«تطوير» يكشف عن استراتيجيته الوطنية للارتقاء بالتعليم العام في السعودية

مشاركة 2500 من مختلف شرائح المجتمع السعودي في صياغة الرؤية المستقبلية للتعليم في السعودية
مشاركة 2500 من مختلف شرائح المجتمع السعودي في صياغة الرؤية المستقبلية للتعليم في السعودية
TT

«تطوير» يكشف عن استراتيجيته الوطنية للارتقاء بالتعليم العام في السعودية

مشاركة 2500 من مختلف شرائح المجتمع السعودي في صياغة الرؤية المستقبلية للتعليم في السعودية
مشاركة 2500 من مختلف شرائح المجتمع السعودي في صياغة الرؤية المستقبلية للتعليم في السعودية

كشف الدكتور علي الحكمي، الرئيس التنفيذي لشركة «تطوير للخدمات التعليمية» والمشرف العام على تنفيذ مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام «تطوير»، أن المشروع بدأ بتنفيذ البرامج والمشروعات الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم العام في البلاد، التي أعدت من قبل مشروع «تطوير»، موضحا في حديث مع «الشرق الأوسط» أنها استندت إلى مجموعة من الدراسات عن واقع التعليم العام في السعودية، لافتا إلى مشاركة الطلاب والمعلمين وشرائح المجتمع كافة في تحديد الواقع والرؤية المستقبلية للتعليم تدريجيا.
وأشار الحكمي إلى تنفيذ مشروع «تطوير» 29 مشروعا وبرنامجا حتى الآن، مشيرا إلى أنها ترتكز في مجملها على عناصر العملية التعليمية كافة، بالإضافة إلى العناصر الفاعلة في تطوير العملية التعليمية كالأنشطة غير الصفية والأسرة والمجتمع.
وأكد أن مشروع «تطوير» انطلق من الميدان التربوي عند إعداد الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم العام في السعودية؛ مؤكدا أن المشروع نفذ بالشراكة مع مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني 100 ورشة عمل في 13 منطقة بالبلاد، لافتا إلى مشاركة 2500 مشارك، يمثلون نحو 18 شريحة من شرائح المجتمع، للمشاركة في صياغة الرؤية المستقبلية للتعليم في المملكة.
وحول مشروع إعادة هيكلة وزارة التربية والتعليم، التي ينفذها مشروع «تطوير» حاليا من خلال شركة «تطوير للخدمات التعليمية»، قال المشرف العام على تنفيذ مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام «تطوير»: «بدأ (تطوير) في العمل على توفير شريك دولي ذي خبرة واسعة في إعادة هيكلة قطاع التعليم لبناء الهيكل التنظيمي الجديد لقطاع التعليم، وذلك بعد أن حدد الإطار المتوازن بين المركزية واللامركزية الذي سيبنى عليه الهيكل التنظيمي المقترح للنظام التعليمي في مستوياته المختلفة (الوزارة، إدارة التعليم، المدرسة)، وكذلك سيعطي المشروع خطة مقترحة كاملة لكيفية تنفيذ وتطبيق الهيكل المقترح وتطبيقه مع وصف وظيفي لعدد 200 وظيفة».
