الاتحاد الأوروبي: نتوقع دعوتنا لمتابعة الانتخابات البرلمانية المقبلة بمصر

الاتحاد الأوروبي: نتوقع دعوتنا لمتابعة الانتخابات البرلمانية المقبلة بمصر

رئيس بعثته لمراقبة الاقتراع طالب بمراجعة قانون التظاهر
الخميس - 26 شهر رمضان 1435 هـ - 24 يوليو 2014 مـ رقم العدد [ 13022]
القاهرة: محمد عبده حسنين
قال ماريو ديفيد، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمتابعة الانتخابات الرئاسية الأخيرة في مصر، والتي جرت نهاية مايو (أيار) الماضي، إن «الانتخابات الرئاسية تمت إدارتها بشكل يتماشى مع القانون»، متوقعا خلال مؤتمر صحافي عقده بالقاهرة أمس دعوتهم مرة أخرى لمتابعة الانتخابات البرلمانية المقبلة بمصر أيضا، والتي ستجرى خلال الأشهر القليلة المقبلة. كما طالب مجلس النواب المنتظر بمراجعة قانون التظاهر وإعطاء فرصة للتظاهر السلمي.
وأعلن ديفيد أمس التقرير النهائي الصادر عن البعثة بشأن الانتخابات، التي فاز بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقال إن بعثة متابعة الانتخابات كانت حريصة على تأكيد أنها لا ترغب مطلقا في التدخل في سيادة واستقلال مصر، مشيدا بالدعم الذي تلقته البعثة من كل الجهات والشعب المصري.
وحول ما إذا كان الاتحاد الأوروبي سيرسل بعثة لمتابعة الانتخابات البرلمانية المقبلة قال ديفيد إنه «من المحتمل أن تكون هناك دعوة سيتم توجيهها لبعثات المتابعة الدولية للانتخابات البرلمانية المقبلة بمصر.. وسوف ننتظر ونرى». وأضاف «بعثة الاتحاد الأوروبي لمتابعة الانتخابات الرئاسية التقت الجهات الانتخابية المعنية ومسؤولي الخارجية المصرية.. وهم سيقومون بدراسة التوصيات الواردة في التقرير وربما يردون عليها بعد ذلك».
وقال ديفيد إن الاتحاد الأوروبي مهتم بدعم الإصلاحات في مصر، وإنه قام في هذا الإطار بمهمته لمتابعة الانتخابات الرئاسية، التي جرت يومي 26 و27 مايو الماضي، ببعثة قوامها نحو 140 مراقبا ومتابعا من الاتحاد وكندا والنرويج، مشيرا إلى أنه وتماشيا مع منهجية بعثات الاتحاد فقد كان هناك تحليل للعملية الانتخابية وللجو العام السياسي. وأكد أن هناك حاجة كبيرة للحديث عن أهمية الثقة بشأن الانتخابات وإدارتها تماشيا مع المعايير الدولية، موضحا أن التوصيات الصادرة مقسمة لمجموعتين، إحداهما قصيرة المدى وأخرى طويلة المدى، والمعنى بقصيرة المدى هي التي يمكن تنفيذها دون إصلاحات في التشريعات.
وأشار إلى أهمية أن تكون هناك بعض الضمانات التي تكفل التصويت للجميع والحاجة لتنفيذ بعض الإجراءات، مثل الحق في الاقتراع لمن هم في الحبس الاحتياطي، وإعطاء أدلة توجيهية بشأن كيفية التصويت لتقديمها للناخبين في كل المراكز الانتخابية. كما يجب أن يكون هناك إشراك أكبر للمرأة على قوائم الأحزاب وفي الدوائر المختلفة خلال الانتخابات المقبلة. وشدد على أهمية التأكيد على الشفافية وإعطاء معلومات مستمرة وإيضاحات للناخبين بشأن العملية الانتخابية وأهمية مراعاة المحذوفين من قوائم الناخبين، وأن تكون هناك إجراءات تكفل المحاسبة بين كل الجهات المرتبطة بالانتخابات، إضافة لتنظيم كل جوانب عملية التصويت والتجميع وعد وفرز الأصوات وإعطاء مسؤولية محددة لكل جهة تتعاون مع الانتخابات.
كما شدد على أهمية أن يصدر مرسوم من قبل الجهات المعنية في هذا الشأن، إضافة للعمل على تحسين كفاءة العاملين بلجان الانتخاب من خلال التدريب وتخصيص عدد معين من المراقبين المحليين والتعريف بهم قبلها بوقت كاف، والتأكد من إعطاء المراقبين الموافقة بأسرع وقت.
وتطرق ديفيد للتشريعات الجديدة المطلوبة من رئيس البرلمان الجديد لتعزيز التعددية وزيادة عدد الناخبين، مؤكدا أنه لا بد من التأكد من مراجعة قانون التظاهر والاحتجاج الجديد ليعطي فرصة للتظاهر السلمي، مؤكدا ضرورة مراجعة القانون من قبل مجلس النواب الجديد.
وأشار إلى أنه مع كون اختيار النظام الانتخابي مسألة سيادة، لكن قد يكون من المهم التفكير في تعزيز التعددية من خلال القوائم النسبية بدلا من الفردية، موضحا أنه في ما يخص القانون الجديد لتقسيم المناطق الانتخابية فإنه يجب التأكد من جودة ونوعية التنفيذ والتفكير في مسألة قدرة النساء على التصويت والترشح، وأن يتمتع المواطنون بكل حقوقهم السياسية والمدنية، وتجنب أي تمييز غير مباشر من خلال إلغاء أي متطلبات تتعلق بالفحص الطبي للمرشحين كأحد الأمور المطلوبة لتجنب التمييز على أسس مثل التعليم وغيره.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة