«تطوير» يكشف عن استراتيجيته الوطنية للارتقاء بالتعليم العام في السعودية

مشاركة 2500 من مختلف شرائح المجتمع السعودي في صياغة الرؤية المستقبلية للتعليم في السعودية
مشاركة 2500 من مختلف شرائح المجتمع السعودي في صياغة الرؤية المستقبلية للتعليم في السعودية
TT

«تطوير» يكشف عن استراتيجيته الوطنية للارتقاء بالتعليم العام في السعودية

مشاركة 2500 من مختلف شرائح المجتمع السعودي في صياغة الرؤية المستقبلية للتعليم في السعودية
مشاركة 2500 من مختلف شرائح المجتمع السعودي في صياغة الرؤية المستقبلية للتعليم في السعودية

كشف الدكتور علي الحكمي، الرئيس التنفيذي لشركة «تطوير للخدمات التعليمية» والمشرف العام على تنفيذ مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام «تطوير»، أن المشروع بدأ بتنفيذ البرامج والمشروعات الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم العام في البلاد، التي أعدت من قبل مشروع «تطوير»، موضحا في حديث مع «الشرق الأوسط» أنها استندت إلى مجموعة من الدراسات عن واقع التعليم العام في السعودية، لافتا إلى مشاركة الطلاب والمعلمين وشرائح المجتمع كافة في تحديد الواقع والرؤية المستقبلية للتعليم تدريجيا.
وأشار الحكمي إلى تنفيذ مشروع «تطوير» 29 مشروعا وبرنامجا حتى الآن، مشيرا إلى أنها ترتكز في مجملها على عناصر العملية التعليمية كافة، بالإضافة إلى العناصر الفاعلة في تطوير العملية التعليمية كالأنشطة غير الصفية والأسرة والمجتمع.
وأكد أن مشروع «تطوير» انطلق من الميدان التربوي عند إعداد الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم العام في السعودية؛ مؤكدا أن المشروع نفذ بالشراكة مع مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني 100 ورشة عمل في 13 منطقة بالبلاد، لافتا إلى مشاركة 2500 مشارك، يمثلون نحو 18 شريحة من شرائح المجتمع، للمشاركة في صياغة الرؤية المستقبلية للتعليم في المملكة.
وحول مشروع إعادة هيكلة وزارة التربية والتعليم، التي ينفذها مشروع «تطوير» حاليا من خلال شركة «تطوير للخدمات التعليمية»، قال المشرف العام على تنفيذ مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام «تطوير»: «بدأ (تطوير) في العمل على توفير شريك دولي ذي خبرة واسعة في إعادة هيكلة قطاع التعليم لبناء الهيكل التنظيمي الجديد لقطاع التعليم، وذلك بعد أن حدد الإطار المتوازن بين المركزية واللامركزية الذي سيبنى عليه الهيكل التنظيمي المقترح للنظام التعليمي في مستوياته المختلفة (الوزارة، إدارة التعليم، المدرسة)، وكذلك سيعطي المشروع خطة مقترحة كاملة لكيفية تنفيذ وتطبيق الهيكل المقترح وتطبيقه مع وصف وظيفي لعدد 200 وظيفة».
وأكد الحكمي أن التطوير الشامل لنظام التعليم أخذ بعين الاعتبار إنجاز مشروع مسار النمو المهني «رتب المعلمين»، وإعادة هيكلة النظام التعليمي ليصبح قادرا على مواكبة التطورات العالمية في مجال التعليم، وعلى تنفيذ خطط ومشروعات تطوير التعليم العام بالمملكة، مؤكدا أن مشروع «تطوير» أنجز كذلك المعايير المهنية للمعلمين، لافتا إلى أنه يعمل حاليا على إعداد الاختبارات المهنية للمعلمين وأنظمتها الإلكترونية بالتعاون مع المركز الوطني للقياس والتقويم.
وبشأن برنامج تطوير المدارس، بين الحكمي أن مشروع «تطوير» يواصل العمل في برنامج تطوير المدارس، حيث بلغ عدد المدارس المشاركة فيه 900 مدرسة في 21 إدارة تعليمية بالمملكة، تمثل أنموذجا لمدرسة المستقبل، مشيرا إلى أن برنامج تطوير المدارس يعد مرتكزا للخطة الاستراتيجية لتطوير التعليم العام في السعودية، ويتوجه إلى بناء الكفاءة الداخلية لوحدات تطوير المدارس في إدارات التربية والتعليم والمدارس، وتمكينها من تطوير أدائها بصورة نوعية، من خلال تجسيد مفهوم المجتمع التعليمي الذي يسعى نموذج تطوير المدارس إلى تكريسه في المدارس وإدارات التربية والتعليم.
ولمح الحكمي إلى أن برنامج تطوير المدارس يهدف إلى تحويل المدرسة من النمط التقليدي المقتصر على التدريس إلى مؤسسة تربوية متعلمة تهيئ بيئة للتعلم يسود فيها ثقافة التعاون والدعم المهني المبني على خبرات تربوية عملية، وتشجع على المبادرات التربوية النوعية بين منسوبيها، موضحا أن البرنامج يستخدم التدريب وأنماط التطوير المهني، بالإضافة إلى إثراء خبرات المدرسة وإدارة التعليم، والخبرة أساس للعمل في هذا المشروع.
