«تطوير» يكشف عن استراتيجيته الوطنية للارتقاء بالتعليم العام في السعودية

مشاركة 2500 من مختلف شرائح المجتمع السعودي في صياغة الرؤية المستقبلية للتعليم في السعودية
مشاركة 2500 من مختلف شرائح المجتمع السعودي في صياغة الرؤية المستقبلية للتعليم في السعودية
TT

«تطوير» يكشف عن استراتيجيته الوطنية للارتقاء بالتعليم العام في السعودية

مشاركة 2500 من مختلف شرائح المجتمع السعودي في صياغة الرؤية المستقبلية للتعليم في السعودية
مشاركة 2500 من مختلف شرائح المجتمع السعودي في صياغة الرؤية المستقبلية للتعليم في السعودية

كشف الدكتور علي الحكمي، الرئيس التنفيذي لشركة «تطوير للخدمات التعليمية» والمشرف العام على تنفيذ مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام «تطوير»، أن المشروع بدأ بتنفيذ البرامج والمشروعات الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم العام في البلاد، التي أعدت من قبل مشروع «تطوير»، موضحا في حديث مع «الشرق الأوسط» أنها استندت إلى مجموعة من الدراسات عن واقع التعليم العام في السعودية، لافتا إلى مشاركة الطلاب والمعلمين وشرائح المجتمع كافة في تحديد الواقع والرؤية المستقبلية للتعليم تدريجيا.
وأشار الحكمي إلى تنفيذ مشروع «تطوير» 29 مشروعا وبرنامجا حتى الآن، مشيرا إلى أنها ترتكز في مجملها على عناصر العملية التعليمية كافة، بالإضافة إلى العناصر الفاعلة في تطوير العملية التعليمية كالأنشطة غير الصفية والأسرة والمجتمع.
وأكد أن مشروع «تطوير» انطلق من الميدان التربوي عند إعداد الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم العام في السعودية؛ مؤكدا أن المشروع نفذ بالشراكة مع مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني 100 ورشة عمل في 13 منطقة بالبلاد، لافتا إلى مشاركة 2500 مشارك، يمثلون نحو 18 شريحة من شرائح المجتمع، للمشاركة في صياغة الرؤية المستقبلية للتعليم في المملكة.
وحول مشروع إعادة هيكلة وزارة التربية والتعليم، التي ينفذها مشروع «تطوير» حاليا من خلال شركة «تطوير للخدمات التعليمية»، قال المشرف العام على تنفيذ مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام «تطوير»: «بدأ (تطوير) في العمل على توفير شريك دولي ذي خبرة واسعة في إعادة هيكلة قطاع التعليم لبناء الهيكل التنظيمي الجديد لقطاع التعليم، وذلك بعد أن حدد الإطار المتوازن بين المركزية واللامركزية الذي سيبنى عليه الهيكل التنظيمي المقترح للنظام التعليمي في مستوياته المختلفة (الوزارة، إدارة التعليم، المدرسة)، وكذلك سيعطي المشروع خطة مقترحة كاملة لكيفية تنفيذ وتطبيق الهيكل المقترح وتطبيقه مع وصف وظيفي لعدد 200 وظيفة».
وأكد الحكمي أن التطوير الشامل لنظام التعليم أخذ بعين الاعتبار إنجاز مشروع مسار النمو المهني «رتب المعلمين»، وإعادة هيكلة النظام التعليمي ليصبح قادرا على مواكبة التطورات العالمية في مجال التعليم، وعلى تنفيذ خطط ومشروعات تطوير التعليم العام بالمملكة، مؤكدا أن مشروع «تطوير» أنجز كذلك المعايير المهنية للمعلمين، لافتا إلى أنه يعمل حاليا على إعداد الاختبارات المهنية للمعلمين وأنظمتها الإلكترونية بالتعاون مع المركز الوطني للقياس والتقويم.
وبشأن برنامج تطوير المدارس، بين الحكمي أن مشروع «تطوير» يواصل العمل في برنامج تطوير المدارس، حيث بلغ عدد المدارس المشاركة فيه 900 مدرسة في 21 إدارة تعليمية بالمملكة، تمثل أنموذجا لمدرسة المستقبل، مشيرا إلى أن برنامج تطوير المدارس يعد مرتكزا للخطة الاستراتيجية لتطوير التعليم العام في السعودية، ويتوجه إلى بناء الكفاءة الداخلية لوحدات تطوير المدارس في إدارات التربية والتعليم والمدارس، وتمكينها من تطوير أدائها بصورة نوعية، من خلال تجسيد مفهوم المجتمع التعليمي الذي يسعى نموذج تطوير المدارس إلى تكريسه في المدارس وإدارات التربية والتعليم.
ولمح الحكمي إلى أن برنامج تطوير المدارس يهدف إلى تحويل المدرسة من النمط التقليدي المقتصر على التدريس إلى مؤسسة تربوية متعلمة تهيئ بيئة للتعلم يسود فيها ثقافة التعاون والدعم المهني المبني على خبرات تربوية عملية، وتشجع على المبادرات التربوية النوعية بين منسوبيها، موضحا أن البرنامج يستخدم التدريب وأنماط التطوير المهني، بالإضافة إلى إثراء خبرات المدرسة وإدارة التعليم، والخبرة أساس للعمل في هذا المشروع.
