قبرص: توقعات بنمو الاقتصاد بأكثر من 3 % خلال السنوات الثلاث المقبلة

تعمل على خلق نموذج من خلال تبني «منهج عقلاني} جديد

قبرص: توقعات بنمو الاقتصاد بأكثر من 3 % خلال السنوات الثلاث المقبلة
TT

قبرص: توقعات بنمو الاقتصاد بأكثر من 3 % خلال السنوات الثلاث المقبلة

قبرص: توقعات بنمو الاقتصاد بأكثر من 3 % خلال السنوات الثلاث المقبلة

قال وزير المالية القبرصي، خاريس جورجياديس، إنه يتوقع أن ينمو اقتصاد بلاده بأكثر من 3 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وفي معرض تقديمه ميزانية الدولة لعام 2019، قال جورجياديس إن الهدف هو الحفاظ على ميزانية متوازنة، مضيفا أن أي فائض سوف يستخدم في خفض الدين. وشدد قائلاً: «هذه هي سياستنا وسوف نستمر في هذه السياسة».
واستطرد الوزير القبرصي قائلاً إنه من المتوقع ارتفاع الدين العام إلى 104 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وإنه كان متوقعاً صعوده إلى 110 في المائة، ومن المتوقع أن يستقر إلى 97 في المائة في العام المقبل 2019.
وذكر وزير المالية القبرصي أن فائض ميزانية 2019 يصل إلى 2.8 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي. مشيرا إلى أن الدولة عملت على الحفاظ على النفقات العامة عند مستويات محددة إلا أنه من المتوقع حدوث زيادة في الإنفاق خلال عامي 2019 و2020 بسبب تنفيذ الخطة العامة للصحة.
كما أشار الوزير القبرصي إلى أن السياسات الاقتصادية الجارية أسهمت في خفض البطالة وإعادة الرواتب إلى طبيعتها، وخلق فرص العمل، وقال أيضاً إن نسبة المواطنين الواقعين تحت خط الفقر انخفضت إلى 25.2 في المائة في عام 2017 بعد أن كانت 28.9 في المائة في عام 2016.
وقال جورجياديس إن الاقتصاد الذي خسر 10.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2009 و2014 يمر الآن بمرحلة التعافي، وأن معدل البطالة 7 في المائة والتضخم بالكاد يبلغ 1 في المائة.
من جانبه ذكر المتحدث الرسمي باسم الحكومة القبرصية، بروذروموس برودرومو، في بيان مكتوب حول النتائج المالية الأولية للأشهر التسعة الأولى من عام 2018، أن النتائج «تظهر تحسناً هاماً آخر في الوضع المالي للدولة».
وأضاف المتحدث القبرصي أن الفائض خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر (أيلول) 2018 كان أكبر بمقدار 338 مليون يورو (نحو 385 مليون دولار) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث بلغ 769.7 مليون يورو (نحو 907 ملايين دولار)، مؤكدا أن هذا التحسن يرجع إلى حقيقة أن إيرادات الدولة ترتفع أسرع من الإنفاق.
وأضاف المتحدث الحكومي القبرصي أن إجمالي الإنفاق الذي ازداد بنسبة 2.4 في المائة، يشمل أيضاً زيادة في الإنفاق على المساعدات الاجتماعية بنسبة 3 في المائة أو 55.5 مليون يورو.
في غضون ذلك، صرح وزير الطاقة والتجارة والصناعة والسياحة، يورغوس لاكوتريبيس، بأن الحكومة تعمل بالتعاون مع الشركاء التجاريين والصناعيين على خلق نموذج جديد للنمو والتجديد الاقتصادي، موضحا في كلمته أمام الجمعية العامة لغرفة تجارة ليماسول أن الشركات القبرصية مدعوّة إلى التحديث كي تكون عملية وقادرة على التنافس، مشيراً إلى أنه منذ أن تولت الحكومة مهامها، قامت على الفور بمعالجة تداعيات الأزمة المالية لعام 2013 من خلال تبني نهج عقلاني.
وذكر لاكوتريبيس أن المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في قبرص هي السياحة والخدمات المهنية والاستهلاك، في حين يتم دعوة الاقتصاديين والصناعيين إلى نموذج جديد يضع النمو على مسار أكثر استدامة.
وقال لاكوتريبيس: «إنه بالتعاون مع العالم التجاري والصناعي والشركاء المقربين، نعمل على خلق نموذج جديد للنمو والتجديد مع الابتكار وروح المبادرة وتأسيس وضع ديناميكي لقبرص على خريطة الطاقة وتحديث وإثراء منتجنا السياحي، باعتبار كل ذلك محرك أساسي لنا».
وأشار الوزير القبرصي إلى أنه بالدعم المادي من صناديق الاتحاد الأوروبي، فإن وزارته تنفذ البرامج التي تهدف إلى تعزيز الأعمال والتي تقدر قيمتها بـ128 مليون يورو ضمن برنامج للفترة من 2014 – 2020، موضحا أن صادرات المنتجات والخدمات قد سجلت نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث سجل إجمالي الصادرات زيادة بنسبة 30 في المائة في عام 2017 مقارنة بالعام الذي سبقه.
وقال لاكوتريبيس إن السياحة كانت القطاع الرئيسي لإعادة إطلاق الاقتصاد، وذلك بارتفاع أعداد القادمين إلى الجزيرة بنسبة 14.6 في المائة في عام 2017 مقارنة بالعام الذي سبقه.



