التحالف دمر معسكراً بالحديدة... ونائب الرئيس اليمني في صعدة

TT

التحالف دمر معسكراً بالحديدة... ونائب الرئيس اليمني في صعدة

أعلنت قوات الجيش الوطني عن وصول طلائع عسكرية جديدة لأطراف مدينة الحديدة الساحلية، حيث ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن.
رافق ذلك مقتل أكثر من 150 انقلابيا بغارات مقاتلات تحالف دعم الشرعية، بقيادة السعودية، التي استهدفت معسكرا للانقلابيين في مديرية المرواعة، الواقعة على الخط الرابط بين صنعاء - الحديدة، إضافة إلى سقوط عشرات آخرين من ميليشيات الحوثي الانقلابية بين قتيل وجريح بمعارك مع الجيش الوطني وغارات مقاتلات تحالف دعم الشرعية في جنوب الحديدة والساحل الغربي وصعدة وتعز والبيضاء ومأرب والجوف.
وأكدت ألوية العمالقة، في بيان لها «وصول طلائع قوات ألوية العمالقة لأطراف مدينة الحديدة استعدادا لإطلاق عملية عسكرية جديدة لتحرير المدينة ومينائها الاستراتيجي من قبضة ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران».
وذكرت أن «قوات ألوية العمالقة دفعت بقوات عسكرية ضخمة إلى مشارف مدينة الحديدة تأهُبا واستعدادا لإطلاق عملية عسكرية واسعة لتحرير مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي من قبضة ميليشيات الحوثي»، وأن «هناك عملية تخطيط وتنسيق من قبل قوات ألوية العمالقة مع قوات التحالف العربي لإطلاق العملية العسكرية التي تعتبر العملية الأوسع ضد الميليشيات الحوثية في الساحل الغربي».
وتحدثت «العمالقة» أنها «تسعى جاهدة لتجنيب المدنيين الذين تستخدمهم الميليشيات دروعاً بشرية في مسعى منها لإعاقة تقدم قوات العمالقة نحو المدينة».
جاء ذلك بعدما أصبحت الحديدة مقبرة لميليشيات الحوثي الانقلابية حيث يلقى العشرات من الانقلابيين مصرعهم يوميا بمعاركهم مع الجيش الوطني وغارات مقاتلات تحالف دعم الشرعية، وآخرها مقتل 150 انقلابيا وجرح آخرين من صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية بغارة لتحالف دعم الشرعية التي استهدفت معسكرا تدريبا للانقلابيين في مديرية المراعة، شمال الحديدة، والواقعة على الخط الرابط بين صنعاء - الحديدة، مساء الثلاثاء، بالتزامن مع سلسلة غارات على تعزيزات ومواقع عسكرية للانقلابيين في الجوف والساحل الغربي وصعدة التي شنت فيها مقاتلات تحالف دعم الشرعية أربع غارات استهدفت مواقع الانقلابين في معسكر كهلان، الخاضع لسيطرة الميليشيات، ومواقع أخرى في مدينة صعدة.
وأكد المركز الإعلامي لألوية العمالقة «مقتل مائة وخمسين عنصراً حوثياً وأصيب مئات آخرون بغارات جوية شنّها طيران التحالف العربي على معسكر تدريبي لميليشيات الحوثي في مديرية المراوعة بمحافظة الحديدة».
ونقل عن مصادر ميدانية قولها إن «طيران التحالف العربي شنّ عدة غارات جوية عنيفة على معسكر تدريبي للميليشيات الحوثية»، وإن «الميليشيات فرضت طوقاً أمنياً حول المعسكر ومنعت الاقتراب منه وشوهدت سيارات تابعة للحوثيين تنقل القتلى والجرحى خارج المدينة».
وأوضحت «العمالقة» في بيانها المقتضب أن «مستشفيات مدينة الحديدة اكتظت بجثث مئات القتلى والجرحى من مسلحي الحوثي»، وأن «المشرفين الأمنيين التابعين للحوثي وجهوا بوقف استقبال المرضى وخصصوا المستشفيات لاستقبال جثث القتلى والجرحى من عناصرهم الذين سقطوا بغارات لطيران التحالف العربي».
فيما أكد سكان محليون لـ«الشرق الأوسط» أن «مقاتلات تحالف دعم الشرعية جددت شن غاراتها على مواقع الانقلابيين في المرواعة التي فرت إليها ميليشيات الحوثي الانقلابية بعد سيطرت الجيش الوطني على كيلو 10 وقوس النصر والسيطرة النارية على مثلث كيلو 16 المنفذ الشرقي لمدينة الحديدة». وقالوا إن «مقاتلات التحالف شنت عددا من الغارات، خلال الساعات القليلة الماضية، من بينها غارات استهدفت مواقع وتجمعات الانقلابيين في مزارع وادي سهام، شرق مدينة القطيع».