وحول برنامج أندية مدارس الحي للأنشطة التعليمية والترويحية، أشار الحكمي إلى أن مشروع «تطوير» افتتح حتى الآن 170 ناديا في مختلف مناطق المملكة، مشيرا إلى إقامتها لأكثر من ثلاثة آلاف فعالية في مجالات عدة، استفاد منها 73 ألف طالب وطالبة على مستوى المملكة، لافتا إلى تشغيل 610 أندية موسمية للبنين والبنات خلال فترة الإجازة الصيفية.
وبين المشرف العام على تنفيذ مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام، أن «تطوير» سيواصل التوسع في المشروع، ليصل بذلك عدد الأندية التي سيتم افتتاحها إلى 1000 ناد مدرسي في مختلف مناطق المملكة ومحافظاتها، بنهاية عام 2014 المقبل، موضحا أن أندية مدارس الحي للأنشطة التعليمية والترويحية، تهدف إلى إتاحة الفرصة للطلبة والطالبات والأسر وشرائح المجتمع المحيطة بالمدرسة، لممارسة مختلف الأنشطة والهوايات، وتوفير خدمات تعليمية إضافية ودورات مسائية تهدف إلى مساعدة الطلاب والطالبات وأسرهم للتغلب على الصعوبات التي تعيق تحصيلهم العلمي.
وفي شأن برامج التطوير المهني، أكد الحكمي أن شركة «تطوير» للخدمات التعليمية نفذت مجموعة من برامج التطوير المهني، التي تستهدف تدريب القيادات المدرسية، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع التطوير المهني لمعلمي اللغة العربية، الذي يعتزم «تطوير» إطلاقه خلال العام الدراسي الحالي، ويهدف إلى تطوير مهارات المعلمين والمشرفين على الاستراتيجيات الفعالة للتدريس والتقويم، والاستخدام المتكامل لوسائل التقنية في التدريس والتقويم. ويعد تدريب القيادات المدرسية «ممارس»، من أهم البرامج المهنية بمشروع «تطوير»، حيث خضع عدد 210 قيادات مدرسية للتدريب في العام الدراسي الماضي، بهدف تأهيلهم على كفاءات قائد المدرسة، بما في ذلك الكفاءات العامة والكفاءات التربوية والكفاءات القيادية، وتحسين جودة مخرجات التعليم وتطوير الأداء في المدارس، ويعمل مشروع «تطوير» خلال العام الدراسي الحالي على تأهيل ثلاثة آلاف قائد مدرسة.
وحول تطوير المناهج التعليمية بمدارس التعليم العام، أشار الحكمي إلى أن مبادرة تطوير تعليم اللغة الإنجليزية، بدأها المشروع مع بداية العام الدراسي الحالي، عبر تدريب معلمي ومعلمات ومشرفي ومشرفات اللغة الإنجليزية بالتعاون مع بيوت خبرة وجامعات عالمية، موضحا أنه تم البدء بوضع معايير محددة لاعتماد البرامج والجهات التدريبية لتقديم الدورات الأساسية لتطوير المهارات اللغوية لمعلمي اللغة الإنجليزية للحصول على مستويات عليا في الاختبارات العالمية.
ولفت الحكمي إلى أن تطوير المناهج يتم حاليا بتطوير مناهج الحاسب الآلي وتقنية المعلومات، مشيرا إلى تبني مناهج جديدة بمشاركة بيوت خبرة عالمية في تطوير تلك المناهج، وبناء قدرات المعلمين والمعلمات والمشرفين والمشرفات، ليغطي المرحلتين المتوسطة والثانوية.
وأشار الحكمي إلى بدء مشروع «تطوير» فعليا بتنفيذ مشروع تطوير مناهج رياض الأطفال في عينة من رياض الأطفال «50 روضة»، الذي يهدف إلى تقديم مناهج لمرحلة رياض الأطفال «من ثلاث إلى ست سنوات» ذات جودة عالية، وبناء القدرات المهنية لدى منسوبات الروضات من المعلمات والمشرفات والمديرات. وأكد الحكمي تقديم المشروع لمبادرة تطوير تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات «STEM»، الذي يطبقه مشروع «تطوير» حاليا عبر مبادرة وطنية تسعى إلى تحسين استيعاب الطلاب واكتسابهم المهارات العملية والتفكير العلمي وزيادة تحصيلهم الدراسي، موضحا أن ذلك يتم من خلال عدد من الإجراءات التي تتضمن تطوير مواد تعليمية رقمية لدعم التعليم والتعلم، وتطوير قدرات المعلمين وتمكينهم من التدريس الفاعل، وتأسيس مختبرات العلوم الافتراضية.
ولمح الحكمي إلى أن مشروع «تطوير» بدأ العمل على التجهيز لتشغيل المراكز العلمية في القصيم وعسير وجدة والطائف، وتشغيل قافلة الأنشطة العلمية المتنقلة واستكمال تدريب القائمين على مشروع المراكز العلمية، موضحا أن المراكز العلمية تهدف إلى المساهمة في إعداد جيل علمي قادر على مواكبة تغيرات العصر بإتاحة الفرص التربوية والعلمية من خلال المشاركة الفاعلة في البرامج والأنشطة الإثرائية والعلمية.



