وزراء إسرائيليون يستغلون فضيحة التنصت الأميركية ويطالبون بالإفراج عن الجاسوس بولارد

وزراء إسرائيليون يستغلون فضيحة التنصت الأميركية ويطالبون بالإفراج عن الجاسوس بولارد
TT

وزراء إسرائيليون يستغلون فضيحة التنصت الأميركية ويطالبون بالإفراج عن الجاسوس بولارد

وزراء إسرائيليون يستغلون فضيحة التنصت الأميركية ويطالبون بالإفراج عن الجاسوس بولارد

انتهز وزراء إسرائيليون فضيحة تنصت الولايات المتحدة على رئيسي الحكومة الإسرائيليين السابق إيهود أولمرت، والحالي بنيامين نتنياهو، إضافة إلى وزير الدفاع السابق إيهود باراك، في إطار ما يعرف بـ«فضيحة سنودن»، وطالبوا بالإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة جوناثان بولارد، لكن رد فعل نتنياهو كان أقل من المتوقع.
وقال وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس: «الآن انكشف السر، تتجسس الولايات المتحدة بشكل منهجي على القيادة السياسية والأمنية في إسرائيل، هل هكذا يتعامل الأصدقاء؟ اعتقلوا بولارد على أمور أقل من هذه». وبولارد مواطن أميركي يهودي حكم عليه بالسجن مدى الحياة عام 1986 بعد إدانته بالتجسس لصالح إسرائيل.
بدوره، قال يوفال شتاينس، وزير الشؤون الاستراتيجية: «نعمل على أساس أن من يحاول مراقبتنا ليس الدول العربية فقط، لكن تجسس دولة صديقة علينا أمر غير مقبول، نحن لا نتجسس على رئيس الولايات المتحدة مثلا».
وعد وزراء إسرائيليون بأن هذا هو الوقت المناسب للضغط على الولايات المتحدة من أجل الإفراج عن بولارد.
وعلى مدار أعوام طويلة رفض كل الرؤساء الأميركيين الإفراج عن بولارد.
ورد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الوزراء، بقوله: «يجب الفصل بين قضية بولارد وبين الكشف الأخير». وأضاف: «لسنا بحاجة إلى مناسبة خاصة من أجل مناقشة الإفراج عن جوناثان بولارد؛ فأنا أعالج ذلك مع جميع رؤساء الولايات المتحدة، بما في ذلك الرئيس باراك أوباما، كل الوقت بما في ذلك هذه الأيام. ونحن نأمل أن تتحقق الظروف الملائمة لإعادة بولارد لبيته، فإن هذا الأمر ليس مشروطا ولا مرتبطا بالأحداث الأخيرة، رغم أننا أبدينا رأينا فيها».
ويؤشر حديث نتنياهو إلى استخفافه بالكشف الأخير، وهو استخفاف يشاركه فيه مسؤولون آخرون؛ إذ قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه لا يوجد نية لدى إسرائيل لتضخيم المسألة بشكل كبير، بسبب التوترات الأخيرة في العلاقات مع واشنطن على خلفية الاتفاق النووي مع إيران.
وقالت مصادر إسرائيلية إن السبب الرئيسي لرد الفعل الإسرائيلي «المتزن» الذي لم يحذُ حذو دول أخرى مثل ألمانيا، هو أن قصة التجسس لم تفاجئ أحدا.
ويتخذ المسؤولون الإسرائيليون إجراءات أمنية عالية، فنتنياهو مثلا لا يملك هاتفا جوالا ولا حتى حاسوبا عاديا في مكتبه، وهو يتحدث قليلا على الهاتف، واعتاد عدم نقل المعلومات المهمة عبر الهاتف على الإطلاق.
وقال رئيس الوزراء السابق أولمرت، في مقابلة تليفونية أجرتها معه الجمعة صحيفة «نيويورك تايمز»، بأن عنوان البريد الإلكتروني الخاص به، والذي كان مراقبا، استخدم أساسا في المراسلات الداخلية التي أدير كثير منها بواسطة موظفي مكتبه. وأضاف: «من غير المرجح أن هناك أسرارا كشف عنها في هذه الرسائل». وأردف باستخفاف: «لم يكن ذلك هدفا عظيما». وأشار إلى أنه أجرى المحادثة الأكثر حساسية له مع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش «وجها لوجه».
وعمل بولارد (ولد عام 1954) في قسم الاستخبارات في البحرية الأميركية، وبدأ عام 1984 بالتجسس لصالح إسرائيل، ونقل المئات من الوثائق التي خدمت الاستخبارات الإسرائيلية. واستخدمت هذه المعلومات، من بين أمور أخرى، في تفجير مقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس من قبل البحرية الإسرائيلية.
ومولت الحكومة الإسرائيلية نفقات محاكمة بولارد، ولكنها رفضت الاعتراف بشكل رسمي بأنها تلقت خدماته، قبل أن يعلن المستشار القانوني لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في عام 1998 رسميا، أن بولارد كان عميلا إسرائيليا.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.