وأكد الحكمي أن التطوير الشامل لنظام التعليم أخذ بعين الاعتبار إنجاز مشروع مسار النمو المهني «رتب المعلمين»، وإعادة هيكلة النظام التعليمي ليصبح قادرا على مواكبة التطورات العالمية في مجال التعليم، وعلى تنفيذ خطط ومشروعات تطوير التعليم العام بالمملكة، مؤكدا أن مشروع «تطوير» أنجز كذلك المعايير المهنية للمعلمين، لافتا إلى أنه يعمل حاليا على إعداد الاختبارات المهنية للمعلمين وأنظمتها الإلكترونية بالتعاون مع المركز الوطني للقياس والتقويم.
وبشأن برنامج تطوير المدارس، بين الحكمي أن مشروع «تطوير» يواصل العمل في برنامج تطوير المدارس، حيث بلغ عدد المدارس المشاركة فيه 900 مدرسة في 21 إدارة تعليمية بالمملكة، تمثل أنموذجا لمدرسة المستقبل، مشيرا إلى أن برنامج تطوير المدارس يعد مرتكزا للخطة الاستراتيجية لتطوير التعليم العام في السعودية، ويتوجه إلى بناء الكفاءة الداخلية لوحدات تطوير المدارس في إدارات التربية والتعليم والمدارس، وتمكينها من تطوير أدائها بصورة نوعية، من خلال تجسيد مفهوم المجتمع التعليمي الذي يسعى نموذج تطوير المدارس إلى تكريسه في المدارس وإدارات التربية والتعليم.
ولمح الحكمي إلى أن برنامج تطوير المدارس يهدف إلى تحويل المدرسة من النمط التقليدي المقتصر على التدريس إلى مؤسسة تربوية متعلمة تهيئ بيئة للتعلم يسود فيها ثقافة التعاون والدعم المهني المبني على خبرات تربوية عملية، وتشجع على المبادرات التربوية النوعية بين منسوبيها، موضحا أن البرنامج يستخدم التدريب وأنماط التطوير المهني، بالإضافة إلى إثراء خبرات المدرسة وإدارة التعليم، والخبرة أساس للعمل في هذا المشروع.
وحول برنامج أندية مدارس الحي للأنشطة التعليمية والترويحية، أشار الحكمي إلى أن مشروع «تطوير» افتتح حتى الآن 170 ناديا في مختلف مناطق المملكة، مشيرا إلى إقامتها لأكثر من ثلاثة آلاف فعالية في مجالات عدة، استفاد منها 73 ألف طالب وطالبة على مستوى المملكة، لافتا إلى تشغيل 610 أندية موسمية للبنين والبنات خلال فترة الإجازة الصيفية.
وبين المشرف العام على تنفيذ مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام، أن «تطوير» سيواصل التوسع في المشروع، ليصل بذلك عدد الأندية التي سيتم افتتاحها إلى 1000 ناد مدرسي في مختلف مناطق المملكة ومحافظاتها، بنهاية عام 2014 المقبل، موضحا أن أندية مدارس الحي للأنشطة التعليمية والترويحية، تهدف إلى إتاحة الفرصة للطلبة والطالبات والأسر وشرائح المجتمع المحيطة بالمدرسة، لممارسة مختلف الأنشطة والهوايات، وتوفير خدمات تعليمية إضافية ودورات مسائية تهدف إلى مساعدة الطلاب والطالبات وأسرهم للتغلب على الصعوبات التي تعيق تحصيلهم العلمي.