«أوبك بلس» يحذر من تعطيل ممرات الملاحة

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أوبك بلس» يحذر من تعطيل ممرات الملاحة

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

قرعت لجنة المراقبة الوزارية في تحالف «أوبك بلس» ناقوس الخطر حيال تداعيات الحرب، معبّرةً عن قلقها بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، ومنبّهةً إلى أن إعادة منشآت الطاقة المتضررة إلى كامل طاقتها التشغيلية «عملية مكلفة، وتستغرق وقتاً طويلاً»؛ ما يؤثر في توفر الإمدادات. وأكدت أن أي أعمال من شأنها تقويض أمن إمدادات الطاقة، سواء عبر استهداف البنية التحتية أو تعطيل ممرات الملاحة الدولية، تزيد تقلبات السوق، وتُضعف الجهود الجماعية ضمن «إعلان التعاون» التي تدعم استقرار الأسواق.

وقررت الدول الثماني في التحالف تنفيذ زيادة تدريجية في الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو (أيار) المقبل. وأشادت بالدول الأعضاء التي بادرت باتخاذ إجراءات لضمان استمرارية الإمدادات، لا سيما من خلال استخدام مسارات تصدير بديلة، أسهمت في الحد من تقلبات السوق، في إشارة إلى السعودية.


«موانئ» السعودية تعزز سلاسل الإمداد العالمية بـ13 خدمة شحن ملاحية جديدة

عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

«موانئ» السعودية تعزز سلاسل الإمداد العالمية بـ13 خدمة شحن ملاحية جديدة

عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) عن تحقيق قفزة نوعية في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد والربط اللوجيستي بين المملكة والأسواق العالمية، وذلك من خلال إطلاق 13 خدمة شحن ملاحية جديدة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الهيئة لتطوير الأداء التشغيلي في الموانئ السعودية الرئيسية، وهي: ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الملك عبد الله.

شراكات استراتيجية

شهدت الخدمات الجديدة تعاوناً وثيقاً مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية، حيث تصدرت شركة «ميرسك» المشهد بإطلاق عدة خدمات حيوية مثل (AE19) بطاقة 17000 حاوية، وخدمات (WC1. WC2. BAM Feeder) بطاقات استيعابية متنوعة. كما ساهمت شركة «إم إس سي» بشكل فعال عبر خدمات (JADE) التي تعد الأكبر بطاقة 24000 حاوية، بالإضافة إلى سلسلة خدمات (Gulf Sea Shuttle).

