نتنياهو يدعو دول «منتدى كرايوفا» إلى رفض «تخاذل» أوروبا مع إيران

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
TT

نتنياهو يدعو دول «منتدى كرايوفا» إلى رفض «تخاذل» أوروبا مع إيران

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

على هامش مشاركته في «منتدى كرايوفا» الذي يعقد في مدينة فارنا البلغارية، التقى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، نظيره البلغاري بويكو بوريسوف، والرئيس الصربي أليكساندر فوتشيتش، ورئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، بالإضافة إلى رئيسة الوزراء الرومانية فيرويكا دانتشيلا، ودعاهم صراحة إلى التمرد على سياسة الاتحاد الأوروبي والوقوف مع إسرائيل والولايات المتحدة في مكافحة «سياسة الهيمنة الإيرانية» وما يرافقها من «عمليات إرهاب» على أرض أوروبا.
وقال نتنياهو إن إسرائيل تعتبر حامياً لأوروبا ضد الإرهاب. وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البلغاري، بوريسوف: «نحن جزء من الحضارة نفسها التي تعتز بالحرية والسلام والتقدم. هذه الحضارة تتعرض اليوم لهجوم، خصوصاً من قبل قوى (الإسلام المتطرف). (الإسلام المتطرف) يهاجمنا جميعاً. إنه يهاجم العرب والأوروبيين والإسرائيليين. إنه يهاجم الجميع. والطرف الرئيسي الذي ينتمي لـ(الإسلام المتطرف) هو النظام الإيراني. إنه يفترس دولة تلو الأخرى، سوريا ولبنان والعراق وأماكن أخرى. إنه يقتل المدنيين في أرجاء العالم. وقد كشفنا مؤخراً عن محاولات إيرانية عدة لتنفيذ عمليات إرهابية على أرض أوروبا، ونقف معاً في محاربة الإرهاب و(الإسلام المتطرف). هذه ليست حرباً تدور حول مستقبل دولنا فحسب، بل هذه هي أيضاً حرب تدور حول مستقبل قيمنا المشتركة وحضارتنا المشتركة».
وأضاف نتنياهو: «نحن ساعدنا في الكشف عن هجومين إرهابيين، أحدهما في باريس والآخر في كوبنهاغن، نظمتهما المخابرات الإيرانية. إن عملية صد إيران تتصدر أجندتنا من أجل تحقيق الأمن، ليس بالنسبة إلى إسرائيل فحسب، بل أيضاً بالنسبة إلى أوروبا والعالم. إننا أقوى عندما نتعاون. إننا أقوى معاً. وهناك تعاون ممتاز بيننا في مجال الأمن نبحث السبل لتعزيزه، أيضاً فيما يخص عدة أنشطة عسكرية وحتى الجهود لإنتاج الأسلحة، وهناك أفكار أخرى نبحثها معاً. وهذه الزيارة تتيح لنا الفرصة للقيام بمواصلة التعاون بيننا في التجارة و(السايبر) والصحة والعلوم وفي مجالات كثيرة أخرى. أؤمن بأننا نستطيع القيام بأشياء كثيرة معاً. إسرائيل هي قوة رائدة في العالم في مجال التكنولوجيا. نحن نلعب دوراً قيادياً في حماية (السايبر) وفي المواصلات الذكية وفي الصحة الرقمية وفي كل مجال تقريباً».
وتوجه نتنياهو إلى قادة صربيا وبلغاريا واليونان ورومانيا، بالقول إنهم لا ينبغي أن يوافقوا على سياسة أوروبا المتخاذلة مع إيران والمنتقدة لإسرائيل. وطلب من نظيرته الرومانية، دانتشيلا، التي تتولى بلادها حالياً رئاسة الاتحاد الأوروبي، المساعدة على تغيير موقف الاتحاد في المحافل الدولية إزاء القضايا التي تتعلق بالقضية الفلسطينية لصالح إسرائيل. ثم أعلن أنه تلقى «وعوداً من بلغاريا واليونان ورومانيا وصربيا بالعمل على تغيير نهج تصويتهم في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، في قضايا تتعلق بإسرائيل».
وجاء في بيان صدر عن مكتب رئيس نتنياهو، أمس الجمعة، أن نتنياهو تباحث مع قادة دول شرق أوروبا حول القضايا الاقتصادية ومشروع خط أنابيب «East Med» لنقل الغاز الطبيعي من شرق البحر المتوسط إلى دول الاتحاد الأوروبي. وقال مكتب نتنياهو إنه ناقش مع رئيس وزراء رومانيا، سبل زيادة حجم التجارة والاستثمار وتعزيز التعاون الأمني، بالإضافة إلى مجالي التكنولوجيا والطاقة وغيرها من القضايا الثنائية. وأشار البيان إلى أن ذلك قد يتحقق في سبيل المصالح المشتركة بين دول أوروبا الشرقية وإسرائيل، موضحاً «أنهم يريدون منّا الصداقة والغاز والتكنولوجيا».

