النظام يشن هجوما لاستعادة جوبر.. والمعارضة تحاصر 300 مسلح جنوب دمشق

5 ملايين طفل سوري يحتاجون إلى مساعدة إنسانية لإنقاذ حياتهم

مقاتل ينتمي لإحدى الجماعات الاسلامية ينظف سلاحه بحلب أمس(أ.ف.ب)
مقاتل ينتمي لإحدى الجماعات الاسلامية ينظف سلاحه بحلب أمس(أ.ف.ب)
TT

النظام يشن هجوما لاستعادة جوبر.. والمعارضة تحاصر 300 مسلح جنوب دمشق

مقاتل ينتمي لإحدى الجماعات الاسلامية ينظف سلاحه بحلب أمس(أ.ف.ب)
مقاتل ينتمي لإحدى الجماعات الاسلامية ينظف سلاحه بحلب أمس(أ.ف.ب)

شنت القوات الحكومية السورية، أمس، هجوما كبيرا على حي جوبر في العاصمة السورية، في محاولة لاستعادة السيطرة عليه، والتقدم منه باتجاه أحياء الغوطة الشرقية، والحد من إطلاق قذائف الهاون باتجاه أحياء متفرقة من العاصمة دمشق، والتي أدت أمس إلى إصابة 18 شخصا بجروح.
وبينما تجددت الاشتباكات بين تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بـ«داعش»، في الحسكة بشمال شرقي البلاد، وتواصل القصف على حي الصاخور في حلب، أعلنت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) الثلاثاء أن 5.6 مليون طفل سوري يحتاجون إلى مساعدة إنسانية «منقذة للحياة»، ويعيش 765 ألفا منهم دون سن الخامسة داخل البلاد في مناطق يصعب الوصول إليها، ويحتاجون إلى لقاح ضد شلل الأطفال.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القوات الحكومية قصفت بشكل عنيف مناطق في حي جوبر، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة اندلعت فجر أمس بين مقاتلي الكتائب الإسلامية من جهة، وقوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جهة أخرى.
ووصف مدير المرصد رامي عبد الرحمن الاشتباكات بـ«الأعنف منذ أشهر في حي جوبر»، مشيرا إلى أنها ترافقت مع قصف جوي مكثف» من سلاح الطيران التابع للنظام. وأوضح أن الطيران الحربي «نفذ أكثر من تسع غارات على مناطق في حي جوبر، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات بين مقاتلي الكتائب الإسلامية من جهة، وقوات النظام مدعومة بمسلحين موالين لها من جهة أخرى».
ويقع الحي على الطرف الشرقي للعاصمة، وهو متصل من جهة الشرق بمعاقل لمقاتلي المعارضة في الغوطة الشرقية. كما تقع في الجهة الغربية من الحي ساحة العباسيين التي تعد من أكبر الساحات في دمشق. وأوضح عبد الرحمن أن القوات النظامية «نشرت دباباتها في المناطق المحيطة بساحة العباسيين، وتقوم بقصف معاقل المقاتلين في جوبر».
وارتفعت حدة المعارك في الحي خلال الأيام الماضية، لا سيما بعدما شن المقاتلون هجوما على حاجز متقدم للقوات النظامية في الحي، مما دفع الأخيرة إلى شن هجوم مضاد واستعادة الحاجز، مع تواصل المعارك في محيطه. وتسعى القوات النظامية للسيطرة على الحي الوحيد في العاصمة السورية الخاضع لسيطرة المعارضة، والذي يتصل بمناطق نفوذها بالغوطة الشرقية لدمشق. كما تسعى لتقليص قذائف الهاون التي تطلق منها إلى ساحة العباسيين وأحياء متفرقة في العاصمة السورية.
