«طالبان» تستولي على قاعدة عسكرية رئيسية شمال أفغانستان

واشنطن تتحدث عن تراجع قدرة القوات الأفغانية في المواجهات العسكرية

سيارات همفي عسكرية ترفع العلم الأفغاني بعد هجوم لطالبان في مقاطعة ورداك أول من أمس (رويترز)
سيارات همفي عسكرية ترفع العلم الأفغاني بعد هجوم لطالبان في مقاطعة ورداك أول من أمس (رويترز)
TT

«طالبان» تستولي على قاعدة عسكرية رئيسية شمال أفغانستان

سيارات همفي عسكرية ترفع العلم الأفغاني بعد هجوم لطالبان في مقاطعة ورداك أول من أمس (رويترز)
سيارات همفي عسكرية ترفع العلم الأفغاني بعد هجوم لطالبان في مقاطعة ورداك أول من أمس (رويترز)

رغم قول الحكومة الأفغانية بين الفينة والأخرى عن تقدم قواتها وقتلها العشرات من مسلحي طالبان المناوئين للحكومة الأفغانية فقد بدأت الحكومة والقوات الأميركية مؤخرا الاعتراف بعجز قوات الحكومة عسكريا عن الوقوف أمام هجمات طالبان وتقدمها وسيطرتها على المزيد من الأراضي والقواعد العسكرية في مختلف أنحاء البلاد.
فقد اعترف مسؤول حكومي أفغاني بسيطرة قوات طالبان على قاعدة رئيسية للشرطة الأفغانية بعد اشتباك دام عدة ساعات وخلف ثلاثة من أفراد الأمن قتلى مع احتجاز 17 آخرين من قبل طالبان كرهائن في إقليم فارياب الشمالي. وأشار المسؤول الحكومي إلى شن قوات طالبان هجوما منسقا على قاعدة للشرطة الأفغانية بين منطقتي شيرين تاغاب ودولت آباد الليلة الماضية، حيث استمر الاشتباك إلى صباح الجمعة عندما استولت قوات طالبان على القاعدة بالكامل، حسب رواية عبد الرزاق كاكر رئيس مديرية دولت آباد». ونقلت وكالة باجهواك الأفغانية الإخبارية أن مسلحي طالبان احتجزوا سبعة عشر من قوات الشرطة وأربع دبابات وقواذف صواريخ وأسلحة أخرى وكميات كبيرة من الذخيرة في قاعدة أيشا، وأضاف المسؤول الأفغاني أن القاعدة سقطت بيد قوات طالبان جراء عدم وصول أي إمدادات للقوات المحاصرة في القاعدة، وأن عشرة من قوات طالبان قتلوا جراء المعارك للسيطرة على قاعدة أيشا. وانتقد المسؤول الأفغاني تصرفات القوات المسلحة الأفغانية حيث رفض سلاح الجو الأفغاني التجاوب مع نداءات الاستغاثة من قوات الشرطة، مضيفا أنه ليس هناك الآن مركز أمني على الطريق السريع بين مدينة ميمنة عاصمة إقليم فارياب ومدن خواجة سبز بوش وشيرين تاغاب ودولت آباد حتى منطقة كرم كول، حيث استولت طالبان على جميع المراكز الأمنية والمواقع وأن قاعدة أيشا كانت المركز الأخير في وجه طالبان، وأصبح الاتصال بين منطقتي دولت آباد وشيرين تاغاب مقطوعا بالكامل، حيث لم يبق أي سيطرة للقوات الحكومية في المنطقة.
وأكد عضو مجلس ولاية فارياب عبد الأحد علي بيك المقيم في دولت آباد سقوط قاعدة الشرطة الأفغانية أيشا بيد قوات طالبان، كما أكدت حركة طالبان الاستيلاء على القاعدة بالقول إن ثلاثة من أفراد الشرطة الحكومية قتلوا وإن 15 آخرين احتجزوا أسرى، نافيا سقوط عشرة من مقاتلي طالبان في العملية.
وأشارت بيانات أخرى لحركة طالبان إلى مقتل أربعة جنود حكوميين من القوات الخاصة الأفغانية في هجوم مفاجئ لقوات طالبان في مديرية شلغر في ولاية غزني، كما شنت قوات طالبان هجوما آخر في مديرية قرة باغ في نفس الولاية وأفشلت محاولات من القوات الحكومية لإعادة فتح الطريق الرئيسي بين غزني ومدينة قندهار في الجنوب مما أسفر عن مقتل أربعة عشر من القوات الحكومية وتدمير ثلاث دبابات. وفي تقرير آخر قالت حركة طالبان إن قواتها سيطرت على مركز مراقبة وتفتيش للقوات الحكومية عند مدينة غزني مركز الولاية وتمكنت من الاستحواذ على كميات ضخمة من الأسلحة والذخيرة في المركز.
وكانت قوات طالبان أعلنت مسؤوليتها عن تفجيرات في مدينة كابل استهدفت عددا من الحافلات الحكومية والسيارات التي تنقل الأسلحة والذخيرة مما أدى إلى مقتل ثمانية من عناصر الحكومة وتدمير ثلاث حاويات نقل وسيارتين.
وكان تقرير أميركي جديد صدر الخميس اعترف بفقدان القوات الحكومية السيطرة على عدد من المناطق وتراجع سلطة الحكومة وتكبد قواتها خسائر قياسية، مما يجعل من الصعب تقدم القوات الحكومية في مواجهة طالبان إن لم يكن معدوما على الإطلاق.