وأشار مكتب نتنياهو إلى أنه «على ضوء اعتزام إسرائيل واليونان وقبرص مواصلة العمل على إقامة أنبوب الغاز (East Med) لتصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا، بحث مع دول المنتدى إمكانية تزويدها جميعاً بالغاز الإسرائيلي».
وأكد نتنياهو، في شريط مصور نشره على «تويتر» يظهره في قمة «منتدى كرايوفا» الذي تشارك فيه صربيا ورومانيا واليونان وبلغاريا، أنه أول زعيم من خارج الدول الأربع المشاركة في المنتدى، تتم دعوته إليه». وقال إن «زعماء هذه الدول يتوقون للحصول على الغاز الإسرائيلي من حقل ليفياتان»، الواقع على بعد 120 كيلومتراً من شواطئ إسرائيل، وعلى عمق 1700 متر.
من جهة ثانية، أعلنت شركة «أنظمة إلبيت» الأمنية الإسرائيلية أنها فازت بمناقصة تقضي بأن تنفذ طائرات مسيّرة من صنعها، من طراز «هرمس 900»، مهمات دفاعية بحرية في أوروبا. وقالت إنها فازت بعقد تزود بموجبه خدمة تسيير طائرات من دون طيار في دوريات بحرية لصالح دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي. وتبين أن «إلبيت» هي في هذه الصفقة مقاول ثانوي لمصلحة الفائزة في هذا البرنامج، وهي شركة «CEiiA» البرتغالية، لمصلحة الوكالة الأوروبية للدفاع البحري. ويبلغ حجم العقد الذي أبرمته «إلبيت» 68 مليون دولار، ومدته سنتان، وبعد ذلك يكون بالإمكان تمديده لمدة سنتين أخريين. ويقضي العقد بأن تزود «إلبيت» طائرات «هرمس 900» بأجهزة خاصة تمكنها من تنفيذ عمليات مراقبة لمسافات طويلة على طول السواحل ومناطق في عمق البحار. وستحمل الطائرات المسيرة خلال هذه المهمات رادارات بحرية ووسائل إلكترو - بصرية وأجهزة اتصالات بواسطة القمر الاصطناعي وغير ذلك.
ومن شأن هذه الأجهزة أن تمكن الطائرات المسيرة من رصد أنشطة مشبوهة في المجال البحري.
وكانت فرقة من قوات الكوماندوز الحربي «ميجلان» في الجيش الإسرائيلي قد عادت أمس من قبرص، بعد أن أجرت تدريبات لمدة أسبوع على «مكافحة الإرهاب» والقبض على «إرهابيين» يتمترسون داخل بيوت في منطقة سكنية.



ترمب يلوّح بضرب «جبل الفأس»

بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
TT

ترمب يلوّح بضرب «جبل الفأس»

بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)

تتواصل الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران في ظلّ غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية، وسط تصاعد التهديدات العسكرية وتبادل الاتهامات بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.

