السلطة تطرح هدنة خمسة أيام لبحث مطالب حماس.. والحركة تدرس الرد

مسؤول فلسطيني لـ «الشرق الأوسط» : الخطة مخرج جيد وستلبي شروط المقاومة

السلطة تطرح هدنة خمسة أيام لبحث مطالب حماس.. والحركة تدرس الرد
TT

السلطة تطرح هدنة خمسة أيام لبحث مطالب حماس.. والحركة تدرس الرد

السلطة تطرح هدنة خمسة أيام لبحث مطالب حماس.. والحركة تدرس الرد

قالت منظمة التحرير الفلسطينية إن خطة وقف إطلاق النار التي اقترحتها القيادة الفلسطينية، أمس، تعد «مخرجا معقولا» لإنهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتضمن وقف نزيف الدم و«تحقيق مطالب المقاومة» في نفس الوقت.
وأكد واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لـ«الشرق الأوسط» أن الخطة الفلسطينية تقوم على هدنة لعدة أيام تضمن وقف إطلاق النار ويجري خلالها مفاوضات بين الأطراف على كل المطالب قبل إعلان اتفاق نهائي حول غزة. وشدد على أن «المفاوضات اللاحقة يجب أن تلبي شروط المقاومة». وأضاف: «إنها مطالب محقة وجميعنا معها.. وقد تبناها الرئيس (محمود عباس) بالكامل»، مرجحا موافقة حركة حماس عليها.
وبحسب مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» فإن حماس لم ترد فورا على اقتراحات عباس بشأن خطته ووعدت بدراستها. وقالت إن حماس تعقد اجتماعات الآن لبلورة موقف من خطة السلطة الجديدة. وتريد حماس في النهاية الوصول إلى وقف فوري للعدوان على غزة برا وبحرا وجوا، وفك الحصار البري والبحري عن قطاع غزة بشكل كامل، بما في ذلك فتح المعابر وتشغيل ميناء غزة، وإدخال جميع السلع والكهرباء والوقود ومواد البناء وكل احتياجات الفلسطينيين، وفك الحصار الاقتصادي والمالي، وضمان حرية الصيد والملاحة، وحرية الحركة في المناطق الحدودية لقطاع غزة، وإلغاء المنطقة العازلة، والإفراج عن جميع المعتقلين، وخصوصا محرري صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
وكان عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، قال إن القيادة الفلسطينية تقدمت باقتراح جديد في إطار المبادرة المصرية بأن يجري وقف إطلاق النار، وفور تنفيذه تبدأ مفاوضات تستمر خمسة أيام، مشيرا إلى أن مصر لم تمانع بالنسبة إلى هذا الاقتراح.
وحول موقف حماس من تلك المقترحات، قال الأحمد في تصريحات لصحافيين عقب مباحثاته مع وزير الخارجية سامح شكري إن «حماس حتى الآن تتمسك بموقفها الأحادي، ولكن اتفقنا أن نستمر باتصالاتنا معهم لعلنا نستطيع أن نبلور صيغة نهائية».وبالنسبة إلى الموقف في حالة إصرار حماس على موقفها الحالي، قال الأحمد إنه لا يريد أن يتطرق إلى ذلك «لأن حماس تعد طرفا في الصراع ولها رأي، وعلينا أن نتعامل كقيادة فلسطينية وأن نحترم آراء كل الفصائل. ونأمل في أن نتوصل إلى رؤية موحدة كفلسطينيين». وأشار الأحمد إلى أنه «يبدو أن ما يدور على الأرض الآن أصبح هو الذي يتحكم بمسار المباحثات»، موضحا أن فكرة الهدنة الإنسانية لعدة أيام رفضت من إسرائيل، كما أن قادة حماس سبق أن قالوا لنا إنهم لا يريدون هدنة».
ونوه المسؤول الفلسطيني بأن «الأيام الخمسة المقترحة للمفاوضات سيجري خلالها التفاوض حول المطالب، مثل فك الحصار وتفاهمات 2005»، لافتا إلى أن مصر كانت ذكرت طبقا للمبادرة عقد مفاوضات خلال 48 ساعة بعد وقف إطلاق النار، «ولكننا طورنا هذا الاقتراح لتكون مدة المفاوضات أو الحوار خمسة أيام فقط، إما أن يجري فيها الاتفاق وإما لا، نظرا لأن هناك طريقة إسرائيلية تعمل على التفاوض من أجل التفاوض دون الوصول إلى نتائج، ولذلك نريد أن نكون محددين بفترة زمنية».
وعما إذا كان هناك اقتراحات بإضافة بنود للمبادرة المصرية، نفى الأحمد ذلك، قائلا: «نحن لا نضيف بنودا، بل نعطي مفاهيم. وما شرحته هو جزء من مفاهيم لكيفية التعامل»، مشيرا إلى أن قضية الإفراج عن الأسرى مطروحة ضمن المطالب. وأوضح: «إننا انطلقنا من إسطنبول وقطر والقاهرة، وكان لا بد من العودة إلى القاهرة لوضع المسؤولين المصريين في إطار الحوارات التي جرت بينا وبين الدول التي زارها الرئيس عباس، ولقائه مع قادة حماس في قطر والأطراف الدولية المعنية جميعا، سواء الجانب الأميركي أو الأوروبي». وأضاف: «نقلنا موقف الآخرين الذين قمنا بزيارتهم إلى وزير الخارجية سامح شكري». وشدد على أنه «لا توجد أي مبادرات مطروحة خارج إطار المبادرة المصرية إطلاقا، ولا مبادرة قطرية - تركية مشتركة»، مؤكدا أن «هناك أفكارا جديدة لدى قطر وتركيا، ولكن لم نسمع اقتراحات جديدة». وعلمت «الشرق الأوسط» أن لقاءين هامين عقدا مساء في القاهرة أمس، حيث التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع مدير المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج الذي وصل إلى القاهرة بشكل عاجل. وذلك بالتزامن مع لقاء عضو باللجنة المركزية لحركة فتح (الأحمد على الأغلب) مع موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يعتقد أنها لمناقشة الخطة الجديدة.
وفي غضون ذلك، ردت وزيرة العدل الإسرائيلية، تسيبي ليفني، أمس على طلبات حماس، مستبعدة إمكانية حدوث أي وقف وشيك للقتال بين إسرائيل والحركة الإسلامية في غزة. وقالت ليفني: «لا يوجد خيار حقيقي لوقف إطلاق النار الآن. حماس ليست قريبة من وقف إطلاق النار، وهي شروط غير مقبولة، لا من جانبنا ولا من جانب المصريين ولا الأميركيين ولا السلطة الفلسطينية، وإنني متأكدة من أن إسرائيل لن توافق».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.