الإمارات: قانون جديد للمصرف المركزي والأنشطة المالية

وزير المالية: التشريع الجديد رفع رأس مال المصرف إلى 5.4 مليار دولار

TT

الإمارات: قانون جديد للمصرف المركزي والأنشطة المالية

أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مرسوماً في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية، بينما لا تسري أحكام هذا القانون على المناطق الحرة المالية في الدولة والمنشآت المالية الخاضعة للسلطات الرقابية في تلك المناطق.
وقال الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية: «القانون الجديد رفع رأس مال المصرف المركزي إلى 20 مليار درهم (5.4 مليار دولار)، وسمح بتكوين احتياطي عام يصل إلى 4 أضعاف رأس المال المدفوع، كما حدد القانون 3 أهداف رئيسية للمصرف المركزي، أهمها حماية استقرار النظام المالي في الدولة، وضمان إدارة رشيدة لاحتياطيات المصرف المركزي الأجنبية، والمحافظة على استقرار العملة الوطنية في إطار النظام النقدي، وبما يحقق نمواً متوازناً للاقتصاد الوطني».
وأضاف: «تحرص قيادة الإمارات على تطوير البنية التشريعية والقانونية للدولة، نظرا لما لها من دور هام في دعم قطاع الأعمال والاقتصاد المحلي، حيث سيعزز هذا القانون من أداء السياسات النقدية واستقرار النقد في الدولة، ويساهم في وضع أطر رقابة أفضل للوضع الائتماني في الدولة، بما يحقق نمواً متوازناً للاقتصاد الوطني، حيث يرتقي القانون بأطر الرقابة وإجراءات الإفصاح والامتثال والحوكمة في عمليات المصرف المركزي، كما سيرفع الأداء النقدي للدولة، ويعزز الثقة في الاقتصاد الوطني».
وأوضح أن وزارة المالية تعمل بالتعاون مع جميع الجهات ذات العلاقة بالدولة، على التنسيق بين السياسة المالية والسياسة النقدية، ووضع سياسات مالية رشيدة وإجراءات واضحة لإدارة المال العام تستند إلى أعلى درجات الكفاءة والشفافية، كما ستواصل الوزارة جهودها في تطوير الأداء المالي، وتحسين مستوى الامتثال وتنويع تدفقات الإيرادات. الأمر الذي يعزز من تنافسية الدولة وجاذبيتها كمركز عالمي للأعمال.
وقال إن القانون سيسمح للمصرف المركزي بممارسة امتياز إصدار النقد، وتنظيم الأنشطة المالية ووضع الأسس الخاصة بممارستها وتحديد المعايير المطلوبة لتطوير وتعزيز الممارسات الاحترازية وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، كما منح القانون المصرف المركزي صلاحيات إدارة الاحتياطيات الأجنبية للاحتفاظ بها في جميع الأوقات باحتياطيات كافية من الأصول بالعملة الأجنبية لتغطية القاعدة النقدية، ومراقبة الوضع الائتماني في الدولة للمساهمة في تحقيق نمو متوازن للاقتصاد الوطني.
من جانبه، أشاد مبارك المنصوري محافظ المصرف المركزي بالقانون الجديد، وقال إنه خطوة هامة في اتجاه تطوير شامل للقطاع المالي في دولة الإمارات وتعزيز استقلالية المصرف المركزي وسلطاته الإشرافية، بما يسهم في الرقابة الفعّالة على القطاع المالي، بما يتماشى مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية، حيث أفاد بأن القانون يتضمن عدداً من الأحكام الجديدة المتعلقة بالإنفاذ والحوكمة الرشيدة للمنشآت المالية المرخصة من قبل المصرف المركزي، والإشراف على البنية التحتية المالية في الدولة، فضلا عن تشجيع المنافسة النزيهة وإنفاذ حماية العملاء.
ويمثل القانون نقلة نوعية في آلية تنظيم المنشآت المالية والإشراف عليها، حيث تقوم فلسفة القانون على ترخيص أنشطة مالية معينة وإخضاع الأفراد الذين يتولون المهام الرئيسية فيها لشروط الأهلية والجدارة للحصول على التصريح اللازم لممارسة مهامهم.
كما يعزز القانون الجديد سلطات المصرف المركزي في إنفاذ القانون، وذلك من خلال منحه صلاحيات بفرض مجموعة واسعة من الجزاءات الإدارية والمالية والعقوبات على المنشآت المالية المرخصة التي تخالف أحكام هذا القانون.
ويخول هذا القانون موظفي المصرف المركزي، الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالتنسيق مع المحافظ، الحصول على صفة مأموري الضبط القضائي في إثبات الأفعال التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون وتوقيع العقوبات المقررة.
ويحدد القانون لأول مرة أحكاماً واضحة تنظم البنية التحتية المالية لدولة الإمارات، ويجوز للمصرف المركزي بموجب أحكام هذا القانون أن يحدد، بالتعاون والتنسيق مع السلطات الرقابية الأخرى في الدولة، أي نظام بنية تحتية مالية لعمليات المقاصة والتسوية، على أنه ذو أهمية نظامية، وعليه، سيتولى المصرف المركزي الإشراف على عمليات هذه النظم وضمان سلامتها، وفقا للمعايير الدولية ذات الصلة، وعلاوة على ذلك يحدد القانون أحكاما متعلقة بنهائية الدفع والتسوية اللازمة للحفاظ على الحقوق المتعلقة بالمعاملات وحماية العمليات وتحويل الأموال التي تتم من خلال نظم المقاصة والتسوية.
إضافة إلى صلاحيات الإنفاذ الجديدة الممنوحة للمصرف المركزي، سيتم إنشاء لجنة مستقلة تسمى بـ«لجنة الفصل في التظلمات والطعون» برئاسة قاضٍ بمحكمة الاستئناف، تختص وحدها وحصرياً بالفصل في التظلمات والطعون على أي من القرارات الصادرة من المصرف المركزي المتعلقة بالترخيص، والتصريح للأفراد، وترخيص نظم البنية التحتية المالية وتحديدها.
ويتضمن القانون الجديد أحكاما خاصة بحماية العملاء، ويحدد قواعد شاملة لتنظم سرية وحماية المعلومات المصرفية والائتمانية للعملاء واستخدامها على نحو ملائم، بالإضافة إلى تحقيق شمول مالي أوسع. ويحُل المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018، محل القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980 في شأن المصرف المركزي والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية وتعديلاته، والقانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1985 في شأن المصارف والمؤسسات المالية والشركات الاستثمارية الإسلامية.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.