أسعار النفط قبل 4 نوفمبر... وبعده

أسعار النفط قبل 4 نوفمبر... وبعده

«برنت» يرتفع قبل سريان العقوبات على إيران... لكنه سجل ثالث هبوط أسبوعي
الأحد - 17 صفر 1440 هـ - 28 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14579]
لندن: «الشرق الأوسط»
تجد إيران نفسها منعزلة عن الأسواق العالمية والمجاورة يوم الرابع من نوفمبر المقبل، موعد تطبيق العقوبات الأميركية، على الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، ليأخذ «برنت» منحى سريع الحركة خلال الجلسة الواحدة، بين تراجع الإمدادات وسرعة تعويض النقص المتوقع في السوق.
فبعد أن أعلنت دول عدة مقاطعتها للنفط الإيراني قبل تطبيق العقوبات، مثل الهند وكوريا الجنوبية والصين، ودول أخرى من آسيا، قال العراق، الدولة القريبة من طهران، إنه سيوقف نقل الخام من حقل كركوك النفطي شمال البلاد إلى إيران في نوفمبر للامتثال للعقوبات.
وتسبب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو (أيار) الماضي، بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع طهران المبرم في عام 2015، وإعادة فرض عقوبات على إيران، في وضع الحكومة العراقية المقبلة برئاسة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في موقف صعب؛ لأن اقتصاد البلاد متشابك على نحو وثيق مع إيران المجاورة.
وكركوك أحد أكبر وأقدم حقول النفط في الشرق الأوسط. وبدأ العراق العام الماضي شحن النفط من كركوك إلى إيران لاستخدامه في مصافيها، ووافقت إيران على تسليم كمية مماثلة من النفط إلى موانئ جنوب العراق.
وقال وزير الطاقة الأميركي ريك بيري الشهر الماضي إن إدارة ترمب لا تدرس السحب من مخزونات الطوارئ النفطية الأميركية لتعويض أثر العقوبات الوشيكة على إيران، وإنها بدلا من ذلك ستعول على كبار منتجي النفط لإبقاء السوق مستقرة. وأضاف أن نحو 300 ألف برميل يوميا من النفط قد تصل إلى الأسواق إذا سمح العراق بتدفق الخام من إقليم كردستان في شمال البلاد.
ورغم قرب تطبيق العقوبات، ارتفعت أسعار عقود النفط يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، بدعم من توقعات بأن عقوبات على إيران ستضع ضغوطا على الإمدادات العالمية، لكنها عقود النفط أنهت الأسبوع على خسارة مع تضرر توقعات الطلب على الوقود من موجة مبيعات في أسواق الأسهم ومخاوف بشأن حروب تجارية.
وصعدت عقود خام برنت 73 سنتا أو نحو واحد في المائة لتبلغ عند التسوية 77.62 دولار للبرميل. وينهي خام القياس العالمي الأسبوع منخفضا نحو 2.7 في المائة وموسعا خسائره في ثلاثة أسابيع إلى نحو 10 دولارات.
وزادت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 26 سنتا، أو0.4 في المائة، لتغلق عند 67.59 دولار للبرميل لكنها تنهي الأسبوع على خسارة بنحو 2.3 في المائة.
وقالت واشنطن إنها تريد أن تنخفض مبيعات النفط الإيراني إلى الصفر. لكن لا أحد يعرف مدى ردود الفعل، بعد تطبيق العقوبات، وهو ما زاد المخاوف لدى المستثمرين من الرهان على الاستثمارات عالية المخاطر، فهبطت أسواق الأسهم وارتفع المعدن الأصفر النفيس الذي يمثل ملاذاً آمناً وقت اضطراب الأسواق.
صعدت أسعار الذهب يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، إلى أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر وسجلت رابع أسبوع من المكاسب، مع إقبال المستثمرين على التماس الأمان في المعدن النفيس وسط هبوط حاد في أسواق الأسهم العالمية.
وقفز الذهب نحو 1 في المائة في المعاملات الفورية إلى 1243.32 دولار للأوقية (الأونصة)، وهو أعلى مستوى منذ منتصف يوليو (تموز)، قبل أن يقلص مكاسبه إلى 0.26 في المائة عند 1234.84 دولار في أواخر جلسة التداول بالسوق الأميركية.
وزادت العقود الأميركية للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 3.40 دولار، أو 0.28 في المائة، لتبلغ عند التسوية 1235.80 دولار للأوقية.
وسجل الذهب رابع زيادة أسبوعية في أطول سلسلة مكاسب منذ يناير (كانون الثاني) .
وأسعار المعدن الأصفر مرتفعة أكثر من 6 في المائة منذ أن هبطت إلى 1159.96 دولار للأوقية في منتصف أغسطس (آب)، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير 2017. وذلك مقارنة بالنفط الذي ارتفاع إلى أعلى مستوى في أربع سنوات، لكنه سرعان ما هبط إلى ما دون الـ80 دولاراً.
ومما ساعد في هبوط الأسعار، إضافة شركات الطاقة الأميركية حفارات نفطية للأسبوع الثالث على التوالي للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران)، لتُبقي عدد الحفارات عند أعلى مستوياته في أكثر من ثلاث سنوات، في الوقت الذي أجبر فيه انخفاض إنتاجية بعض حقول النفط الصخري الشركات على تعزيز الحفر للحفاظ على نمو الإنتاج.
وقالت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة وثيقة، إن شركات الحفر زادت عدد الحفارات النفطية العاملة بواقع اثنين في الأسبوع المنتهي في 26 أكتوبر (تشرين الأول) ليصل العدد الإجمالي إلى 875.
وعلى أساس شهري، زاد عدد حفارات النفط بمقدار 12 في أكتوبر، في أكبر زيادة شهرية منذ أضافت شركات الطاقة 34 حفارا في مايو. وتلك أيضًا المرة الأولى التي يزيد فيها عدد الحفارات لأربعة أشهر متتالية منذ يوليو 2017، لكن الزيادات منذ يوليو حتى سبتمبر (أيلول) كانت هامشية إذ إن أنشطة الحفر الجديدة تباطأت إلى حد كبير بسبب اختناقات في خطوط أنابيب في حوض برميان.
وعدد الحفارات النشطة في أميركا، وهو مؤشر أولي للإنتاج مستقبلا، مرتفع عن مستواه قبل عام عندما بلغ 736، مع قيام شركات الطاقة بزيادة الإنتاج للاستفادة من الأسعار التي ارتفعت في 2018 بالمقارنة مع مستواها في عام 2017.
وبلغ متوسط سعر عقود النفط الأميركي منذ بداية العام الحالي 67.24 دولار للبرميل، مقارنة مع 50.85 دولار في المتوسط في العام الماضي، و43.47 دولار في 2016.
Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة