مقتل «تكفيريين» والقبض على 15 في سيناء.. وعمليات تمشيط واسعة بصحراء المنيا وأسيوط

مسؤول أمني: المداهمات مستمرة.. وقاربنا من التوصل للجناة

مقتل «تكفيريين» والقبض على 15 في سيناء.. وعمليات تمشيط واسعة بصحراء المنيا وأسيوط
TT

مقتل «تكفيريين» والقبض على 15 في سيناء.. وعمليات تمشيط واسعة بصحراء المنيا وأسيوط

مقتل «تكفيريين» والقبض على 15 في سيناء.. وعمليات تمشيط واسعة بصحراء المنيا وأسيوط

قال مسؤول أمني في محافظة أسيوط جنوب القاهرة على بعد 375 كم، إن «قوات من الأمن بالتعاون مع الجيش تجري الآن عمليات تمشيط واسعة بمناطق صحراوية في المنطقة الحدودية بين محافظات أسيوط والمنيا والوادي الجديد بالحدود الغربية، لضبط العناصر الإرهابية المتورطة في مقتل 23 جنديا من عناصر حرس الحدود في هجوم مسلح على كمين بطريق الفرافرة غرب البلاد»؛ لكن المسؤول نفسه، نفى أن يكون تم بالفعل ضبط أي من الجناة، قائلا في اتصال مع «الشرق الأوسط»، إن «المداهمات مستمرة.. وقاربنا من ضبط الجناة بعد تحديد شخصيتهم»، متحفظا عن ذكر أي معلومات عن الجناة، بقوله: «سوف نعلن جميع التفاصيل عقب القبض عليهم».
في غضون ذلك، قال المتحدث العسكري العميد محمد سمير أمس، إنه «جرى مقتل 2 من التكفيريين والقبض على 15 أثناء تتبع عدد من البؤر الإرهابية في شبه جزيرة سيناء». مضيفا في صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس: «استمرارا لجهود القوات المسلحة في متابعة تنفيذ أعمال المداهمات وملاحقة العناصر الإرهابية، تمكنت عناصر القوات المسلحة من مداهمة أوكارها بشمال سيناء، ففي العريش، قتل اثنان من العناصر الإرهابية نتيجة تبادل إطلاق النيران مع قوات التأمين، كما تم القبض على 15 من المشتبه فيهم وتدمير عدد 2 عشة و3 دراجات بخارية وضبط عدد 3 سيارات كانت تستخدم في تنقل العناصر الإرهابية بمناطق الريسة والسكاكسة وجسر الوادي».
وتابع المتحدث العسكري: وفي منطقة الشيخ زويد تم تدمير 13 منزل و2 دراجة بخارية و2 عشة و3 سيارات عربة ربع نقل و4 مزرعة للعناصر الإرهابية بمناطق الحسينات والقومية. وفي رفح تم تدمير 5 منازل و2 دراجة بخارية و7 عشش للعناصر الإرهابية بمنطقتي نجع شبانة وجوز أبو رعد.
واختتم بيان المتحدث العسكري بتعهد القوات المسلحة باستمرار أعمال المداهمات والملاحقة المستمرة للعناصر الإرهابية، حتى تمام استئصالها من جميع ربوع وطننا العزيز.
وتتهم السلطات المصرية جماعة الإخوان المسلمين، المصنفة رسميا وقضائيا كجماعة إرهابية، بالوقوف وراء كل أحداث الشغب والعنف التي تشهدها البلاد. وتشن القوات المسلحة بالتعاون مع قوات الشرطة حملة أمنية موسعة في سيناء منذ أشهر للقضاء على المتشددين.
وقالت مصادر عسكرية وأمنية في سيناء بأن «قوات من الجيش والشرطة انتشرت أمس، في مداخل ومخارج مدن شمال سيناء خاصة العريش ورفح والشيخ زويد، لتضييق الخناق على الجماعات المسلحة خاصة خلال مظاهرات الإخوان اليوم (الجمعة)».
من جانبه، قال المسؤول الأمني في محافظة أسيوط بصعيد مصر، إنه «تجري الآن عمليات تمشيط واسعة بمناطق صحراوية في المنطقة الحدودية بين محافظتي المنيا والوادي الجديد بالحدود الغربية، لضبط عناصر إرهابية من المتورطين في حادث جنود الفرافرة»، لافتا إلى أن الليلة قبل الماضية شهدت مداهمات ومطاردات واسعة بمناطق صحراوية في عمق الصحراء الغربية.
ونقلت تقارير محلية عن مصادر أمنية أمس، أنباء عن هروب الجناة إلى غرب المنيا. لكن المسؤول الأمني، نفى في الوقت نفسه ضبط أي من العناصر الإرهابية المتورطة حادث جنود الفرافرة، لكنه اكتفى بقوله «قاربنا إلى التوصل للجناة».
في السياق نفسه، ذكرت مصادر محلية تحدثت مع «الشرق الأوسط» من أسيوط، أنه «تم وضع خطة مكثفة لتوسيع نطاق العمليات القتالية مع الجماعات الإرهابية المسلحة، منها القيام بطلعات جوية مكثفة على المناطق الصحراوية في المحافظات الثلاث»، لافتة إلى أنه «تم التأكيد على جميع العناصر الأمنية بضرورة ردع أي محاولات لاختراق الحدود المصرية على كافة الاتجاهات الاستراتيجية خاصة من جنوب البلاد، تحسبا لمنع دخول عناصر إرهابية مسلحة لإرباك القوات الأمنية وتنفيذ مخطط يستهدف المساس بمنظومة الأمن القومي المصري وإثارة الفوضى».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.