نمو الإيرادات السعودية 57 % خلال الربع الثالث من 2018

إجمالي الإنفاق الحكومي بلغ 189.9 مليار دولار في 9 أشهر

وزارة المالية السعودية («الشرق الأوسط»)
وزارة المالية السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

نمو الإيرادات السعودية 57 % خلال الربع الثالث من 2018

وزارة المالية السعودية («الشرق الأوسط»)
وزارة المالية السعودية («الشرق الأوسط»)

حققت الإيرادات السعودية خلال الربع الثالث من العام الحالي نمواً ملحوظاً بلغت نسبته 57 في المائة، مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي، فيما بلغ إجمالي الإيرادات منذ بداية العام وحتى نهاية الربع الثالث 663.1 مليار ريال (176.8 مليار دولار)، مسجلةً بذلك نمواً بلغَتْ نسبته 47 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي (الأشهر التسعة الأولى من عام 2017).
وتأكيداً لالتزام الحكومة بالشفافية والإفصاح المالي، وتعزيز حوكمة وضبط المالية العامة، أعلنت وزارة المالية السعودية، أمس، عن التقرير الربعي لأداء الميزانية العامة للدولة، للربع الثالث من السنة المالية (2018)، على موقعها الإلكتروني، حيث كشفت مؤشرات هذا الربع عن انخفاض معدلات العجز مقارنةً بالفترة المماثلة من العام السابق، مدعوماً بنمو إيجابي ملحوظ في الإيرادات النفطية وغير النفطية، بما يؤكد فاعلية الإصلاحات الاقتصادية والتدابير المالية الرامية إلى استدامة المالية العامة وفاعلية إدارتها.
وبحسب المؤشرات المالية لأداء الميزانية العامة للدولة للربع الثالث من السنة المالية الحالية، بلغ إجمالي الإيرادات بنهاية الربع الثالث 663.11 مليار ريال (176.8 مليار دولار) بنسبة نمو بلغت 47 في المائة، مقارنةً بالفترة المماثلة من العام الماضي.
وبلغ إجمالي الإيرادات للربع الثالث من العام الحالي 223.26 مليار ريال (59.5 مليار دولار)، مسجلةً بذلك ارتفاعاً بلغ نسبته 57 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي.
وبلغت الإيرادات غير النفطية للربع الثالث من العام الحالي نحو 69.31 مليار ريال (18.48 مليار دولار)، بنسبة نمو بلغت 45 في المائة، مقارنةً بالربع المماثل من العام الماضي. فيما بلغ إجمالي الإيرادات غير النفطية منذ بداية العام وحتى نهاية الربع الثالث 211.05 مليار ريال (56.28 مليار دولار)، بنسبة نمو بلغت 48 في المائة مقارنةً بالفترة المماثلة من العام الماضي.
وبلغت الإيرادات النفطية خلال الربع الثالث 153.95 مليار ريال (41 مليار دولار) بنسبة نمو بلغت 63 في المائة، مقارنةً بالربع المماثل من العام الماضي، مدفوعةً بتحسن أسعار النفط بالأسواق العالمية. وبذلك بلغ إجمالي الإيرادات النفطية منذ بداية العام وحتى نهاية الربع الثالث 452.06 مليار ريال (120.5 مليار دولار)، بنسبة نمو بلغت 47 في المائة، مقارنةً بالفترة المماثلة من العام الماضي.
وبلغ إجمالي النفقات خلال الربع الثالث 230.54 مليار ريال (61.47 مليار دولار)، مسجلةً بذلك ارتفاعاً بلغت نسبته 21 في المائة، مقارنةً بالربع المماثل من العام الماضي.
وبلغ إجمالي المنصرف الفعلي بنهاية الربع الثالث نحو 712.09 مليار ريال (189.9 مليار دولار)، بنسبة 73 في المائة من إجمالي الميزانية المقدَّرة خلال العام، وبزيادة 25 في المائة عن الفترة المماثلة من العام الماضي.
