السودان يتهيأ لإعادة هيمنته التجارية عالمياً على الصمغ العربي

يصدر أكثر من 90% من الاحتياجات العالمية

الصمغ العربي يلعب دوراً بارزاً في تجارة السودان مع دول العالم
الصمغ العربي يلعب دوراً بارزاً في تجارة السودان مع دول العالم
TT

السودان يتهيأ لإعادة هيمنته التجارية عالمياً على الصمغ العربي

الصمغ العربي يلعب دوراً بارزاً في تجارة السودان مع دول العالم
الصمغ العربي يلعب دوراً بارزاً في تجارة السودان مع دول العالم

يستعد السودان لاستعادة موقعه في إنتاج الصمغ العربي حول العالم، الذي يغطي 90% من احتياجاته سنوياً، وذلك بفتح مراكز تسويق في دبي وثلاث عواصم أوروبية والصين وماليزيا، وتأسيس شركة قابضة دولية، وقيام بورصة لسلعة الصمغ في الخرطوم.
ويصنف السودان، منذ مئات سنين، الدولة الأولى في العالم التي تنمو فيها أشجار الصمغ على مساحات شاسعة داخل الحزام الأفريقي، الذي يمر بثلاث ولايات سودانية، يقطنها نحو 14 مليون نسمة.
ولعب الصمغ العربي دوراً بارزاً في تجارة السودان مع دول العالم، بعد رفع العقوبات الأميركية على السودان في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، إذ تكالب عدد من الشركات الأميركية للاستثمار والاستيراد المباشر منه، بعد أن كانت تستورد السلعة عبر شركات ووسطاء في عدد من العواصم العالمية، والتي يهرب إليها الصمغ من السودان.
وقال الدكتور عبد الماجد عبد القادر الأمين العام لمجلس الصمغ العربي التابع لرئاسة الجمهورية، لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن «السودان ما زال، وظل من آلاف السنين، يحتفظ بموقع الصدارة حتى الآن، حيث يصدّر أكثر من 90% من احتياجات العالم من السلعة، رغم التهريب الواسع إلى عدد من دول الجوار، لكنه يُحسب أيضاً لسمعة الصمغ العربي المنتج في السودان».
وقال: «إننا عازمون على توسيع السوق الداخلية للصمغ، وذلك بعد أن ارتفع حجم الاستهلاك خلال العامين الماضيين من 500 طن إلى 10 ألف طن، يليه فتح مركز تسويق وبيع وتصنيع في دبي لتغطية أسواق الخليج وآسيا»، مشيراً إلى أن المصنع السوداني في دبي دشن أعماله منذ عام، ويصدّر باسم السودان لكل الدول العالم.
وأضاف: «نسعى كذلك لفتح أسواق في شرق آسيا والهند، لتنضم إلى مراكز البحوث والتسويق التي يشارك فيها السودان في الصين وماليزيا وعدد من الجامعات في دول آسيا، بجانب السماح للشركات الأميركية بالاستيراد المباشر من السودان، والاستثمار مع القطاع الخاص الوطني».
وأعلن عبد الماجد أن رئاسة الجمهورية أصدرت قراراً العام الماضي بإلزام المزارعين بأن تكون للصمغ العربي مساحات لا تقل عن 10 أفدنة في كل مشروع غابيّ يُروى مطرياً، وتصل مساحة تلك المشاريع إلى نحو 60 مليون فدان، مبيناً أن القرار مدته خمس سنوات وتم تنفيذ زراعة مليون فدان بالصمغ العربي خلال هذا الموسم.
وأشار إلى أن العام المقبل سيشهد مضاعفة إنتاج البلاد من الصمغ، ومضاعفة الكميات التي تصدَّر إلى الولايات المتحدة الأميركية، مشيراً إلى أن المجلس يُجري حالياً الترتيبات اللازمة لذلك، بعد موسم الأمطار الجيدة التي هطلت هذا العام على مناطق وحزام الصمغ العربي في السودان.
