فرق دوري أبطال أوروبا في الميزان بعد منتصف دور المجموعات

يوفنتوس وسيتي ودورتموند وبرشلونة تتقدم بخطى ثابتة وتراجع أسهم ريال مدريد وسان جيرمان

بروزوفيتش لاعب إنترميلان يلقي بنفسه أرضاً لمنع تسديدة سواريز نجم برشلونة من العبور لمرماه (رويترز)
بروزوفيتش لاعب إنترميلان يلقي بنفسه أرضاً لمنع تسديدة سواريز نجم برشلونة من العبور لمرماه (رويترز)
TT

فرق دوري أبطال أوروبا في الميزان بعد منتصف دور المجموعات

بروزوفيتش لاعب إنترميلان يلقي بنفسه أرضاً لمنع تسديدة سواريز نجم برشلونة من العبور لمرماه (رويترز)
بروزوفيتش لاعب إنترميلان يلقي بنفسه أرضاً لمنع تسديدة سواريز نجم برشلونة من العبور لمرماه (رويترز)

انقضت نصف مباريات مرحلة دور المجموعات لدوري الأبطال وبدأت تظهر ملامح الفرق القادرة على المنافسة على اللقب وأخرى كانت مرشحة، لكن نتائجها لا تبعث على التفاؤل. وخلال تحليل أداء الفرق فيما مضى من جولات، أظهر باريس سان جيرمان الفرنسي أنه ما زال لا يمكنه المنافسة بقوة على لقب النسخة الحالية، فيما تتراجع أسهم ريال مدريد للاحتفاظ باللقب في الوقت الذي يسير فيه يوفنتوس ومانشستر سيتي ودورتموند وبرشلونة بخطى ثابتة.
سان جيرمان وعدم الاتزان

أنقذ الجناح الأرجنتيني أنخيل دي ماريا ناديه الفرنسي من الهزيمة أمام نابولي الإيطالي بإحرازه هدف التعادل في الوقت القاتل من المباراة التي جرت بالجولة الثالثة، لكن الشيء الواضح للعيان هو أنه يتعين على المدير الفني لباريس سان جيرمان، توماس توخيل، بذل مزيد من الجهد لتطوير أداء فريقه الذي بدا غير متوازن على الإطلاق. ورغم أن الفريق يمتلك قوة هجومية هائلة متمثلة في الثلاثي المرعب نيمار وكيليان مبابى وإيدنسون كافاني، فإن خطي الوسط والدفاع ليسا على المستوى نفسه، ولا يؤهلان الفريق للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم. لقد لعب أدريان رابيون في تلك المباراة كأن المهام الدفاعية شيء اختياري وليس إجبارياً، في الوقت الذي ظهر فيه لاعبا نابولي دريس ميرتينز ولورنزو إنسيني بسرعة هائلة مكنتهما من التسبب في كثير من المشكلات للفريق الفرنسي من خلال الانطلاق خلف رباعي خط الدفاع.
وبعد نهاية المباراة، سئل توخيل أكثر من مرة عن الأسباب التي لا تجعل باريس سان جيرمان أحد المرشحين بقوة للحصول على اللقب هذا العام. ورغم أنه أجاب عن السؤال نفسه مرات كثيرة، فإنه قال هذه المرة: «حسناً، هذا تقييمكم أنتم للأمور. لقد وجهتم سؤالكم، وهذه هي وجهة نظري، ويتعين عليكم احترام هذا الرأي، أليس كذلك؟».

مانشستر سيتي يتقدم

قال المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا إن الشوط الأول أمام شاختار دونيتسك الأوكراني هو أفضل أداء لمانشستر سيتي منذ قدومه للنادي عام 2016. ومن الواضح أن مانشستر سيتي قد تغلب على آثار الهزيمة على ملعبه أمام ليون الفرنسي، وسوف يتأهل إلى دور الـ16 متصدراً مجموعته.
لقد منح الجزائري رياض محرز المدير الفني غوارديولا كثيراً من الخيارات في الخط الأمامي، فضلاً عن أن عودة النجم البلجيكي كيفن دي بروين سوف تعني أن المنافسة ستكون حامية الوطيس بين لاعبي خط الوسط من أجل حجز مكان أساسي في تشكيلة الفريق. وعندما سئل دي بروين، بعد نهاية المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على شاختار في أوكرانيا بثلاثية نظيفة، عما إذا كان الفريق الإنجليزي يمكنه الفوز بلقب البطولة هذا الموسم، أم لا، رد قائلاً: «نحن نحاول فقط أن نفوز في كل مباراة نخوضها، وسوف نرى إلى أين سيأخذنا ذلك. هناك 10 فرق تقريباً يمكنها الفوز بلقب البطولة». ومن بين هذه الفرق الـ10، يبدو أن مانشستر سيتي هو المرشح الأوفر حظاً للفوز باللقب هذا الموسم.