وفي ظلّ هذه الأجواء، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية استهداف موقع «جبل الفأس»، في إطار مساعي واشنطن لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي. وبرّر ترمب تصعيده قائلاً إن إيران قد تستخدم السلاح النووي «إذا تمكنت من الحصول عليه».

في المقابل، استبعد الرئيس الأميركي استخدام السلاح النووي ضد إيران، مؤكداً أن واشنطن لا تحتاج إلى مثل هذه الأسلحة لتحقيق أهدافها العسكرية. لكنه أشار إلى إمكانية اللجوء إلى أسلحة تقليدية شديدة التدمير، في إشارة إلى قنبلة «جي بي يو 43/ بي» المعروفة أيضاً باسم «أم القنابل»، والتي تُعدّ أقوى سلاح أميركي غير نووي.

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأنها مستعدة للحوار، مشدداً على أن طهران لن تخضع للعقوبات.


إيران تلتف على الحصار الأميركي بصادرات وقود محدودة

تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
TT

إيران تلتف على الحصار الأميركي بصادرات وقود محدودة

تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)

تمكنت إيران من تصدير شحنات محدودة من غاز البترول المسال ووقود الطائرات منذ يوليو (تموز)، رغم الحصار البحري الأميركي المفروض على صادراتها، مستفيدة من عمليات نقل الشحنات بين السفن في مياه الخليج، وفق معلومات استخباراتية بحرية ومصادر في قطاع الشحن.

وفي حين تؤكد واشنطن أن الحصار يحدّ بصورة كبيرة من صادرات الطاقة الإيرانية، تكشف هذه الشحنات عن محاولات طهران الالتفاف على القيود والحفاظ على منافذ محدودة لتصريف منتجاتها النفطية.

وقالت أربعة مصادر عاملة في مجال الأمن البحري ومتابعة تحركات النفط في الخليج لوكالة «رويترز» إن إيران تمكنت خلال الأسابيع الأخيرة من تمرير شحنات من غاز البترول المسال، عبر إخفائها ضمن عمليات متزايدة لنقل المنتجات النفطية من سفينة إلى أخرى.

ولم تكن هذه الصادرات قد ظهرت في تقارير سابقة بهذه الصورة، وهي، رغم محدودية حجمها مقارنة بصادرات إيران من الطاقة قبل فرض الحصار، تقدم مؤشرات على استمرار تدفق بعض المنتجات النفطية الإيرانية إلى الأسواق الخارجية.

وأظهر تحليل أجرته منظمة «متحدون ضد إيران النووية»، التي تراقب حركة ناقلات النفط المرتبطة بإيران باستخدام بيانات تتبع السفن وصور الأقمار الصناعية، أن ما لا يقل عن 8 ناقلات غاز محملة بغاز البترول المسال الإيراني غادرت خليج عُمان منذ منتصف يوليو.

صور الأقمار الصناعية

بزشكيان يترأس اجتماعاً حكومياً لمناقشة إدارة استهلاك الوقود بحضور وزيرَي الداخلية والنفط وقادة الشرطة الإيرانية الأحد (الرئاسة الإيرانية)

كما أظهرت صور الأقمار الصناعية وتحليلات مجموعة الاستخبارات البحرية «سينماكس» وصول ناقلة أخرى تحمل وقود طائرات إيرانياً إلى ميانمار في سبتمبر (أيلول).

ووفقاً لتحليل «رويترز» لبيانات السفن والعقوبات الأميركية، فإن 6 من ناقلات الغاز الـ8، إلى جانب ناقلة وقود الطائرات، تخضع لعقوبات أميركية بسبب نقل منتجات نفطية وبتروكيماوية إيرانية.

وقالت جميما شيلي، الباحثة في منظمة «متحدون ضد إيران النووية»، إن المنظمة رصدت عدداً محدوداً من الناقلات التي تحمل غاز البترول المسال الإيراني، في حين أعادت القوات الأميركية توجيه الغالبية العظمى من الناقلات المحملة بمنتجات إيرانية.