تستهدف هذه الخدمات رفع إجمالي الطاقة الاستيعابية المضافة إلى 97099 حاوية قياسية، مما يعكس قدرة الموانئ السعودية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة.


مصر تختبر نظام «العمل أونلاين» مع التفكير في توسيعه

متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
TT

مصر تختبر نظام «العمل أونلاين» مع التفكير في توسيعه

متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)

تختبر مصر نظام «العمل أونلاين» مع بدء تطبيقه يوم الأحد أسبوعياً، وسط حديث عن تفكير في توسيعه، ومطالبة بـ«آليات رقابية» لتجنب أي تأثير سلبي في بعض القطاعات.

ودخل قرار رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، بشأن «العمل عن بُعد»، الأحد، ولمدة شهر واحد خاضع للمراجعة، حيز التنفيذ. حيث يطبق على العاملين بالوزارات والأجهزة والمصالح الحكومية وعلى القطاع الخاص. ويستثنى منه العاملون بالقطاعات الخدمية والصحة والنقل والبنية التحتية والمنشآت الصناعية والإنتاجية والمدارس والجامعات.

وتابع وزير العمل المصري، حسن رداد، الأحد، تطبيق القرار مع مديريات العمل بالمحافظات المصرية عن طريق «الفيديو كونفرنس». ووجه إلى «تكثيف الجهود لمتابعة تطبيق القرار في منشآت القطاع الخاص، ورصد أي معوقات أو استفسارات قد تطرأ أثناء التنفيذ، إلى جانب إعداد بيان يتضمن حصر المنشآت التي استجابت لتطبيق القرار، وطبيعة الوظائف والأعمال التي يتم تنفيذها عن بُعد، بما يسهم في تقييم التجربة وقياس آثارها على بيئة العمل والإنتاجية».

عضوة مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، إيرين سعيد، ترى أن «يوم العمل (أونلاين) لن يؤثر على أي خدمات تقدم للجمهور»، وتوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «العمل عن بُعد» هو «يوم تجريبي» قد يتم التوسع فيه، لكنها ربطت هذا التوسع «بعدم تأثر الخدمات التي تقدم للمواطنين». ودعت إلى «ضرورة المتابعة الدقيقة، ووضع معايير لقياس أداء العاملين في هذه القطاعات خلال العمل (أونلاين)». وتضيف: «لو نجحت تجربة (العمل عن بُعد) يمكن الاستمرار فيها».

وتدعم رأيها بالقول: «لدينا تضخم اقتصادي رهيب، لذا فإن المبالغ التي سيدفعها الموظف في المواصلات خلال تنقله للوصول إلى عمله ستوفر له، فضلاً عن تخفيف الزحام على الطرق».

رئيس الوزراء المصري يتابع الأحد أثر إجراءات الترشيد التي اتخذتها الحكومة أخيراً على معدلات الاستهلاك (مجلس الوزراء المصري)

أيضاً شدد وكيل «لجنة الاقتراحات والشكاوى» بمجلس النواب، محمد عبد الله زين الدين على «ضرورة أن تتخذ الحكومة الإجراءات اللازمة لضمان تطبيق القرار بشكل يحقق التوازن بين الحفاظ على تحقيق مطالب المواطنين من الجهات المعنية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على ترشيد استهلاك الطاقة في ضوء الأزمة الحالية». وطالب في تصريحات بـ«وضع آليات واضحة للرقابة على تطبيق القرار، وتوفير الدعم الفني والتدريبي للعاملين عن بُعد بما يضمن حسن سير العمل وعدم تأثر أي قطاع».