وتواجه صناعة الصمغ العربي في السودان عدداً من التحديات على رأسها التهريب الواسع للسلعة عبر دول الجوار وتصديرها من هناك إلى العالم بأسماء غير سودانية، وقلة العمالة الموسمية، ومتوسط أعمار المنتجين الذين بلغ بعضهم 60 عاماً، كذلك تداخل الاختصاصات واختلاف الرؤى الاستثمارية ما بين القطاعين الحكومي والخاص.
لكن الأمين العام لمجلس الصمغ العربي الدكتور عبد القادر، يرى أن الحكومة اتخذت ضمن إجراءاتها الأخيرة للإصلاح الاقتصادي، قرارات لتصحيح وتقنين تجارة الحدود مع دول الجوار.
وبلغت جملة المساحات التي يشهدها مشروع إعادة إعمار حزام الصمغ العربي بولاية شمال كردفان بغرب البلاد، أكثر من 12 مليون فدان، والمستغلّ منها 5 ملايين فدان فقط، وهناك 7 ملايين فدان تحتاج إلى الإعمار. ويوجد 36 مشتلاً تعمل في إنتاج شتلات الهشاب وتوزيعها على المحليات، كما تم إنشاء مشتل نموذجي لاستخدام التقنيات الحديثة، بمشاركة هيئة البحوث الزراعية وعدد من المنظمات العالمية العاملة في مجال الصمغ العربي.
ويشير عبد القادر إلى أن المساحات المستغلة في زراعة وإنتاج الصمغ في السودان لا تتجاوز 10%، بسبب التحديات التي تواجه سلعة الصمغ العربي، مشيراً إلى أن السياسات الحالية التي تعمل بها الدولة وجمعيات المنتجين ستركز على رفع مساهمة الصمغ في الناتج المحلي، ورفع مستويات المنتجين، وفتح التنافس للشركات العالمية.
ويعوّل مجلس الصمغ العربي السوداني على المؤتمر الدولي الأفريقي للصمغ العربي الذي تنظمه منظمة «أونكتاد» نهاية العام الجاري بمشاركة 10 دول أفريقية، وذلك في طرح خططه وبرامجه الهادفة إلى إعادة هيمنته وسيطرته على سوق الصمغ العربي في العالم.
وأعلن عبد الماجد في هذا الصدد أن «أونكتاد» وافقت أخيراً على تمويل مشروع إنشاء المركز الإقليمي للصمغ العربي في أفريقيا والذي اختير السودان مقراً له، موضحاً أن إنتاج السودان من الصمغ العام المقبل سيكون وفقاً لمواصفات سودانية وافق عليها عديد من دول العالم، باعتبار السودان الدولة الأكثر حظاً في معرفة النبات ومزارعه وصفاته، وهناك اقتناع واسع من الدول الأوروبية بهذه الخصوصية.
وترى «أونكتاد» أن السودان بإمكانه توفير احتياجات الدول الأفريقية الأعضاء في المنظمة العالمية للتجارة والتنمية من الصمغ، مع انطلاق المشروع السوداني لإنشاء أول معمل مرجعي للصمغ العربي بداية العام المقبل.
وفي حين بلغت عائدات صادرات الصمغ العربي نحو 60.6 مليون دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، تدرس وزارة التجارة السودانية حالياً مشروعاً من اتحاد منتجي الصمغ العربي، يتضمن توفير جمعيات إنتاج لمزارعي ومنتجي الصمغ في 75 منطقة محلية معروفة بالمحصول في معظم أنحاء البلاد، وتطوير حزام الصمغ العربي وحمايته من الزحف الصحراوي.
وكذلك تبحث وزارة التجارة إنشاء بنك متخصص للصمغ العربي ومجلس الصمغ العربي المنسّق التصديري للسلعة، وإنشاء محفظة مالية للمنتجين لحفظ حقوقهم، وفتح قناة واحدة لصادرات الصمغ العربي للتحكم في الأسعار العالمية، وضمان العائد للدولة، بجانب إنشاء بورصة عالمية لتجارة الصمغ في مواقع الإنتاج بغرب البلاد، ووقْف السماسرة والمحتكرين.
وتستورد الولايات المتحدة 18% من إجمالي الإنتاج السوداني للصمغ العربي، بما يقرب من 9.56 مليون دولار كل عام، وفقاً لإحصاءات منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي في عام 2016.