وفي شأن برامج التطوير المهني، أكد الحكمي أن شركة «تطوير» للخدمات التعليمية نفذت مجموعة من برامج التطوير المهني، التي تستهدف تدريب القيادات المدرسية، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع التطوير المهني لمعلمي اللغة العربية، الذي يعتزم «تطوير» إطلاقه خلال العام الدراسي الحالي، ويهدف إلى تطوير مهارات المعلمين والمشرفين على الاستراتيجيات الفعالة للتدريس والتقويم، والاستخدام المتكامل لوسائل التقنية في التدريس والتقويم. ويعد تدريب القيادات المدرسية «ممارس»، من أهم البرامج المهنية بمشروع «تطوير»، حيث خضع عدد 210 قيادات مدرسية للتدريب في العام الدراسي الماضي، بهدف تأهيلهم على كفاءات قائد المدرسة، بما في ذلك الكفاءات العامة والكفاءات التربوية والكفاءات القيادية، وتحسين جودة مخرجات التعليم وتطوير الأداء في المدارس، ويعمل مشروع «تطوير» خلال العام الدراسي الحالي على تأهيل ثلاثة آلاف قائد مدرسة.
وحول تطوير المناهج التعليمية بمدارس التعليم العام، أشار الحكمي إلى أن مبادرة تطوير تعليم اللغة الإنجليزية، بدأها المشروع مع بداية العام الدراسي الحالي، عبر تدريب معلمي ومعلمات ومشرفي ومشرفات اللغة الإنجليزية بالتعاون مع بيوت خبرة وجامعات عالمية، موضحا أنه تم البدء بوضع معايير محددة لاعتماد البرامج والجهات التدريبية لتقديم الدورات الأساسية لتطوير المهارات اللغوية لمعلمي اللغة الإنجليزية للحصول على مستويات عليا في الاختبارات العالمية.
ولفت الحكمي إلى أن تطوير المناهج يتم حاليا بتطوير مناهج الحاسب الآلي وتقنية المعلومات، مشيرا إلى تبني مناهج جديدة بمشاركة بيوت خبرة عالمية في تطوير تلك المناهج، وبناء قدرات المعلمين والمعلمات والمشرفين والمشرفات، ليغطي المرحلتين المتوسطة والثانوية.
وأشار الحكمي إلى بدء مشروع «تطوير» فعليا بتنفيذ مشروع تطوير مناهج رياض الأطفال في عينة من رياض الأطفال «50 روضة»، الذي يهدف إلى تقديم مناهج لمرحلة رياض الأطفال «من ثلاث إلى ست سنوات» ذات جودة عالية، وبناء القدرات المهنية لدى منسوبات الروضات من المعلمات والمشرفات والمديرات. وأكد الحكمي تقديم المشروع لمبادرة تطوير تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات «STEM»، الذي يطبقه مشروع «تطوير» حاليا عبر مبادرة وطنية تسعى إلى تحسين استيعاب الطلاب واكتسابهم المهارات العملية والتفكير العلمي وزيادة تحصيلهم الدراسي، موضحا أن ذلك يتم من خلال عدد من الإجراءات التي تتضمن تطوير مواد تعليمية رقمية لدعم التعليم والتعلم، وتطوير قدرات المعلمين وتمكينهم من التدريس الفاعل، وتأسيس مختبرات العلوم الافتراضية.
ولمح الحكمي إلى أن مشروع «تطوير» بدأ العمل على التجهيز لتشغيل المراكز العلمية في القصيم وعسير وجدة والطائف، وتشغيل قافلة الأنشطة العلمية المتنقلة واستكمال تدريب القائمين على مشروع المراكز العلمية، موضحا أن المراكز العلمية تهدف إلى المساهمة في إعداد جيل علمي قادر على مواكبة تغيرات العصر بإتاحة الفرص التربوية والعلمية من خلال المشاركة الفاعلة في البرامج والأنشطة الإثرائية والعلمية.