تكتيك بروزوفيتش مع الإنتر

خلال مباراة برشلونة أمام إنترميلان الإيطالي، التي انتهت بفوز العملاق الكاتالوني بهدفين دون رد، وقف النجم الأوروغوياني لويس سواريز لتنفيذ ركلة حرة مباشرة، وكان يريد أن يلعب الكرة بذكاء من تحت أقدام الحائط البشري لحظة قفزه لأعلى، لكن النجم الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش ألقى بنفسه تحت الحائط البشري لينقذ الكرة بطريقة رائعة. وعقب نهاية المباراة، قال سواريز وهو يبتسم ابتسامة ساخرة: «لقد اعتقدت أنني سجلت هدفاً، لكنه قام بعمل جيد». لقد قدم بروزوفيتش في هذه الكرة الثابتة لمحة فنية رائعة وأنقذ مرمى فريقه من هدف محقق، وهو الأمر الذي جعل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي كان موجوداً في المدرجات من أجل متابعة المباراة التي غاب عنها بسبب إصابته في الذراع، يبتسم بسبب ما شاهده في تلك اللعبة.
لكن في نهاية المطاف، لم يكن هذا كافياً لخروج إنترميلان بنتيجة إيجابية من ملعب «كامب نو»، رغم أن الفريق الإيطالي قد سبب إزعاجاً كبيراً لبرشلونة خلال بعض فترات المباراة، خصوصاً في الشوط الثاني. وقد أظهر برشلونة في تلك المباراة أنه يمكنه تحقيق الفوز في غياب ميسي، وظهرت بعض الإشارات الأولية التي تدل على أن اللاعب البرازيلي الشاب أرثر سيكون له مستقبل كبير في خط وسط برشلونة.

دورتموند والكرة الممتعة

يقدم نادي بوروسيا دورتموند أداء قوياً منذ فترة طويلة، كما يتصدر جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز، لكن كان من غير المتوقع أن يسحق أتليتكو مدريد الإسباني برباعية نظيفة. وتعد هذه هي أثقل هزيمة يتعرض لها المدير الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني خلال السنوات السبع التي تولى خلالها قيادة أتليتكو مدريد. وبعد نهاية المباراة، أشاد سيميوني كثيراً بالنادي الألماني، قائلاً: «لقد لعبوا بطريقة رائعة وبحيوية كبيرة. أهم شيء في كرة القدم هو أن تستغل استحواذك على الكرة بأقصى سرعة ممكنة، وهذا هو ما قام به الفريق الألماني بطريقة رائعة. في الحقيقة، من الممتع أن تشاهد هذا الفريق يلعب بهذا الشكل». وكان المدير الفني لبوروسيا دورتموند، لوسيان فافر، أمامه كثير من الخيارات في الناحية الهجومية، كما يطبق الفريق طريقة 4 - 2 - 3 - 1 بطريقة مثالية في الوقت الحالي. وقد استفاد الفريق كثيراً من التعاقد مع أكسيل فيتسيل في خط الوسط الدفاعي، وسيكون من المثير للاهتمام معرفة إلى أي مدى يمكن أن يصل هذا الفريق الشاب في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

ريال مدريد لا يبدو مرشحاً

فاز ريال مدريد على فيكتوريا بلزن التشيكي بهدفين مقابل هدف وحيد، وأحرز هدفي النادي الملكي كل من كريم بنزيمة ومارسيلو. صحيح أن ريال مدريد يتصدر مجموعته مع نادي روما الإيطالي برصيد 6 نقاط لكل منهما، لكن النادي الملكي لم يقدم حتى الآن ما يشير إلى أنه سيكون قادراً على الفوز بلقب البطولة الأقوى في القارة العجوز للمرة الرابعة على التوالي. ورغم أن ريال مدريد كان دائماً يتميز بقوته الهجومية الساحقة، فمن الواضح للغاية خلال الموسم الحالي أن الفريق يعاني من ضعف هجومي واضح، كما أن الفريق لم يعد يمتلك الثقة الكبيرة التي كان يلعب بها من قبل. ويبدو أن أيام المدير الفني الإسباني جولين لوبيتيغي مع الفريق قد باتت معدودة.
ولكي نكون منصفين، فمن الواضح أن لاعبي ريال مدريد يبذلون قصارى جهدهم من أجل مساعدة لوبيتيغي، لكن تدهور النتائج على المستوى المحلي وآخرها الهزيمة المذلة أمام برشلونة بخماسية سوف ينعكس بالتأكيد على مشوار الفريق الأوروبي.

