أسعار النفط قبل 4 نوفمبر... وبعده

«برنت» يرتفع قبل سريان العقوبات على إيران... لكنه سجل ثالث هبوط أسبوعي

TT

أسعار النفط قبل 4 نوفمبر... وبعده

تجد إيران نفسها منعزلة عن الأسواق العالمية والمجاورة يوم الرابع من نوفمبر المقبل، موعد تطبيق العقوبات الأميركية، على الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، ليأخذ «برنت» منحى سريع الحركة خلال الجلسة الواحدة، بين تراجع الإمدادات وسرعة تعويض النقص المتوقع في السوق.
فبعد أن أعلنت دول عدة مقاطعتها للنفط الإيراني قبل تطبيق العقوبات، مثل الهند وكوريا الجنوبية والصين، ودول أخرى من آسيا، قال العراق، الدولة القريبة من طهران، إنه سيوقف نقل الخام من حقل كركوك النفطي شمال البلاد إلى إيران في نوفمبر للامتثال للعقوبات.
وتسبب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو (أيار) الماضي، بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع طهران المبرم في عام 2015، وإعادة فرض عقوبات على إيران، في وضع الحكومة العراقية المقبلة برئاسة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في موقف صعب؛ لأن اقتصاد البلاد متشابك على نحو وثيق مع إيران المجاورة.
وكركوك أحد أكبر وأقدم حقول النفط في الشرق الأوسط. وبدأ العراق العام الماضي شحن النفط من كركوك إلى إيران لاستخدامه في مصافيها، ووافقت إيران على تسليم كمية مماثلة من النفط إلى موانئ جنوب العراق.
وقال وزير الطاقة الأميركي ريك بيري الشهر الماضي إن إدارة ترمب لا تدرس السحب من مخزونات الطوارئ النفطية الأميركية لتعويض أثر العقوبات الوشيكة على إيران، وإنها بدلا من ذلك ستعول على كبار منتجي النفط لإبقاء السوق مستقرة. وأضاف أن نحو 300 ألف برميل يوميا من النفط قد تصل إلى الأسواق إذا سمح العراق بتدفق الخام من إقليم كردستان في شمال البلاد.
ورغم قرب تطبيق العقوبات، ارتفعت أسعار عقود النفط يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، بدعم من توقعات بأن عقوبات على إيران ستضع ضغوطا على الإمدادات العالمية، لكنها عقود النفط أنهت الأسبوع على خسارة مع تضرر توقعات الطلب على الوقود من موجة مبيعات في أسواق الأسهم ومخاوف بشأن حروب تجارية.
وصعدت عقود خام برنت 73 سنتا أو نحو واحد في المائة لتبلغ عند التسوية 77.62 دولار للبرميل. وينهي خام القياس العالمي الأسبوع منخفضا نحو 2.7 في المائة وموسعا خسائره في ثلاثة أسابيع إلى نحو 10 دولارات.
وزادت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 26 سنتا، أو0.4 في المائة، لتغلق عند 67.59 دولار للبرميل لكنها تنهي الأسبوع على خسارة بنحو 2.3 في المائة.
وقالت واشنطن إنها تريد أن تنخفض مبيعات النفط الإيراني إلى الصفر. لكن لا أحد يعرف مدى ردود الفعل، بعد تطبيق العقوبات، وهو ما زاد المخاوف لدى المستثمرين من الرهان على الاستثمارات عالية المخاطر، فهبطت أسواق الأسهم وارتفع المعدن الأصفر النفيس الذي يمثل ملاذاً آمناً وقت اضطراب الأسواق.
صعدت أسعار الذهب يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، إلى أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر وسجلت رابع أسبوع من المكاسب، مع إقبال المستثمرين على التماس الأمان في المعدن النفيس وسط هبوط حاد في أسواق الأسهم العالمية.
وقفز الذهب نحو 1 في المائة في المعاملات الفورية إلى 1243.32 دولار للأوقية (الأونصة)، وهو أعلى مستوى منذ منتصف يوليو (تموز)، قبل أن يقلص مكاسبه إلى 0.26 في المائة عند 1234.84 دولار في أواخر جلسة التداول بالسوق الأميركية.
وزادت العقود الأميركية للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 3.40 دولار، أو 0.28 في المائة، لتبلغ عند التسوية 1235.80 دولار للأوقية.
وسجل الذهب رابع زيادة أسبوعية في أطول سلسلة مكاسب منذ يناير (كانون الثاني) .
وأسعار المعدن الأصفر مرتفعة أكثر من 6 في المائة منذ أن هبطت إلى 1159.96 دولار للأوقية في منتصف أغسطس (آب)، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير 2017. وذلك مقارنة بالنفط الذي ارتفاع إلى أعلى مستوى في أربع سنوات، لكنه سرعان ما هبط إلى ما دون الـ80 دولاراً.
ومما ساعد في هبوط الأسعار، إضافة شركات الطاقة الأميركية حفارات نفطية للأسبوع الثالث على التوالي للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران)، لتُبقي عدد الحفارات عند أعلى مستوياته في أكثر من ثلاث سنوات، في الوقت الذي أجبر فيه انخفاض إنتاجية بعض حقول النفط الصخري الشركات على تعزيز الحفر للحفاظ على نمو الإنتاج.
وقالت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة وثيقة، إن شركات الحفر زادت عدد الحفارات النفطية العاملة بواقع اثنين في الأسبوع المنتهي في 26 أكتوبر (تشرين الأول) ليصل العدد الإجمالي إلى 875.
وعلى أساس شهري، زاد عدد حفارات النفط بمقدار 12 في أكتوبر، في أكبر زيادة شهرية منذ أضافت شركات الطاقة 34 حفارا في مايو. وتلك أيضًا المرة الأولى التي يزيد فيها عدد الحفارات لأربعة أشهر متتالية منذ يوليو 2017، لكن الزيادات منذ يوليو حتى سبتمبر (أيلول) كانت هامشية إذ إن أنشطة الحفر الجديدة تباطأت إلى حد كبير بسبب اختناقات في خطوط أنابيب في حوض برميان.
وعدد الحفارات النشطة في أميركا، وهو مؤشر أولي للإنتاج مستقبلا، مرتفع عن مستواه قبل عام عندما بلغ 736، مع قيام شركات الطاقة بزيادة الإنتاج للاستفادة من الأسعار التي ارتفعت في 2018 بالمقارنة مع مستواها في عام 2017.
وبلغ متوسط سعر عقود النفط الأميركي منذ بداية العام الحالي 67.24 دولار للبرميل، مقارنة مع 50.85 دولار في المتوسط في العام الماضي، و43.47 دولار في 2016.



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.