وأضافت أن بعض ناقلات الغاز نقلت شحناتها بالقرب من مدينتي شناص وصحار الساحليتين في عُمان، بينما انتظرت ناقلات أخرى في خليج عُمان قبل محاولة تجاوز الحصار الأميركي، الذي قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إنه يمتد عبر الخليج بالقرب من الحدود الإيرانية الباكستانية.

وقدّرت شيلي إجمالي شحنات غاز البترول المسال التي رصدتها المنظمة بنحو 4.1 مليون برميل، مشيرة إلى أن هذه التحركات تبدو مدفوعة بانتهاز فرص محدودة لتصدير المنتجات، أكثر من كونها دليلاً على تحول استراتيجي واسع نحو استخدام سفن أصغر للالتفاف على القيود.

ووفقاً لتحليل المنظمة، اتجهت معظم الشحنات إلى ميناء في ماليزيا، حيث يُرجح إجراء عمليات إضافية لنقلها بين السفن، قبل وصولها إلى وجهات محتملة في الصين.

الجيش الأميركي: الحصار محكم

في المقابل، تؤكد القيادة المركزية الأميركية أن الحصار البحري لا يزال محكماً، وأن مرور بعض السفن لا يعني بالضرورة نجاحها في الإفلات من القيود.

وقال مسؤول عسكري أميركي لـ«رويترز» إن القوات الأميركية تقيّم حركة كل سفينة على حدة، من خلال إجراءات تشمل مراجعة الوثائق، مشيراً إلى أن بعض السفن قد يُسمح لها بالمرور لأسباب إنسانية.

وأوضح المسؤول أن إدراج سفينة على قوائم العقوبات الأميركية ليس العامل الوحيد الذي يحدد خضوعها للحصار، لافتاً إلى أن القوات تراقب بعض السفن عن كثب من دون اتخاذ إجراءات مباشرة ضدها لأسباب عملياتية.

وفي تحديث صدر في 13 أكتوبر (تشرين الأول)، قالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها عطّلت 4 سفن تجارية وأعادت 135 سفينة أخرى خلال الحصار الأخير، الذي استمر ثلاثة أشهر وفق البيان. وكانت القيادة قد ذكرت في تصريحات سابقة أنها أعادت سفناً قادمة من آسيا وصادرت بعض الناقلات.

تشكيك أميركي في البيانات

وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد (الرئاسة الإيرانية)

وشكك متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية في دقة بيانات الشحن التي تشير إلى نجاح سفن في تجاوز الحصار، قائلاً إن بعض السفن قد تتلاعب بمواقعها أو تستخدم هويات مزيفة أثناء عمليات التحميل، داعياً إلى التعامل مع هذه البيانات بحذر.

وأضاف أن ما وصفه بـ«الإقصاء الاقتصادي»، إلى جانب الحصار البحري، يفاقم الضغوط على إيران ويحدّ من قدرتها على تحقيق الإيرادات.

وفرضت الولايات المتحدة الحصار للمرة الأولى في 13 أبريل (نيسان)، قبل أن ترفعه في يونيو (حزيران) عقب التوصل إلى مسودة تفاهم مع إيران، ثم تعيد فرضه في 14 يوليو بعد انهيار الاتفاق، وفق المعلومات الواردة في التقرير.

وترافق الحصار مع حملة عقوبات مالية وتجارية تستهدف تقليص الإيرادات الإيرانية وقطع ما تبقى لطهران من روابط مالية خارجية. وفي هذا السياق، فرضت واشنطن الأسبوع الماضي عقوبات جديدة على 17 سفينة قالت إنها شاركت في نقل النفط الخام والبتروكيماويات والمنتجات البترولية الإيرانية.

ضغوط تدفع طهران للمجازفة

وتأتي محاولات تصدير المنتجات النفطية في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة، وسط تراجع قدرتها على بيع النفط الخام وتزايد القيود المفروضة على تعاملاتها التجارية والمالية.