أياكس يتألق بالشباب

لا يمتلك بطل هولندا القوة الهجومية نفسها التي يمتلكها بوروسيا دورتموند، لكن من الواضح أن أياكس أصبح أكثر قوة منذ تعاقده مع المدير الفني الهولندي إريك تين هاج لتولي قيادة الفريق خلفاً لمارسيل كايزر في ديسمبر (كانون الأول) 2017.
وكما الحال مع دورتموند، يضم أياكس أمستردام كوكبة من اللاعبين الشباب أصحاب المهارات والإمكانات الكبيرة، مثل المدافع ماتيس دي ليخت (قائد الفريق وهو في الـ19 من عمره)، ونصير مزراوي (20 عاماً)، وفرينكي دي يونغ (21 عاماً)، وكاسبر دولبيرغ (21 عاماً)، وهم اللاعبون الذين يقدمون مستويات تفوق أعمارهم الصغيرة. ولم يستسلم الفريق في مباراته الأخيرة أمام بنفيكا وأحرز هدف الفوز في الدقيقة 92 من عمر اللقاء. وكان أياكس أمستردام قد نجح في فرض التعادل على نادي بايرن ميونيخ الألماني في عقر داره، ويحتل الآن صدارة المجموعة بعدد النقاط نفسه مع العملاق البافاري بعد خوض 3 مباريات.

يوفنتوس أصبح أفضل

قدم بطل إيطاليا أداء قوياً للغاية أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد»، وكان فارق المستوى واضحاً للدرجة التي تسبب إحراجاً كبيراً للفريق الإنجليزي. وانتهت هذه المباراة بفوز يوفنتوس بهدف دون رد، لكن في الحقيقة كان من الممكن أن يحرز النادي الإيطالي 3 أو 4 أهداف أخرى. لقد سيطر يوفنتوس على مقاليد الأمور تماماً في تلك المباراة، وأظهر بما لا يدع مجالاً للشك أنه قادر على الذهاب بعيداً في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم. لقد تمكن المدير الفني الإيطالي ماسيميليانو أليغري من تطوير يوفنتوس بشكل كبير، ومن المؤكد أنه أصبح أكثر قوة في الخط الأمامي بعد تعاقده مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. تمكن خط وسط يوفنتوس القوي المكون من ميراليم بيانيتش وبليز ماتويدي ورودريغو بينتاكور من السيطرة تماماً على منتصف ملعب المباراة أمام مانشستر يونايتد. وعلاوة على ذلك، يمتلك الفريق مهاجماً رائعاً هو الأرجنتيني باولو ديبالا، الذي سجل هدف الفوز.

الخبرات تخذل توتنهام

من المعروف للجميع أن الأمر يستغرق بعض الوقت من أجل التكيف مع متطلبات اللعب في بطولة كبيرة مثل دوري أبطال أوروبا، وقد مر توتنهام هوتسبير بتجربة مؤلمة في هذا الصدد. فخلال الموسم الماضي، تعادل توتنهام مع يوفنتوس في إيطاليا بهدفين لكل فريق في مباراة الذهاب لدور الـ16، كما كان الفريق الإنجليزي متقدماً بهدف دون رد حتى الدقيقة 64 من عمر اللقاء، لكنه خسر وودع البطولة من هذا الدور.
وقال توتنهام إنه تعلم كثيراً مما حدث أمام السيدة العجوز الموسم الماضي، لكن الفريق تعثر بعد تقدمه أمام كل من إنترميلان الإيطالي وآيندهوفن الهولندي، وهو الأمر الذي جعل المدير الفني ماوريسيو بوكيتينيو، يعترف بأن فرص فريقه في التقدم قد «انتهت تقريباً». وهذا هو الموسم الثالث على التوالي الذي يلعب فيه توتنهام هوتسبير في دوري أبطال أوروبا، لكن يبدو أن أداء الفريق يتراجع بدلاً من التحسن.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.