وتعرضت أحياء دمشق أمس، لاستهداف بقذائف الهاون. وقالت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) إن «إرهابيين أطلقوا 11 قذيفة هاون سقطت في محيط سوق الهال في الزبلطاني (وسط)، مما أسفر عن إصابة 18 مواطنا وأضرار مادية». وأكد المرصد سقوط ما لا يقل عن عشر قذائف وسقوط جرحى. وفي ريف دمشق، قال ناشطون إن المعارك تجددت في المليحة، وسط قصف جوي ومدفعي نفذته القوات الحكومية. وشن الطيران غارات على عربين (شمال شرق)، وحمورية (شرق)، مما أدى إلى مقتل رجل وطفلة، في حين تواصلت المعارك في القلمون بريف دمشق الشمالي.
وفي غضون ذلك، واصل مقاتلو المعارضة معاركهم التي يخوضونها منذ ثلاثة أسابيع مع مقاتلي «الدولة الإسلامية» جنوب شرقي دمشق في محاولة لطردهم من المناطق المحيطة بالعاصمة. وتمكن المقاتلون المعارضون خلال الفترة الماضية من طرد الجهاديين من أربع بلدات جنوب شرقي دمشق، في حين انتقل هؤلاء إلى أحياء في جنوب دمشق يتمتعون فيها بحضور قوي، بحسب المرصد.
وأكدت مصادر المعارضة في جنوب دمشق لـ«الشرق الأوسط» أن 300 عنصر من «داعش» حاصرتهم قوات إسلامية بينها «جبهة النصرة» في حي الحجر الأسود، مؤكدة أنهم «يرفضون الاستسلام وتسليم السلاح والاحتكام للهيئة الشرعية».
وبعد طردهم من أربع بلدات، قال المصادر إن نحو 75 عنصرا من تنظيم «داعش» في بلدة يلدا استسلموا، فجر أمس، بعد حصار دام أربعة أيام من قبل الكتائب الإسلامية والجيش الحر في جنوب دمشق، لافتة إلى أن الهيئة الشرعية تولت مهمة التحقيق معهم ومحاسبتهم، وتمت العملية بوساطة جبهة النصرة التي فاوضت عناصر التنظيم لاستسلامهم.
وإلى جانب القتال مع فصائل المعاركة، اشتبك مقاتلو تنظيم «داعش» مع مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي في منطقة تل معروف بالريف الجنوبي الغربي لبلدة القحطانية «تربه سبيه»، وفي قرية محمد ذياب الواقعة في جنوب القحطانية في محافظة الحسكة.
وتعتبر البلدة خط المواجهة الأول بين الطرفين، ودارت الاشتباكات بينهما إثر هجوم لـ«داعش» وقصف تمركزات الوحدات بالهاون وإطلاق نار بالرشاشات الثقيلة، بينما قامت وحدات الحماية بنصب حواجز جديدة لها على الطرق المؤدية إلى البلدة. وفيما تواصل «داعش» محاولات تقدمها بريف حلب، أفاد ناشطون بمقتل ثلاثة مدنيين جراء استهداف الطيران المروحي التابع للجيش السوري النظامي، ببرميل متفجر، حي الصاخور الخاضع لسيطرة المعارضة شرق حلب. وألقى الطيران المروحي برميلين متفجرين على حيي طريق الباب والهلك والشعار والجزماتي، كما نفذت المقاتلات من طراز «ميغ» غارات على أحياء الشعار والراشدين والصالحين.
وفي درعا، ألقت مروحيات قوات النظام براميل المتفجرة على أحياء مدينة نوى الشرقية والجنوبية بريف درعا، وعلى بلدتي عتمان وعلما بريف درعا الشرقي. فيما أفاد ناشطون في درعا بسقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف قوات النظام والجيش الحر في اشتباكات تدور في محيط مدينة نوى بريف درعا. وفي ريف إدلب، أصيب عدد من المدنيين بينهم نساء وأطفال إثر قصف مدفعي على مدينة معرة النعمان.\



نجاة ركاب طائرة بعد استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
TT

نجاة ركاب طائرة بعد استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)

سقط صاروخان داخل حَرَم مطار عدن الدولي أطلقتهما الميليشيا الحوثية، مساء الجمعة، في الوقت الذي كانت تتجهَّز طائرة تُقل ركاباً للإقلاع منه لحظة الاستهداف، وفقاً للمصادر الرسمية.

