ساحرات السينما... أكثر من مائة عام من تاريخ الفن السابع

ألمعهن ينتمين إلى عائلات كانت تعيش تحت خط الفقر

ساحرات السينما... أكثر من مائة عام من تاريخ الفن السابع
TT

ساحرات السينما... أكثر من مائة عام من تاريخ الفن السابع

ساحرات السينما... أكثر من مائة عام من تاريخ الفن السابع

مائة وخمس وأربعون نجمة سينمائية ساحرة من جنسيات ومراحل مختلفة، يرصدها كتاب «ساحرات السينما... فن وحب وحرية» للناقد السينمائي السوري بندر عبد الحميد، حيث يختار الساحرات من بين أكثر من 2500 نجمة عالمية تقريباً، مع التركيز على السيرة الذاتية لكل نجمة وأهم أدوارها السينمائية، مع مختارات من أعمالها وأقوالها. ومن المدهش أن عدداً كبيراً من ألمع نجمات السينما ينتمين إلى عائلات كانت تعيش تحت خط الفقر، وصعدن بقوة الدفع الذاتي إلى الذروة، فيما يشبه المعجزة، ومنهن: كلارا بو، بولا نيغري، غريتا غاربو، ماري بيكفورد، ريتا هيوارت، مارلين مونرو، جين تيرني، أغنيس مورهيد، جون اليسون، أودري هيبورن، بوليت غودار، نورما تالماج، مورين أو سوليفان، نورما شيرر، دونا ريد، لانا تورنر.
ويشير المؤلف إلى أنه لم يضف نجمات السينما العربية «لأنهن حاضرات في كتب أخرى، خاصة في منشورات المهرجانات السينمائية العربية، وآثرتُ أن أكتب، بدلاً من المقدمات المكررة، هذه (اللقطات المقربة)، أو الأفكار الحرة، غير المراقبة، ذات الصلة بالقفزات العالية في إنجازات السينما العالمية، مصحوبة بملاحظات عابرة عن الظروف الكارثية المحيطة بالحياة والثقافة والفنون والسينما في العالمين المنكوبين: العربي والإسلامي»، كما يقول.
الكتاب لا يتحدث فقط عن ساحرات السينما بقدر ما يكشف بالتوازي عن الصدمة التي خلقها اختراع السينما، التي ولدت من معطف التصوير الضوئي وأسرار الفيزياء والكيمياء والطاقات البشرية المبدعة، بداية من المصباح السحري. ورغم أن القرن العشرين حمل أوصافاً متنوعة ومثيرة، فوصف بأنه قرن العلم، وقرن المعجزات الكبرى، والحربين العالميتين، وحركات التحرر الوطني من الاستعمار القديم، وقرن الأسلحة الذرية والكيميائية، والنفط والغاز والطيران والاتصالات وموسيقى الجاز، إلا أنه، كما يقول عبد الحميد، قرن السينما والتقنية الرقمية بامتياز.
ومن الطريف أن نعرف من الكتاب أن تطور السينما تزامن مع تطور الطيران، فقد كان المخرج والمنتج الطيار الملياردير غريب الأطوار هوارد هيوز يرغب في زيادة سرعة طائراته الخاصة، فاستشار النجمة والمخترعة النمساوية الهاربة من النازية إلى هوليوود هيدي لامار، التي عاينت أجنحة طائراته، ورسمت لها أشكالاً انسيابية جديدة، بدلاً من الزوايا التكعيبية، لتشابه أجنحة الطيور والأسماك الرشيقة، فأدهشته الفكرة، فقال لها: أنت عبقرية، واستمتع بقيادة طائرات سريعة ورشيقة، وبعدها اخترعت لامار بالتعاون مع قائد الأوركسترا - خبير الصوتيات جورج أنثيل «نظام الاتصالات السرية» المستخدم في توجيه الطوربيدات البحرية والصواريخ، وصولاً إلى (الفاكس وبلوتوث، والفاي فاي).
ابتداء من أنيتا لوس (1888 - 1981) التي ارتبط اسمها بعدد كبير من عيون الأفلام الصامتة والناطقة، وأسهمت في صعود عدد من نجوم السينما، إلى أنجلينا جولي التي أضافت النجومية السينمائية، نجومية فاعلة في النشاطات الإنسانية الفاعلة، يختار المؤلف بعناية نجمات السينما ليغطي مساحة واسعة من الإبداع السينمائي من حيث أسلوب الأداء، والأثر الفني، والفترة التاريخية لبزوغ هذه النجمة أو تلك، وأيضاً روائع الكلاسيكيات السينمائية التي ارتبطت باسمها... وهذا الاختيار لم يكن اعتباطيا بل ناتج عن تفحص مختص لمسيرة هؤلاء النجمات، فأغلب اللواتي تم اختيارهن ارتبطت أسماؤهن بأفلام خالدة، وكذلك بحصولهن على جوائز سينمائية مهمة، فوفر لقارئ الكتاب فرصة استعراض أكثر من مائة عام من الإنجاز السينمائي الواضح على مدى أكثر من مائة عام من تاريخ الفن السابع.
وفي هذا الكتاب أيضاً، ينقل لنا المؤلف مختارات جميلة من أقوال ساحرات السينما، فتقول جان مورو: السينما مرآة العالم، وتصرح ميرنا لوي بقولها: ستكون الحياة مثل السينما. وتذكر أودري هيبورن أن «كل ما تعلمته كان من السينما»، أما رومي شنايدر فتقول: «أنا في الحياة لا شيء، وعلى الشاشة كل شيء»، فيما ترى جولي أندروز: «زود جسدك بالطعام والشراب ليظل حيويا، وزود روحك بالفن والموسيقى لتعيش إلى الأبد».
وبالطبع، نقرأ الكثير من آرائهن الصريحة حول الرجال، مدحاً وقدحاً وتشريحاً، فتقول جيسيكا لانغ مثلاً: «أنا أحب الرجال، ويجذبني منهم الشاعر والفنان والمجنون، وأحياناً أجد كل هؤلاء الثلاثة في رجل واحد»، بينما تقول ماي ويست: «أحب نوعين من الرجال: المحلي والمستورد»!.



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».