الحرب التجارية بين واشنطن وبكين إلى حل في {قمة الـ 20}

ارتفاع العجز التجاري الأميركي 1.3 % خلال سبتمبر

ترمب بنى شعبيته على حماية الوظائف عبر الإجراءات الحمائية - صورة لمؤيدة من مؤيدي الرئيس في لاس فيغاس
ترمب بنى شعبيته على حماية الوظائف عبر الإجراءات الحمائية - صورة لمؤيدة من مؤيدي الرئيس في لاس فيغاس
TT

الحرب التجارية بين واشنطن وبكين إلى حل في {قمة الـ 20}

ترمب بنى شعبيته على حماية الوظائف عبر الإجراءات الحمائية - صورة لمؤيدة من مؤيدي الرئيس في لاس فيغاس
ترمب بنى شعبيته على حماية الوظائف عبر الإجراءات الحمائية - صورة لمؤيدة من مؤيدي الرئيس في لاس فيغاس

نقلت وكالة «بلومبيرغ» أمس (الجمعة)، عن أربعة مصادر مطلعة قولها، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يريد التوصل إلى اتفاق مع نظيره الصيني شي جين بينغ خلال قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين، التي ستُعقد في وقت لاحق من الشهر الحالي.
وقالت «بلومبيرغ»: إن ترمب طلب من مسؤولين أميركيين البدء في إعداد بنود محتملة للاتفاق. مضيفة: إن الاتجاه إلى التوصل لاتفاق محتمل مع الصين عززته مكالمة هاتفية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ مساء الخميس. قد يطوي فترة خسائر الأسواق والبورصات خلال الفترة الماضية.
غير أن مراسل من شبكة «سي إن بي سي» قال في تغريدة على «تويتر» إن مسؤولاً كبيراً في إدارة الرئيس ترمب نفى الجمعة صحة التقرير حول إعداد ترمب اتفاق تجارة محتملاً مع الصين.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أنه أجرى مكالمة هاتفية وصفها بأنها «جيدة جداً» مع نظيره الصيني شي جين بينغ حول النزاع التجاري المتصاعد بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.
وقال ترمب في تغريدة على «تويتر» «أجريت لتوّي نقاشاً مطولاً وجيداً جداً مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. تحدثنا عن موضوعات كثيرة، مع التركيز بشدة على التجارة».
وشدد على أن المحادثات حول المسائل التجارية بين البلدين «تتقدم بسلاسة»، وأنه اتفق مع شي على لقائه على هامش قمة مجموعة العشرين المقرّرة في بوينس آيرس في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، مشيراً إلى أنه «يَجري حالياً تحديد موعد» لهذا اللقاء.
بدوره، قال الرئيس الصيني، إنه «سعيد للغاية» للتحدث مجدداً مع ترمب، مشيراً إلى أنه يُعلّق «أهمية كبيرة على العلاقات الجيدة مع الرئيس الأميركي»، وفق ما ذكرت وكالة «شينخوا». كما عبّر عن الرغبة في لقاء ترمب في قمة مجموعة العشرين.
وقال شي: إن الخلافات التجارية «أثّرت» على صناعات البلدين وعلى التجارة العالمية، مشدداً على أن «الصين لا ترغب في رؤية ذلك». وأضاف: إنه «يتعيَّن على الفرق الاقتصادية للبلدين تدعيم اتصالاتهما، والقيام بمشاورات حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومواصلة جهودهما من أجل حلٍ مقبول من الجانبَين للمشكلات الاقتصادية والتجارية الصينية الأميركية».
وتصاعدت الخلافات التجارية في الأشهر الأخيرة بين واشنطن وبكين؛ إذ فرض ترمب رسوماً جمركية مشددة على ما قيمته 250 مليار دولار من المنتجات التي تصدرها الصين إلى بلاده سنوياً، وهو يهدّد بفرض مزيد من الضرائب بحيث تغطي في نهاية المطاف مجمل الواردات الأميركية من البضائع الصينية والتي تقارب قيمتها نصف تريليون دولار سنوياً.
وردّت بكين على الإجراءات الأميركية بفرض ضرائب على 110 مليارات دولار من الصادرات الأميركية إلى الصين.
وأدّت هذه الحرب التجارية إلى تراجع حادّ في أسواق الأسهم، في حين أعربت مصارف مركزية في جميع أنحاء العالم عن مخاوفها من تداعيات هذا النزاع.
ووصفت وزارة الخارجية الصينية، أمس، المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيسين الصيني والأميركي، بأنها كانت «إيجابية للغاية».
وقال لو كانج، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في بيان: إن شي وترمب أجريا الخميس «مكالمة هاتفية إيجابية للغاية... ونقاشا مطولاً وعميقاً».
يشار إلى أن هذه هي أول محادثة «معلنة» بين الرئيسين الأميركي والصيني خلال ستة أشهر شهدت صراعاً تجارياً مريراً بين العملاقين الاقتصاديين.
وفرضت واشنطن رسوماً تجارية على واردات السلع الصينية للسوق الأميركية بقيمة 250 مليار دولار، وهي تشكل نحو 50 في المائة من صادرات الصين للولايات المتحدة. وتتهم أميركا الصين بالقيام بممارسات تجارية غير نزيهة، تشمل سرقة حقوق الملكية الفكرية ونقلاً قسرياً للتكنولوجيا.