ذوو شهداء ومصابي الجيش اليمني يصلون الوديعة لأداء الحج

جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
TT

ذوو شهداء ومصابي الجيش اليمني يصلون الوديعة لأداء الحج

جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)

استقبلت قيادة القوات المشتركة للتحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، ذوي الشهداء والمصابين من القوات المسلحة اليمنية القادمين عبر منفذ الوديعة، لأداء مناسك الحج، وذلك ضمن ترتيبات متكاملة أُعدّت مسبقاً لخدمة ضيوف الرحمن.

وجرى استكمال إجراءات دخول الحجاج، وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم، تمهيداً لنقلهم إلى المشاعر المقدسة، بما يضمن راحتهم وسلامتهم خلال رحلتهم الإيمانية.

يأتي ذلك في إطار اهتمام قيادة السعودية بخدمة حجاج بيت الله الحرام، وتقديم مختلف التسهيلات والرعاية لهم، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية وحرصها على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.


وزير الأوقاف اليمني: تسجيل 21 ألف حاج بعيداً عن أي تسييس أو طائفية

الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)
الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)
TT

وزير الأوقاف اليمني: تسجيل 21 ألف حاج بعيداً عن أي تسييس أو طائفية

الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)
الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)

أكد الشيخ تركي الوادعي، وزير الأوقاف والإرشاد في الحكومة اليمنية، أن تسجيل الحجاج لأداء الشعيرة يتم بغضّ النظر عن انتمائه أو منطقته أو أي مكوّن ينتمي إليه، لافتاً إلى أن الوزارة تتعامل مع الحاج القادم من مناطق سيطرة الحوثي على أنه مواطن يمني، وتُقدَّم له جميع التسهيلات والخدمات أسوةً بغيره من الحجاج اليمنيين الراغبين في أداء الشعيرة الدينية.