انتعاش يفوق التوقعات للاقتصاد البريطاني في فبراير قبل صدمة الطاقة

حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

انتعاش يفوق التوقعات للاقتصاد البريطاني في فبراير قبل صدمة الطاقة

حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الخميس، أنَّ الاقتصاد البريطاني حقَّق انتعاشاً غير متوقع في فبراير (شباط)، ما يشير إلى أنَّه كان في وضع أفضل نسبياً قبيل اندلاع الحرب الإيرانية مما كان يخشاه كثير من الاقتصاديين.

وأفاد «مكتب الإحصاء الوطني» بأنَّ الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في فبراير، مُسجِّلاً أكبر زيادة منذ يناير (كانون الثاني) 2024، ومتجاوزاً توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 0.2 في المائة، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في المكتب، غرانت فيتزنر: «تسارع النمو خلال الأشهر الـ3 المنتهية في فبراير، مدفوعاً بزيادات واسعة النطاق في قطاع الخدمات».

وفي الوقت نفسه، تعافى إنتاج السيارات من تداعيات الهجوم الإلكتروني الذي وقع في الخريف. ورغم أنَّ هذه البيانات قد تمنح وزيرة المالية راشيل ريفز دفعةً معنويةً، فإن خبراء اقتصاديين حذَّروا من أنَّ الاقتصاد البريطاني لا يزال عرضةً لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، نظراً لاعتماده الكبير على واردات الغاز الطبيعي، وميوله إلى تسجيل معدلات تضخم أعلى من نظرائه.

وقال فيرغوس خيمينيز-إنغلاند، الخبير الاقتصادي المشارِك في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية»: «من المرجح أن تكون صدمة أسعار الطاقة الأخيرة قد أوقفت هذا الزخم، مع توقعات باستمرار التضخم فوق المستهدف لعام إضافي، إلى جانب تباطؤ في سوق العمل».

وأوضح «مكتب الإحصاء الوطني» أنَّ النمو الاقتصادي خلال الأشهر الـ3 المنتهية في فبراير بلغ 0.5 في المائة، ما يضع الاقتصاد البريطاني على مسار تسجيل أداء قوي نسبياً في الرُّبع الأول من العام، وذلك للعام الثالث على التوالي.

وقد أثار هذا النمط شكوكاً لدى بعض الاقتصاديين بشأن دقة منهجية التعديل الموسمي التي يعتمدها المكتب، خصوصاً في أعقاب التقلبات الاستثنائية في الإنتاج خلال جائحة «كوفيد - 19»، وهو ما ينفيه المكتب.

وقال متحدث باسم المكتب: «نحن واثقون من دقة أرقامنا ومنهجيات التعديل الموسمي المعتمدة لدينا».


هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
TT

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم»، مع اقتراب الموعد النهائي لولاية الأخير في 15 مايو (أيار) المقبل. وبينما يهدد ترمب بالإقالة الفورية إذا لم يغادر باول «في الوقت المحدد»، يتمسك باول بنصوص القانون التي تمنحه الحق في البقاء، مما يضع استقلالية أقوى بنك مركزي في العالم على المحك أمام معركة قضائية ودستورية غير مسبوقة.

عقدة وورش وعقبة مجلس الشيوخ

تكمن جوهر الأزمة في تعثر عملية تثبيت خليفة باول المختار، كيفين وورش. فرغم أنه من المقرر أن يمثل وورش أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل، إلا أن طريقه نحو المنصب محفوف بالأشواك. فقد أعلن السيناتور الجمهوري المؤثر توم تيليس بوضوح أنه سيعرقل ترشيح وورش ما لم تسقط وزارة العدل تحقيقاتها الجنائية ضد باول، واصفاً إياها بأنها تهديد لاستقلالية البنك. وبدون دعم تيليس، يفتقر وورش إلى الأصوات الـ51 اللازمة لتأكيد تعيينه.

الجدل القانوني: من يملك حق "تسيير الأعمال»؟

تطرح صحيفة «فاينانشال تايمز» سؤالاً جوهرياً: هل يحق لباول البقاء إذا لم يتم تثبيت خليفته؟

يستند باول إلى قانون الاحتياطي الفيدرالي الذي ينص صراحة على أن أعضاء المجلس «يستمرون في الخدمة حتى يتم تعيين خلفاء لهم». وقد قال الشهر الماضي بوضوح: «سأعمل كرئيس مؤقت حتى يتم تأكيد الخلف، وهذا ما ينص عليه القانون وما حدث في مناسبات سابقة».

في المقابل، يبحث حلفاء ترمب عن ثغرات قانونية تتيح له تعيين «رئيس مؤقت» من بين المحافظين الذين عينهم ترمب سابقاً (مثل ستيفن ميران أو كريستوفر والر). ويستشهد مؤيدو هذا الرأي بمذكرة تعود لعهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وأخرى كتبها جون روبرتس، وهو رئيس المحكمة العليا الحالي، في عام 1983، تشير إلى حق الرئيس في تعيين رئيس بالإنابة.

آراء الخبراء

رغم الجدل، يرى خبراء القانون أن موقف باول هو الأرجح قانونياً. ويقول ليف ميناند، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، إن تحليل عهد كارتر «ضعيف المنطق»، مؤكداً أنه «لا يوجد أساس قانوني» يمنح الرئيس سلطة تعيين شخص آخر مكان باول دون موافقة مجلس الشيوخ، خاصة بعد حكم قضائي العام الماضي منع البيت الأبيض من تعيين مسؤولين بالإنابة في مؤسسات مماثلة دون رقابة تشريعية.

