصوص الحرب في أفغانستان، وترأس مجلس الدفاع عن باكستان المكون من عشرات من الجمعيات والمؤسسات الدينية للحد من الضغط الأميركي على الحكومات الباكستانية بالتعاون مع المؤسسة العسكرية الباكستانية، وشارك في مجلس جماعة الدعوة التي تصمها الولايات المتحدة والهند بأنها إرهابية وهي المنظمة الأم لتنظيم «لشكر طيبة»، وكذلك كان في هيئة قيادة مجلس الدفاع عن باكستان الجنرال حميد جول المدير الأسبق للاستخبارات الباكستانية. ورغم عدم انغماس الشيخ سميع الحق في الخلافات الطائفية في باكستان فإن السلطات الباكستانية تتخوف من وقوع عمليات عنف جراء اغتياله، كما أعربت شخصيات من الجماعات الدينية الباكستانية عن تخوفها من أن اغتيال شيخ لم يشارك في حوادث العنف أو يؤيدها قد يفضي إلى حالة من الفوضى بين أتباع الجماعات الدينية وزيادة التطرف في المجتمع الباكستاني.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.