في حين تمسَّكت حركة النهضة التونسية بتشكيل حكومة ائتلاف وطني، وحزب النداء بإمكانية إحياء «حكومة وحدة وطنية» في صيغة جديدة، دعا عصام الشابي، رئيس الحزب الجمهوري المعارض، إلى تشكيل حكومة تصريف أعمال لا يزيد عدد أعضائها على 15 وزيراً كحدٍّ أقصى، وذلك بهدف تجاوز الخلاف السياسي الحاد حول مصير حكومة الشاهد، وكيفية إجراء تعديل وزاري، خصوصاً في ظل الخلافات المتفاقمة حول شكل الحكومة وأهدافها وأولوياتها.
وحول برنامج هذه الحكومة وأهدافها، قال الشابي لـ«الشرق الأوسط» إن «المهمة الأولى لهذه الحكومة ستتمثل في تصريف شؤون الدولة خلال السنة الأخيرة، التي تفصلنا عن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وهدفها الأساسي تحقيق التوازنات الكبرى، والخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية الخانقة».
وبخصوص الأولويات المفروضة على الحكومة المقبلة، شدَّد الشابي على ضرورة المصادقة على ميزانية السنة المقبلة، وتشكيل المحكمة الدستورية، التي تُعتَبر ركناً أساسياً في ضمان الانتقال الديمقراطي. علاوةً على الإسراع بانتخاب رئيس جديد للهيئة العليا المستقلَّة للانتخابات، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية في البناء الديمقراطي.
في غضون ذلك، اعتبر الشابي أن دعوته السياسية هذه تعد بمثابة «خارطة طريق للخروج من الأزمة السياسية، والصراع على السلطة، لأنه سيتم فيها الاحتكام للهيئات الدستورية دون غيرها»، مشيراً إلى أن إسقاط حكومة الشاهد «لا يمكن أن يمثل حلاً للأزمة السياسية الحادة في تونس، والحكومة المقبلة مدعوة لتحقيق عدد من الأولويات العاجلة، كالحد من غلاء المعيشة، وتردي الوضع الاقتصادي في صفوف أغلب التونسيين».
ومن المنتَظَر أن يكون الأسبوع المقبل حاسماً بالنسبة لمصير حكومة الشاهد، إذ يرجِّح كثير من المحللين والمراقبين السياسيين أن يدخل رئيس الحكومة في مشاورات متقدمة مع الأحزاب السياسية المنادية بالتعديل الوزاري، خصوصاً بعد أن تجاوزت مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية الدعوات السابقة لإسقاط حكومة الشاهد.
وكان رئيس الحزب الجمهوري قد أشار خلال اجتماع شعبي بمدينة صفاقس، ثاني أكبر المدن التونسية، إلى أن حزبه يرفض أن تكون هذه الحكومة لترضية بعض الأحزاب فقط، وهو ما جعل عددها يرتفع إلى 40 حقيبة وزارية، كما هو الوضع الآن في الحكومة الحالية، وكشف عن وجود تهافت بعض الأحزاب السياسية وشخصيات مختلفة الاتجاهات السياسية على نيل ثقة يوسف الشاهد للدخول إلى هذه الحكومة.
ويسعى الحزب الجمهوري إلى تشكيل تكتل سياسي قوي للمنافسة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، وفي هذا الصدد أكد الشابي استعداد حزبه لتقديم عدد من التنازلات من أجل توحيد المعارضة لمنافسة الأطراف السياسية الأخرى، وليس لإقصائها، على حد تعبير قيادات الحزب الجمهوري.
كما أكد الحزب الجمهوري رفضه دعوات إسقاطها حكومة الشاهد، وذلك في إشارة إلى تمسُّك حزب النداء والاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال) بهذا الشرط للمرور إلى إجراء تعديل وزاري، معتبراً أن أي حكومة أخرى لا يمكنها مباشرة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، على وجه الخصوص، دون أن تحظى بدعم الأحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية.
8:58 دقيقه
معارضون تونسيون يطالبون بـ «حكومة تصريف أعمال»
https://aawsat.com/home/article/1446281/%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D9%88%D9%86-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D9%86-%D8%A8%D9%80-%C2%AB%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D9%81-%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%C2%BB
معارضون تونسيون يطالبون بـ «حكومة تصريف أعمال»
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
معارضون تونسيون يطالبون بـ «حكومة تصريف أعمال»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