وحول برنامج أندية مدارس الحي للأنشطة التعليمية والترويحية، أشار الحكمي إلى أن مشروع «تطوير» افتتح حتى الآن 170 ناديا في مختلف مناطق المملكة، مشيرا إلى إقامتها لأكثر من ثلاثة آلاف فعالية في مجالات عدة، استفاد منها 73 ألف طالب وطالبة على مستوى المملكة، لافتا إلى تشغيل 610 أندية موسمية للبنين والبنات خلال فترة الإجازة الصيفية.
وبين المشرف العام على تنفيذ مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام، أن «تطوير» سيواصل التوسع في المشروع، ليصل بذلك عدد الأندية التي سيتم افتتاحها إلى 1000 ناد مدرسي في مختلف مناطق المملكة ومحافظاتها، بنهاية عام 2014 المقبل، موضحا أن أندية مدارس الحي للأنشطة التعليمية والترويحية، تهدف إلى إتاحة الفرصة للطلبة والطالبات والأسر وشرائح المجتمع المحيطة بالمدرسة، لممارسة مختلف الأنشطة والهوايات، وتوفير خدمات تعليمية إضافية ودورات مسائية تهدف إلى مساعدة الطلاب والطالبات وأسرهم للتغلب على الصعوبات التي تعيق تحصيلهم العلمي.
وفي شأن برامج التطوير المهني، أكد الحكمي أن شركة «تطوير» للخدمات التعليمية نفذت مجموعة من برامج التطوير المهني، التي تستهدف تدريب القيادات المدرسية، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع التطوير المهني لمعلمي اللغة العربية، الذي يعتزم «تطوير» إطلاقه خلال العام الدراسي الحالي، ويهدف إلى تطوير مهارات المعلمين والمشرفين على الاستراتيجيات الفعالة للتدريس والتقويم، والاستخدام المتكامل لوسائل التقنية في التدريس والتقويم. ويعد تدريب القيادات المدرسية «ممارس»، من أهم البرامج المهنية بمشروع «تطوير»، حيث خضع عدد 210 قيادات مدرسية للتدريب في العام الدراسي الماضي، بهدف تأهيلهم على كفاءات قائد المدرسة، بما في ذلك الكفاءات العامة والكفاءات التربوية والكفاءات القيادية، وتحسين جودة مخرجات التعليم وتطوير الأداء في المدارس، ويعمل مشروع «تطوير» خلال العام الدراسي الحالي على تأهيل ثلاثة آلاف قائد مدرسة.
وحول تطوير المناهج التعليمية بمدارس التعليم العام، أشار الحكمي إلى أن مبادرة تطوير تعليم اللغة الإنجليزية، بدأها المشروع مع بداية العام الدراسي الحالي، عبر تدريب معلمي ومعلمات ومشرفي ومشرفات اللغة الإنجليزية بالتعاون مع بيوت خبرة وجامعات عالمية، موضحا أنه تم البدء بوضع معايير محددة لاعتماد البرامج والجهات التدريبية لتقديم الدورات الأساسية لتطوير المهارات اللغوية لمعلمي اللغة الإنجليزية للحصول على مستويات عليا في الاختبارات العالمية.
ولفت الحكمي إلى أن تطوير المناهج يتم حاليا بتطوير مناهج الحاسب الآلي وتقنية المعلومات، مشيرا إلى تبني مناهج جديدة بمشاركة بيوت خبرة عالمية في تطوير تلك المناهج، وبناء قدرات المعلمين والمعلمات والمشرفين والمشرفات، ليغطي المرحلتين المتوسطة والثانوية.
وأشار الحكمي إلى بدء مشروع «تطوير» فعليا بتنفيذ مشروع تطوير مناهج رياض الأطفال في عينة من رياض الأطفال «50 روضة»، الذي يهدف إلى تقديم مناهج لمرحلة رياض الأطفال «من ثلاث إلى ست سنوات» ذات جودة عالية، وبناء القدرات المهنية لدى منسوبات الروضات من المعلمات والمشرفات والمديرات. وأكد الحكمي تقديم المشروع لمبادرة تطوير تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات «STEM»، الذي يطبقه مشروع «تطوير» حاليا عبر مبادرة وطنية تسعى إلى تحسين استيعاب الطلاب واكتسابهم المهارات العملية والتفكير العلمي وزيادة تحصيلهم الدراسي، موضحا أن ذلك يتم من خلال عدد من الإجراءات التي تتضمن تطوير مواد تعليمية رقمية لدعم التعليم والتعلم، وتطوير قدرات المعلمين وتمكينهم من التدريس الفاعل، وتأسيس مختبرات العلوم الافتراضية.
ولمح الحكمي إلى أن مشروع «تطوير» بدأ العمل على التجهيز لتشغيل المراكز العلمية في القصيم وعسير وجدة والطائف، وتشغيل قافلة الأنشطة العلمية المتنقلة واستكمال تدريب القائمين على مشروع المراكز العلمية، موضحا أن المراكز العلمية تهدف إلى المساهمة في إعداد جيل علمي قادر على مواكبة تغيرات العصر بإتاحة الفرص التربوية والعلمية من خلال المشاركة الفاعلة في البرامج والأنشطة الإثرائية والعلمية.



ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.