وذكرت إدارة أمن عدن، في بيان، أن المعلومات الأولية حول هذه الحادثة، التي تُعدّ الثانية خلال أسبوع، تُفيد بعدم تسجيل خسائر في الأرواح، موضحة أن الجهات المختصة تُواصل استكمال الإجراءات اللازمة، على أن تُوافي الرأي العام بأي تفاصيل إضافية فور استكمالها.

وأكدت إدارة الأمن أن تكرار هذه الحوادث داخل حَرَم المطار يمثل تهديداً خطيراً لسلامة الأعيان المدنية وحركة الطيران، ولا سيّما في ظل وجود رحلات جوية من وإلى عدة دول، ووجود المسافرين في صالات المغادرة والوصول.

وأشار البيان، الذي نشرته الوكالة الرسمية، إلى أن مطار عدن الدولي يُعد مَنفذاً جوياً حيوياً لليمنيين، بمن فيهم المرضى والحالات الإنسانية الذين يعتمدون عليه للسفر وتلقّي العلاج في الخارج.

من جانبه، أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني سلامة ركاب وطاقم رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم (IY 612)، المتجهة إلى مطار القاهرة الدولي، مشيراً إلى أنها كانت تتجهز للإقلاع لحظة استهداف الميليشيا مطار عدن بصاروخين سقطا على بُعد نحو 500 متر من الطائرة، و100 متر من منتصف المدرج.

وأضاف الإرياني، في منشور على منصة «إكس»: «حالت عناية الله دون وقوع كارثة إنسانية مروّعة كان يمكن أن تُودي بحياة عشرات المسافرين الأبرياء»، منوهاً بأن «ما حدث ليس مجرد اعتداء على مطار مدنيّ، بل تهديد مباشر لأرواح الركاب وأطقم الطيران، وسلامة الملاحة الجوية، وانتهاك خطير للقوانين والأعراف الدولية».

وذكر وزير الإعلام أن هذا المطار المدني يُسيّر عشرات الرحلات الجوية يومياً، وينقل المرضى الباحثين عن العلاج، والطلاب الساعين إلى مستقبلهم، والمغتربين العائدين إلى أُسرهم أو المغادرين نحو أعمالهم، وآلاف اليمنيين الذين يعتمدون عليه نافذةً أساسيةً للتواصل مع العالم.

وشدّد الإرياني على أن استهداف مطار عدن الدولي «ليس إنجازاً عسكرياً ولا نصراً يُتباهى به، بل اعتداء على حق اليمنيين في الحياة والتنقل والعلاج والتعليم، وتهديد مباشر لأرواح الأبرياء وسلامة الطيران المدني».

وأكد الوزير أن «الدولة ستظل، بدعم وإسناد الأشقّاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، ماضية بثبات في حماية شعبنا ومؤسساته ومرافقه الحيوية، وإنهاء التهديد الحوثي، واستعادة الدولة، وترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن».


مصر والسودان يرفضان محاولات الإساءة لعلاقاتهما

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر والسودان يرفضان محاولات الإساءة لعلاقاتهما

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)

أكدت مصر والسودان «عمق العلاقات الأخوية» بينهما، ورفضا «محاولات الإساءة إلى العلاقات الثنائية القائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار»، وذلك عقب استهداف منقبين عن الذهب والمعادن قرب الحدود بين البلدين، ومقتل مصريَّين في العاصمة السودانية الخرطوم.

وشدّد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال لقائه وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، على «ثوابت موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته»، مؤكداً استمرار الجهود المصرية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.