وشدَّد الوادعي على أن جميع التسهيلات تُقدَّم للحجاج القادمين من مختلف المناطق، في إطار العدالة والمساواة بعيداً عن أي شعارات، أو تسييس أو طائفية أو حزبية؛ مشيراً إلى أن «الحج عبادة وشعارها: (لبيك اللهم لبيك)، يؤدي فيها الحاج مناسكه في يسر وطمأنينة».

وأوضح أن عدد الحجاج اليمنيين يبلغ 21 ألفاً و98 حاجاً قدموا من مختلف أنحاء اليمن عبر شركات معتمدة ومصرَّح لها في جميع محافظات اليمن، وذلك ضمن الترتيبات المعتمدة لتيسير أداء مناسك الحج وتنظيم رحلتهم إلى السعودية.

وزير الأوقاف والإرشاد اليمني خلال تفقده مخيمات حجاج بلاده في المشاعر المقدسة (الأوقاف اليمني)

وعن الحجاج القادمين من مناطق سيطرة الحوثين، قال الوادعي: «يسجل الحاج، بغضّ النظر من أي جهة هو أو من أي مكوّن، ويأتي، ويسجّل، وتتعامل معه الوزارة على أنه مواطن يمني، وتتم التسهيلات له كما تتم لغيره من حتى القادمين من مناطق سيطرة الحوثي؛ حيث تُقدَّم لهم التسهيلات والتيسير للحج». وأضاف: «الحج عبادة ولا شعارات... لا تسييس للحج، لا طائفية، لا حزبية». وتابع: «حاجّ (لبيك اللهم لبيك) يكمل حجّه ومناسكه ثم يعود إلى بيته في يسر وأمن وأمان».

وثمن وزير الأوقاف والإرشاد في الحكومة اليمنية التسهيلات التي قُدّمت لحجاج بلاده، مشيداً بحفاوة الاستقبال وانسيابية المرور الميسرة؛ سواء كان عبر المنفذ البري أو الجوي، لافتاً إلى أن جميع الإجراءات صارت بكل سهولة ويسر انطلاقاً من حسن التنظيم والتسهيلات المقدمة في جميع مراحل الوصول، مبتهلاً بالدعاء «أن يجزي السعودية وقيادتها وشعبها خير الجزاء، وأن يكتب لهم الأجر والثواب».

وكان منفذ الوديعة السعودي استقبل طلائع الحجاج القادمين من اليمن لأداء فريضة حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي هُيئت لتخفف عنهم عناء السفر براً، بدءاً من إنهاء إجراءات دخولهم في دقائق معدودة، وتسخير كل الإمكانات لراحتهم، بما يعكس عناية المملكة وحرصها على تسهيل رحلة ضيوف الرحمن منذ لحظة وصولهم وحتى مواصلة رحلتهم بأمان ويسر.

وثمن الحجاج اليمنيون خلال عبورهم إلى الأراضي السعودية، بتقدير بالغ، حفاوة الاستقبال التي لمسوها والرعاية والاهتمام براحتهم منذ لحظة وصولهم إلى المنفذ الحدودي، مؤكدين أن ما وجدوه من عناية خفف عنهم عناء السفر، وعكس كرم الضيافة لأهل هذه البلاد المباركة.

وأسهمت الخدمات المتكاملة والمتطورة، والتقنيات الحديثة بالمنفذ الحدودي، في إنهاء إجراءات دخول الحجاج القادمين من اليمن خلال وقتٍ قصير، وبكل يسر وسهولة، وسط عملٍ منظم ومتقن ومميز من جميع الجهات العاملة بالمنفذ.

حفاوة سعودية صاحبت توافد اولى طلائع الحجاج اليمنيين إلى منفذ الوديعة الحدودي (واس)

وتُقدّم مدينة الحجاج بمركز الوديعة خدمات إنسانية لحجاج بيت الله الحرام على مدار الساعة، تشمل الضيافة والاستقبال، وتقديم الوجبات الساخنة والجافة، والمشروبات الباردة والساخنة، إضافة إلى توزيع الهدايا التذكارية على الحجاج، إلى جانب الإرشاد والتوعية، وتنظيم حشود الحجيج منذ وصولهم وحتى مغادرتهم نحو المشاعر المقدسة.