وبلغ عجز الميزانية في الربع الثالث 7.28 مليار ريال (1.9 مليار دولار). كما بلغ عجز الميزانية من بداية العام حتى نهاية الربع الثالث 48.97 مليار ريال (13 مليار دولار)، مقارنة مع 121.45 مليار ريال (32.3 مليار دولار) خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، ومقابل 194.65 مليار ريال (51.9 مليار دولار) لإجمالي العام في الميزانية المعتمدة. وتعليقاً على النتائج المالية للربع الثالث، قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان: «الأرقام المالية المعلَنة عن أداء الميزانية للربع الثالث من العام الحالي تؤكد أن المالية العامة تشهد تحسناً ملموساً في الانضباط المالي، والخفض التدريجي لمعدلات العجز نتيجة نجاح تطبيق كثير من المبادرات لتنمية الإيرادات غير النفطية، ورفع كفاءة الإنفاق».
وأضاف الجدعان أن «هذا التحسُّن يعكسه انخفاض معدلات العجز، سواءً مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي 2017، أو مقارنة بالميزانية المعتمدة، مع نمو إيجابي ملحوظ في الإيرادات بشقيها النفطية وغير النفطية، على الرغم من زيادة الإنفاق الاجتماعي على مبادرات متعددة، مثل حساب المواطن، وبدل غلاء المعيشة، وزيادة النفقات الرأسمالية على البنية التحتية. وهذا يدعم توجهاتنا أكثر نحو مواصلة إصلاحاتنا الاقتصادية، التي تؤتي ثمارها بشكل جليّ خلال هذا العام، وصولاً إلى أهداف برنامج تحقيق التوازن المالي، وذلك من خلال العمل بشكل أكبر على تعظيم الإيرادات، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، هذا بالإضافة إلى الاستمرار في تحفيز معدلات النمو الاقتصادي».
وأشار الجدعان إلى أنه رغم المؤشرات الإيجابية التي عكستها بيانات التقرير الربعي الثالث، فإن تحديات المالية العامة ما زالت قائمة، ما يتطلب الاستمرار ببذل الجهد والمضي قدماً في الإصلاحات.
وتأتي هذه التطورات الإيجابية، في الوقت الذي برهنت فيه وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني على قوة وحيوية الاقتصاد السعودي، حيث جاء ذلك حينما رفعت الوكالة العالمية من توقعاتها المتعلقة لنمو الناتج المحلي السعودي إلى 2.5 و2.7 خلال عامي 2018 و2019، بينما كانت توقعاتها السابقة عند 1.3 في المائة و1.5 في المائة للعامين على التوالي.
وأكدت وكالة «موديز» التصنيف الائتماني للاقتصاد السعودي عند «A1» مع نظرة مستقبلية «مستقرَّة». يأتي ذلك في الوقت الذي تتجاوز فيه التوقعات الإيجابية لوكالة «موديز» بشأن الاقتصاد السعودي توقعات البيان التمهيدي لإعلان الميزانية العامة. ورجّحت «موديز» ارتفاع الإنتاج النفطي السعودي، الأمر الذي يعزز بالتالي من قوة اقتصاد البلاد. كما أكدت أن تطورات القطاع غير النفطي تُسهِم في نمو أقوى لإجمالي الناتج المحلي السعودي.
وقالت «موديز» إن خطط تنويع الاقتصاد السعودي بعيداً عن النفط، تسهم في رفع النمو الاقتصادي المتوسط وطويل الأجل، كما خفّضت الوكالة توقعاتها بشأن العجز المالي الحكومي من إجمالي الناتج المحلي إلى 3.5 في المائة و3.6 في المائة على التوالي، بينما كانت توقعاتها السابقة للفترة ذاتها عند 5.8 في المائة و5.2 في المائة.
وأكدت الوكالة أن اتجاه الديون السعودية سيشهد تحسناً كبيراً خلال العامين المقبلين، حيث تتوقع أن تظل الديون عند مستوى أقل من 25 في المائة من إجمالي الناتج المحلي على المدى المتوسط، فيما تُعدّ نسبة 25 في المائة، كديون، نسبةً صغيرةً، مقارنة بالموقف المالي الحكومي القوي.



«أوبك»: نمو الطلب على النفط مستقر للعامين الحالي والمقبل

شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)
TT

«أوبك»: نمو الطلب على النفط مستقر للعامين الحالي والمقبل

شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)

أبقت منظمة البلدان المصدِّرة للنفط (أوبك) على رؤيتها المستقرة لسوق النفط العالمية، لتظل توقعاتها لنمو الطلب خلال العامين الجاري والمقبل دون تغيير.