واتهمت الولايات المتحدة، الخميس، شركة صينية مملوكة للدولة بالتآمر لسرقة الأسرار التجارية الخاصة بشركة «ميكرون تكنولوجي»، أكبر شركة أميركية لإنتاج الرقائق الإلكترونية، وذلك في الوقت الذي بدأت فيه وزارة العدل الأميركية تصعيد الإجراءات ضد الصين للاشتباه في تورطها في حالات تجسس اقتصادي.
وبحسب وكالة «بلومبيرغ»، قالت وزارة العدل الأميركية، الخميس، إنه تم توجيه الاتهام إلى شركة فوجيان جينهاو الصينية للدوائر المتكاملة، وشركة «يونايتد إلكترونيكس» التايوانية في كاليفورنيا، إضافة إلى ثلاثة أشخاص. كما رفعت الولايات المتحدة دعوى لمنع الشركتين من تصدير أي منتجات تم إنتاجها باستخدام تلك الأسرار التجارية إلى الولايات المتحدة.
غير أن وسائل إعلام صينية رسمية ذكرت أول من أمس: إن الرئيس شي جين بينغ يأمل بأن الصين والولايات المتحدة، أكبر اقتصادين في العالم، سيكون بمقدورهما تعزيز علاقة صحية ومستقرة. على صعيد متصل، دعا وزير الاقتصاد الألماني بيتر التماير الدول الأوروبية والآسيوية إلى إقناع الولايات المتحدة بوضع حد لسياساتها الحمائية من خلال إشراك واشنطن في «نقاش بين الأصدقاء».
وقال التماير، المنتمي للحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل، أمس، خلال مؤتمر آسيا - الباسفيك للنشاط التجاري الألماني في العاصمة الإندونيسية جاكرتا: إن الولايات المتحدة لعبت دوراً قيادياً في الدفاع عن الاستقرار العالمي والحفاظ عليه ونشر اقتصاد السوق لما يقرب من 70 عاماً، مضيفاً في المقابل: إن واشنطن أقل اهتماماً الآن «بتوفير بيئة آمنة طويلة الأجل للجميع».
وأردف الوزير بالقول: «أؤمن بالربط بين المناطق الاقتصادية في جميع أنحاء العالم... وبالحاجة إلى ربط الشركات من بلدان مختلفة»، مضيفاً أن الاعتماد المتبادل بين الدول يمكن أن يحقق الاستقرار العالمي.
ويتبع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سياسات اقتصادية حمائية في محاولة لحماية الصناعة الأميركية تحت شعار (أميركا أولاً). وانتقد ترمب المستشارة ميركل على نحو مباشر في قضايا عدة، بينها سياسة الهجرة والطاقة؛ ما تسبب في خلافات بين الدولتين الحليفتين.
من جهة اخرى ارتفع العجز التجاري الأميركي في سبتمبر (أيلول) إلى أعلى مستوى له منذ سبعة أشهر على خلفية قوة الدولار وزيادة قياسية في حجم الواردات، بحسب ما أفادت الجمعة وزارة التجارة الأميركية.
وبلغ عجز السلع والخدمات 54 مليار دولار مع ارتفاع الصادرات بنسبة 1.5 في المائة لتبلغ 212.6 مليار دولار وارتفاع الواردات بنسبة 1.5 في المائة لتبلغ 266.6 مليارات دولار.
وبلغ عجز السلع مع الصين 37.4 مليار دولار، ليبلغ أعلى مستوى له على الإطلاق.
وفي شكل تراكمي منذ بداية العام، بلغت نسبة زيادة العجز 10.1 في المائة ليبلغ 445.16 مليار دولار.
وارتفع العجز التجاري الأميركي بنسبة 1.3 في المائة، متخطيا بذلك 53.4 مليار دولار كان توقعها الخبراء.
ومع ارتفاع الأجور وتراجع نسبة البطالة أقبل الأميركيون على شراء مزيد من أجهزة الاتصالات الأجنبية والحواسيب والهواتف النقالة والملبوسات والألعاب، بحسب ما أعلنت وزارة التجارة الأميركية.
وتخطّى ارتفاع الواردات الأميركية زيادة الصادرات مع ازدياد إنفاق الشركات والمستهلكين، ما أدى إلى ارتفاع العجز التجاري الأميركي على صعيد السلع.


مقالات ذات صلة

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

الاقتصاد متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة – 3.75 في المائة).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

باول: ارتفاع أسعار الطاقة سيرفع التضخم

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إنه «من السابق لأوانه معرفة الآثار الاقتصادية الكاملة للوضع في الشرق الأوسط».

الاقتصاد منظر لواجهة مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

«الفيدرالي» يتمسك بـ «التشدد» وسط قرع طبول الحرب

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة دون تغيير ضمن نطاق 3.50 في المائة - 3.75 % في خطوة كانت تترقبها الأسواق بحذر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

سجل التضخم في أسعار الجملة، في الولايات المتحدة، ارتفاعاً حاداً في فبراير (شباط) الماضي، حيث ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.4 في المائة، وهي أكبر قفزة خلال عام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.