وأردفوا أن «مواقع الانقلابيين أصبحت هدفا مكثفا لمقاتلات تحالف دعم الشرعية في جميع الأوقات في مدينة الحديدة حيث شن التحالف عددا من الغارات الليلية أبرزها استهدفت تجمعات ومواقع عسكرية في شارع الخمسين وكيلو 4 وكيلو 7، وباتجاه جامعة الحديدة وخلف مبنى تطوير تهامة والمناطق القريبة من الربصة، والتي تعد جميعها أهدافا عسكرية للمقاتلات والجيش الوطني».
وميدانيا، أيضا، قتل عدد من الانقلابيين في معارك الجيش الوطني التي كان أشدها في محافظات صعدة والجوف وتعز. وفي البيضاء، وسط اليمن، قتل مساء الأربعاء، 11 انقلابيا وجرح آخرون في معارك شهدتها جبهة الملاجم، شرقا، عقب تصدي قوات الجيش الوطني لمحاولة تسلل الانقلابيين إلى مواقعهم في جبال دير. طبقا لما أكدته مصادر عسكرية التي قالت إن الجيش الوطني دك مواقع ميليشيات الانقلاب في منطقة البيضاء بالمديرية نفسها ودمر عددا من الآليات العسكرية التابعة لها، إضافة إلى إلحاق الخسائر المادية بالحوثيين.
جاء ذلك في الوقت الذي تتواصل المعارك العنيفة بين قوات الجيش الوطني، المدعوم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، في الجوف، شمالا، حيث أحرزت قوات الجيش الوطني خلال الثلاثة الأيام الماضية، تقدمات كبيرة وسيطرت على سلسلة جبال استراتيجية كانت خاضعة لسيطرة الانقلابيين.
وأكدت المصادر العسكرية نفسها لـ«الشرق الأوسط» أن «جبهة مديرية برط العنان، شمال الجوف، والحدودية مع محافظة صعدة، ما زالت قوات الجيش الوطني تحقق فيها انتصاراتها بعدما سيطرت على سلسلة جبلية، وذلك بالتزامن مع تصدي قوات الجيش الوطني لمحاولة تسلل عناصر انقلابية إلى مواقعها في جبهة الغيل، غير أن القوات أجبرتها على التراجع والفرار بعد سقوط قتلى وجرحى بصفوفها»، وأن «مدفعية الجيش الوطني دمرت تعزيزات ميليشيات الحوثي الانقلابية في جبهتي المصلوب ومزوية».
وفي صعدة، معقل الانقلابيين، تتواصل المعارك وسط تقدم قوات الجيش الوطني في مختلف الجبهات أبرزها جبهة باقم، شمالا، حيث أشاد نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن الأحمر، بما تحققه قوات الجيش الوطني في سبيل استكمال تحرير ودحر الميليشيات الانقلابية المدعومة من إيران.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الأحمر بقائد اللواء 102 مشاة، العميد ياسر المعبري، الخميس، للاطلاع على المستجدات والانتصارات التي يحققها الجيش في جبهة علب بمحافظة صعدة، طبقا لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ»، التي نقلت عن الأحمر، أنه شدد على «مضاعفة الجهود والجاهزية القتالية والاستمرار في تنفيذ المهام العسكرية». وثمن مساندة لدول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة وما يقدمونه من دعم أسهم في تحقيق الانتصارات.
وبالانتقال إلى تعز، تتواصل المعارك في جبهات تعز الغربية والشمالية وجنوب شرقي تعز. وقال مصدر عسكري في محور تعز إن «الجيش الوطني كبد الانقلابيين الخسائر البشرية والمادية الكبيرة وأحرز تقدما عسكريا في عدد من المواقع المتفرقة شمال وغرب وجنوب شرقي تعز، بالتزامن مع تدمير مدفع 37 تابع للانقلابيين في جبهة مقبنة، وعدد من مواقع ميليشيات الحوثي الانقلابية في منطقة العراعر وجبل الوعش ومناطق شمال الدفاع الجوي، شمال تعز».
وأشار إلى أن «الجيش الوطني يواصل تصديه لمحاولة تسلل الانقلابيين إلى مواقعه في سائلة أبعر، جنوبي شرق، وهجمات أخرى استخدمت فيه الميليشيات مختلف الأسلحة شمال جبل العويد والبركنة في مقبنة، غربا».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».