وكانت الحكومة المصرية قد قررت إجراءات «استثنائية» لمدة شهر اعتباراً من 28 مارس (آذار) الماضي لترشيد استهلاك الطاقة، من بينها إعادة هيكلة جداول التشغيل الخاصة بقطارات السكك الحديدية وحافلات النقل العام بما يتناسب مع حجم الركاب، وإغلاق المحال التجارية والكافيهات في التاسعة مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقار المصالح الحكومية، وأخيراً تطبيق «العمل عن بُعد» الأحد من كل أسبوع.

وحسب رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، فإن حكومته واجهت بعض الانتقادات عقب قرار إغلاق المحال التجارية في التاسعة مساءً، إلا أنه شدد على أن «الدولة تتخذ قراراتها بشكل متدرج ومدروس، بما يحقق التوازن بين متطلبات المرحلة الحالية والحفاظ على النشاط الاقتصادي».

مصريون وأجانب أمام مطعم مغلق في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور مصطفى بدرة يرى أن «تقييم تجربة العمل (أونلاين) يكون بعد انتهاء الشهر الذي أعلنته الحكومة لنعرف وقتها حجم التوفير». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المؤكد بعد أول يوم من التطبيق هناك إيجابيات وسلبيات، لذا لا بد من معرفة التأثير».

ويتابع: «بعد الشهر ستقوم كل وزارة بعمل تقييم للتجربة ونسبة الإنجاز التي تمت، وقتها سيتم أخذ قرار الاستمرار في (اليوم الأونلاين) أو زيادته أو إلغاء العمل به». ويضيف أن «المواطن متعجل لمعرفة مقدار التوفير الذي سيتم بعد إجراءات الترشيد الحكومية».

يأتي هذا فيما تدرس الحكومة المصرية التوسع في نظام العمل «أونلاين». وأكد مدبولي أن «الحكومة تدرس زيادة عدد أيام العمل بنظام (أونلاين) حال استمرار تداعيات الأزمة الحالية، في إطار حزمة إجراءات تدريجية تستهدف الحفاظ على استقرار الأوضاع الاقتصادية وترشيد استهلاك الموارد». وقال خلال مؤتمر صحافي، مساء الأربعاء الماضي، إن «قرار تطبيق نظام العمل عن بُعد قد يمتد ليشمل أياماً إضافية وفقاً لتطورات الأوضاع».

وزير العمل المصري يتابع الأحد قرار «العمل عن بُعد» بمديريات المحافظات عبر «الفيديو كونفرنس» (مجلس الوزراء المصري)

حول تجربة «العمل عن بُعد» بهدف الترشيد. تمنى بدرة أن «يظل العمل عن بُعد ليوم واحد فقط وينتهي بعد مهلة الشهر». كما يلفت إلى أن «هناك شكاوى من (فاتورة التقشف الحكومي) على العمالة غير المباشرة بعد قرار إغلاق المحال الساعة 9 مساءً، حيث تم خصم 3 أو 4 ساعات من رواتب هؤلاء العمال، فضلاً عن إغلاق الإضاءة في الشوارع ما أثر على خروج المواطنين والسياح ليلاً مثلما كان معتاداً».

فيما ترى إيرين سعيد أن «الأهم من ترشيد الاستهلاك، هو تحسين جودة الإنتاج، فالترشيد وإغلاق إضاءة المباني أمر محمود؛ لكن لا بد بجانب ترشيد الاستهلاك أن تكون هناك زيادة في الإنتاجية، خصوصاً من الطاقة الجديدة والمتجددة». وتساءلت كم سيوفر هذا الترشيد؟ وتضيف: «لكن عندما ترتفع نسبة إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، سوف تخف فاتورة الاستيراد، وستكون لدينا وفرة في الكهرباء». كما دعت إلى «ضرورة تأجيل جميع المشروعات التي تستهلك كهرباء».

في غضون ذلك، عقد رئيس الوزراء المصري، اجتماعاً، الأحد، مع وزيري المالية، أحمد كجوك، والبترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني إنه جرى «استعراض أثر إجراءات الترشيد التي اتخذتها الحكومة أخيراً على معدلات الاستهلاك من المواد البترولية».