السعودية تؤكد رفضها التام لسلوك إيران المزعزع لأمن المنطقة

ولي العهد السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
ولي العهد السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

السعودية تؤكد رفضها التام لسلوك إيران المزعزع لأمن المنطقة

ولي العهد السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
ولي العهد السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

أدانت السعودية بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية المتكررة على السفن التجارية في مضيق هرمز، وعلى الكويت والبحرين وقطر والإمارات وسلطنة عُمان والأردن، مؤكدة الرفض التام لاستمرار إيران في سلوكها المزعزع لأمن المنطقة وانتهاكاتها لمبادئ القانون الدولي وميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وقواعد حسن الجوار.

جاء ذلك خلال ترؤس الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في جدة.

وفي مستهل الجلسة، أطلع ولي العهد على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب، وما جرى خلاله من استعراض مجالات التعاون بين البلدين وعدد من القضايا الإقليمية والدولية، والتأكيد على دعم كل ما يسهم في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها.

أعرب مجلس الوزراء عن ترحيبه بمضامين الاجتماع الذي عقد في الرياض بين الجانبين السعودي والعراقي (واس)

وأحاط الأمير محمد بن سلمان المجلس بنتائج مباحثاته مع رئيس وزراء كندا مارك كارني، وما أكدته من الحرص على ترسيخ العلاقات الثنائية وتطويرها على مختلف الأصعدة وصولاً إلى مستقبل يتسم بتعاون مشترك أعمق؛ مدعوم بالثقة المتبادلة والصداقة الوثيقة والمستهدفات المنبثقة من «رؤية السعودية 2030» وأجندة النمو الكندية لبناء اقتصاد أقوى وأكثر مرونة للبلدين.

وأشاد مجلس الوزراء في هذا السياق بما شهدته الزيارة الرسمية لرئيس وزراء كندا من التوقيع على مذكرات تفاهم بشأن إنشاء «مجلس التنسيق السعودي الكندي»، والتعاون في مجال الطاقة والاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات، وبالنجاح الذي تحقق في ملتقى الاستثمار السعودي الكندي وما تضمن من الإعلان عن اتفاقيات تجارية واستثمارية بين جهات حكومية وشركات ومؤسسات من البلدين في مجالات التعدين والهندسة والبنية التحتية والصناعات المتقدمة والتدريب والتعليم والخدمات المالية وتقنية المعلومات والاتصالات.

وأعرب مجلس الوزراء عن ترحيبه بمضامين الاجتماع الذي عُقد في الرياض بين الجانبين السعودي والعراقي، وما اشتملت عليه من تأكيد العراق التزامه بعدم السماح باستخدام أراضيه وأجوائه نقطة انطلاق لأي أعمال أو هجمات تستهدف السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول المنطقة، إضافة إلى الاتفاق على مواصلة التنسيق الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة.

ورحّب المجلس بإعلان الولايات المتحدة الأميركية البدء في إجراءات إلغاء «قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب» الذي أدرج عام 1979م، مجدداً دعم السعودية للخطوات الإيجابية التي تتخذها الحكومة السورية في سبيل تعزيز الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات شعبها الشقيق.

مجلس الوزراء اطّلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله (واس)

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الخارجية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الغواتيمالي بشأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين السعودية وغواتيمالا، والتوقيع عليه، وتفويض وزير الثقافة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الألباني بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة السياحة والثقافة والرياضة في ألبانيا، والتوقيع عليه.

كما فوض المجلس وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الأرميني بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجالي العمل والحماية الاجتماعية بين وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية في أرمينيا، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على قيام الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين بالتباحث مع معهد المراجعة الداخلية التركي بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المراجعة الداخلية والحوكمة والمخاطر والالتزام، والتوقيع عليه، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المسح الجيولوجي العراقية، وعلى مذكرتي تفاهم في مجال مكافحة الفساد بين هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية ومكتب المدعي العام في البرازيل الاتحادية، والسلطة العليا للحوكمة الرشيدة في كوت ديفوار.

وخلال جلسته وافق المجلس على مذكرات تفاهم بين الديوان العام للمحاسبة في السعودية ومكتب المراجعة للدولة في مقدونيا الشمالية للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني. وعلى مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الإجراءات والآليات والاستراتيجيات المتعلقة بالقطاع غير الربحي بين المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي في السعودية ووزارة التنمية الاجتماعية بالبحرين، ووزارة الثقافة والمجتمع والشباب في سنغافورة، وعلى مذكرة تفاهم بين مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في السعودية والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعلى نظام إيرادات الدولة.

وقرر المجلس استحداث تأشيرة تدريب تمنح للمتدربين الدوليين؛ وفقاً لعدد من الترتيبات، واعتماد الحسابات الختامية لصندوق التنمية الزراعية، وصندوق التنمية السياحي، وجامعات: «جازان، وأم القرى، وحائل، وحفر الباطن»، لأعوام مالية سابقة.

ووجّه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة تطوير محمية الملك عبد العزيز الملكية، وجامعات «أم القرى، والحدود الشمالية، والملك خالد».


