«دبي الذكية» تنشئ أول منصة «بلوك تشين» معتمدة حكومياً في الشرق الأوسط

الشركات ستتمكن من الاحتفاظ ببياناتها داخل البلاد وإجراء معاملاتها محلياً

«دبي الذكية» تنشئ أول منصة «بلوك تشين» معتمدة حكومياً في الشرق الأوسط
TT

«دبي الذكية» تنشئ أول منصة «بلوك تشين» معتمدة حكومياً في الشرق الأوسط

«دبي الذكية» تنشئ أول منصة «بلوك تشين» معتمدة حكومياً في الشرق الأوسط

أعلنت، أمس، «دبي الذكية» وشركة «آي بي أم» عن إطلاق منصة «بلوك تشين دبي»، أول منصة معتمدة كخدمة من الحكومة في الإمارات العربية المتحدة. وسيتم تقديم الخدمة عبر بيئة سحابة من «آي بي أم»، التي تم بناؤها محلياً في الإمارات. وستعمل منصة «بلوك تشين دبي» نقطة انطلاق للمؤسسات على مستوى الإمارات والعالم لإحداث تحول في اختباراتها لتقنية «البلوك تشين»، وتطويرها إلى مرحلة الإنتاج الكامل، ومن ثم تحويل ورقمنة العمليات والخدمات الحكومية المتوافقة المقدمة للمواطنين.
وتقود دبي الجهود الرامية إلى تشجيع استخدام تقنية «البلوك تشين» مدفوعة برؤيتها لإجراء معاملات حكومية غير ورقية بحلول العام 2021، وكجزء من استراتيجية دبي للتعاملات الرقمية (بلوك تشين)، التي تعتبر «آي بي أم» شريكاً استراتيجياً رسمياً لها، وشهدت دبي إطلاق الكثير من تطبيقات «البلوك تشين» ضمن عدد من الجهات الحكومية في مختلف القطاعات، بما في ذلك الطرق والمواصلات والطاقة والرعاية الصحية والتعليم، وفقاً لبيان صحافي صادر عن الشركة.
وأضاف البيان، أن منصة «بلوك تشين دبي» الجديدة ستساعد في دمج الخدمات والتجارب الرقمية العاملة على نظام «البلوك تشين» من «آي بي أم» ضمن تعاملات المواطنين والمقيمين اليومية. كما ستستفيد الشركات أيضاً من الاحتفاظ ببياناتها داخل البلاد وإجراء التعاملات محلياً، وبالتالي تقليل التكاليف التشغيلية.
ومن المقرر أن تتوافق المنصة مع معايير نظام أمن المعلومات (ISR) الذي أقرته حكومة دبي. وسيتم تشغيلها من خلال تكنولوجيا النظام الحاسوبي الرئيسي لدى «آي بي إم»، «LinuxONE™» القادر على تشغيل أكثر من 6.2 مليار معاملة على الإنترنت في اليوم.
وأضاف: «سيكون (نظام التسوية والمطابقة لسداد دبي عبر تقنية البلوك تشين)، الذي تم إطلاقه في 23 سبتمبر (أيلول)، من أوائل المشروعات التي تنتقل إلى منصة (بلوك تشين دبي). ومن خلال هذه الخدمة، يمكن للمؤسسات الآن إنجاز وتسوية عمليات الدفع مع الجهات الحكومية والبنوك والمؤسسات المالية بشكل فوري، بعد أن كانت تستغرق نحو 45 يوماً سابقاً».
وقالت الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر، مدير عام «دبي الذكية»، «نحن نتحرك بسرعة نحو تحقيق أهدافنا الرئيسية في تحويل إمارة دبي إلى مدينة ذكية بالكامل تتصدر مؤشرات التنافسية والسعادة العالمية مسترشدين برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي».
وأضافت: «كانت دبي رائدة في تقنية (البلوك تشين) منذ نشأتها، في وقت كانت فيه مدن كبرى أخرى حول العالم مترددة في تطبيقها على نطاق واسع. وقد حددت استراتيجية دبي للتعاملات الرقمية مساراً واضحاً للإمارة لتمتلك أول حكومة رقمية بالكامل بحلول العام 2021. وإن منصة (دبي للبلوك تشين) التي نطلقها اليوم بالتعاون مع (آي بي إم) - التي تجلب ثروة من المعرفة والخبرة في صناعات التكنولوجيا المتقدمة - تدفعنا للأمام في مهمتنا، وتسمح لنا بتشغيل جميع تطبيقات (البلوك تشين) في المدينة عبر بوابة واحدة».
من جانبه، قال وسام لوتاه المدير التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الذكية: «فيما تمضي دبي قدماً في طريقها لتصبح رائدة على مستوى العالم في صناعات المستقبل، فإن تقنية (البلوك تشين) سوف تحتل مكانة متزايدة الأهمية في العمليات اليومية للحكومات والمؤسسات والأفراد على حد سواء».
وأضاف: «تتقدم تقنية (البلوك تشين) بثبات لتصبح سوقاً تقدر بمليارات الدولارات بحلول عام 2019. وقد دمجت (دبي الذكية) هذه التقنية بنجاح في الكثير من الخدمات، وكان آخرها (نظام التسوية والمطابقة لسداد دبي عبر تقنية البلوك تشين) المتقدم، الذي يسهل المعاملات المالية بين الجهات الحكومية من خلال التشغيل الآلي والحد الأدنى من التدخل البشري. ومع إطلاق منصة (دبي للبلوك تشين) اليوم، سوف نقترب خطوة أخرى من تقديم خدمات وخبرات قائمة على (البلوك تشين) في حياة المواطنين اليومية».
وقال عمرو رفعت، المدير العام لشركة «آي بي أم» لمنطقة الشرق الأوسط وباكستان، «خلال السنوات القليلة الماضية، ازدادت أهمية تقنيات مثل (البلوك تشين) على أجندة دبي، وتطورت بسرعة من مرحلة الاستكشاف إلى الاختبار والتجريب. واليوم تخطينا مرحلة إثبات الفكرة وبدأت المؤسسات بالتحول إلى الإنتاج واسع النطاق. توفر تقنية (البلوك تشين) مزيداً من الثقة والشفافية بين المؤسسات الحكومية والشركات، وتساعد في بناء تعاون أكثر فعالية. ولا يقتصر دور المنصة الجديدة العاملة على نظام (البلوك تشين) من (آي بي إم) على تمكين الشركات من الاحتفاظ ببياناتها داخل البلاد وإجراء المعاملات محلياً فحسب، بل إنها تتوافق أيضاً مع معايير ضمان أمن المعلومات لحكومة دبي».
ومن خلال التعاون مع «آي بي إم»، تسعى «دبي الذكية» إلى إجراء كافة المعاملات الحكومية القابلة للتطبيق على تقنية «البلوك تشين» لتجعل من إمارة دبي معياراً عالمياً لتطبيق تقنية «البلوك تشين» على مستوى مدينة كاملة.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».