وجاء اللقاء بين عبد العاطي وإبراهيم، الجمعة، على هامش مشاركتهما في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وأكد الوزيران «عمق العلاقات الأخوية والوشائج التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين». وبحسب بيان للخارجية المصرية، شددا على «رفضهما لأي محاولة للإساءة لهذه العلاقات التي تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة والحدود وجميع الاعتبارات التي تقوم عليها علاقات حسن الجوار».

وتأتي هذه التأكيدات على وقع استهداف منقبين عن الذهب، يُعرفون محلياً بـ«الدهّابة»، قرب الحدود المصرية السودانية، وتداول مستخدمين لمنصات التواصل الاجتماعي في السودان مشاهد مصورة قالوا إنها تُظهر قصف طائرات عسكرية مصرية مناطق تعدين داخل الأراضي السودانية.

وكان المتحدث العسكري المصري قد أعلن، في بيان الاثنين الماضي، أن «عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية نفذت المرحلة الثالثة من حملة موسعة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية». وأوضح أن الحملة سبقتها عملية إلقاء منشورات تحذيرية، مشيراً إلى أنها «تستهدف فرض السيادة المصرية وحماية مقدرات البلاد وثرواتها».

وبالتزامن، أطلق مسلحون سودانيون النار على عدد من سائقي الشاحنات المصريين في الخرطوم، ما أسفر عن مقتل سائقَين وإصابة آخر.

وبحسب بيان الخارجية المصرية، بحث عبد العاطي وإبراهيم المسار السياسي وتطورات الأوضاع في السودان، وجدّد الوزير المصري تأكيد موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسسات الدولة، ومواصلة الجهود لإنهاء الأزمة وتخفيف معاناة الشعب السوداني.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم الجمعة (الخارجية المصرية)

من جانبه، عدّ مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير يوسف الشرقاوي، اللقاء مؤشراً على استمرار التواصل السياسي بين القاهرة والخرطوم، وتجديداً لثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه. وقال إن التأكيد على صون العلاقات الثنائية وإدارتها باحترام متبادل يمثل «رسالة مهمة في ظل الجدل المصاحب للحادثين الأخيرين».

وأضاف الشرقاوي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن العلاقات بين البلدين تشمل مجالات عديدة، مؤكداً حرص مصر على تعزيز قدرات المؤسسات السودانية للاضطلاع بدورها، ودعم جهود إعادة الإعمار بعد الحرب. وبحسب بيان الخارجية المصرية، بحث الوزيران سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات، بما يلبي تطلعات الشعبين.

بدوره، رأى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في «جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن الحادثين الأخيرين لا يعكسان طبيعة العلاقات التاريخية بين البلدين، متهماً أطرافاً أخرى، لم يسمّها، بتوظيفهما للإساءة إلى هذه العلاقات واستهداف الشراكة بين القاهرة والخرطوم.

ودعا جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى تحصين العلاقات بالاحتكام إلى «العقل والحكمة الدبلوماسية» في معالجة تداعيات الحادثين. واقترح تشكيل قوة مشتركة على الحدود للتصدي لعمليات التعدين الأهلي، إلى جانب تفعيل مسارات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بين البلدين.

وكان مجلس السيادة الانتقالي في السودان قد أعلن، الاثنين، تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ما وصفه بـ«الحادث الأليم» الذي تعرض له عدد من المعدّنين السودانيين في المنطقة الحدودية بين مصر والسودان. وأوضح أن اللجنة تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية، للتحقيق في ملابسات الحادث والوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة به.


المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
TT

المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)

ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، بالقصر الملكي بالرباط، مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة، في خطوة تفتح مرحلة جديدة أمام السلطة التنفيذية، تتركز على تسريع الإصلاحات وتحسين أداء المرافق العمومية، وبهذه المناسبة، أدى أعضاء الحكومة الجدد القسم بين يدي الملك.

وتضم الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، عدداً من الوجوه التي تتولى حقائب مرتبطة مباشرة بالملفات ذات الأولوية، إلى جانب استمرار عدد من الوزراء في مناصبهم، بما يعكس توجهاً نحو الجمع بين الاستمرارية وتجديد المسؤوليات الحكومية.