في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس، حافظت «أوبك» على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال 2025 عند 1.3 مليون برميل يومياً للشهر الثامن على التوالي. كما أبقت تقديراتها لنمو الطلب في 2026 عند 1.4 مليون برميل يومياً للشهر الرابع توالياً، بدعم من توسع الاستهلاك في الصين والهند والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية.

وقدّرت المنظمة أن يصل إجمالي الطلب العالمي إلى 105.1 مليون برميل يومياً في 2025، و106.5 مليون برميل يومياً في 2026.

وعلى جانب المعروض، زادت «أوبك» توقعاتها لنمو الإمدادات النفطية من خارج تحالف «أوبك بلس» خلال 2025 إلى نحو مليون برميل يومياً، بزيادة 50 ألف برميل يومياً عن تقديرات الشهر السابق، وهو ما عزته إلى مراعاة العوامل الموسمية والبيانات الأحدث التي تم تلقيها للربع الرابع. ويُتوقع أن تقود الولايات المتحدة والبرازيل وكندا والأرجنتين الزيادة في الإمدادات. بينما أبقت «أوبك» على تقديراتها لنمو المعروض من خارج التحالف في 2026 عند 600 ألف برميل يومياً.

من ناحية أخرى، كشفت بيانات المصادر الثانوية للمنظمة عن ارتفاع إنتاج تحالف «أوبك بلس» في نوفمبر (تشرين الثاني) بمقدار 43 ألف برميل يومياً ليصل إلى 43.06 مليون برميل يومياً، وجاء معظم الارتفاع من دول التحالف خارج «أوبك»، وتحديداً كازاخستان التي رفعت إنتاجها 36 ألف برميل يومياً، ثم روسيا التي زادت إنتاجها 10 آلاف برميل يومياً.


الفضة تلامس قمة تاريخية جديدة عند 63.59 دولار للأونصة

صائغ ذهب يُدخل حجراً كريماً داخل تاج فضي في ورشة لصناعة المجوهرات في مومباي بالهند (رويترز)
صائغ ذهب يُدخل حجراً كريماً داخل تاج فضي في ورشة لصناعة المجوهرات في مومباي بالهند (رويترز)
TT

الفضة تلامس قمة تاريخية جديدة عند 63.59 دولار للأونصة

صائغ ذهب يُدخل حجراً كريماً داخل تاج فضي في ورشة لصناعة المجوهرات في مومباي بالهند (رويترز)
صائغ ذهب يُدخل حجراً كريماً داخل تاج فضي في ورشة لصناعة المجوهرات في مومباي بالهند (رويترز)

سجل سعر الفضة الفوري ارتفاعاً قياسياً جديداً، حيث وصلت الأسعار في التداولات الأخيرة إلى نحو 63.59 دولار للأونصة. ويعكس هذا الارتفاع زخماً قوياً في السوق مدفوعاً بتوقعات خفض أسعار الفائدة عالمياً ونقص حاد في المعروض العالمي.

يقف وراء الارتفاع الصاروخي لسعر الفضة مزيج من العوامل الاقتصادية والمالية والصناعية:

1. توقعات خفض أسعار الفائدة:

دفعت التوقعات بأن يقوم «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعادن الثمينة التي لا تدر عائداً، مثل الفضة والذهب. هذا التوجه جعل الفضة أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن ملاذات آمنة بعيداً عن تقلبات العملات.

2. نقص حاد في المعروض:

يواجه السوق عجزاً كبيراً في المعروض المادي للفضة، ومن المتوقع أن يستمر هذا العجز للعام السادس على التوالي في عام 2025. يشهد العالم انكماشاً في المخزونات العالمية، كما ارتفعت أسعار الإيجار (تكلفة اقتراض الفضة المادية) بشكل ملحوظ، مما يشير إلى وجود ضغط كبير على عمليات التسليم.

3. ارتفاع الطلب الصناعي:

تُعد الفضة معدناً صناعياً حيوياً، يدخل في إنتاج الألواح الشمسية، والمركبات الكهربائية، ومختلف الإلكترونيات. ويُعد الطلب المتزايد من قطاع الطاقة النظيفة عاملاً رئيسياً في صعود الأسعار، مما يرسخ دور الفضة أصلاً مزدوجاً (معدن ثمين ومعدن صناعي).