البحرين: السجن المؤبد لـ3 متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري»

البحرين: السجن المؤبد لـ3 متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري»
TT

البحرين: السجن المؤبد لـ3 متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري»

البحرين: السجن المؤبد لـ3 متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري»

أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الثلاثاء، أحكاماً بالسجن المؤبد على ثلاثة متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، والقيام بأعمال عدائية تجاه مملكة البحرين.

كما أصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن تصل إلى خمس سنوات على عشرة متهمين آخرين بتهمة ارتكابهم «أعمال عنف وتخريب تزامناً مع الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البلاد».

وبالنسبة إلى المتهمين الثلاثة الذين حُكم عليهم بالسجن المؤبد، صرّح رئيس نيابة «الجرائم الإرهابية» في البحرين، بأن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت خلال جلستها المنعقدة الثلاثاء، حكمَين في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتخابر مع دولة أجنبية معادية، اتُّهم فيهما ثلاثة متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني ومن يعملون لمصلحته، وذلك لمعاونته في أعماله العدائية والإرهابية ضد مملكة البحرين والإضرار بمصالحها، حيث قضت بمعاقبتهم جميعاً بالسجن المؤبد، وأمرت بمصادرة المضبوطات.

وقال رئيس النيابة إن تفاصيل الواقعة الأولى «تعود إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بقيام المتهم الأول المطلوب أمنياً والهارب خارج البلاد والذي يعمل لمصلحة (الحرس الثوري) الإيراني بتجنيد المتهم الثاني الموجود بمملكة البحرين لتزويده بمعلومات لأماكن حيوية في المملكة بغرض استهدافها خلال العدوان الإيراني الغاشم».

وأضاف: «تعود تفاصيل الواقعة الثانية إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بقيام المتهم بالتواصل مع أحد الحسابات الإلكترونية التي تدار من (الحرس الثوري) الإيراني الإرهابي وتزويده بمقاطع فيديو للاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة على المنشآت الحيوية بمملكة البحرين، بالإضافة إلى إرساله عدداً من المواقع والإحداثيات لأماكن حيوية داخل البلاد لاستهدافها من العدو، بما يهدد أمن وسلامة مملكة البحرين وأرواح المواطنين والمقيمين فيها».

وقد باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعتين فور تلقي البلاغين، حيث استجوبت المتهمان الموجودان داخل البلاد، واستمعت إلى أقوال الشهود، وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، وقد خلصت التحقيقات إلى أن البيانات والمعلومات التي قدمها المتهمون لـ«الحرس الثوري» الإيراني «قد شكَّلت ركيزة أساسية في الاعتداءات الإيرانية الإرهابية العدائية الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت والمرافق الحيوية والمهمة داخل مملكة البحرين، بما عرَّض أمن البلاد واستقرارها للخطر».

وأضاف: «وعلى ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، وقد نُظرت الدعويان بشكل منفصل على عدة جلسات، وقد روعيت خلالهما الضمانات القانونية المقررة كافة، بما في ذلك حضور محامي المتهمين وتمكينهم من إبداء دفاعهم، حتى أصدرت المحكمة حكمها المتقدم بجلسة الثلاثاء».

في هذا السياق، تؤكد النيابة العامة أن جريمة التخابر مع الدول الأجنبية المعادية لمملكة البحرين تُعد من أخطر الجرائم الماسة بالأمن الوطني، لما تنطوي عليه من تمكين تلك الدول من الحصول على معلومات تُستغل في تنفيذ أعمال عدائية تستهدف المملكة ومصالحها. كما تشدد النيابة العامة على مضيّها، في إطار ما خولها القانون، في التصدي بحزم لكل من يرتكب مثل هذه الأفعال المجرمة، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقه، صوناً لأمن البلاد واستقراره.

أحكام بالسجن على 10 متهمين

كما صرّح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية بأن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت بجلستها المنعقدة الثلاثاء، حكمَيْن في قضيتين منفصلتين تضمنتا ارتكاب عشرة متهمين جرائم عنف وتخريب في أثناء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث قضت بمعاقبتهم بالسجن لمدد تصل إلى خمس سنوات، ومصادرة المضبوطات.