وكانت المديرية العامة للجوازات السعودية أكدت جاهزيتها لاستقبال حجاج بيت الله الحرام لموسم حج هذا العام عبر المنفذ الحدودي، وتسهيل إجراءاتهم بتسخير إمكاناتها كافة، من خلال دعم منصاتها في المنافذ الدولية بأحدث الأجهزة التقنية التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بلغات ضيوف الرحمن.


حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
TT

حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)

بالدموع والدعاء، عبّر حجاج سودانيون عن مشاعر الفرح بالوصول إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج هذا العام، بعد أن شق عليهم الانتظار لسنوات، والسفر الذي اختلطت فيه معاناة الطريق مع مشاعر الشوق لرؤية البيت العتيق.

وفي مشهدٍ يفيض بالروحانية والخشوع، رصدت «الشرق الأوسط» اللحظات الأولى لوصول دفعة الحجاج السودانيين إلى مقر إقامتهم في أحد الفنادق الكبرى وسط مكة المكرمة، وسط أجواء مفعمة بالإيمان والبهجة، وتأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

واكتمل مساء الأربعاء، وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان، المشمولين ببرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد هذا العام، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات المقدمة للمستضافين، بما يسهم في تيسير إجراءات وصولهم وانتقالهم إلى مقار سكنهم في مكة المكرمة بكل يسر وطمأنينة.

ما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية (الشؤون الإسلامية)

وما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف، حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية، وارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ، حيث طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار، بعد رحلة سفر طويلة كُلّلت بالوصول الآمن إلى مهبط الوحي.

وكان في استقبال الوفد السوداني عدد من مسؤولي برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، الذين أبدوا الحفاوة والترحيب وفق الضيافة السعودية، وتقديم التمور، والقهوة السعودية، وكؤوس ماء زمزم المبرد... وشرعوا في إنهاء إجراءات التسكين وتوزيع الغرف في دقائق معدودة لضمان راحة الحجاج، وقضاء فترة راحة قصيرة في مقار إقامتهم، قبل البدء في التوجه إلى المسجد الحرام لأداء طواف القدوم، محفوفين بالرعاية والاهتمام.

ارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ (الشؤون الإسلامية)

وبعيونٍ تفيض بدموع الفرح والامتنان، وصوتٍ تخنقه العبرات الخاشعة، تحدثت الحاجة السودانية مسرّة عن تفاصيل رحلتها الإيمانية الأولى إلى الأراضي المقدسة، واصفةً إياها بـ«معجزة العمر» التي طال انتظارها.

وقالت الحاجة مسرّة: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات... لسنواتٍ طويلة كانت عيني تدمع شوقاً كلما رأيت الحجاج على شاشات التلفاز، وأرفع يدي بالدعاء لتحقيق أمنية الوصول إلى بيته العتيق، واليوم أنا هنا في مكة، وأرى الكعبة المشرفة أمامي لأول مرة في حياتي، شعورٌ والله لا تسعه الحروف، وكأنني وُلدت من جديد».

من جهته، قال الحاج السوداني علي عثمان، من ذوي الشهداء المشاركين في «عاصفة الحزم»: «من الخرطوم وحتى وصولنا إلى فندقنا في قلب مكة، لم نشعر بغربة ولا تعب؛ حظينا بحفاوة واستقبال وكأننا أهل الدار، والجميع يسهر على راحتنا وخدمتنا بكل حب وابتسامة، أسأل الله العلي القدير أن يجزي خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، والقائمين على هذا البرنامج المبارك خير الجزاء، وأن يحفظ السعودية وأهلها؛ فقد جعلوا حلم العمر حقيقة ماثلة أمام عيني».

اكتمل وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان (الشؤون الإسلامية)

وأعلنت الوزارة أن المستضافين حظوا منذ لحظة وصولهم بحزمة متكاملة من الخدمات شملت الاستقبال، والنقل، والتسكين، والإعاشة، والرعاية الصحية، إلى جانب البرامج التوعوية والإرشادية، بما يمكّنهم من أداء مناسك الحج في أجواء إيمانية ميسّرة.

وتستضيف وزارة الشؤون الإسلامية هذا العام 2500 حاج وحاجة من 104 دول حول العالم، ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، ومن بينهم 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي الشهداء من السودان.​