وكشف التقرير حول الأزمة الأمنية في أفغانستان المشاكل المستمرة بين وحدات الشرطة والجيش التي تكبدت خسائر مدمرة، وتحدث التقرير كذلك عن تصميم حركة طالبان بعد 17 عاما على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وارتفاع معنويات مقاتليها في مواجهة القوات الحكومية الأفغانية.
وأورد التقرير أرقاما نقلا عن قوات حلف الأطلسي في أفغانستان التي تقودها الولايات لمتحدة بالقول إن القوات الحكومية الأفغانية كانت تسيطر في الأشهر الثلاثة الأخيرة على 226 مديرية من أصل 407 مديريات في أفغانستان أو أن لها تواجدا مؤثرا في هذه المديريات، أي ما يعادل فقد 55.5 في المائة من مجموع مديريات أفغانستان، لكن تقرير المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان الذي يعمل تحت إدارة القوات الأميركية في أفغانستان أشار إلى تراجع بنسبة 0.7 في المائة للقوات الحكومية الأفغانية في الربع الأخير من العام الجاري، وهو ما يشكل أدنى مستوى وصلته القوات الأفغانية وقوات الأطلسي الداعمة لها منذ بدأت القوات الأميركية جمع المعلومات عن سيطرة القوات الأفغانية منذ قرر الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وقف العمليات الهجومية للقوات الأميركية في أفغانستان في نهاية عام 2014.
وذكر التقرير الذي أعلن عنه أول من أمس أن طالبان تسيطر بالكامل على 49 مديرية في أفغانستان، لكنها تسيطر على معظم مناطق 132 مديرية أخرى، حيث تسيطر قوات الحكومة على مركز المديرية، فيما تسيطر قوات طالبان على بقية مناطق المديرية وتدير الشؤون اليومية للسكان المحليين مع سيطرة كاملة على خطوط الإمداد لمراكز هذه المديريات مما يعني تحكم طالبان بهذه المراكز وقدرتها على خنقها وتضييق الحصار عليها إن أرادت ذلك.
وجاء في التقرير أن حكومة كابل تسيطر أو تؤثر فقط على 65.2 في المائة من الإسكان وهي نفس النسبة التي سجلت قبل عام، بينما تسيطر طالبان وتدير شؤون بقية السكان في المناطق المختلفة. وكان قائد القوات الأميركية السابق في أفغانستان الجنرال جون نيكلسون قال إن القوات الحكومية الأفغانية ستوسع سيطرتها على الأراضي الأفغانية لتشمل 80 في المائة منها خلال السنتين القادمتين، لكن وضع القوات الحكومية وتراجعها المستمر أمام زحف قوات طالبان يجعل من الصعب التصديق بما قاله الجنرال نيكلسون في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.
وقال بيل روغيو الخبير في شؤون أفغانستان والمسؤول في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن سيناريو كالذي توقعه الجنرال نيكلسون غير مرجح. وصرح روغيو لوكالة الصحافة الفرنسية «إذا لم يحدث منعطف كبير من قبل قوات الأمن الأفغانية ولم تلتزم الولايات المتحدة مجددا بتحسين الوضع الأمني، لا أرى كيف يمكن أن يكون ذلك ممكنا».
وشارك روغيو الذي يدير موقعا إلكترونيا يحمل اسم «الحرب الطويلة» في كتابة مقال يؤكد أن أكثر من نصف السكان الأفغان يعيشون الآن خارج سيطرة الحكومة، بما يعني أنهم تحت سيطرة وإدارة قوات طالبان.
وما يؤكد نقاط الضعف الأمنية، مقتل قائد الشرطة الأفغانية الجنرال عبد الرازق مع شخصين آخرين في هجوم من الداخل نفذه شرطي ضد اجتماع على مستوى عال خلال أكتوبر (تشرين الأول) في قندهار. وكان قائد القوات الأميركية والأطلسية في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر يحضر هذا الاجتماع.
وقد نجا من الموت في هذا الهجوم، وقيل أنه أصيب بجروح طفيفة، لكن الضابط الأميركي البريغادير جيفري سمايلي كان أحد الجرحى الـ13 في إطلاق النار الذي قالت طالبان بأنه كان يستهدف عبد الرازق وميلر.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أطلق قبل أكثر من عام خطة جديدة لأفغانستان ألغت بموجبها الولايات المتحدة أي برنامج للانسحاب وقررت إرسال آلاف آخرين من جنودها إلى أفغانستان، معظمهم للقيام بمهام تدريب وتقديم المشورة للقوات المحلية. ولا تتوفر أرقام حول الخسائر التي تتكبدها قوات الأمن الأفغانية بعدما وافقت واشنطن العام الماضي على طلب تقدمت به كابل باعتبار هذه المعلومات سرية.
وقبل هذا التعتيم وحسب أرقام نشرتها هيئة «المفتش العام الأميركي لإعادة إعمار أفغانستان»، كانت هذه الخسائر تبلغ أكثر من خمسة آلاف كل سنة.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.