تدخل الاتفاقية التجارية الضخمة «الشراكة عبر المحيط الهادي» حيز التنفيذ هذا العام بعد أن صادقت أستراليا عليها أمس وأزالت العقبة الأخيرة من أمامها. وقبل ساعات على انتهاء مهلة إدارية نهائية، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون أن حكومته وقعت على الاتفاقية التي تضم 11 دولة.
والمكسيك واليابان وسنغافورة ونيوزيلندا وكندا وأستراليا هي الدول الست الأولى التي تصادق على الاتفاقية، والتي ستخفض الرسوم الجمركية على المنتجات الزراعية والصناعية وتسهل على الشركات القيام بأعمال تجارية في الخارج. وينص «الاتفاق الشامل والتقدمي للشراكة عبر المحيط الهادي»، المعروف اختصارا باسم «سي بي تي بي بي»، على دخوله حيز التنفيذ بعد 60 يوماً من إتمام 6 موقّعين على الأقل الإجراءات المحلية اللازمة.
وكانت الاتفاقية قد شهدت ولادة صعبة وبدا أنها تتخبط عندما سحب الرئيس دونالد ترمب المشاركة الأميركية. لكن اليابان قادت جهدا دبلوماسيا من وراء الستار، مما أبقى على نسخة مخففة منها حية بين بقية الأعضاء، على أمل أن يحدث تغيير في واشنطن ذات يوم يتيح للولايات المتحدة الانضمام مجددا. وحتى من دون مشاركة أكبر اقتصاد في العالم، فإن هذه الاتفاقية توصف بأنها عنصر تغيير؛ فهي تضم كثيرا من الاقتصادات سريعة النمو، والتي تشكل نحو 14 في المائة من التجارة العالمية، وقد تم تصميمها بطريقة تحدث توازنا مع نهج الصين الذي يتبع مقاربة أن «القوة على حق» في منطقة آسيا والمحيط الهادي.
وقال توشيميتسو موتيجي، وزير الدولة الياباني المسؤول عن الاتفاقية التجارية، إن القرن الحادي والعشرين ينمو على خلفية تصاعد الحمائية عالميا، ولذا «فنحن نرى أهمية إنشاء قواعد حرة ونزيهة». وأضاف أنه يأمل في التعاون مع الدول التي تتقاسم رؤية الأعضاء الحاليين من أجل التجارة الحرة.
وتعتزم اليابان ترؤس الاجتماع الوزاري الأول في مطلع العام المقبل لمناقشة قبول هؤلاء الأعضاء في المستقبل وتطبيق الاتفاقية التجارية، وستقلص الاتفاقية الرسوم الجمركية على الدول الأعضاء، التي يبلغ مجموع الناتج المحلي الإجمالي لها 10 تريليونات دولار. وتمتد الاتفاقية إلى سوق تضم نحو 500 مليون شخص، مما يجعلها إحدى كبرى الاتفاقيات التجارية الضخمة في العالم؛ وفقاً لإحصاءات تجارية من تشيلي وكندا.
وتلزم الاتفاقية الدول الأعضاء أيضا بإطار قانوني أكثر صرامة للتجارة وخفض الرسوم الجمركية وفتح الأسواق، كما تدخل معايير جديدة للعمال، وتجبر بعض الحكومات على إدخال المنافسة في قطاعات يهيمن عليها النافذون والمقربون من السياسيين.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون أمس: «أستراليا هي الدولة السادسة التي تصادق على الاتفاقية، وهذا يعني أنها يمكن أن تدخل حيز التنفيذ في 30 ديسمبر (كانون الأول) هذا العام».ووصف موريسون الاتفاقية التجارية بأنها «واحدة من أكثر الاتفاقيات شمولاً وطموحاً في تاريخ البلاد الحديث»، حيث أبلغت كانبيرا نيوزيلندا باستكمال الإجراءات الداخلية، وفق ما نقلته وكالة أنباء «كيودو» اليابانية أمس الأربعاء. وقال في بيان: «هذا سيساعد في دعم الشركات الأسترالية للنمو، وسيشهد فوائد سنوية تصل إلى 15.6 مليار دولار أسترالي (11.1 مليار دولار) لاقتصادنا الوطني بحلول 2030». وكان الاتفاق الأساسي الذي ضم بالأساس 12 عضوا، والمعروف باسم «الشراكة عبر المحيط الهادي»، قد انهار أوائل العام الماضي حين انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق بعد 3 أيام من توليه منصبه. وقال ترمب آنذاك إن الخطوة تهدف إلى حماية الوظائف الأميركية.
ووضعت الدول المتبقية اللمسات النهائية على اتفاق تجاري معدل في يناير (كانون الثاني) الماضي. وبحسب الاتفاق، فإنه يصبح ساريا حين ينتهي 6 أعضاء على الأقل من الإجراءات الداخلية للتصديق عليه، وهو ما تم أمس بتصديق أستراليا.
8:36 دقيقه
اتفاقية «الشراكة عبر المحيط الهادئ» ترى النور بتصديق أستراليا
https://aawsat.com/home/article/1445181/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A9-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%8A%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A6%C2%BB-%D8%AA%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%B1-%D8%A8%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%8A%D9%82-%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7
اتفاقية «الشراكة عبر المحيط الهادئ» ترى النور بتصديق أستراليا
تضم 11 دولة تمثل نحو 14 % من التجارة العالمية
اتفاقية «الشراكة عبر المحيط الهادئ» ترى النور بتصديق أستراليا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