وقال توربيورن سولتفيدت، المحلل الكبير لشؤون الشرق الأوسط لدى شركة «فيريسك مابلكروفت» المتخصصة في معلومات المخاطر، إن تدهور الأوضاع الاقتصادية قد يدفع إيران إلى تحمل مخاطر أكبر في محاولة تمرير شحنات محدودة، رغم عدم وجود مؤشرات على احتمال تخفيف الحصار.

وأشار إلى أن وقود الطائرات قد يمثل خياراً مناسباً لإيران في هذه الظروف، نظراً إلى الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها قطاع الطيران الإيراني بسبب العقوبات الأميركية، وما قد ينجم عنها من توقف عدد متزايد من الطائرات، الأمر الذي قد يترك فائضاً من وقود الطائرات في المصافي المحلية.

وفي مؤشر على حجم الضغوط التي تواجهها صادرات الطاقة الإيرانية، قالت شركة «كبلر» المتخصصة في تحليل بيانات الشحن والطاقة إن صادرات النفط الخام الإيراني انخفضت إلى الصفر في سبتمبر، في أول شهر لا تُسجل فيه أي شحنة منذ أن بدأت الشركة تتبع أنشطة إيران عام 2013.

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الحصار منع معظم مشتريات الصين من النفط الإيراني، وجعل إيران غير قادرة على توريد النفط الخام إلى عملائها.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الحصار الأميركي يفرض قيوداً واسعة على صادرات الطاقة الإيرانية، وإن كانت الشحنات المحدودة من غاز البترول المسال ووقود الطائرات توضح أن طهران لا تزال تحاول استغلال الثغرات المتاحة في حركة الشحن البحري. لكن استمرار هذه العمليات لا يعني بالضرورة نشوء مسار بديل قادر على تعويض خسائر صادرات النفط الخام، خصوصاً في ظل تشديد العقوبات ومراقبة الناقلات وعمليات النقل بين السفن.


إيران تنفي مجدداً السعي لامتلاك سلاح نووي وتبدي استعدادها للحوار

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان (أ.ف.ب)
TT

إيران تنفي مجدداً السعي لامتلاك سلاح نووي وتبدي استعدادها للحوار

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان (أ.ف.ب)

نفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، خلال محادثات مع رئيس وزراء جورجيا، سعي طهران لامتلاك أسلحة نووية، وأعرب عن استعداده للحوار، مديناً العقوبات الأميركية.

وفي لقائه إيراكلي كوباخيدزه، دعا بزشكيان أيضاً إلى توثيق العلاقات مع جورجيا، بعد أسابيع من قطع تبليسي الروابط الجوية بين البلدين استجابة للعقوبات الأميركية على شركات طيران إيرانية.

التقى المسؤولان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بزشكيان، وفق بيان صادر عن مكتبه، إن «إيران لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، ونحن نعد الدعاية المغرضة ضد بلادنا محض أكاذيب».

وأضاف: «كنا دائماً مستعدين للحوار. إنهم يظنون أن بإمكانهم إجبارنا على الاستسلام، لكننا لن نرضخ للإكراه»، واصفاً العقوبات الأميركية المفروضة على طهران بأنها «غير مبررة وغير إنسانية».

كما دعا بزشكيان خلال لقائه كوباخيدزه إلى وضع جدول زمني واضح لتوسيع التعاون بين طهران وتبليسي، وفق ما أفادت به وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء.

ونقلت الوكالة عن كوباخيدزه قوله إنه يعارض التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، لكن مكتبه لم يشر إلى تلك التصريحات في بيانه بشأن الاجتماع.

وذكر البيان أن المسؤولين ناقشا العلاقات الثنائية والأمن الإقليمي، مع تأكيد كوباخيدزه على «أهمية الحوار والدبلوماسية لخفض التصعيد، وإرساء سلام دائم».

وكانت وكالة الطيران المدني الجورجية قد أعلنت في سبتمبر (أيلول) أنها ستلتزم بالعقوبات الأميركية، في حين أكد كوباخيدزه أن تبليسي لا تفرض عقوبات ثنائية على طهران.