4. جاذبية الملاذ الآمن:

وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي والتوترات الجيوسياسية المتزايدة، يتجه المستثمرون بشكل متزايد إلى المعادن الثمينة بوصفها أداة لحفظ القيمة وتخزين الثروة في مواجهة المخاطر.


هبوط «أوراكل» يضغط على «وول ستريت» رغم صعود غالبية الأسهم

متداول يعمل على مكتبه في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل على مكتبه في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

هبوط «أوراكل» يضغط على «وول ستريت» رغم صعود غالبية الأسهم

متداول يعمل على مكتبه في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل على مكتبه في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

انخفضت الأسهم الأميركية بشكل متفاوت يوم الخميس، إذ سجل سهم «أوراكل» انخفاضاً حاداً أعاق «وول ستريت»، بينما ارتفعت معظم الأسهم الأخرى، وسط تساؤلات المستثمرين حول ما إذا كانت استثمارات الشركة الضخمة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ستؤتي ثمارها.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة في مستهل التداول، متراجعاً قليلاً عن أعلى مستوى له على الإطلاق المسجل في أكتوبر (تشرين الأول)، بينما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 233 نقطة أو 0.5 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة.

وكان سهم «أوراكل» من بين الأسهم الأكثر تأثيراً في السوق، متراجعاً بنسبة 14.5 في المائة رغم إعلان الشركة عن أرباح أفضل من توقعات المحللين في الربع الأخير، في حين جاء نمو الإيرادات بنسبة 14 في المائة أقل قليلاً من التوقعات. وما زالت التساؤلات قائمة حول قدرة إنفاق أوراكل على الذكاء الاصطناعي على تحقيق العوائد المرجوة من زيادة الأرباح والإنتاجية.

وتأثر قطاع الذكاء الاصطناعي عموماً بهذه المخاوف، رغم استمرار تدفق مليارات الدولارات إليه، ما ساهم في زيادة تقلبات سوق الأسهم الشهر الماضي. كما انخفض سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، مسجلاً أكبر انخفاض في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، رغم كونها الشركة الرائدة في تصنيع الرقائق وتجني ما يقارب 20 مليار دولار شهرياً.

وأوضح لاري إليسون، رئيس مجلس إدارة «أوراكل»، أن الشركة ستواصل شراء الرقائق من «إنفيديا»، لكنها ستتبنى سياسة «حيادية الرقائق» باستخدام أي رقائق يختارها العملاء، مشيراً إلى أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ستشهد تغييرات جذرية خلال السنوات المقبلة ويجب الاستعداد لمواكبتها.

وفي المقابل، ارتفعت معظم الأسهم الأميركية جزئياً بفضل انخفاض عوائد سندات الخزانة. فقد هبط عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.10 في المائة من 4.13 في المائة يوم الأربعاء، وهو ما يعزز جاذبية الأسهم والاستثمارات الأخرى مقارنة بالسندات الحكومية ذات الفوائد الأقل. ويعكس الانخفاض الأخير للعوائد بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية المرتفعة، ما قد يشير إلى زيادة محتملة في معدلات التسريح من العمل.

كما ساهم خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء سعر الفائدة الرئيسي للمرة الثالثة هذا العام في دعم الأسواق، مع توقع المستثمرين لاحتمالية خفض إضافي في 2026.

وكانت شركة «والت ديزني» من أبرز الرابحين، إذ ارتفع سهمها بنسبة 2.1 في المائة بعد إعلان «أوبن إيه آي» عن اتفاقية مدتها ثلاث سنوات لاستخدام أكثر من 200 شخصية من «ديزني» و«بيكسار» و«مارفل» و«ستار وورز» لإنشاء مقاطع فيديو قصيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى استثمار مليار دولار في «أوبن إيه آي».

على الصعيد العالمي، ارتفعت المؤشرات الأوروبية بشكل طفيف بعد انخفاضها في معظم الأسواق الآسيوية، فيما انخفض مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بالانخفاض الحاد في سهم مجموعة سوفت بنك، المستثمر الرئيس في مجال الذكاء الاصطناعي.