لغز «التحقيق الجنائي»

تأخذ المعركة بُعداً شخصياً ومهنياً؛ فبينما تنتهي رئاسة باول في مايو، يمتد مقعده في مجلس المحافظين حتى عام 2028. جرت العادة أن يغادر الرؤساء البنك تماماً عند انتهاء ولايتهم القيادية، لكن باول قرر كسر هذا التقليد.

وتشير وثائق قانونية إلى أن باول يرفض المغادرة طالما أن التحقيق في "تجديدات المقر» بتكلفة 2.5 مليار دولار لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التحقيق هو «ذريعة» سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة. ويريد باول التأكد من «نهائية وشفافية» إغلاق التحقيق قبل التفكير في الرحيل، لضمان عدم تعرض المؤسسة للترهيب السياسي.

تداعيات الصدام

يحذر المحللون من أن تنفيذ ترمب لتهديده بإقالة باول سيؤدي إلى حالة من الغموض التام حول هوية المسؤول الفعلي عن البنك المركزي الأهم في العالم. ويرى ديريك تانغ من مؤسسة (Monetary Policy Analytics) أن الأسواق والمجتمع الاقتصادي سينظرون إلى باول ليس فقط كقائد اقتصادي، بل كـ«قائد أخلاقي» يدافع عن استقلالية المؤسسة، وهو ما قد يقوض محاولات وورش لإعادة تشكيل البنك إذا ما تم تعيينه في ظل هذا الانقسام.


أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات، وسط تحذيرات من شركات الطيران الأوروبية من نفاد المخزونات خلال أسابيع نتيجة الحرب الدائرة مع إيران، مما يهدد بتعطيل حركة السفر قبل موسم الصيف المزدحم.

وأظهرت مسودة مقترح اطلعت عليها «رويترز» أن المفوضية الأوروبية ستطلق، ابتداءً من الشهر المقبل، عملية مسح شاملة لطاقة التكرير في دول الاتحاد.

وتهدف الخطة إلى وضع تدابير تضمن «استغلال طاقة التكرير الحالية وصيانتها بالكامل» لتعظيم الإنتاج المحلي، في محاولة لتقليل الاعتماد على الواردات التي توفر عادةً 75 في المائة من احتياجات وقود الطائرات في أوروبا، ومعظمها يأتي من الشرق الأوسط.

تحذيرات من توقف الرحلات الجوية

حذرت شركات الطيران من قفزات حادة في الأسعار، وإلغاء رحلات، وتوقف طائرات عن العمل إذا لم تنتهِ الحرب قريباً. وفي حين لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء النزاع قريباً، مشيراً إلى «يومين مذهلين» قادمين، إلا أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال يعيق تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لإمدادات الوقود.

توقعات بنقص حاد قبل موسم العطلات

توقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث نقص في وقود الطائرات بحلول شهر يونيو (حزيران) المقبل إذا تمكنت أوروبا من تعويض نصف الإمدادات المفقودة فقط. وأشارت الوكالة إلى أن المصافي الأوروبية تعمل بالفعل بأقصى طاقتها، وأن زيادة الواردات من أفريقيا والولايات المتحدة لن تغطي العجز بالكامل، خاصة مع تحذير بعض المطارات من احتمال نفاد مخزونها خلال ثلاثة أسابيع فقط.

تباين المخزونات بين دول الاتحاد

تظهر البيانات تفاوتاً كبيراً في قدرة الدول الأوروبية على الصمود أمام الأزمة. فبينما تعد إسبانيا مصدراً صافياً لوقود الطائرات بفضل امتلاكها 8 مصافي تكرير، تعتمد بريطانيا بشكل كبير على الاستيراد لتغطية أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها علماً أن القواعد الأوروبية الجديدة لن تشملها لخروجها من الاتحاد.

وصرحت المديرة التقني لشركة «لوفتهانزا»، غرازيّا فيتاديني، بأن الموردين بدأوا في تقليص فترات توقعاتهم لتصبح شهراً واحداً فقط، نظراً لضبابية المشهد.

مطالب بشراء جماعي وتأمين المخزون

طالبت شركات الطيران الأوروبية الاتحاد بتحسين مراقبة مخزونات الوقود والنظر في آلية «شراء جماعي» للكيروسين. وبينما يلزم الاتحاد أعضاءه بالاحتفاظ بـ90 يوماً من احتياطيات النفط للطوارئ، إلا أن هذه القواعد لا تفرض حداً أدنى خاصاً بوقود الطائرات بشكل منفصل، مما دفع المفوضية للتحرك لسد هذه الثغرة التنظيمية وتأمين موسم السياحة القادم.