وتعود تفاصيل الواقعتين إلى تلقي النيابة العامة بلاغين من الإدارة الأمنية المختصة بوزارة الداخلية مفادهما القبض على المتهمين متلبسين بجرمهم في مكان الواقعتين إثر مشاركتهم في أعمال العنف والتخريب التي تزامنت مع الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين، وعرضهم على النيابة العامة.


الإمارات: صاروخان إيرانيان يستهدفان ناقلتين في «هرمز»

سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)
سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)
TT

الإمارات: صاروخان إيرانيان يستهدفان ناقلتين في «هرمز»

سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)
سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، فجر الثلاثاء، تعرُّض الناقلتين الوطنيتين «ممباسا» و«الباهية» للاستهداف بصاروخين جوالين إيرانيَّين في الممر الجنوبي لمضيق «هرمز» بالمياه الإقليمية العمانية.

وذكرت الوزارة، في بيان، أنَّ الاستهداف أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقم «ممباسا» من الجنسية الهندية، وإصابة 8 (6 هنود، وأوكرانيَّين)، بينهم 4 إصابات بليغة، إضافة إلى أضرار مادية بالناقلتين؛ نتيجة نشوب الحريق بهما، وتمَّت السيطرة عليه فيهما.

وأدان البيان هذا الهجوم الذي يُمثِّل انتهاكاً خطيراً، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي، ويهدد أمن واستقرار المنطقة، مشدداً على أنَّ الدولة تحتفظ بحقها الكامل في الردِّ على هذا التصعيد، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، وأنَّها تتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد واستقرارها، مهيبة بالجمهور استقاء المعلومات من المصادر الرسمية في الدولة، وتجنُّب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

إدانات خليجية وعربية

أدانت دول خليجية وعربية بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي استهدف الناقلتين، مؤكدةً تضامنها الكامل مع الإمارات، وتأييدها لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على امنها وسيادتها ومصالحها الحيوية.

وعدَّت البحرين والكويت هذا الاستهداف تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وانتهاكاً جسيماً لأحكام القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وقرار مجلس الأمن رقم 2817.

وجدَّدت وزارة الخارجية البحرينية موقف المنامة بشأن دعوة المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم لمنع تكرار الاعتداءات الإيرانية، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والعبور الآمن للسفن والناقلات في الممرات المائية الدولية بلا قيود أو شروط، وفقاً للقوانين والاتفاقيات الدولية.

وشدّّد بيان لوزارة الخارجية الكويتية على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال التصعيدية، والالتزام بأحكام القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة والمرور العابر في المضايق المستخدمة للملاحة الدولية، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

وأكدت مصر رفضها الكامل لجميع الأعمال التي تستهدف السفن والمنشآت المدنية أو تُعرِّض أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية للخطر، مشددةً على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي، والكف عن أي ممارسات من شأنها تأجيج التوتر وتوسيع دائرة التصعيد في المنطقة. وأعربت عن تضامنها الكامل مع الإمارات، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يهدد أمنها ومصالحها.

وأكد الأردن رفضه واستنكاره لهذا الاعتداء الإرهابي، مُشدِّداً على تضامنه المطلق مع الإمارات، ووقوفه الكامل معها في كلّ ما تتّخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها. وشدد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، ضرورة حماية الملاحة الدولية، وعدم استهداف السفن التجارية أو تعريض الممرات البحرية للخطر، مؤكداً أن المجلس يقف صفاً واحداً مع الإمارات، ويؤيد جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة منشآتها ومصالحها الحيوية.

ودعا البديوي المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ موقف حازم ورادع تجاه هذه الاعتداءات الإيرانية الخطيرة والمتكررة، بما يضمن وقفها فوراً، ومحاسبة مرتكبيها، وتأمين حرية الملاحة الدولية، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.