وشهدت الحكومة الجديدة بروز عدد من الأسماء التي تخوض تجربة الاستوزار لأول مرة، في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 من سبتمبر (أيلول) الماضي. وتضم الحكومة الجديدة 32 وزيراً، تجمع تشكيلتها بين قيادات حزبية وأطر سياسية وتكنوقراط، في إطار صيغة حكومية جديدة تراهن على توزيع المسؤوليات بين مكونات الأغلبية، والاستعانة بكفاءات في عدد من القطاعات.

وكما توقع عدد من المراقبين، فقد جدد الملك محمد السادس الثقة في فوزي لقجع بتعيينه وزيراً للاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية في الحكومة الجديدة، في خطوة تعكس استمرار الاعتماد على تجربته في تدبير المالية العمومية، ومواكبة الأوراش الاقتصادية للمملكة.

ويأتي هذا التعيين بعد سنوات من اشتغال لقجع في منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، حيث راكم تجربة في إعداد قوانين المالية وتتبع تنفيذها، فضلاً عن مساهمته في تدبير الملفات المرتبطة بالتوازنات المالية والإصلاحات الميزانياتية.

وينظر إلى استمرار لقجع في المسؤولية الحكومية باعتباره امتداداً لمساره في تدبير الملفات المالية، في مرحلة تواجه فيها الحكومة الجديدة تحديات تتعلق بتعبئة الموارد، وتحفيز الاستثمار، وتمويل البرامج الاجتماعية، والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية.

وتنتظر الوزير الجديد ملفات مالية واقتصادية مهمة، في مقدمتها إعداد وتنفيذ التوجهات المالية للحكومة، ومواكبة الإصلاحات الاقتصادية، بما يضمن التوفيق بين متطلبات التنمية والحفاظ على استدامة المالية العمومية.

كما يلاحظ في التشكيلة الحكومية الجديدة، احتفاظ تسعة وزراء بمناصبهم الحكومية، وفق البلاغ الديوان الملكي المتعلق بتعيين أعضاء الحكومة الجديدة،

ويتعلق الأمر بكل من عبد الوافي لفتيت، الذي احتفظ بحقيبة وزارة الداخلية، وناصر بوريطة على رأس وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وعبد اللطيف وهبي وزيراً للعدل، وأحمد التوفيق وزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب نزار بركة الذي واصل مهامه على رأس قطاع التجهيز والماء، مع إدراج الغابات ضمن التسمية الجديدة للوزارة بعدما كانت خاضعة لوزارة الفلاحة.

وبالنسبة لحضور العنصر النسائي في الحكومة الجديدة، ضمت التشكيلة الحكومية التي عينها، اليوم الجمعة الملك، سبع نساء، بمن فيهن رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، في حضور نسائي يتوزع بين رئاسة الجهاز التنفيذي وحقائب وزارية ومناصب وزيرة منتدبة، بما يعيد إلى الواجهة النقاش حول تمثيلية المرأة في مراكز القرار السياسي والتدبيري بالمغرب.

وتتولى فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة لتكون بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب، فيما تضم اللائحة ست نساء أخريات يشغلن مناصب وزارية، أو مهام منتدبة داخل الحكومة.

وتشمل الأسماء النسائية الواردة في التشكيلة شرفات أفيلال، التي أسندت إليها حقيبة وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، ونجوى كوكوس، وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، وقلوب فيطح، الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.

كما تضم اللائحة مديحة خيير، الوزيرة المنتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة التكوين المهني والتأهيل، وفاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلفة الإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب عائشة كلاع، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، المكلفة إصلاح الإدارة.

وبذلك، يتوزع الحضور النسائي بين رئاسة الحكومة وقطاع الطاقة والمعادن، والأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، والعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والتكوين المهني والتأهيل، والإسكان وسياسة المدينة، وإصلاح الإدارة.